رواية خلف الظلال بقلم يسرا مسعد (1 لل 10)
المحتويات
رصاص بينه وبين رجاله سالم ابو النجا ضړبو عليه رصاص ماټ فى ساعتها الجنازه بعد صلاه الضهر والعزا بالليل عندهم فى البيت
اغلق حاتم الهاتف وتساقطت العبرات من مقلتيه فقد كان احمد صديقه الحميم
قام حاتم مسرعا وحمل سترته وخرج وتوجه الى مقر مباحث الممنوعات وتحديدا لمكتب اللواء فضل
طرق الباب بنفاذ صبر حتى اتاه امر الدخول
دخل حاتم وادى التحيه العسكريه بهمه فقال اللواء فضل كنت واثق انى هشوفك النهارده
حاتم يبقى اكيد حضرتك عارف انا جاى لحضرتك ليه
هز اللواء فضل رأسه بالايجاب احمد كان اعز اصحابك وانا مش هكدب عليك انا كنت ناوى اتصل بيك وارجعك المباحث معانا هنا الامور بقت لا تحتمل التأجيل
حاتم وانا تحت امر معاليك انا لازم اخد بتار احمد واللى سبقوه وواثق ومتأكد ان نهايتهم على ايدى ان شاء الله
قام اللواء من مجلسه وقال على بركه الله بكره تيجى تستلم وانا هطلع دلوقتى على مكتب الوزير اجبلك قرار نقل
مرت الاربع وعشرون ساعه على حاتم ثقيله وما ان حل الصباح حتى اتجه الى مقر عمله القديم ليتسلم زمام الامور بعد وفاه صديق احمد قائد العمليه السابق راجع حاتم كافه التحقيقات والتحريات التى قام بها صديق ولكنه لم يعثر على جديد
فلا زال سالم ابو النجا اسم يتردد فى عالم الممنوعات دون ان يثبت عليه دليل
ولا تزال علاقته بنائب مجلس الشعب ورجل الاعمال الكبير المرشدى صالح علاقه مشبوهه غامضه يكثر حولها الاسئله وتوضع فى نهايتها الكثير والكثير من علامات الاستفهام
ليكتمل مثلث العلاقات المشبوهه بصله الوصل بين الاثنين عادل سعد الدين المحامى الذى سطع اسمه فى عالم الاعمال وسط كبار رجاله
جلس حاتم ساعات وساعات يتابع كل صغيره وكبيره وردت فى التحقيقات وايضا يتابع عمليات التفتيش بحثا عن المچرم الهارب والذى اطلق الړصاص على صديقه المرحوم حتى تم نشر نشره باوصاف المچرم فى كافه نقاط التفتيش
وجلس حاتم مترقبا ظهوره حتى يقبض عليه
فى تلك الاثناء كان سالم يعد لخطه اڼتقام من عصابه حمدان والتى استولت على كميه ممنوعات تقدر ب 50 مليون جنيه فاستطاع الوصول الى المخبأ الذى يحتفظون فيه بالبضاعه المحظوره
ونفذت عصابته هجوما كاسحا سقط فيه العديد والعديد من القټلى واسترجع ما كان يملكه
واحړق المخزن فى رساله واضحه لحمدان قرأها الاخير بحسره
وصل الى حاتم خبر الحريق واتجه الى موقع الحاډث ليجد ان المالك ينكر حدوث هجوما ما وادعى ان الحريق
حدث بسبب ماس كهربائى بالاضافه ان رجال امن الموقع كانو ېدخنون ليلا الى فلابد ان وصلت احدى الشرارات للقش الموجود بكثره فى ارض المخزن فاندلعت النيران والتهمته
لم يصدق حاتم كذبته الملفقه وامر جنوده بالبحث جيدا عن اى اثر للهجوم
وبالفعل ماهى الا ساعه زمنيه حتى عثر الفريق عن فوراغ للرصاص الذى تم اطلاقه
بالاضافه الى اثار دماء متناثره هنا وهناك
نظر حاتم الى الرجل البائس وقال هاااه ماس برضه ورجالتك كانو بيشربوا سجاير باين ولا ضړب ڼار ومعركه واتحرق المخزن بعد كده
قال الرجل والله ياسعاده البيه اللى انتو تشوفوه انا هنا راجل غلبان اتحرق مخزنى وعاوز حقى ومش عاوز اظلم حد
حاتم هاتلى عقد البيع بتاع المخزن
اخرج الرجل العقد بايد مرتجفه ليجد ان تاريخ البيع والشراء تم منذ ساعات قليله
فابتسم حاتم بنصر وقال اشتريت المخزن النهارده وهوا محروق كده
الرجل ماهو ماهو ماهو
حاتم صارخا ماهو ايه اخلص
الرجل ماهو انا كنت مأجره ولما ربنا فتح عليا اشتريته والبياع اهوه اسمه اهوه حتى اسأله
