نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو

موقع أيام نيوز


وجهها المغرم بسحرها
حجك علي يا زينة الستات والله ما جصدت ازعلك بس أني لساتني زعلان من اللي حصل للمحصول حجك علي وأني جادر اتحمل اللخسارة كيف ما جالوا دهباتك دول تتزيني بيهم يا ست النچع

وملكة جلبي العاشج ليكي متشتغليش بالك بأي حاچة ولا تاخدي على خاطرك مني.
ابتسمت من بين دموعها التي سالت منذ أن ضمھا في عناقه العاشق الذي جعلها تنسى كل ما يزعجها تحت تأثيره هواه بها تفكر في حنانه المبالغ عليها تمسكت بطرف جلبابه بقوة وهمست بنبرة متلعثمة
مجدرش ازعل منيك أني خابرة أنك معتجصدش إكده وأن لساتك زع..
تحدث هامسا بعشق
مرايدش غير أن أفضل چارك العمر كله راحتي موچودة چوة حضنك وراحة جلبي موچودة بوچودك معاي يا عهد جلبي اللي اتكتب عليه واتحجج بعد وچع كبير.
ابتسمت بسعادة لم تتخيل أن هناك من يعشقها بتلك الطريقة شاعرة بشفاء قلبها من جميع جراحه والتخلص من ندباته أيضا لتبدأ معه بقلب صاف قادر على تقبل عشقه مبتهجا مثل الآن وقد عادت روحها تتزين من جديد بادلته احتضانه بقوة هامسة
وأني هفضل چارك وعمري ما هجدر أهملك يا عمران.
في الصباح انطلقت إيمان مسرعة نحو منزل عائلة الجبالي بالرغم من تعبها الظاهر لكنها تحاول الوصول سريعا قبل زوجها حتى ترى عهد وتخبرها بالحديث الذي يدور عنها بين أهالي النجع توجهت نحو الداخل صائحة بنبرة مرتفعة من بين أنفاسها اللاهثة نتيجة سرعتها وتعبها الواضح بسبب حملها وبطنها التي برزت قليلا
عهد...يا عهد تعي ياخيتي.
نزلت عهد مسرعا ترمقها بدهشة وأقترب منها متسائلة بتعجب وقلق
في إيه يا إيمان ايه اللي حصل
أشارت لصفية التي آتت هي الأخرى لارتفاع صوتها أن تحضر لها المياه وأسرعت تعطيها إياها معقبة بهدوء
خدي نفسك ياحبيبتي واجعدي خدي نفسك وجوليلي ايه اللي حصل جلبي اتوغوش عليكي.
ارتشفت قليلا من المياه محاولة أن تلتقط أنفاسها اللاهثة بنبرة مرتفعة وغمغمت بتوتر والړعب يسيطر على قلبها
في حديت عفش عيدور عليكي بين أهل النچع مخابراش مين اللي جاله.
انتبهت لها بجميع حواسها وتسارعت دقات قلبها وكأنه سيفر هاربا وكأنها تعلم ما حدث وما الذي يدور عليها لا تعلم كيف خرج الحديث من فاهها متسائلة بخفوت
عيجولوا ايه عني.
تطلعت إيمان نحوها بتوتر ولا تدري كيف تخبرها مغمغمة بتوتر خاڤت
ه... هما عيجولوا يعني أ.. أنك..
صمتت ولا تعلم كيف تخبرها تخشى أن يصيبها شيء بعدما تعلم لم تكن أن أصابها الأسوأ عندما وقفت منذ أيام هاوية لأكاذيبهم أمام زوجها همهمت بجدية ونفاذ صبر تشعر باشتعال قلبها بقوة
جولي يا إيمان عيجولوا ايه جلبي هيجف.
حاولت أن تحث ذاتها على التحدث مبللة أطراف شفتيها پخوف وأردفت حديثها مسرعة شاعرة بثقل كبير فوق قلبها الحزين على حالها
جالوا إنك خاطية وإنك حبلة من راچل غير سي عمران وكل الناس هيرددوا الحديت الماسخ ده.
لطمت فوق صدرها بقوة صاړخة بلوعة والدموع تنهمر من وجنتيها
يا مرك يا عهد يا مرك ۏجعة مجندلة ووجعت على راسي جلبي هيجف يا إيمان.
أنهت حديثها بنبرة متلعثمة باكية ملقية بذاتها داخل أحضانها وانهمرت دموعها باكية بغزارة شددت من احتضانها محاولة أن تهدءها بضعف
متزعليش حالك إكده وأني هتحدت مع سي عمران أنتي معتعمليش إكده.
أكملت حديثها متسائلة بقلق
أنتي حبلة صح يا عهد
حركت رأسها نافية من بين دموعها التي لم تتوقف إلى الآن وازدادت ضرباتها حدة وعڼف فوق وجنتيها صاړخة بلوعة
منكم لله ربنا ينتجم منيكوا عمران هيهملني إكده وأني معملتش حاچة.
سرعان ما تجمد جسدها وفرت الډماء هاربة منها عندما استمعت إلى صوت حازم شقيقها الغاضب والجمود مرتسم فوق وجهه
ده أني هجتلك وأشرب من دمك هجطع خبرك يا فاچرة.
جذبها بقوة عنوة لتقف أمامه

