رواية خلف الظلال بقلم يسرا مسعد (1 لل 10)

موقع أيام نيوز

المحادثه التليفونيه منذ قليل
وقف سالم خلفها يتأمل جسدها بنظرات وقحه..شعرت هاله بأحدهم خلفها فاستدرات سريعا وظهرت معالم الدهشه والاستنكار على وجهها
فابتسم سالم بسخريه وقال يا اهلا ..يا اهلا ...شوفتى الدنيا صغيره ازاى ..لاء وغريبه كمان يا شيخه والله ...امبارح كنتى حته جرسونه ولا تسوى فى مطعم والنهارده واقفه فى افخم معرض سيارات فيكى يا مصر وبتاع مين ...بتاع العبد لله ...مشيرا الى نفسه بزهو
امتقع وجه هاله فهى كانت تظن ان المعرض ملكا لرفيق فقالت فى ثبات نورت يا افندم
عض سالم على شفتيه واتجه الى الكرسى الخاص بهاله وجلس عليه وقال روحى هاتيلى فنجان قهوه ...
ثم مال برأسه الى الامام وقال تصدقى من ساعتها ماشربتش فنجان يعدلى مزاجى
انصرفت هاله شاعره بالحنق تجاه الماكينه وصبت القهوه فى فنجان وحملته مصممه الا تجعله ينال من اعصابها كما فعل فى المره السابقه فكلفها عملها
وضعت هاله الفنجان على سطح المكتب وابتعدت خطوتين للخلف وقالت اى حاجه تانيه يا فندم
خبط سالم على فخذه بخفه وابتسم وقال تعالى اقعدى واقفه ليه
احمر وجه هاله حنقا وخجلا وقالت بصوت مخڼوق متشكره مرتاحه كده
اطلق سالم ضحكه عاليه وقال براحتك يا قمر
قاطع حديثهم وليد قائلا باشا ...كنت عاوزك خمسه
نظر سالم الى هاله وقال طيب روحى انتى دلوقتى
ظهر على وجهها امارات التعجب ..... الا يملك مكتبا يذهب اليه!!! ... الى اين قد تذهب هى...وانصرفت صامته شاعره بالحنق
واتجهت الى مكتب بوسى بالطابق العلوى وطرقته ودخلت
وما ان رأتها بوسى حتى لوت شفتيها استياءا وقالت بتعجرف افندم..عاوزه ايه
هاله ابدا ...اصل سالم بيه وصل وقاعد فى مكتبى فقلت اجى اشوف ان كنتى محتاجه مساعده فى حاجه
تهلل وجه بوسى فرحا وقامت من مجلسها وسارت بخيلاء بجد..طيب كويس ..شاطره ..خليكى فى مكتبى ردى على التليفونات عبال ما ارجع
هاله بس ده مشانى عشان بيتكلم فى شغل مع وليد
قالت بوسى مشيره لها باصبعها بغرور يمشيكى انتى ااه ..انما انا نووو
انصرفت بوسى مغلقه وراءه الباب پحده
فتمتمت هاله كتك خيبه على خيبتك انا اللى غلطانه ان جيت اصلا
بعد قليل رن الهاتف فردت هاله وكانت المتصله زوجه رفيق منى....والتى تعجبت لدى سماع صوت هاله الغير مألوف بالنسبه لها ..
لم تدرى هاله كيفيه تحويل المكالمه لمكتب رفيق ...فقامت واتجهت الى غرفته وطرقت الباب ودخلت لتجد رفيق يتحدث فى هاتفه الجوال
اغلق رفيق الهاتف وابتسم لهاله وقال خير يا مريم
هاله مدام منى على التليفون الارضى بس انا ماعرفتش احولك المكالمه ازاى
عبس رفيق قليلا وقال وفين بوسى
ردت هاله بصوت شابه بعض الضيق وقالت اصل الاستاذ سالم جه تحت وكان عايز مكتبى فطلعت اشوف اذا كنت اساعد بوسى فى حاجه بدال ما انا مش لاقيه حاجه اعملها فهيا سابتلى المكتب ونزلت
لوى رفيق فمه وقال ااه قولتيلى ..سالم هنا
قالت هاله فى تردد هوا الاستاذ سالم صاحب المعرض
قال رفيق مطمئنا اياها لاء ...احنا شركا ..بس اطمنى هوا مش بيجى كتير ...
