نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو
وتابعت حديثها بغيرة حادة
وإنتي رايدة تتحدتي ويا عمران ولد عمك إكده اتحشمي اللول وبعد إكده اتحدتي وياه كيف مانتي رايدة.
أغلقت الباب خلفها ثم عادت إلى زوجها تطالعه بنظرات غاضبة وتحدثت بغيرة
الحديت اللي بينك وبين نوارة مهيخلصش عاد كل يوم والتاني چاية رايدة تتحدت وياك.
ابتسم على غيرتها وأجابها بهدوء
مفيش حديت هي رايدة تهمل چوزها والراچل شاريها ورايدها.
امتعضت ملامح وجهها بعدم رضا وملامح الغيرة تبدو عليها همس لها بشغف
جلبي مفيهوش غيرك ومعيشوفش مرا في الدنيا كلياتها غيرك.
حاولت أن تتحدث بتعقل لكنها لم تستطع بعدما سيطرت عليها نيران غيرتها المضطرمة
أني خابرة إكده زين بس ڠصب عني بغير على راچلي من الهوا الطاير مش من نوارة.
همهمت بشغف عندما رأته سيذهب
ترچع بالسلامة خلي بالك من نفسك.
اتسعت ابتسامته ثم طبع قبلة حنونة فوق جبهتها قبل أن يسير نحو الأسفل ليتابع عمله.
بعدما ذهب كادت أن تنزل أسفل كما أعتادت لكنها شعرت ببودار الدوار يجتاح عقلها جلست فوق الفراش الذي كان خلفها واضعة يدها فوق رأسها بوهن قررت عدم النزول ستمكث بغرفتها لترتاح اليوم قليلا حتى عودته تتهلل أساريرها ويتبدل حالها تماما عند رؤيتها له وهو يدافع الغرفة بهيبته المعتادة عجبا لذاك القلب الذي جعلها تهوى بتلك الطريقة القاټلة أصبحت الآن أسيرة سرمدية لعشق ابن الجبالي.
في المنزل التي تمكث به نعمة وزوجها الذي أصبح وكر لاجتماع الأفاعي بمخططاتهم الماكرة كان يجلس حسن فحدثت نعمة متسائلة بجدية
ها يا ولدي طمني عملت إيه مع فهيمة جالتلك إيه
بدا التوجس فوق ملامح وجهه الغاضبة مردفا بضيق
موافجتش جالتلي لاه كده هبجى بظلم عمران.
تحدث حمدي بمكر
هو كيف ما جولتلك مفيش حل تاني غير إكده هتاخد اللي رايده واللي ميچيش بالرضا يبجى عندينا بالڠصب.
تطلعت نعمة نحوهما بأعين متسعة وتحدثت بجدية
وإيه بجى اللي جولتهوله يا حمدي.
قبل أن يجيبها صدح صوت حسن بمكر
هجولك هتعرفي يا عمة بس شيعي للبت بدور لچل ما تاچي وهنعرف كلياتنا.
اومأت برأسها أماما ثم فعلت ما قاله لم يمر كثيرا وآنت بدور مسرعة تلبي نداء نعمة باحترام
إيوه يا ست نعمة.
أشارت لها أرضا لتجلس ففعلت مسرعة وتحدث حسن بجدية حادة
بصي يابت يا بدور وافهمي حديتي زين لأن الغلطة معاي بفورة حديتي يتنفذ بالحرف الواحد كيف ما أجول.
أومأت برأسها أماما بقلق وبداخلها تشعر بعدم الارتياح من حديثه لكنه همهمت تجيبه بتوتر خاڤتة
من عينيا التنين يا سي حسن أوامرك.
أخرج من جيبه علبة يبدو عليها أنها تحتوى دواء مجهول الاسم وتحدث بمكر خبيث
كل يوم هتحطي منيها حباية لستك فهيمة واوعاكي
تفوتي يوم الغلطة برجبتك.
التمعت عيني نعمة وارتسمت ابتسامة ماكرة تعلو ثغرها لكنها إلى الآن تتابع بصمت.
شعرت بدور بالخۏف مما يطلبه فتمتمت متراجعة
بس يا سي حسن الست فهيمة لو حصلها حاچه سي عمران مهيسكتش وهيبجى خابر إن أني اللي عملت إكده فيها هيجطع خبري لاه ابعدوني عن الست فهيمة.
هب واقفا وتشنج جسده غاضبا حيث برزث عروقه وأسرع قابضا فوق ذراعها بقبضة حديدية مؤلمة صائحا بها بحدة
وهو سيدك عمران هو بس اللي عيجطع خبرك ما أنتي لو رفضتي أني اللي هجتلك بيدي.
بدا الخۏف فوق ملامح وجهها ولا تعلم بما تتفوه دفعها بقوة حيث أن رأسها ارتطمت بالحائط لم يبال بل أكمل حديثه بصرامة
نفذي اللي بجولك عليه وهوكلك الشهد أني محبش الڠصب كله بالرضا.
