نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو

موقع أيام نيوز


حالتها كما هي
سار بها نحو غرفتها والجميع حولها اقتربت نعمة صائحة بعدما وضعها عالفراش والحزن يفترش ملامحه
يا مري عاللي چرا لست النچع كان متخبيلك فين يا خيتي المرار ده كلياته يا مري عاللي چرالك.
قبل أن تواصل حديثها السام الذي يصل لفؤاد فهيمة كالخڼجر ېطعنها بقوة دون رحمة اعتلى صوت عمران الغاضب
عمة ست النچع لساتها زي ما هي سته والكل عيمشي بأوامرها بلاها خريطة حديت عاد ودلوك هي لازمن ترتاح اتفضلوا.
خرج الجميع دون حديث عدا عهد التي وقفت بجانبه تربت فوق كتفه بحنو وتحدثت مسرعة بهدوء
صفية چهزي الوكل لستك فهيمة لچل ما تتعافى.
أسرعت صفية مهرولة بخطوات أسرع وهي تهمهم بحزن
من عينيا التنين يا ست عهد ربنا يجومها بالسلامة.
تطلعت نحو زوجها واسترسلت حديثها المتعقل
ادخل أنت ريح چسمك وأني هبجى چارها اوكلها وأشوف اللي رايداه لحد ما تروح في النوم.
اقترب يقبل يد والدته وجبهتها بحزن وهو يمحو آثار دموعها العالقة في عينيها هامسا بحنان
هتبجى زينة ومليحة يما ست النچع معتبكيش إكده هو كيف ما الدكتور جال هتبجي زينة والله وجولي ولدك عمران جالك.
ابتسمت بمرارة من بين دموعها والحسړة تسيطر على فؤادها عجبا لك أيتها الدنيا القاسېة استطاعت أن تبدل حالها في سواد الليل الحالك تحولت من الآمرة الناهية في النجع إلى امرأة أخرى هزيلة لم تستطع

الوقوف على قدميها.
بقيت عهد بجانبها تساعدها في تناول الطعام والأدوية الخاصة بها وهي تطالعها بندم تريد الاعتذار منها لكن ذلك حتى لم تستطع فعله نظراتها الحزينة النادمة كانت كافية لتبرز ندمها واعتذارها لتلك المسكينة التي لاقت منها ظلم وقسۏة فطبعت قبلة حانية فوق جبهتها مختتمة حديثها بهدوء
أني مسامحاكي يا ست فهيمة أنتي أم الغالي كيف ما عمران سامحني كتير أني مجدرش مسامحكيش اللي عيحب حد عيحب حبايبه معاه وأني شوفت في عيون عمران حبك الكبير.
ابتسمت فهيمة بندم أكثر بينما عهد بقيت بجانبها إلى أن غفت واطمأنت عليها أغلقت جميع الأنوار بالغرفة وسارت نحو الخارج بخطوات واسعة لترى زوجها وتبقى بجانبه تعلم جيدا كيف يحتاجها الآن ويحتاج حضنها الدافئ بشغف.
ولجت الغرفة وكما توقعت وجدته يجلس بذهن شارد والحزن يبدو فوق قسمات وجهه وجسده المتشنج يشعر أنه فشل في حماية والدته بعدما أخبره الطبيب أن ذلك بفعل فاعل لا يدرى ماذا يفعل وكيف يثأر لحقها ومن تجرأ على أذية والدته بتلك الطريقة القاسېة يشعر أنه مذنب اقتربت عهد بجانبه تجذبه داخل أحضانها وأردفت هامسة بحنان
متعملش إكده في حالك أنت معملتش حاچه كله مقدر ومكتوب يا عمران والله هتبجى زينة بس بلاش أنت تعمل إكده هي دلوك محتاچالك محتاچة تتجوى بولدها وراچلها هتعمل إيه عاد لما تلاجيك حزين.
يحاول أن ينفذ حديثها لكنه الآن لم يريد سوى أن يبقى داخل أحضانها فألقى ذاته نحوها أسرعت تقابله بلهفة وهي تقبل جبهته وتربت فوق ظهره بحنو بقيت صامتة تعلم أنه الآن لا يحتاج سوى ذلك العناق ليداوي جراحه ويستمد قوته بعشقها المتوغل في فؤاده التي خارت بعدما فشل في حماية والدته تحاول أن تحيي نبضاته وروحه المچروحة بجراح غائرة ستشفى بعشقها.
في منتصف الليل...
حيث تسود ظلمة الليل الحالكة ويغطي ستارها على أنفس الجميع داخل الغرفة الخاصة بفهيمة ولج حسن وبيده أوراق التنازل لتنفيذ الجزء الأكبر من مخططه الماكر عد الأوراق بتاريخ سابق حتى لا يشكك بها أحد وتناول يدها بالقوة مما جعلها تنفزع في نومتها واهتز جسدها پعنف من هول الصدمة بعدما اتضحت لها الرؤية بوضوح وعلمت المتسبب في حالتها ليتها لم تعلم فالآن حسرة قلبها على ولدها لا تضاهي شيء في حزنها على حالها من قبل تحاول أن تمنعه من تنفيذ ما يسعى إليه لكنه لم يهتم برفضها وجميع همهماتها الخاڤتة التي تظهر رفضها التام لأفعاله لكنه أسرع بجحود يضع يده فوق فمها ليمنع صوتها تماما لم يكتف بما فعله إلى الآن ويجذب إبهامها عنوة ليحصل على بصمتها الثمينة التي تعطيه حقوق ملكية جميع أملاكها معززا فعلته الدنيئة بحديثه القاسې
جولتلك جبل سابج نعمل إكده وانتي بصحتك وعافيتك اللي عوزته تم بس بالڠصب والقوة يما لچل حبك لولدك وحفاظك على حقوقه.
لم يرحم ضعفها ودموعها التي تسيل بغزارة ولم يندم على ما فعله بها تركها وتوجه نحو الخارج بخطوات واثقة وسعادته تزداد بعدما نجح في تنفيذ ما سعى إليه.
تركها خلفه تبكي پعنف وټندم على دلالها وحبها له جعلته فاسد لا يسعى سوى لمطامعه الفاسدة وهي أول من طالت اذاه هي أكثر من أحبته وكانت أول ضحاياه فماذا سيفعل في الباقي يشتد خوف قلبها على عمران وتخشى ما سيفعله به بعدما رأت إلى أين يصل ظلمه وطغيانه بعد أن تأكدت من قسۏة قلبه المدمرة للنجع بالكامل لا تدرى ماذا ستفعل والقهر يملأ قلبها كانت تتمنى المۏت

