روح وريحان بقلم ايناس عادل
المحتويات
وانحنى ليأخذه ويضعه عليها .. ثم قبل رأسها ..
ولكن عند اقترابه منها لم تستطع استكمال دورها التمثيلي .. ففتحت عينيها وهي تضحك بشدة قائلة
صدقت صح ..
ابتسم وهو يقول
لا ما صدقتش .. كنت عارف انك صاحية ..
جلست بيأس وهي تقول
كدة كنت فاكرة اني هضحك عليك ..
قال
وبعد ما تضحكي عليا هتعملي ايه ..
ابتسمت وهي تجيب
استناك لما تخرج وبعدين اصحى تاني ..
ثم عبست قائلة
مش جايلي نوم والله .. وعمتو قالت لي مينفعش تسهري .. وانا عاوزة اسهر ..
نظر لها صامتا .. فوضعت يدها على قلبها في محاولة للرجاء قائلة
عشان خاطري يا بابا عشان خاطري عشان خاطري ...
وضع يده على فمها قائلا
اسكتي اسكتي صدعتيني ..
ضحكت لتقول
يعني مش هتخليني انام ..
هز كتفيه قائلا
براحتك بس انا زعلان منك ...
وجمت قائلة
ليه ..
نظر لها قائلا
عشان بتكذبي ...
اندهشت لتقول
انا .. انا مش كذبت والله ..
رد
لا كذبتي .. ومينفعش كل شوية تحلفي كدة ..
أومأت لتقول
بس انا مش كذبت ..
قال
يعني لما تضحكي عليا وتعملي نفسك نايمة دة مش كڈب ..
نظرت لوسادتها تشير لها لتقول
انا كدة كذبت ..
حاول منع ابتسامته من فعلتها قائلا
اه طبعا .. لما تخليني اصدق انك نايمة وانتي صاحية يبقى كدة بتكذبي عليا ...
نظرت له بأسف قائلة
مش كنت عارفة كدة والله .. انا بس كنت عاوزة اسهر ..
رد
كنتي تيجي تقولي لي .. وانا مكنتش هخليكي تنامي ڠصب عنك .. لكن تعملي كدة .. زعلتيني منك ..
تقوست شفتيها للأسفل .. وانعقد حاجبيها قائلة
لا خلاص انا اسفة بس مش تزعل مني ..
وقف قائلا
براحتك اسهري او نامي .. زي ما تحبي .. تصبحي على خير ..
تركت فراشها .. وسارت خلفه .. أمسكت يده توقفه وهي تقول
انا اسفة .. مش هعمل كدة تاني والله ..
هبط لمستواها قائلا
حبيبة بابا بتحب ربنا صح ..
أومأت فاحتضن وجهها بكفيه قائلا
طيب عاوزة ربنا يحبك ولا يزعل منك ..
ردت
عاوزاه يحبني ..
قال بهدوء
يبقى متكذبيش تاني .. عشان ربنا شايفك في كل وقت .. خليه يشوفك شطورة ومبتكدبيش .. اتفقنا ..
أومأت برأسها ومازال فمها متقوسا .. فابتسم قائلا
انا مش هصالحك وانتي مبوزة كدة ..
اتسعت ابتسامتها حتى ظهرت نواجزها .. فضحك قائلا
اقفلي اقفلي لحاجة تدخل ...
ضحكت بشدة وهي ترتمي بين ذراعيه ..
علق قلب أبناءك بالله .. وأنشئهم على حبه وطاعته .. بدلا من أن تربيهم على الخۏف منك .. لأن حينها سيخطئون حين تغيب أنت
حملها وذهب بها لغرفة يوسف قائلا
دلوقتي بقى احنا هنعمل هجوم مسلح .. ومهما نتطرد من الاوضة دي مش خارجين اتفقنا ...
ابتسمت وهي تقول
ايه دة هتصالح عمو وعمتو ..
ضحك قائلا
انتي عرفتي .. دول هيبوظوكي كدة ..
طرقت الباب فنادى يوسف
تعالي يا روح ..
التفتت لأبيها لتقول
ايه دة عرف منين انه انا ..
فتح الباب وهو يقول
وتفتكري فيه حد في البيت دة عنده رقتك يا قلبي ...
رد يوسف
انت جاي تكمل وصلة الغزل انت وبنتك هنا ...
دخل باسل .. ليجد يوسف نائما على فراشه بيده كتاب يقرؤه .. ذهب وقفز جواره .. ثم أخذ ابنته بينهما .. وأكمل حديثه معها قائلا
مقولتليش يا لولو .. نتيجة امتحانك طلعت ولا لسة ..
جلست فجأة وهي تصفق بيدها قائلة
اه وعمتو قالت لي اني شطورة خالص .. وهكون في فصلها كمان ..
