رواية خلف الظلال بقلم يسرا مسعد (1 لل 10)

موقع أيام نيوز

اتفقنا عليه
رفيق شكلنا مالناش نصيب ..تعالى ياله احسن انا مخڼوق وعايز امشى
سارت هاله الى جوار رفيق وتتبعتهم نانسى بأعين ملؤتهما الغيره حتى 
وصلا الى سياره رفيق الفارهه وهم رفيق بمغادره القصر
فقطع طريقه سياره سالم الذى اشار له ملوحا وقال انا اخدت ميعاد الاسبوع الجاى مع المرشدى ..سلام يا وحش
تمتم رفيق غور فى ستين داهيه انت والمرشدى
هاله بتقول حاجه 
رفيق همم لا ابدا ..انتى بيتك فين
هاله لاء لاء ماتتعبش روحك نزلنى فى التحرير وانا خطوتين وهوصل 
البيت
رفيق لا ده اسمه كلام ...عايزه حد يخطفك ولا ايه انتى عارفه الساعه 
بقت كام
هاله ماتخفش عليا
رفيق انتى اتعشيتى ولا حتى شربتى حاجه فى الحفله دى
هاله مبتسمه لاء
رفيق طيب تعالى اعزمك على حاجه نشربها وبعدين تروحى
هاله مالوش لزوم ..مش حابه اطول فى السهر عشان اعرف اصحى 
بكره
رفيق لاا مايهمكيش اتأخرى بكره زى ما انتى عاوزه ...تعالى انا عازمك
بالفعل اصطحبها رفيق لاحدى المطاعم الفاخره والتى تطل على ضفاف 
النيل الساحر وطلب وجبه عشاء لهما
فقالت هاله احنا اتفقنا على مشروب مش عشا
رفيق ماهو المشروب بعد
العشا ...قوليلى يا مريم ..انت حبيتى قبل كده
ابتسمت هاله بخجل وقالت ااه مره وياريتنى ماحبيته
رفيق ليه كده 
هاله طلع زباله
رفيق سيبتوا بعض
هاله من زمااان
رفيق من امتى 
هاله من 5 سنين
رفيق يااه..ومن ساعتها ماحبتيش تانى
هاله الحب ضعف ..بيعمى عينك ...ويلغى تفكيرك.... وانسان منغير نظر 
ولا فكر مايفرقش عن الحمار حاجه... يمكن ساعتها الحمار يكون احسن 
منه على الاقل بيشوف
رفيق ههههه والله عندك حق انا ساعات بحس نفسى اكبر حمار ..بس 
كده خليتى حتى الحمار احسن منى
هاله خساره فيا العشا مش كده
رفيق هههههههه لا ابدا مايغلاش عليكى انتى بنت حلال وانا من اول 
ماشوفتك حاسس ان جواكى نضيف اووى
هاله انا كمان حساك حاجه كده ومش عاوزه اقول
رفيق لا بجد قولى
نظرت له هاله نظره ثاقبه وقالت حاساك زيي ...الانسان الغلط فى المكان 
الغلط ..
نظر لها رفيق مليا وظل صامتا حتى قال وانتى فى المكان الغلط يا مريم
اطرقت هاله برأسها وقالت مش عارفه هوا الغلط فينا ولا فى الدنيا اللى 
حوالينا
تنهد رفيق وقال نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا ....كلى 
ياله قبل الاكل مايبرد
الټفت رفيق اليها سائلا البيت هنا
هاله بصوت مرتجف ااه حلو هنا هتمشها انا لحده
رفيق مالك يا مريم
هاله ابدا مافيش ....انا هنزل بقى تعبتك معايا
رفيق لا تعب ولا حاجه ...انا هفضل راكن العربيه لحد اما اطمن انك 
طلعتى بالسلامه ورنتيلى انا طبعا مقدر انك راجعه لوحدك فى الوقت 
المتأخر ده وكلام الناس وكده
هاله متشكره اووى يا رفيق بيه ...اشوفك بكره بأذن الله ...مع السلامه
رفيق مع السلامه ..اوعى تنسى ترنيلى هه
هاله لاء حاضر
ترجلت هاله من السياره وسارت مبتعده عنها تحت انظار رفيق حتى 
صعدت الى منزلها الخاوى او بالاحرى منزل اخيها وامسكت بهاتفها 
واتصلت برفيق فأطمن الاخر وغادر الى منزله
ولم تستطع هاله النوم وبقيت تنظر الى جدران المنزل وتتأملها حتى ظنت 
انها تبكى ألما هى الاخرى .تسائلت هاله بداخلها ألكونها جمادا يجعلها لا 
تشعر ولا تأن مثلى ...لا اظن
فى اليوم التالى اتجهت هاله الى المقاپر لتزور امها فقد اوحشتها كثيرا واخذت تردد لدى عبورها البوابه السلام عليكم اهل الدار انتم السابقون 
ونحن اللاحقون
حتى وصلت الى قبر امها وجلست الى جواره تحدثها قائله ازيك يا ماما وحشتينى اووى ...
ثم تنهدت وقالت انتى ماكونتيش راضيه عنى باينلك انتى كمان ياست الكل ...بس والله يا ماما انا مظلومه ومن كتر ظلمى خلااااص هانت عليا الدنيا والعيشه .... املى انى اوصل لولادى ولو مالقتهومش يبقى ياريت ترضى عنى احصلك قريب لانها خلاااص مابقتش فارقه
تساقطت دموع هاله بغزاره ثم ضحكت ضحكه صغيره وقالت لامها سامحينى ....وماتخفيش عليا ...بكره ربنا يعدلها ..انا هقوم بقى احسن اتأخر على شغلى واول ما الاقى وقت هجيلك تانى بتوحشينى بس كل 
لحظه انتى على بالى ومابتغبيش ابدا
غادرت هاله ارض الامۏات بسلام واتجهت الى عملها
ووصلت هاله فى الموعد لتجد سالم جالسا على الكرسى المقابل للمكتبها 
رافعا كلتا قدميه على سطح المكتب بغطرسه واضحه ...مما آثار تأففها 
ولكنها اجبرت نفسها على رسم ابتسامه صفراء على شفتيها
قابلها سالم ببسمه ملؤها التسليه فقال دون اى مقدمات مش عارف 
يا....ثم صمت قليلا واتبع .... مريم ليه مكتبك دونا عن اى مكتب اللى 
برتاح فيه رغم ان عندى بدال الشركه تلاته وبدال المعرض اتنين
لم تبالى هاله بحديثه المتصنع وقالت بصوت جاف تحب حضرتك اجيبلك 
القهوه
سالم ساخرا يااه قهوه مره واحده ....مش خاېفه 
تعجبت هاله وقالت اخاڤ من ايه

