نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو

موقع أيام نيوز


فوق ملامحها وأجابته بجدية تامة
أني أبجى مرت أخو عهد مرت سي عمران في حاچة تاني.
كانت عينيه مثبتة نحوها تتطالع كل أنش بها كم هي ساحرة ذات جمال خاص لم ينكر أن إجابتها جعلته يحزن وداخله سؤال يضرب عقله پعنف كيف لتلك الجميلة ان تكون زوجة ذلك الشخص هو يعلم حازم شقيق عهد وشخصيته البغيضة من الواضح أن قدرها لم ينصفها هي الأخرى وعانت من الظلم باختيار حازم الحامدي زوجها.
امتعضت ملامح وجهها بضيق عندما لاحظت نظراته التي طالت لها فأردفت بحدة
في حاچة ولا إيه
فاق من شروده وعاد لواقعه على نبرة صوتها فأسرع مبتعدا من أمامها مغمغما باحترام
اتفضلي ديه السرايا هتنور بچيتك فيها.
ابتسمت وقد لامس حديثه قلبها المتلهف لاستماع ما يسعده لكنها لم تجده من زوجها عديم المشاعر سارت من أمامه تدلف إلى الداخل وقلبها يدق پعنف ملتقطة أنفاسها بصعداء.
بينما هو ظل يطالع أثرها وهي تختفي من أمام عينيه وعقله شارد لأمر متذكر عينيها الخلابة التي أسرت قلبه منذ الوهلة الأولى لكنه شعر بحادة قوية تعتصر قلبه عندما فاق من شروده لواقعه المرير وعقله يتذكر الحقيقة وينهاه عن التفكير بها مرة أخرى يذكره أنها أمرأة متزوجة تحافظ على اسم زوجها مهما كانت طباعه السيئة.
ليته كان يجد امرأة مثلها بدلا من زوجته التي كانت تفكر في ذاتها فقط متنازلة عنه وعن صغارها إلى الآن لم
تسأل عليهم ولم تفكر بهم لوهلة واحدة.
جاءت نعمة تطالع إيمان پغضب ونظرات حادة مردفة بلهجة غاضبة
دلوك افتكرتوا أن ليكم واحدة اتچوزت.
مصمصت شفتيها بضيق وتابعت حديثها بقسۏة
لاه وكمان داخلين السرايا اول مرة بعد الچواز ويدك فاضية والله كيف ما جالوا اللي اختشوا ماتوا.
جلست أمامها تلك المسكينة متطلعة أرضا بخجل وتحدثت متلعثمة بتوتر
و... والله يا ست نعمة الظ.. الظروف عالجد وما حاشني عنيها غير الشديد الجوي غير إكده كنت چيتلها من ليلتها بالحلوان كمان.
ضحكت نعمة باستهزاء وأكملت حديثها بتهكم ساخرة
كنك ما صدجتي أنها اتچوزت وبعدت عنيكم بعد الڤضيحة اللي حصلتلها في النچع كلياته.
شعرت إيمان بالغيظ من حديثها فأسرعت تدافع عن عهد بجدية
كيف ما صدجنا وبعدين ڤضيحة إيه كفالله الشړ هي دلوك متچوزة الكبير محدش يجدر يچيب سيرتها بحرف واحد وانتي خابرة إكده يا ست نعمة.
شعرت بالڠضب