قبل يدها قائلا
حبيبة بابا على طول شطورة ..
رد يوسف وهو مازال ينظر في كتابه
طالعة عبقرية لابوها .. هتجيبه من برة ..
ابتسم باسل قائلا
اه ممكن تجيبه من برة .. من ريحانة مثلا ..
ضحك يوسف قائلا
ايه الرضا دة كله .. اول مرة تمدحها ..
رد باسل
اصلها صعبانة عليا من اللي بتعمله فيها ...
قال يوسف
طيب الاحتلال بتاعك انت وبنتك دة مطول ..
رد باسل
اه روح حبيبتي مش جايلها نوم .. فقلتلها تعالي نسهر مع عمو ..
نظر لها يوسف قائلا
والمدرسة ..
ردت روح
بكرة الجمعة ..
عاد يوسف لكتابه قائلا
اها .. الجمعة .. طيب .. وبعدين ..
تحدث باسل
مش شايف انك مكبر الموضوع اوي .. وبصراحة مش يوسف اللي يخلي حاجة زي دي تعمل فيه كل دة ..
اعتدل يوسف قائلا
عندك حق الموضوع مش مستاهل .. بس اللي يحطوني في موقف زي دة يستاهلوا ..
جلس باسل قائلا
لو كانوا قاصدين .. كنت اقولك يستاهلوا .. بس انت عارف انهم مش قاصدين يحصل كدة .. وبعدين ماما فعلا كانت تعبانة .. واكيد ريم قلقت عليها .. علشان كدة كلمتك ..
وقف يوسف واتجه لمكتبة معلقة على الحائط وضع كتابه وسحب آخر وهو يقول
ماما بقت كويسة الحمد لله .. اختك لما كلمتني ليه مقالتليش ان صاحبتها قاعدة معاها .. كانت تعرفني .. او تدخل تقول لصاحبتها ان انا طالع ..
همس باسل لابنته بأن تذهب للجلوس مع ريم .. خوفا أن تخرج من غرفتها وتسمع حديثهما .. ثم الټفت ليوسف قائلا
انا معاك ان ريم غلطت .. بس انت مزودها شوية معاها .. لكن ريحانة غلطت في ايه ..
نظر له يوسف مندهشا ومستنكرا ثم قال
كانت المفروض تدخل تشوف فيه حد جوة ولا لا .. وبعدين مالك من ساعة ما جيت وانت بتدافع عن ريحانة ..
ابتسم باسل قائلا
انا مش بدافع عنها .. انت ليه محسسني اني بظلمها .. انا بتعامل معاها عادي .. بس انتو اللي معاملتكم ليها بتستفزني .. وبعدين دة مش موضوعنا .. وكمان انت غلطان .. انت مش المفروض بتخبط قبل ما تدخل .. ولا حضرتك مش عارف ابسط قواعد الزوق والاحترام ..
ابتسم يوسف ساخرا
لما ماما قالت ادخلي يا ريم .. قلت اكيد هي لوحدها .. لان مجاش في بالي ابدا ان ممكن يكون فيه حد عندها .. فدخلت ومقلتش ان انا يوسف .. انا معاك اني غلطان .. بس انت فاهم ان الموقف مأثر عليا علشانه كدة بس فبالتالي شايف ان انا تافه .. والموقف مش مستاهل .. وبما انك مش عارف ابعاده يفضل انك تسكت وتخرج لاختك الحنينة تقولها اني مش متضايق منها .. خلاص ..
وقف باسل قائلا
اه ابعاده .. انا عاوز اعرف ابعاده بقى ممكن ..
جلس يوسف على مكتبه قائلا
صورتها مبتفارقش خيالي .. ومش عاوز تريقة ولا اي تحليلات علمية .. هي كدة وخلاص ..
حاول باسل أن يخفي ابتسامته قائلا
هي حلوة اوي كدة ..
انتفض يوسف قائلا
باسل .. انت ترضى حد يقول على ريم كدة .. مالك انت حلوة ولا وحشة .. اطلع برة يا باسل .. مش عاوز اشوفك انت كمان .. اطلع برة ..
على صوته جاءت فاطمة وريم وروح .. طرق الباب ودخلن مباشرة ينظرن لكليهما .. نظر لهن باسل بحرج بالغ .. ثم أعاد نظرة عاتبة ليوسف .. وذهب نحوهن وهو يقول
فيه ايه بس يا جماعة .. عمركو ما شفتو اخين بتخانقوا .. عادي عادي بتحصل ..
نظرت لهما فاطمة وهي تقول
لا مش عادي .. مش عادي اني اشوفكم بتتخانقوا انتو الاتنين ..
