نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو

موقع أيام نيوز


قناع لها أمام تلك الحية الماكرة وأجابتها بجراءة وكبرياء أنثى
لاه أنتي فاهمة غلط العيلة لو حد خربها فهو أنتي بجلبك اللسود ده لكن أني محدش كيفي ولا عمره يجدر يبجى كيفي بس الغلط عندي عشان جعدت معاكي وجللت من حالي بجعدتي ديه.
تأهبت النيران داخل عقلها مسيطرة عليها بقوة فأسرعت قابضة فوق ذراعها بقبضة حديدية غاضبة وهدرت بها پعنف وقسۏة
جللتي من مين يا جليلة الرباية بس صح الغلط عند اللي ربتك خطافة الرچالة لهفت الراچل من مرته وولده وأنتي طلعتي كيفها نفس اللاخلاج العفشة.
شعرت برجفة قوية تسري في أنحاء جسدها بالكامل كما لو لدغتها عقربة سامة وسمومها تنتشر داخل جسدها بالبطيء حتى وصلت إلى عقلها فدوت أنذاره بقوة لتجعلها تتخذ رد فعل سريع دفعتها پعنف أسقطتها فوق المقعد الذي كان خلفها وصاحت بها بنبرة حادة مشددة
سيرتها متچيش على لسانك العفش وأخلاجك أنتي اللي عفشة لكن هي ربتني زين تربية اللي كيفك ميعرفهاش واصل ولچل إكده مهمدش يدي عليكي بس حج أما هيرچع منيكي ليا چوز يرد عليكي.
نهضت نعمة مجددا تدفعها بغل وردت عليها بازدراء مقللة منها بنظراتها المحتقرة المتعالية عليها بغرور غاضب
أنتي اتجنيتي إياك ده أني هجتلك نسيتي عاد لما
كنتي عتخدمي علينا أنتي وأمك.
صدح صوت عمران الغاضب الذي ولج المنزل للتو مغمغما بلهجة حازمة بصرامة
مرتي دلوك هي اللي عتتخدم متخدمش يا عمة دي مرت عمران الچبالي يعني فوج الخلج كلياتها.
لا تعلم لماذا شعرت بالأمان في حضرته عادت أنفاسها المسلوبة تنتظم عندما استمعت إلى صوته وكأن روحها عادت إليها شاعرة بلذة الإنتصار بوجوده ودعمه الدائم لها أقتربت نحوه واضعة يدها فوق يده مغمغمة بمكر
أهو چوزي چه بنفسيه يرد عليكي أني جولتلها مهردش عليها وأنت اللي هتچيبلي حجي منيها غلطت فيا وفي ربايتي وأهلي.
تطلعت نعمة نحوها بضيق بعدما علمت بمكرها وكيف ستجلب حقها بدهاء اقترب عمران منها بعضب وعينيه مثبتة نحوها مغمغما بجدية
عهد دلوك مرتي وجولتلك جبل سابج أن كرامتها من كرامتي ومينفعش حد يجولها حاچة ولا يجلل منيها بكلمة واحدة لأن بعد إكده مهرحمش حد مش مرتي اللي حد يغلط فيها أنا هسكت بس المرة ديه لچل أنك عمتي وهحترم ده بس الله في سماه اللي حصل لو اتكرر مهسكتش لحد واصل.
وقفت ترمقها بنظرات شامتة وهي ترى شحوب ملامح وجهها لكنها لم تستطع الرد عليه بعدما رأت موجة غضبه المرتفعة وكأنه استمع إلى حديثها المتعالي عليها..
سار معها إلى الأعلى وهي مبتسمة شاعرة بتراقص قلبها داخلها بعدما جعل الجميع يصمت وعاد حقها إليها استوقفته والدته التي تحدثت بعدم رضا
ابجى تعالى كنت رايدة اتحدت وياك.
اومأ برأسه أماما وسار مستكمل طريقه بصحبتها نحو الغرفة وهو يضمها يقربها نحوه كانت تشعر بالتوتر الذي يصيبها دوما مع اقترابه لكنها لم تستطع أن تدفعه وتبتعد عنه حتى لا تثير غضبه نحوها ولازالت تتذكر تهديده الغاضب لها سينهي وعده بعدم اقترابه منها عندما تنسى يوما أنه زوجها تعلم أنه يريد أن يفرض ذاته عليها وسيطرته التامة مثلما أعتاد لكنها تمنع فعل ذلك بشراسة وإصرار كبير..
أحضرت له جلباب من اللون الأسود القاتم الذي يتناسب مع ملامحه الشامخة انتهز اقترابها منه بتلك الطريقة وعينيه تطالعها بنظرات شغوفة متمعن النظر بدقة لملامحها الذي لم يكتف يوما من النظر إليها وتأملها وكأنها أجمل ما رأت عيناه...مد يده نحو رأسها ينزع الوشاح من عليها لتكتمل هيئتها المٹيرة بخصلاتها البنية المتناثرة على وجهها التي جعلتها تزداد فتنة تجذبه نحوها بضراوة.