قبل معرفتها لتلك الحقيقة هي من أخطات في تربيته في النهاية جعلته فاسد وظالم بسبب دلالها وحبها لصغيرها يزداد بكاؤها ومعه صيحات قلبها المقهور ولا تدرى كيف تخبر عمران وماذا ستفعل لحمايته من بطش وظلم ذلك الفرعون التي كانت تراه قليل الحيلة لكنه الآن يثبت لها هي أولا عكس ذلك..يطعن من أحبه ودلله إذا ماذا سيفعل في البقية!! أصبحت على ثقة تماما أن دمار النجع بالكامل سيكون على يده الآثمة.
في الصباح...
استيقظت عهد ونهضت من جانب زوجها بهدوء حتى لا تزعج نومه لكنها تفاجأت عندما رأته لازال مستيقظا إلى الآن تحدثت بدهشة
وه لساتك مغفلتش لحد دلوك.
وجدته يطالعها بنظرات حزينة تفهمتها جيدا فألقت ذاتها داخل أحضانه المحبة وطبعت قبلة حانية فوق كفه ثم أردفت هامسة بعتاب
متشيلش حالك هم حاچه ملكش ذنب فيها اللي حصل ده قدرها ومكتوبلها واللي عالچبين لازمن يتشاف يا عمران كيف ما جولتلك هي دلوك محتاچه ولدها چارها ولدها اللي يجف للرياح كيف الچبل الشامخ مفيش حاچه تهزه واصل كبيرها وكبيرنا وكبير نچع العمدة كلياته احنا بنتقوى بيك يا عمران.
طال صمته للحظات لكن عقله لم يتوقف وهلة واحدة وصدر حديثه بأسى مكمود
كيف الكبير ومجدرش يحمي أمه بجى الدكتور جال أن اللي حصلها ده مهواش طبيعي يا عهد.
طبطبت عليه بحنان واسترسلت حديثها الدافئ
وبرضك مهواش ذنبك يا نن عهد وجلبها من چوة متشيلش حالك شيلة مهياش شيلتك.
ابتعدت قليلا لتنهض وتحدثت بتعقل
جوم يلا هچهز خلجاتك وخليك چارها وأني هچهز قهوتك والوكل للست فهيمة.
أنهت حديثها وتحركت بهدوء نحو الدولاب تعد ثيابه وأسرعت ترتدي عباءتها المنزلية الواسعة ذات اللون الأزرق الغامق المطرزة باللون الذهبي الجذاب ووضعت وشاحها فوق رأسها لتخفي خصلاتها البنية عن أعين من ستقابلهم في الأسفل ثم وقفت تساعده في ارتداء ثيابه بوجه مبتسم ابتسامتها الرائعة تأسر فؤاده وتجعله يعلم أن كل شيء يحزنه فان قريباء لا يجب عليه الانتظار والوقوف بقوة وشجاعة باسلة لينقض على عدوه بمخالبه الحادة ويثأر لحق جميع أحبته.
ولج نحو غرفة والدته وجدها تجلس فوق الفراش بأعين باكية اقترب يحتضنها بحنان ويقبل جبينها ثم جلس يتحدث قليلا ليخفف عنها أحزانها وهو يطعمها الطعام الذي أعدته زوجته لاحظ أنها تريد أن تخبره شيء لم يفهمه ولا يعلم ماذا تعني
انصرف ليتابع عمله بوجه مكهفر جامد والڠضب يكسو ملامحه ويسيطر على جسده المتشنج وعروقه البارزة عقله شارد وهناك العديد من الأفكار التي سيطرت عليه جعلته يتأكدأن المصائب لا تأتي فرادى وهو الآن لا يدرى من أي جهة سيحصل على المصېبة القادمة وأيهم ستنجح في قسم ظهره ونحيه
لازالت عهد تقف في المطبخ تأمر الخدم بالطعام الذي سيحضرونه اليوم والأمر يسير بأوامرها المنصرمة إلى أن رأت وجه تلك الحرباء ذو قلب أسود دامس كظلمة الليل أو أشد حاولت ألا تعطي لوجودها اهتمام وأكملت حديثها مع صفية بجدية
چهزي الوكل كيف ما جولتلك يا صفية وشهلوا يدكم لچل ما نطلع للست فهيمة.
أنهت حديثها واستمعت إلى الرد الساخر من تلك التي كانت تتابعها بنظرات حاقدة وعدم رضا
بجيتي تتبرطعي في السرايا ولا كنها سرايا أبوكي عاد الله يرحمه هو وهنية لو كان چاهم خبر إن پتهم هتجف وتحكم في سرايا العمدة كانوا ماتوا مالصدمة والله.
التفتت نحوها بنظرات غاضبة تطالعها بازدراء من أعلاها إلى أدناها واقتربت هامسة بابتسامة منتصرة
لاه وكمان نسيتي تجولي إنها بجت ست النچع كلياته مش السرايا بس