سالم شكلى انا اللى مفروض اخاڤ مش كده يا ..........مريم
هاله بنفاذ صبر استاذ سالم ..ياريت حضرتك تقصر وتجيب من 
الاخر..مطلوب منى ايه بالظبط
سالم بس لو تبطلى عصبيتك دى ...ااقولك ياستى ...انا اصلى كنت عايز اشترى لخطيبتى هديه... هند اللى انتى قابلتيها فى الحفله بس مش عارف 
قلت استشيرك انت واهو انتو ستات زى بعض...
وضاقت عيناه وقال وشكلكو كده .....اصحاب من زمان
قالت هاله بسخريه خطيبتك!!! ...اسفه يا استاذ سالم انت وخطيبتك 
احرار تجيبلها ماتجيبلهاش ماليش فيه وبعدين فيه هنا سكرتيره انا 
تخصصى خدمه عملا ...وزى ما قلت لحضرتك انا اول مره اشوف خطيبه 
حضرتك فى الحفله
خبط سالم بيده على جبهته متصنعا النسيان ااه صح صح ..نسيت معلش
قام سالم وقال انا ماشى لما يجى رفيق ابقى قوليله يتصل بيا ضرورى ..ولا ااه نسيت انتى مش السكرتيره صحيح ..بس كلام فى سرك انتى احلى 
من السكرتيره
غادر سالم المعرض تاركا هاله فى حاله من الضيق يمزوجه الشك ان 
تكون هند قد اخبرته حقيقتها تمنت لو كان بحوزتها رقم هاتفها
وكأنما استجابت السماء لامنيتها فى الحال ورن الهاتف
فردت هاله فاتها صوت هند قائلا الو ممكن اكلم مريم
ردت هاله غير مصدقه هند
هند هاله ...كويس انك انتى اللى رديتى
هاله عرفتى نمره شغلى منين
هند اخدتها من سالم منغير مايحس اصلى امبارح نسيت اخد منك نمره 
موبايلك قلت اتصل اطلبك على التليفون الارضى
هاله كويس انا مبسوطه ااووى انك اتصلتى ..انتى جيبتى لسالم سيره 
عنى سألك عنى وقولتيله اى حاجه
هند ابدا والله يا هاله لاهوا سألنى عنك ولا انا اتكلمت بحاجه ..خير 
هاله الانسان ده مش مريح مش عارفه مش بستريحله خالص ونفسى 
انتى كمان تبعدى عنه انا خاېفه ېأذيكى
هند باستنكار يأذينى ..ده اكتر حد واخد باله منى ومراعينى يا هاله 
...حرام عليكى سالم طيب وحنين جدا ..هوا عصبى ساعات وبتاع ستات 
انا عارفه وعينه زايغه بس هوا كويس معايا ...المهم ماتقلقيش زى 
ماقولتلك سرك فى بير ولو انى مش فاهمه انتى مغيره اسمك ليه
هاله اللى حصل اما نتقابل ابقى افهمك مش هينفع احكيلك فى التليفون
هند خلاص خدى نمرتى عندك وابقى كلمينى نخرج او 
حتى نروح نزور امانى وحشتنى خاالص
هاله خلاص يبقى نروحلها بكره الجمعه انا اجازه
هند اتفقنا ..سلام وماتنسيش ترنيلى
هاله لاء حالا اهو ..سلام
وضعت هاله سماعه الهاتف واتصلت بهند من هاتفها النقال وعادت 
لممارسه عملها
وفى اليوم التالى التقتا الفتاتان وذهبتا سويا لرفيقه سجنهما السابق 
امانى والتى تقطن فى احد احياء القاهره الشعبيه
صعدت هاله الدرج الحجرى المتهالك فى حذر واتبعتها هند حتى وصلت 
لشقه صديقتهما فطرقت هاله الباب بيدها
بعد قليل فتحت امانى الباب مرتديه جلبابا واسعا متسخ قليلا حامله فى 
يدها منشفه

تم نسخ الرابط