قالت هاله فى خجل طيب استأذن انا... وبرضه ماقولتليش احولك المكالمه ازاى
رفيق اقفلى انتى معاها وانا هكلمها على الموبايل ..وياريت تنزلى مكتبك وتخلى بوسى تطلع تشوف شغلها
فاحمر وجهها بشده وكانت وحدها من شعرت بالاحراج
فسالم قد نظر لها نظره وقحه ...اما بوسى فقد نظرت لها پغضب وقالت انتى ايه اللى نزلك من فوق 
عقدت هاله حاجبيها پغضب وقالت نعم انا طلعت فوق من نفسى على فكره وكتر خيري اووى دلوقتى حضرتك اللى تتفضلى على مكتبك عشان استاذ رفيق عاوزك
قامت بوسى وقالت لسالم بدلال معلش يا بيبى هطلع اشوف رفيق عاوز ايه ساعه وارجعلك ..اوعى تمشى منغيري
مرت بوسى بجوار هاله ناظره لها بتكبر وقال سالم هاه ايه اخبار الشغل 
نظرت له هاله بتعجب وقالت الحمد لله
سالم مرتاحه معانا
هاله الحمد لله
سالم طبعا رفيق ابو قلب رقيق هوا اللى جابك هنا بعد اما اترفدتى من المطعم مش كده
زمت هاله شفتيها ثم قالت اللى حضرتك كنت السبب فى رفدى
سالم يا حبيبه قلبى انتى لسانك طويل مع الزباين كده ولا كده كنت هتترفدى
هاله باندفاع وانت ايدك طويله
اطلق سالم ضحكه عبثيه وقال ماهى هيا دى الخدمات الاضافيه اللى بيقدمها المطعم ...عامله نفسك طاهره وشريفه اووى ...طيب بتروحى تشتغلى فى مكان زى ده ليه 
اتسعت عينا هاله وشعرت انها بالفعل غبيه وانها هى من وضعت نفسها فى هذا الموقف
فقالت مدافعه عن نفسها لاء انا ماحدش قالى على الخدمات الاضافيه دى واصلا ما لحقتش اقعد هما اسبوعين ...وفى الاسبوعين دوول الزباين كانو محترمين
قام سالم واقترب منها وقال بصوت منخفض انا يعنى اللى مش محترم
هزت هاله رأسها وقالت بعند ااه
رد سالم بصوت يشبه فحيح الافعى واقترب منها حتى كاد ان يلتصق بها ما انا برضه معذور... قدام الجمال ده كله ...كنت امسك نفسى ازاى
نظرت له هاله فى خوف وتقزز وابتعدت عنه واتجهت الى مكتبها وجلست عليه وتظاهرت بالانشغال فى بعض الاعمال
غادر سالم واتجه الى حجره المكتب الخاصه برفيق صاعدا الدرج المعدنى فى سرعه بالغه
دخل سالم الغرفه دون ان يطرق الباب وقال بأه جبت اللى اسمها مريم تشتغل هنا
رد رفيق دون اكتراث للعاصفه التى اثارها سالم لدى دخوله الغرفه ايوه
سالم بالبساطه دى منغير ماترجعلى 
رفيق بحزم اللى حصل ...انا ليا فى المكان اد اللى ليك بالظبط
سالم ااه يا حبيبى بس شغلنا التانى ده ماينفعش معاه تجيب اى حد من الشارع وتشغله
رفيق مالها هيا ومال الشغل التانى ..دى تحت فى خدمه عملا ..وبعدين ماهو عشان شغلنا التانى ده لازم المعرض يعمل شغل ويجيب فلوس والا بعد كده هيتقال ..من اين لك هذا
سالم بتهكم وهيا بأه اللى هتعمل الشغل
رفيق باعت 3عربيات فى اسبوعين بقالنا فاتحين المعرض من سنه كل شغلنا على معارفنا ...وبس
سالم طيب ..ماشى يارفيق ..بس اخر مره تعمل حاجه من ورايا ..ماشى ياجوز اختى 
رفيق انت اللى كنت مسافر وعشان كده ماعرفتش ااقولك ..طمنى ..عملت ايه فى ليبيا 
سالم كله تمام ..وتعالى البيت عندى بالليل نتكلم هناك احسن
رفيق مش هينفع اتأخر خد بالك ...منى قالبالى الاريال ومشدده الحصار
سالم تستاهل ماهو من عمايلك
رفيق عمايلى انا ...طيب وعمايلك انت
سالم انا راجل فرى ...انت راجل متجوز ...قولى هتروح الحفله بتاعه المرشدى 
رفيق ااه ان شاء الله وبفكر ناخد معانا اصطف الشغل يمكن نعرف نطلعلنا بقرشين
سالم تعجبنى ....خد الاصطف كله معاك ..بما فيهم... مريم
رفيق مش كفايه بوسى 
سالم لاء ماعدتش تنفع ..وااقولك ...ماتجيبهاش انا عايز ابقى على راحتى فى الحفله ..سلام يا جوز اختى
خرج سالم... فتمتم رفيق غور فى ستين داهيه
قاربت ساعات العمل على الانتهاء ولملمت هاله اشياءها واستعدت للانصراف عندها سمعت طرقا خفيفا على باب غرفتها الزجاجى فرفعت وجهها لترى رفيق يبتسم لها وقال ايه لسه قاعده لحد دلوقتى 
هاله ااه كنت بس بسيف حاجات على الكومبيوتر
رفيق طيب ...انا كنت جاى ااقولك ان فى حفله مهمه هروحها بعد بكره عايزك تحضرى نفسك وتيجى معانا عايزين نطلع بشغل حلو وكام بيعه كده من اللى هما من الحفله دى
هاله بتردد حفله حفله فين
رفيق فى فيلا
تم نسخ الرابط