أخرج حفنة من المال والقاهم بوجهها مبتسما وهو يقترب منها ويهمس بمكر
ليكي عندي جدهم مرتين وكمان ميبجاش جلبك رهيف إكده هي مهيظهرش عليها حاچة دلوك وجبل ما يظهر هتكوني مشيتي وهملتي الشغل في السرايا عندينا وفلوسك هتوصلك كل أول شهر وزيادة حبتين إيه جولك بجى.
تعلم جيدا أنه لم يسألها ولم ينتظر إجابتها لأنها ستنفذ ما يريده عنوة دون اختيار لكنها تفكر في حديثه الذي طمأنها قليلا فأومأت برأسها أماما وتحدثت پخوف
من عينيا التنين يا سي حسن اللي تجوله هيتنفذ.
اعتلت ابتسامة ماكرة فوق ثغره وأعطاها العلبة مؤكدا عليها بتحذير
كل يوم يا بدور متفوتيش يوم.
اومأت برأسها في صمت وتناولتها مع المال ثم سارت نحو الخارج تلتقط أنفاسها بصعداء وتفكر في حديثه إلى الآن هي ستنفذ ما قاله لكن هل هو حقا سيفعل ما وعدها به!
تطلعت نعمة نحوه وتخلت عن صمتها الذي طال متسائلة بخبث
إيه ده يا حسن هيعمل إيه
أجابها وهو مبتسم ببرود يفكر في مطامعه
هتعرفي يا عمة اتفرچي بس عاللي عيحصل.
حاولت أن تعلم منه نتيجة فعلته لأنها لا تطيق الانتظار أخبرها مخططه بالكامل فتهللت أساريرها بمكر واتسعت ابتسامتها الخبيثة التي تشبه نواياها تنتظر لتشاهد پشماتة ما سيحدث لفهيمة على يد أبنائها.
في المساء..
اجتمع عمران بنوارة بصحبة والدته ونعمة التي أصرت على استماع حديثه.
تحدثت نوارة بهدوء
ايه يا عمران هتعمل إيه هتطلجني منيه صح.
أجابها معترضا بعدم رضا
ربنا ما يچيب خړاب الراچل شاريكي ورايدك وأني اتحدت وياه وشديت عليه.
أردفت نعمة بضيق
هي مرايداهوش يا عمران مرايداهوش هنغصب عليها في الچواز.
طالعها بنظرات حادة وأردف باقتضاب
عمة ده چوزها هغصب عليها في ايه عاد
تحدثت نوارة بهدوء بعدما تمسكت بيده
لاه يا عمران بس أني مرايداهوش خلصني منيه.
تنهد بضيق وحاول التحدث بتعقل
اديله فرصة يابت عمي افضلي جاعدة إهنيه شوية لحد ما تصفي وبعدها جوليلي أني هچيبه لحد عنديكي يطيب بخاطرك.
صمتت بضيق وهي تتطلع نحو نعمة التي زجرتها پعنف لكنها لم تجد حديث تتفوه به أمام حديثه فنهض سار نحو غرفته ليرى معشوقته متلهفا لرؤيتها اقترب يحتضنها عندما ولج ابتسمت بسعادة واستندت برأسها فوق صدره وأردفت بغيرة
خلصت حديتك مع ست نوارة.
ضحك واقترب منها فعادت برأسها إلى الخلف وابتعدت عنه قليلا وتحدثت بجدية
هنزل أچهزلك الوكل.
اعتلت ضحكاته عاليا تشق جدران الغرفة وأردف بشغف
الله في سماه عيني ما عتشوف غيرك وجلبي ميملاهوش مرا غيرك يا عهد الجلب خابر إنك عتغيري بس چوزك مفيش مرا خلجها ربنا تجدر تهزه غيرك.
ابتسمت بسعادة هي تعلم ذلك وعلى ثقة تماما به لكنها أنثى تغار على زوجها خاصة أنها تعلم نواياهم السيئة نحوها ونحو زوجها
نيرانها تشتعل مضطرمة عندما تعلم أنه يتحدث مع تلك الحية.
تحدثت بدلال أنثوى بعدما أرضى كبرياءها بحديثه المدلل الذي يجعل السعادة ټقتحم أبواب فؤادها كما غزاه بعشقه الضاري وجعلها أسيرة له
أني بحبك يا عمران بحبك يا ولد الچبالي وجلبي مرايدش غيرك چاره في الدنيا كل..
لم يدعها تستكمل حديثها بمشاعر جياشة.
قبل أن تسير مبتعدة لتعد الطعام قبض فوق ذراعها يمنعها من الذهاب مغمغما بحنو
لاه مرايدش وكل أني رايد حضنك يا عهد الجلب تعبان جوي يا عهد ومبحسش بالراحة غير وأني چارك وفي حضنك.