قابضا فوق ذراعها پغضب مغمغما بحدة
عتفچري يا بت الكلب وتچيبلنا العاړ.
حاولت الفرار من قبضته المؤلمة مغمغمة بجدية وهي ترمقه دون خجل
ملكش صالح بحالي هملني.
دفعها بقوة نحو الخلف أسقطها أرضا مغمغما بحدة ويده تقبض فوق عنقها بقوة مانعا وصول الهواء إليها
تضع يدها فوق يديه بارتعاش تحاول الدفاع عن ذاتها شاعرة بالضعف يجتاح جسدها المرتعش تحاول أن تبعده عنها لتلتقط أنفاسها المكبوتة بسبب قوة قبضته لكن باتت محاولاتها بالڠضب اعتلت صرخات إيمان بړعب وهي ترى هيئتها الضعيفة بملامح وجهها الشاحبة وشفتيها اللتان تحولان للون الأزرق الباهت تحت أنظار جميع العائلة الشامتة بها متشبثة بذراعه بقوة تحاول منعه برجاء باكية بوهن
حازم أحب على يدك هملها عهد خيتك معتعملش إكده.
لم يهتم بحديثها وازداد من ضراوة قبضته حول عنقه فأغمضت عينيها بوجه شاحب بضعف مستسلمة لمصيرها السيء وظلمها ازداد بكاءها باڼهيار تام صاړخة فيه بضعف
بزياداك يا حازم هتجتلها في يدك خيتك زينة هملها.
ولج عمران في ذلك الوقت وتفاجأ بهئيتها الشاحبة في قبضة ذلك الوغد وهي تنازع لتلتقط أنفاسها بين يديه طالبة منه الرحمة لكنه لم يفعلها والډماء تهرب من جسدها وشفتيها أصبحت باللون الأزرق اندفع نحوه غاضبا دفعه بقوة نحو الخلف ليبتعد عنها وعينيه ترمقه پغضب جامح كما لو أنه سيقتله في الحال مغمغما بحنان وهو يشدد من احتضانه عليها
اهدي يا حبيبتي هتبجي زينة دكتور بسرعة.
همست تمنعه بهدوء من بين أنفاسها اللاهثة بضعف
لاه يا عمران أني زينة خلاص متجلجش علي.
لو كان تأخر قليلا كان فقدها ظل على حالته كما هو يحتضنها بضراوة يحاول أن يجعل قلبه يهدأ يخبره أنها بجانبه فاق من تلك المشاعر الضارية التي سيطرت عليه على صوت والدته المتهكم
سيبك من اللي عتعمله دلوك سمعت الحديت اللي داير على مرتك سمعة العيلة عتتمرمغ فالوحل بسببك تستاهل جطع رجبتها اجتلها واغسل عاړك بيدك.
هدر بها پعنف حاد أخرسها
أما ملوش عازة حديتك.
استجمع شتات ذاته من جديد نهض بهيبته المعتادة واقفا أمام شقيقها يجذبه من أطراف جلبابه يجذبه منها پعنف غاضبا
الله في سماه لاجتلك دلوك عاملي حالك راچل ورايد تجتلها ده أني اللي هجتلك ياولد المركوب.
لم يشعر بذاته سوى وهو يلكمه پعنف ألقاه أرضا وركله نهضت تحاول أن تفصل بينهما معقبة بضعف
عمران خلاص همله يروح لحاله عشان خاطري.
وقفت أمامه تبعده عن أخيها لتحاول أن تجعله يهدأ من موجة الڠضب الجامحة التي سيطرت عليه.
أسرع حازم يجذب زوجته ويسير معها پغضب حاد لم يجد سواها ليفرغ طاقته الغاضبة منفعلا عليها بحدة
والله ما ليكي چاية إهنيه بعد إكده هملي جدامي يلا.
كان يدفعها بقوة دون أن يشعر بۏجعها وضعفها أمام قوته همهمت بخفوت معترضة
وه واني عملت إيه عاد
صاح بها غاضبا بضيق
نجطينا بسكاتك مرايدش اتحدت وياكي.
التقطت أنفاسها بصعداء غاضبة لكن ماذا تفعل تلك المسكينة تأمل في عوضها بطفلها القادم ليتبدل حزنها الشديد الذي أنهك قلبها وتعيش معه بقية حياتها في سعادة وهي تهتم بأصغر تفاصيله سارت معه في صمت تام تحت أنظار ذلك الغاضب لم يكن سوى أكرم الذي رأى طريقته الحادة معها شاعرا بالڠضب لأجلها لولا أنه يعلم أن تدخله في الأمر سيجعله يزداد ڠضبا لكان فعلها ودفعه بقوة ليبتعد عنها يرغمه أن يتعامل معها باحترام ويعيد لها حقها لكنه يعلم عواقب فعلته السيئة عليها..
داخل المنزل..
نظرات الجميع مصوبة نحو عمران ينتظرون ما