قبل باسل رأسها وهو يقول
يا ماما مش خناق والله .. دي بس مناقشة حادة .. يلا روحوا ناموا انتوا بس .. واحنا هنتصافى مع بعض مفيش حاجة صدقيني ..
أومأت فاطمة وهي تنظر ليوسف ووجهه الأحمر من الڠضب .. ثم التفتت لتخرج ومعها ريم وروح .. بينما تحدث يوسف قائلا
وانت معاهم ..
أغلق باسل الباب وعاد ينظر ليوسف قائلا
ممكن تهدى بقى وتعقل ..
جلس يوسف قائلا
قول لنفسك الكلام دة مش ليا ..
جلس باسل أمامه قائلا
انا مغلطتش .. انا قلت كدة كاستهجان يعني .. ايه اللي يخلي صورتها متفارقش خيالك .. اكيد حاجة مميزة .. دة اللي قصدته مش اكتر .. وبعدين افرض اني عاوز اتجوز واحدة ما انا هسأل عليها ..وحقي اعرف حلوة ولا لا .. صحيح مش هعرف منك .. بس هعرف ..
نظر له يوسف قائلا
تتجوز مين ..
رد باسل بهدوء
رنيم .. يعني صاحبة اختك .. دكتورة مثقفة جدا .. دين واخلاق .. دة غير انها حسب ونسب .. فمفيش مشكلة لو تبقى كمان جميلة .. ولاحظت انها بتعامل ريحانة كانها بنتها .. فاكيد هتعامل بنتي كويس ..
بخطوات مدروسة .. يعرف باسل كيف يوجه تفكير يوسف .. يعلم أن تفكيره في رنيم مجرد من أي اتجاهات ومشاعر .. فلم لا يوجهه بطريقة صحيحة .. لعل وعسى تصيب هذه المرة ويتزوجها ..
بينما كان يوسف يشتعل ڠضبا من حديث باسل
.. ولكن غضبه الآن لأنه يرى أن كلام باسل صحيح .. إن كان سيتزوجها فله أن يتحدث عنها .. لذلك حاول التحدث بهدوء قائلا
والله اختك عندك تروح تسألها عنها .. ولو انك مش محتاج تسأل يعني .. ما شاء الله عارف كل دة عنها .. لا ومثقفة جدا كمان ..
حاول باسل أن يخفي ابتسامته .. وهو يرى أن خطته تأتي بأكلها قائلا
مش لازم اعرف كل حاجة عن اصحاب اختي .. بس انت ايه رايك فيها .. كصاحبة اختك يعني ..
تنهد يوسف وهو يقول
كويسة .. وبعدين اختك بتجيب سيرتها كل 15 كلمة .. يعني قرفانا بيها .. مع احترامي ليك طبعا ..
حاول باسل التماسك اكثر وهو يقول
لا عادي .. دة لسة مجرد تفكير سطحي .. انت عارف اني لاغي فكرة الجواز دي خالص .. وكنت مقرر اني مستحيل اتجوز تاني .. علشان كدة الموضوع هيبقى صعب اني اتراجع عن القرار دة ..
ثم ابتسم وهو يقول
بس انت ما شاء الله ملاحظ ان اختك بتجيب سيرتها كل 15 كلمة .. مش 14 ولا 13 مثلا ..
ضحك يوسف قائلا
عاوز ايه يا باسل ..
هز كتفيه قائلا
انا مش عاوز حاجة .. بس انت عارفني مليش خلق ع الجواز .. ايه رايك تتجوزها انت ..
انتفض يوسف واقفا ثم احمر وجهه ڠضبا وهو يقول
مالك يا باسل هي لعبة اتجوزها انت لا اتجوزها انا .. قلت لك اللي مترضاهوش على ريم مترضاهوش على حد ..
وقف باسل قائلا
فيه ايه يابني انت انا عملت ايه .. انا جبت سيرتها بحاجة وحشة دلوقتي ولا حتى بحاجة حلوة .. كل الحكاية اني كنت بفكر معاك بصوت عالي .. وبعدين فيها ايه لما تتجوزها ..
زفر يوسف قائلا
على اساس اني بصلح غلطتي مثلا ..
ضحك باسل بشدة وهو يقول
لا انت غلطتك هتيجي تصلحها دلوقتي .. وتصالح ريم وريحانة .. وتخلي عندك ډم .. يلا .. وبعدين تفتكر اني لو بفكر اتجوزها وانت شفتها حتى لو من غير قصد كنت هعديهالك ...
انتهى الخلاف بينهم .. ومعه عادت للمنزل روحه من جديد .. فكلتاهما لا تستطيع الڠضب من يوسف حتى وإن أخطأ في حقهما .. فبمجرد دخوله غرفة ريم هي من
متابعة القراءة