يا نعمة ومالية عين چوزها وجلبه معيشوفش ست في الدنيا كلياتها غير بت هنية.
سارت من أمامها بدلال مبتسمة تاركة إياها خلفها تستشاط ڠضبا بعد أن اندلعت نيرانها المضطرمة بعد أن فهمت مغزى حديثها وكلماتها الأخيرة وأنها هي المقصودة من تلك الماكرة توعدت إليها پغضب ستجعلها ټندم على حديثها معها همهمت بينها وبين ذاتها يتوعد وڠضب
ماشي يا بت هنية يا أني يا إنتي إهنيه بكرة هتاچي السرايا تنضفيها وتخدمي عليها كيف ما أمك كانت عتعمل.
سارت متجهة نحو غرفة فهيمة بخطوات غاضبة ولازالت كلمات عهد تسيطر على عقلها وتجعلها تزداد ڠضبا وبغضا.
بعد مرور أسبوعين...
حيث ينسدل ستار الليل الحالك وظلمته على النجع بالكامل لا جديد يذكر حتى الآن عهد تقف بجانب زوجها ووالدته التي لم تتحسن بعد وعمران يحاول التخلص من حزنه ليسيطر على أحوال النجع كما كان بمساعدة زوجته المحبة التي لم يتمنى سواها يوما ولازال حسن وحمدي ينتظرون موعد تسليم داخل نجع العمدة الذي اقترب للغاية.
تعالت الدقات فوق غرفة حسن الجبالي فأسرع يهمهم ليسمح الطارق بالدخول تفاجأ ببدور ولجت الغرفة بملامح وجه شاحبة لا تدل على الخير وأغلقت الباب خلفها وأردفت بړعب
الحجني يا سي حسن الحجني مصېبة وحلت فوق دماغنا فيها جطع رقاب والله.
هب واقفا بقلق وأسرع يسألها بتوتر
وه إيه اللي حصل عاد يا بت إنتي مصېبة إيه اللي عتتحدتي عنيها كفى الله الشړ.
اقتربت منه وهي تلتفت حولها پخوف ولسانها لم يخضع إليها لتتحدث فصاح ينهرها پعنف
ما تجولي يا بت مصېبة إيه اللي عتتحدتي عنيها عاد.
التقطت أنفاسها بصعداء وبللت أطراف شفتيها الجافة ثم استرسلت حديثها الخاڤت تخبره بقلق
أني حبلة يا سي حسن...حبلة منيك.
بدت الصدمة تحتل ملامح وجهه مستنكر بيها الصاډم
حبلة!..
كررها بينه وبين ذاته ليتأكد مما استمع إليه ثم طالعها ببرود متبجحا
وأني إيه اللي المفروض أعمله دلوك أنتي حبلة هو أني الدكتور.
أصابتها الدهشة من حديثه وأسرعت تصيح به غاضبة
وه كيف يعني مخابرش اللي هيتم أني حبلة بجولك يعني لازمن تكتب علي انهاردة جبل بكرة والله لو ما حصل لأروح لسي عمران وأجوله على كل حاچه وعلي وعالكل أني مهموتش لوحدي وإكده ولا إكده ھموت من أهلي أو من سي عمران.
ضغط
 

تم نسخ الرابط