رواية خلف الظلال بقلم يسرا مسعد (1 لل 10)

موقع أيام نيوز

الله وبركاته خير يا اخت
قالت هاله فى تساؤل ممكن احكى مع حضرتك شويه انا محتاجه لحد يسمعنى وماليش حد ..انا حاسه ان ربنا ڠضبان عليا
قال الامام لا حول ولا قوة الا بالله ...ااقعدى يا اختى ااقعدى
جلست هاله على بعد متر من الامام وبدأت فى روايه قصتها منذ ان سجنت ظلما حتى خرجت بعد خمس سنوات لتكتشف فقدانها لامها وابنيها بالاضافه الى عملها المريب فى احدى المطاعم وخلعها الحجاب
قال الامام بعدما استمع الى حكايتها طيب انتى لسه بتشتغلى فى المطعم ده
ردت هاله نافيه لاء اشتغلت فى معرض سيارات
قال امام المسجد طيب ورجعتى لبستى الحجاب تانى 
قالت هاله فى خجل لاء ...خفت لاصحاب الشغل مايرضوش يشغلونى الا لما ااقعله فأخدتها من قصيرها
ابتسم الامام وقال يااختى ...يا امه الله ...الارزاق بيد الله ...مش عيب عليكى ربنا هوا اللى بيرزق الكون كله وتيجى انتى تعصيه عشان تمدى ايدك لمخلوق زيك زيه تاخدى منه مرتب ....
تساقطت العبرات من مقلتيها وقالت انا فعلا من ساعه ماقلعته وانا حاسه انى بقيت فى كرب وضيق دايما رغم ان الفلوس اكتر من حاجتى ولادى ومش معايا وامى وماټت هعمل ايه بالفلوس بقى
رد الامام بهدوؤ مبتسما لها ابتغى رضا ربنا هتلاقى الدنيا كلها تحت رجليكى... ربنا سبحانه وتعالى هو المقدم والمؤخر .....قدمى انتى طاعه الله قبل اى شىء يقدم لك الله خير الدنيا والاخره ...واعرفى ان ابتلاء ربنا ليكى ده دليل على محبته سبحانه وتعالى يبقى ربنا بيحبك وانتى تعصيه يصح برضه
قامت هاله وخرجت من المسجد شاعره بطمأنينه لم تشعر بها منذ زمن بعيد 
واطمأنت انها باتت قوب قوسين او ادنى من لقاء ابناءها 
وسكتت عيناها عن البكاء 
وسكنت دقات قلبها الملتاعه اخيرا 
وعرف السرور طريقه الى قلبها مما ارشد البسمه لشفتيها
فى اليوم التالى اتجهت هاله الى مقر عملها مرتديه زيها الشرعى الانيق يزين رأسها حجابها الواسع 
فاستقبلها الموظفون بمعالم الدهشه مرتسمه على وجوههم وابتسم رفيق لدى رؤيتها وقال لها مبروك
ضحكت هاله وقالت الله يبارك فيك
وانصرفت هاله لتدأيه عملها الخفيف وعندما انتصفت شمس الظهيره سمعت زمور سياره سالم فانقبض قلبها دون ان تدرى السبب
وبعد قليل طل سالم على مكتبها بطلته المزعجه ووقف ناظرا لها بحنق شديد وڠضب بالغ وقال انتى ايه اللى انتى عملاه فى نفسك ده
قامت هاله من مجلسها وقالت بتحدى ايهتقصد ايه
قال سالم وقد علت نبره صوته بقى اسمعى اما اقولك انتى هنا خدمه عملاه عايزه تحطى حته القماشه دى على راسك يبقى تروحى تشتغلى فى جمعيه خيريه هنا مكان شغل مش زار
احمر وجهه هاله ڠضبا وقالت حضرتك ليك الشغل وبس... ثانيا مظهرى ده شىء يخصنى انا لوحدى وبس طالما لابسه لبس لائق بالمكان يبقى خلاص.. وبعدين استاذ رفيق ما اعترضتش
سالم حانقا بقى كده ...مااااااااشى اما نشوف يا... شيخه مريم
صعد سالم غاضبا الى مكتب رفيق ودخل وصفق الباب خلفه پعنف فنظر له رفيق پغضب وقال ايه ...خير ...
سالم بقى اسمع لما اقولك البت دى مالهاش قعاد هنا وانا يا هيا
رفيق بس كده ....انا مجهز عقود البيع بقالى ولا 5 سنين لو كنت اعرف ان مريم هتكون السبب انك تسيب المعرض كنت شغلتها من زمان
سالم اااااااااه قولتيلى ..بقى كده يا جوز اختى مااااااشى ...ملعوب عملينه عليا انتم الاتنين ...