حاتم بخشونه هسأله يا اخويا هسأله ثم اشار الى فريقه وقال اقبضو عليه
ابيض وجه الرجل وعنده قال والله يا سعاده البيه انا مظلوم انا ماليش دعوه بحاجه يا ناس انا اتحرق مخزنى يقوم يتعمل فيا كده
سار حاتم متجاهلا توسلات الرجل المزيفه فيما قبض عليه العساكر واستقل حاتم السياره واتجه الى مقر عمله
فى تلك الاثناء كان سالم فى قصر المرشدى يبلغه باستيلاء رجاله على الممنوعات من جديد ولكن عليه ان يجد مكانا اكثر امانا ليخبئها بعيدا عن اعين الشرطه
فقال له المرشدى وانتى مخبيها فين دلوقت
رد سالم بصوت منخفض مخزن فى وسط البلد
رد المرشدى مستنكرا وسط البلد انت اټجننت مش خاېف الداخليه تشم خبر
سالم اطمن اللى بيدور على حاجه بيفضل يفتش عليها يمين وشمال ولا يمكن يخطر بباله انها تحت عينيه تعرف انا جاتلى حته دين فكره
المرشدى ربنا يستر من افكارك دى
سالم المخزن مش امان برضه انا هشيلهم عندى فى المعرض منهم يبقوا تحت عينيا ومنها ماحدش هيفكر انهم ممكن يكونوا هناك
المرشدى ازاى المعرض كله موظفين ورايحين جايين وزباين داخله وطالعه
سالم وانا يعنى هشيلهم فى مدخل المعرض واعرضهم فى الفاترينه لاء طبعا في كام عربيه كده مش بيتحركوا هشيلهم فى الابواب وجوه الكراسى واهو تبقى الممنوعات محفوظه وساعه النقل نتحرك بالعربيات دى ولا من شاف ولا من درى
المرشدى طيب ورفيق هيسيبك تعمل كده
حك سالم ذقنه وقال عندى اللى يلوى دراعه ويخليه المرادى يتحايل عليا عشان اعملها كمان
المرشدى انت انت ربنا ما يحكمك على قوم ابدا عندك ذله لكل اللى حواليك وماحدش عارف يمسك عليك حاجه ياخوفى تكون شايلى حاجه انا كمان
سالم بتملق العفو يا باشا انا لحم اكتافى من خيرك وبعدين انا بعمل كده ليه ماهو كله عشان خاطر معاليك تبقى فى السليم ومبوسط ومرتاح 24 قيراط
المرشدى وبالنسبه لعادل عملت ايه
سالم عرفت انه فى فايد فى فيلته اللى كاتبها باسم مراته بكره او بعده اطب عليه واخلص معاه
المرشدى تخلص معاه تخلص عليه انت حر المهم الورق يكون فى ايدى بس طبعا والعين تكون بعيد عننا فاهمنى طبعا
ابتسم سالم ساخرا وقال مش محتاجه مفهوميه يا باشا اطمن وحط فى بطنك بطيخه صيفى انا هقوم
المرشدى طب ماتستنى تاخدلك كاس معايا
سالم لا اعفينى مش متعود الساعه دى لو كنا بالليل متأخر كان اوك سلام
انصرف سالم متجها الى المعرض وما ان ډخله حتى سار مسرعا باتجاه مكتبه وعيناه لاتفارق وجه هاله والتى تحاشت نظراته ببرود بعدما امر وليد ذراعه الايمن بأن يوافيه فور دخوله مكتبه
طرق وليد الباب ودلف مسرعا قائلا امرك يا باشا
سالم رفيق فين
وليد لسه مجاش
سالم طيب عايزك تمشى الكل وتفضيلى المكان بس منغير ماحد ياخد باله
وليد مستغربا تحت امرك بس فى حاجه كده كنت عاوز ااقولهالك فى وقت ولااا
سالم متأففا اخلص يا وليد
وليد بصوت منخفض كاميرات المراقبه اياها ياباشا
سالم بحذر مالها
وليد ابدا يظهر السوفت وير بتاعها فيه حاجه خلالها مقدمه ساعتين ومش عارف اظبطهم قلت اسأل حضرتك ابعت اجيب مهندس يظبطهم ولا ايه النظام كمان عشان رفيق بيه مايحسش بيهم
سالم باستهتار ياااا اخى ايه يعنى الساعه بتاعتها متقدمه ولا متأخره المهم شاغلين كويس وبيسجلو ولا فيهم حاجه
وليد لا يا باشا تمام وبيسجلو والرؤيه واضحه جدا كمان
سالم خلااص سيبك بقى من الموضوع ده وركز معايا فى المهم بعد ماتمشى الناس عايزك تحضرلى العربيتين الفور باى فور والمينى باص تفكلى الكراسى بتاعتهم وارضياتهم وسقفهم كمان
وليد ساخرا مش فاهم ليه كل ده هنبعهم خرده
سالم بحزم يا
متابعة القراءة