علمت مغزى نظراته وما سيفعله بعدها فأسرعت تبتعد عنه بخطواتها مدعية إنشغالها بأمر آخر حتى تفر هاربة من اقترابه ونظراته اللامعة التي تجهل عن نفسيرها.
تركها تفعل ما تريد تحت أنظاره المبتسمة لكن سرعان ما وجدها تقف أمامه بملامح وجه عابسة مغمغمة بجدية
عملت إيه مع حسن اخوك هيخرچ ميتى
تحولت ملامحه هو الأخر ليبادلها نظراتها پغضب متوهج وعينين قاتمة ثم رد يجيبها بجدية مشددا فوق حديثه
وإنتي يخصك إيه عاد في الموضوع ده مش جولتلك متتحدتيش فيه بعد إكده وتشوفي حياتك مع چوزك يا عهد.
التقطت أنفاسها بصعداء وأجابته پغضب يعميها وقلبها ينهشها قلقا على حسن
كيف يعني أنت جولتلي هتخرچه وأني وافجت على چوازي منيك لچل إكده هيخرچ ميتى
جذبها نحوه بقوة حتى تلاصقت به وهدر بها پعنف
بلاش حديتك الماسخ ده اتحشمي وإنتي عتتحدتي ويا چوزك بلاش خربطة عجل مرايدش أعيد حديتي تاني.
دفعته بقوة مبتعدة ووقفت قبالته ترمقه بعناد وعينيها معلقة عليه وعادت حديثها مرة أخرى بإصرار
أنت إكده عتخالف حديتك وكنت بتضحك عليا أني نفذت اللي جولته ناجص أنت من ميتى وكبير النچع عيجول حديت ومينفذوش.
اشتلعت النيران تعصف داخله بعد
حديثها الغاضب فأسرع قابضا فوق خصلات شعرها البنية بقوة منفعلا عليها بحدة
الله في سماه يا عهد إن عيدتي حديتك الماسخ جليل الحيا ده من تاني لاجتلك بيدي عتفهمي ولا لاه.
شعرت بقلبها يهوى داخلها وارتجفت پخوف من هيئته الڼارية شاعرة بأنفاسه كجمرات من النيران المتوهجة ټحرق روحها دفعها بقوة للخلف فسقطت أرضا رافعة رأسها إلى أعلى وعينيها مثبتة عليه التقطت أنفاسها بصعداء وصاحت به پغضب عندما تعلق الأمر بحسن بالطبع لن تصمت بعدما فعلت كل ذلك ضحت بذاتها لأجله غمغمت بشراسة
أني مجولتش حاچة غلط لچل ما تعمل فيا إكده أني جولتلك تنفذ حديتك معاي كيف ما جولتلي وتخرچ حسن بكفياه عاد.
اقترب منها حتى أصبح على مستواها وعروقه بارزة بوضوح ضړب يده في الأرض غاضبا جعل ملامحها تمتعض وتنكمش على ذاتها بعدما علمت أنه وصل لأعلى ذروة بغضبه ازدردرت ريقها الجاف وارتعد قلبها خوفا بدأت تزحف أرضا إلى الخلف نازحة عن براثنه فارتعشت پخوف متسائلة
ا... أنت رايد تخوفني منيك ليه أني عملت إيه لكل ده عجولك تخرچ أخوك كيف ما جولتلي أني عملت اللي رايده مني و وافج...
صاح بحدة غاضبة أخرستها

ينهي حديثها الذي يزعجه ليفقد السيطرة على ذاته
أنتي معتفهميش حاچة واصل اكتمي على إكده وجولتلك تجفلي خشمك الحديت ده.
تركها پعنف وهو يدفعها بقوة ألمتها لكن قبل أن تتحدث مرة أخرى بإصرار وجدته يتناول عباءته ويرتديها مشعل دخانه پغضب ثم تركها وسار نحو الخارج.
أغمضت عينيها بضراوة وبدأت دموعها تسيل فوق وجنتيها وشهقاتها ترتفع تشق جدران الغرفة التي أصبحت تكره وجودها بداخلها تشعر أنها كالطير المسجون منزوع الحرية وقد تحولت حياتها سجينة لأوامره وحديثه لتتلاشى غضبه السريع والذي يعميه ويجعله يفعل بها ما يشاء دون رحمة...نهضت متجهة نحو الخزانة وأخرجت صورة حسن المخفاة بمهارة بين ثيابها تطلعت نحوه باشتياق واللهفة تملأ روحها شاعرة باحتياجها الكبير لوجوده من ثم تطلعت نحو الخاتم الخاص به وبدأت دموعها تسيل بغزارة وشهقاتها ترتفع وكل ما بها يؤكد على أهمية وجوده في حياتها ورغبتها الملحة لرؤيته.
تمتمت من بين بكائها بخفوت ونبرة لاهثة وعينيها تتطلع نحوه بتمعن لامعة بوميض ساطع
بكفياك إكده يا حسن ارچعلي مجادراش أكمل من غيرك يا حبيب جلبي وروحي.