رفيق ملعوب ايه وبتاع ايه ....دى بنت غلبانه انت حاطط نقرك من نقرها من ساعه الحركه اياها فى المطعم... وبعدين اعمل حسابك لو صممت تمشيها انا همشى بوسى
سالم بقى كده واحده بواحده ...طيب يا رفيق بس خليك فاكراها
وانصرف سالم غاضبا الى غرفه مكتبه التى قلما يمكث فيها وقتا وجلس على الكرسى ينقر باصبعه على سطح المكتب الخاوى
وبعد قليل دخلت بوسي السكرتيره
وقالت ايه ..مالك ..بقى حته بت زى دى تعمل فيك كل ده
سالم بقولك ايه انا مش ناقصك
بوسى اهدى براااااااااااحه خالص ولا تدايق روحك ...مش انت عاوز تمشيها انا عندى الحل.. هخليها هيا اللى تسيب الشغل وتقولك حقى برقبتى كمان
لمعت عينا سالم وقال طيب لايمينى علي الحل
بوسى الارشيف
سالم ارشيف ايه
بوسى مش انت شايل اوراق هنا بقالها ولا 5 سنين ماحدش عارف ينظمها وكوم متلتل واخرته راكنه فى الاوضه اللى فى اخر الطرقه ...ايه رأيك تقولها تسجل الورق ده كله على الكومبيوتر وتديها مهله مثلا نقول .... اسبوع ....هههههههههه يا كده يا تسيب الشغل ....طبعا هيا مش هتقدر ..وتبقى جت من عندها بس كده ولا تزعل روحك ولا حاجه
سالم يابنت الايه فكره جهنميه بصحيح ...بس وحياتك مش اسبوع هما يومين مافيش غيرهم يا كده يا مع السلامه
بوسى اما انت مفترى بشكل بس تعالى هنا ماتاخدنيش فى دوكه انا عايزه الحلاوه ولا انت فاكر ان الافكار دى بالساهل كده
سالم ساهل ...ساهل مين...دا انتى دماغك متكلفه ....المهم روحى انتى دلوقتى مش عايز رفيق يحس بحاجه هوا هيمشى النهارده امتى
بوسى قدامه بتاع ساعه ويطلع مع وليد على الضرايب وبعدها يسافر اسكندريه
سالم حلووو اووووى يخرج هوا واشوف انا حالى مع بنت ال.....
بوسى بدلال لاااا تشوف حالك معايا ايه رأيك نتقابل الليله فى الشقه عندى 
ابتسم سالم بمكر وقال اتفقنا ...روحى انتى دلوقتى
وبالفعل ماهى الا سويعات قليله حتى انصرف رفيق من المعرض تاركا هاله بين براثن سالم دون ان يدرى
واتجه سالم الى حيث مكتب هاله وقال لها فى قوه قومى عايزك
قامت هاله فى تردد وقالت افندم
سالم پحده تعالى ورايا
اتجهت هاله خلفه سائره وذهنها مشتت
صعد سالم الدرج المعدنى برشاقه مسرعا وسار فى ممر طويل وصولا الى غرفه الارشيف
فتح سالم الغرفه المظلمه والمكدسه بالاوراق بالمفتاح الذى يملكه وحده
ودلف بخفه وظلت هاله خارج الغرفه خائفه من الدخول معه
ه ههههههه...تعالى يا اختى ادخلى ادخلى ماتخافيش هههههههههه
زمت هاله شفتيها پغضب واستحضرت فى مخيلتها تلك المشاچره العڼيفه التى خاضتها منذ سنتين ضد احدى المسجونات والتى كانت تفوقها حجما بكثير والتى انتصرت فيها هاله بفضل خفتها وسرعه حركتها مما بث فى روحها تحديا لسالم وابتسامته الساخره
دخلت هاله الغرفه ونظرت حولها بدهشه بالغه وقالت خير يا سالم بيه ....حضرتك عاوزنى فى ايه
سالم عايزك تبصى حواليكى كويس وتقوليلى شايفه ايه
قالت هاله ورق ...ورق وملفات
سالم ورق كتيير مش كده وملفات اكتر
هاله وبعدين
سالم ولا قابلين ..عايزك تسجلى كل الورق ده على الكومبيوتر ..اصلى عايز ارمي الورق ده وافضى المكان هنا واعمله استراحه ليا عشان اصلى اليومين دوول تعبان اووى ....
ثم نظر لها وعيناه تلمع بالتحدى وقال قدامك يومين يا كده يا مع السلامه ...هاه قولتى ايه
نظرت لها هاله ونظرت حولها وقالت پغضب حضرتك متخيل انى ممكن اخلص الكوم المتلتل ده فى يومين اتنين بس
سالم مااااشى ياستى خليهم تلاته بعد بكره الساعه 12 الضهر وبالدقيقه
ردت هاله مصححه له لاء ..تلاته... يبقى بعد بعد بكره ...يوم التلات
اشار لها سالم نافيا باصبعه لا لا لا ...مين قال... النهارده ادى يوم ...بكره ادى اتنين.... بعده ادى تلاته.... انتى هتخمى ولا ايه يا مريم مش عيب بعد ماربنا هداكى ولبستى الحجاب
تم نسخ الرابط