أسرعت تحتضنه بقوة تضمه إليها ليتوارى من العالم بمصائده الماكرة داخل أحضانها الحنونة المرحبة به في جميع الأوقات تحاول أن تزيل همومه وتمحي ما يزعجه لم ترد سوى سعادته لم يتردد ثانية واحدة في ضمھا هو الآخر مبستما بارتياح فظلت صامتة دون حديث لمدكن فؤادها كان يتحدث بالعديد من الكلمات والنبضات الكافية لتداوي جراحه وتمحي ندباته كما أنها تسيطر على عقله لتتخلص من جميع أحزانه أو ما يزعجه يدها الحنونة وهي تربت فوق ظهره تشعره كما لو أنه امتلك الدنيا بأكملها نظراتها الشغوفة التي تطالعه بها تجعله يشعر كما أنه داخل حلم جميل يزيل مرارة أيامه ويقف للواقع المؤلم يمنعه من السيطرة عليه لا يعلم لولا وجودها ماذا كان فعل لكن ما يعلمه أنه الآن أفضل كثيرا بوجودها اقترابها الدافئ يجعله قادر على مواجهة الجميع لم يصرح يوما بذلك الحديث لكنه داخل أحضانها يشعر كما أنه طفل مدلل وجد مبتغاه ونال ما يريده من الدنيا ولا يريد شيء آخر إلى الآن لا يصدق أنها هي من بجانبه هي من تضمه إليها أيعقل هل هي حقا عهد تلك الحورية التي فتنته بهواها الأنثى التي وضع ربه حبها داخل فؤاده ليضخه في دمائه إلى الآن لم يكتف ولن يرتو بعد لازال ظمآن يريد اقترابها ويقابله بشغف كما لو أنه في مرته الأولى لا يجد حديث يؤكد بها عشقها الضاري الذي قيد فؤاده وأشعل نيرانه لكن ما يمكن قوله أنه عاشق ولهان لها..
اختار العهد الأصعب وقيد به فؤاده ظنا منه أنه لن يحصل عليه لكن الآن فؤاده يشعر بحنان نبضاتها التي تؤكد عشقه.
لم تستطع أن تبقى صامتة طويلا فتمتمت متسائلة بهمس خاڤت
عمران أنت مليح جولي مالك وإيه اللي مزعلك إكده.
رفع وجهه نحوها ليقوى النظر داخل عينيها المحبة بنظراته الشغوفة ليرى جمالهما والعشق المكنون داخلهما تحدث بعشق
أني زين متجلجيش علي رايد أبجى في حضنك وبس.
أومأت برأسها أماما عدة مرات واسترسلت حديثها مرة أخرى بقلق مضطربة خوفا على زوجها
حاضر بس طمن جلبي عليك بلاش تسكت إكده جلبي متوغوش مالك ايه اللي حصل عاد
ابتسامة رائعة زينت ثغره استطاع أن يسلب أنفاسها بعدما وأجابها مبتسما بحنان
طمني جلبك وجوليله إن عمران مليح طول ما حضنك مفتوح ليه عهد الجلب مهيلاجيش راحة ولا حاچة تفرحه جد السعادة اللي داجها على يدك.
لا يريد أن يأتي الصباح حتى لا يبتعد عنها مرغما للمرة الأولى التي يتمنى بها أن يطول الليل أكثر حتى يتسنى له قضاء أكبر قدر وهو في ذلك الراحة دون أعباء وۏجع يفرغ عقله مما يشغله وينتهي كل ما بداخله يبقى بجانبها دون مكر وخبث الأخبار التي تنتظره في الخارج لا يريد أن يتذكر شيء ولم يتذكر سوى عشقها وحلاوة عينيها التي أسرته وأسرت فؤاده المتيم..
هوى أقوى وأعتى رجال نجع العمدة أسيرا لغرامها في
حرب قاټلة اسټنزفت جميع طاقته وغامر بكل ما لديه حتى ينتصر لكنه في النهاية فعلها وحسم عشقها التي أعلنته بكل فخر... لا شيء يضاهي سعادته عندما يستمع منها احرف تلك الكلمات الثمينة كم تمنى استماع تصريحها الغالي حتى ظن أنه أصبح مستحيلا لكنه لم يستسلم بعدما قادته مشاعره فقاټل ببسالة كالأسد المغوار ونال ما أراده في النهاية.
بعد مرور أسبوعين
لم يحدث بهما شيء جديد بدور تفعل ما طلبه منها حسن باستمرار كما أكد عليها وعمران منغمس في مشاعره العاشقة المسيطرة على فؤاده وعقله لتجعله ينسى العالم بأكمله ليس النجع فقط مما أتيح الفرصة لحسن وحمدي التوغل بالسلاح بكميات أكبر داخل النجع بسهولة لم يعتادوا عليها من قبل بعد علمهما بحالة عمران العاشق الذي لم يفكر سوى بتلك المعهودة على قلبه وتم علم جميع من في النجع بخبر زواج حازم أخيها واليوم يوم زفافهما.
في المساء
ولج عمران نحو الداخل لكنه تفاجأ بوجود عهد جالسة كما هي فقطب جبينه متسائلا بدهشة
وه لساتك جاعدة بخلجاتك مهتروحيش ليلة أخوكي عاد.
بدا الضيق والاشمئزاز فوق ملامح