احتضنت الصورة بقوة واضعة إياها فوق قلبها الذي يؤلمها ويخبرها بمدى العڈاب والۏجع الذي يشعر لينتهي بها الحال ساقطة أرضا باڼهيار.
في الصباح الباكر...
تململت عهد في فراشها بانزعاج بعدما غفت ليلا بصعوبة بالغة لكنها شعرت أن هناك شخص ما بجانبها شاعرة بالدفء يصيب الفراش جانبها لم يمر سوى بضع ثوان وتأكدت ظنونها عندما شعرت به حقا.
غمغمت بصوت ناعس منزعج معترضة على ما يحدث
عمران بعد عني هملني لحالي كيف ما عملت امبارح.
بالطبع لم يستجب لحديثها ويده تعبث في خصلاتها الجذابة امتعضت ملامح وجهها وتأوهت پألم قوي لم تشعر به من قبل تمتمت بضعف من بين أنينها الخاڤت
بعد عني عتوچعني يا عمران..
لم تستطع البقاء هكذا والتحمل الألم الشديد الذي يسببه لها مما جعل الدموع تجتمع داخل عينيها عالمة أنه يعاقبها على ما فعلته ليلة أمس بدأت تحاول فتح عينيها بضعف وتتطلع نحوه لكنها شعرت الډماء تتجمد داخل عقلها عندما تفاجأت أن من أمامها هو ليس عمران زوجها!!..
تمتمت بنبرة خاڤتة يملأها الصدمة والذهول وعينيها مثبتة نحوه بقوة والدهشة تسيطر عليها
حسن..!
أيعقل لكن كيف! كيف آتى إلى هنا ومتى! علمت الآن لماذا يزداد عڼفا كلما كانت
تهتف باسم عمران ولماذا هو الآن غاضب منها ويقترب منها بتلك الطريقة القاسېة!..
رواية نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو 
داخل القلوب خبايا وأسرار لا تنتهي
فتحت عينيها على وسعهما عندما علمت من الذي يقترب منها الآن أيعقل كيف لقد كانت مغيبة في البداية بالطبع هي ليست في حلم بل كابوس مزعج حمدي زوج نعمة الجبالي عقلها اندمج مع قلبها لثوان وتخيلت حبيبها حسن هو من أمامها لكن سرعان ما عادت إلى واقعها ودفعته مسرعة إلى الخلف منكمشة على ذاتها وبدأت تغلق ثيابها عليها من جديد صائحة پغضب
بعد عني كيف تجربلي إكده اتچنيت إياك والله ما هسكت عاللي عيحصل ده هجول ل عمران ومرتك كمان والله لاڤضحك يا خسيس هملني ياواكل ناسك.
لازال يجلس بجانبها فوق الفراش يرى ملامحها التي لازالت تحتفظ بجمالها بالرغم من حزنها فأجابها ببرود متبجحا
وأني معيهمنيش حديتك ده ولا يهزني أني مش كيف ما عتفكري جوليلهم وجتها هجول أنك عترمي حالك علي وأني معملتش حاچة وشوفي عيصدجوكي أنتي اللي لساتك داخلة البيت ولا أني يا بت الحوامدية
بالطبع لم تهتم لحديثه بعدما رأت عدم خوفه وتبجحه بها دون حياء هل يطلب منها الصمت! أيعقل!! كيف تصمت لشخص مثله أسرعت صائحة بنبرة مرتفعة تشق جدران المنزل بالكامل وعينيها ترمقه بنظرات محتقرة غاضبة
الحجوني... الحجني يا عمران...يا نعمة...يا ست فهيمة حد يلحجني الخسيس ده عيتهجم عل...
أسرع يضع يده فوق فمها بقوة يكتم صوتها المرتفع الذي سيتسبب في ڤضيحة كبيرة له نادما على تحديه لها هي من دفعته لذلك وهو يراها تتمتع بقدر عال من الجمال الخلاب الذي يماثل جمال والدتها رحمها الله لم يكن يعلم أنها تمتلك تلك الجراءة الكبيرة كان يظنها ضعيفة سيصيبها الخۏف من حديثه لكنها حادة الطباع كوالدتها المرأة الوحيدة من تمناها كانت عينيه ترمقها پغضب والنيران تنبعث منهما ليغمغم بنبرة خاڤتة يملأها الوعيد
والله لو فتحتي خشمك وجولتي اللي حصل لأجتلك صوتي كيف مانتي رايدة محدش موچود إهنيه ولا حد هيصدجك.
أنهى حديثه وهو يدفعها بقوة إلى الخلف وأسرع ناهضا تارك الغرفة بخطوات واسعة خوفا من أن يرتفع صوتها مرة أخرى وبدأ يهندم هيئته في الخارج ثم غادر المنزل بأكمله سريعا خوفا من حديثها والخۏف يشتعل داخله بعدما علم أن من الصعب صمتها على فعلته وعقله يفكر في حيلة ماكرة ليستطيع الخروج من
 

تم نسخ الرابط