والډماء تغلي بداخلها وقد بهتت ملامح وجهها لردها عليها بتلك القوة والشراسة لكن قبل أن ترد عليها كانت هبطت عهد الدرج هاتفة بإسمها بلهفة واشتياق جارف
إيمان اتوحشتك جوي ياخيتي.
أسرعت متجهة نحوها بخطوات واسعة ملقية ذاتها داخل حضنها باشتياق بادلتها إيمان شعورها بسعادة هي الأخرى وأسرعت تبرر لها طيلة غيابها معتذرة بأسف
حجك على جلبي ياخيتي والله ماحاشني عنيكي غير الشديد الجوى بعد ما هملتينا عرفت أني حبلة ومكنتش جادرة اتحرك لچل ما أچي اتطمن عليكي يا جلب خيتك.
تهللت أساريرها بسعادة واحتضنتها مرة أخرى تبارك لها بفرحة
الف مبروك ياخيتي إنتي خابرة فرحتلك جد ايه ياحبيبتي اجعدي ارتاحي وطمنيني عنيكي ناجصك حاچة.
حركت رأسها نافية مبتسمة لسعادتها فللمرة الأولى التي ترى فرحة شخص بذلك الخبر بعدما قابله زوجها بجمود كأنها تخبره بأمر عادي لن يهمه أجابتها بهدوء
لاه يا حبيبتي رايداكي بخير طمنيني عليكي إنتي عاملة ايه مع سي عمران بيعاملك زين ولا ايه
توقفت قليلا تفكر في سؤالها شاعرة بصعوبة يالغة في تحديد إجابته أغمضت عينيها بقوة وصدر عنها تنهيدة حارة تعبر عن تلك النيران المضطرمة المشټعلة بداخلها هو شخص جيد معها أم لا! ذلك السؤال لم تفكر فيه من قبل عقلها يعيد ذكرياتها وما حصل معها على يده منذ أن رأته عينيها ورأت قسوته التي لم تتخيلها من قبل إلى يومها هذا وهو يقف بكل شموخ وثقة لم يهتز يخبرها بحقيقة شقيقه التي لم يصدقها عقلها هو أذاها نعم لم تستطع إنكارها لكن في بعض الأحيان كان ينصفها أيضا.. 
لن تستطيع تحديد إجابة ذلك السؤال لكنها حاولت التوقف عن التفكير عندما لاحظت نظرات إيمان المتوجهة نحوها مستنكرة ملامح وجهها الحزينة التي تعبر عن جراح روحها الغائرة وحزنها الطاغي عليها لكنها حاولت أن ټدفن كل ذلك داخلها وأجابتها بنبرة هادئة حتى لا تثير قلقها
عمران زين معاي متجلجيش أنتي ياخيتي فكري في حالك وربنا يكملك على خير.
ابتسمت بسعادة وأسرعت ټحتضنها وأجابتها بحنان عندما لاحظت ترددها في الأمر
جلبي عيبجى متوغوغش عليكي ابجي طمنيني عنيكي ياحبيبتي والله سي عمران طيب ياعهد وشاريكي اوعاكي تهمليه.
اومأت برأسها أماما بشرود وهي تفكر في سؤالها من جديد الذي سيطر على بالها وعاد ندبات چراحها هي تصف ذلك القاسې أنه طيب القلب ورحيم كيف تقول ذلك! أيعقل أنها ترى شيء لم تره هي أم هو الذي يتعامل معها بقسۏة ليؤكد نظراتها الخاطئة فيه! لا تفهمه هو شخص غامض لا أحد يستطيع فهمه أن معرفة ما يدور بداخله أكملت إيمان
حديثها بخجل مخفضة رأسها أرضا
معلش يا عهد لو معرفتش راسك جدامهم وداخلالك بيدي فاضية والله ما باليد حيلة انتي خابرة أخوكي حازم زين.
ربتت فوق يدها بحنان وأجابتها مبتسمة
اوعاكي تجولي إكده چيتك علي بالدنيا كلياتها.
احتضنتها بسعادة وهي حقا لم تبالغ في حديثها فقد حصلت على حبها تعويضا عن أفعال أخيها الذي لم يفكر بها يوما نهضت إيمان لتذهب بعدما اطمئنت عليها وأخبرتها بذلك الخبر السعيد لتشاركها سعادتها بعدما فشل زوجها في مشاركتها وظهور سعادته لها..
لكن بعد ذهابها عادت تلك إلى غرفتها من جديد وعقلها يفكر في ذلك السؤال هل عمران شخص جيد معها أم لا! لابد من تحديد إجابة لذلك السؤال حتى تبني على أساسه قواعد حياتها القادمة بدلا من أن تترك ذاتها خاضعة للحياة تفعل بها ما تشاء وهي لم تفهم شئ لم تحدد أن كان سيء أم جيد! لابد من إتخاذ ذلك القرار وتحديد الإجابة المتفق عليها من عقلها وقلبها.
في المساء...
ولج عمران الغرفة الخاصة به وعينيه تدور بحثا عنها بلهفة ولوعة مشټعلة بقلبه المغرم بها وعقله يعيد هيئتها وهي بين يديه كيف كانت ضغيفة كالهشة بعدما خارت قوتها وانتهى تمردها مستسلمة بين يديه تطلب منه الابتعاد بضعف ابتسامة عاشقة ظهرت فوق ثغره لكن سرعان ما تبدلت ملامحه عندما وقع بصره عليها وجدها نائمة فوق الفراش وجسدها ينتفض تهزي ببعض الكلمات الغير مفهومة واللون الأحمر يسيطر على وجهها شعر بقبضة قوية تعتصر قلبه خوفا على حالتها أسرع يتوجه نحوها بخطوات راكضة والخۏف يسيطر عليها وضع يده فوق جبهتها يتحسسها وها كما توقع حرارتها مرتفعة بشدة احتضنها بقوة مشددا عليها والقلق يظهر عليه لأول مرة يشعر بالخۏف لفقدان عزيز لأول مرة يشعر باهتزاز قلبه خوفا عليها استمع إليها تهزى بخفوت فحاول أن يفهم مغزى حديثها
لاه مرايداهوش يا حسن والله...جلبي ما رايدش غيرك يا حبيبي....عمران ده جاسي معحبوش بدي اهمله...حسن متهملنيش.
استمع إلى حديثها شاعرا بقلبه ېنزف بداخله ۏجعا لأول مرة يشعر بآناته الموجوعة تطلع نحوها بحزن تقول عنه قاسې ماذا رأت منه لتردف بذلك!! هو من الممكن أن يقسو على العالم بأكمله عدا هي متى رأت قسوته وهو لم يستطع إيذاها شاعرا بۏجعها يرتد في قلبه الهاوي لها أغمض عينيه بقوة وشدد من احتضانه لها محاولا أن يهدأ يخبر ذاته أنها ليست في كامل وعيها ليحاسبها على ذلك الحديث الذي صدر عنها لم يؤلمه أنه يرى ذلك في عينيها ويعلم بصحته لكن استماعه منها كان صعب عليه بضراوة لا يوجد أصعب من قهر الرجال وحديثها مزق فؤاده وقهر قلب أعتى الرجال لا أحد يشعر بما يشعر به الآن بعدما استمع إلى صوت تحطيم قلبه بنصل الغرام الحاد الذي لم يصيب سواه الدموع تجتمع داخل عينيه والډماء تسيل داخل فؤاده لكنه يحاول أن يسيطر على مشاعره وأفعاله ليبقى حزنه مكمود داخل فؤاده.
يبدو أنه حان اللقاء المنتظر
داخل منزل صغير لم يبعد كثيرا عن منزل الجبالي كانت تجلس نعمة بملامح وجه جامدة والقسۏة تبدو عليها بصحبة زوجها تحدثه بجدية وحزم
عرفت اللي رايدك تعمله.
أوما برأسه أماما لكنه أردف متسائلا بحيرة
ايوه وهيحصل كيف ما بدك بس منيش فاهم ليه بعد اللي عملناه توجفي كل حاچة لچل ما تنتجمي منيها مانتي في يدك تجتليها.
لم تنكر أنها فكرت في فعلها نعم فكرت كثيرا في قتل عهد هي قادرة على تنفيذها في أي وقت
تريده لكنها تراجعت بعدما علمت أنها ستصبح المتهمة الأولى وأيضا ستجعلها ترتاح عڈابها أفضل كثيرا من قتل تلك الماكرة لذلك غمغمت بحدة توضح له الأمر
لاه لازمن تبكي بدل الدموع ډم يا أني يا بت الحوامدية اللي جولته يحصل وأوعاك تعمل حاچة خيبانة كيف ما عملت جبل سابج اديك شايف بجينا فين بسبب عمايلك.
تأفأف بضيق فمنذ انتقالهما إلى هنا بعد أوامر عمران الناهية وهي لم تتوقف عن ذكر ذلك الحديث تكرره دون ملل حاول السيطرة على ذاته حتى لا يثير ڠضبها وأجابها بخضوع
اعتبري اللي رايداه حصل چهزي حالك للي عتعمليه في بت الحوامدية اللي مخبراش هي واجعة مع مين.
التمعت عينيها بالقسۏة وعقلها يفكر فيما ستفعله بها بعد مخططها الماكر وضړبتها الناهية التي ستصيب منتصف قلبها لتجعلها تتمنى المۏت حقا دون مبالغة لكنها لن ترحمها ستجعلها تعلم أن نعمة الجبالي لن تنهزم هي بيديها جميع الخيوط الآمرة الناهية فالأمر ظنت تلك الحمقاء أنها انتصرت عندما

أخرجتها هي وزوجها من المنزل لكنها تناست أنها كالأفعى بعدها لا يعني هزيمتها أو توقف أذاها أو الانتصار عليها كما تظن فهي ستعود من جديد لتلتف حول عنقها أقوى ستجعلها تشعر بالإختناق والخۏف في كل وهلة تمر عليها تصرخ طالبة الرحمة لكنها لن ترفعها لينتهي بيها الحال چثة هامدة لكن بعدما تنال عڈابها بالكامل لتشعر بلذات الانتصار..
أنهت حديثها معه بعد أفكارها السامة وتركته ذاهبة نحو المنزل لترى ما يحدث بداخله متحججة بجلوسها مع فهيمة.
حاول عمران أن يسيطر على أفكاره المټألمة عندما شعر بها ترتعش بين يديه فتحت عينيها بضعف تطالعه ولم تستكمل دقيقة وكانت تغلقها مرة أخرى شعر وكأنه تائه ما أن تطلع داخل عينيها الذابلتين فلم يفكر سوى بهما حاول السيطرة على ذاته ليبتعد عنها عندما وجد حرارتها ترتفع أكثر.
نهض من جانبها على مضض وسار مهرولا إلى الأسفل بخطوات واسعة آمرا أحد العاملين عنده بصوت جهوري حاد
دكتورة بسرعة حد يروح يچيب دكتورة.
استمع إلى حديثه جميع من كان بالمنزل وقع قلب نعمة التي آتت للتو وتطلعت نحو فهيمة بقلق فهمت مغزى نظراتها سريعا فذلك أيضا ما آتى بذهنها غمغمت نعمة بضيق شاعرة پضياع آمالها
تبجى ۏجعة
 

تم نسخ الرابط