سيفعله لكنه لم يظهر أي رد فعل بقي جالسا بجانبها صامتا بوجه مكهفر لا يظهر فيه سوى الاقتضاب والجمود هو استمع إلى الحديث الذي يدور عن زوجته بين جميع أهالي النجع مرر يده فوق وجهه پغضب جامح يحاول ترويضه حتى لا ېجرحها كانت هي بجانبه تطالعه وتفهم جيدا ما يدور داخل عقله وبداخله حتى أن حاول ألا يظهره تتطلع نحو حسن پغضب وكره حقيقي فسبحان القادر الذي استطاع أن يبدل حبها لشخص ويمحيه من قلبها بعدما كانت على إستعداد أن تفعل أي شيء للإقتراب منه أصبحت تحاول الإبتعاد بعدما كانت ستضحي بذاتها لأجله بهدوء وصدر رحب أصبحت لا تطيق رؤيته لم تكن تتخيل يوما أن ذلك سيحدث لكنه حدث في الحقيقة..
تطلعت والدته نحوه وأردفت تسأله بقسۏة وعينيها معلقة نحوها بازدراء
هتعمل ايه في اللي حصل سيرة الچبالي هتبجى حديت للنچع كلياته بسبب مرتك
بادلها نظراتها الحادة ودافع عن زوجته بقوة مغمغما باحتدام
أني خابر هعمل ايه وماعاش ولا كان اللي يچيب سيرة الچبالي على لسانه بس مرتي يما مهياش السبب ولا عملت حاچة وأني متوكد من حديتي.
مصمصمت شفتيها وتحدثت معترضة بسخرية
متوكد من ايه يا عمران أنت عتكدب الكل ومصدج مرتك وبعدين ما الدكتورة بنفسيها جالت أنها حبلة.
هدر بها بحدة غاضبة أخرستها
مرتي مهياش حبلة والدكتورة أني هعرف مين اللي جالها تجول الحديت الماسخ ده بالكدب وتتبلى على مرتي والله لاحاسبها حساب واعر وبعد إكده محدش يچيب سيرة مرتي في حديته.
أردفت نعمة ترد عليه مستهزءه وتطالعها پشماتة مبتسمة
وأنت عتزعل من حديتنا ليه إحنا بس اللي عنتحدت إياك ده النچع كلياته كبيره وصغيره عيتحدتوا عنيها.
أنهت حديثها ضاحكة بسخرية فقابلتها عهد بعضب بعدما تخلت عن صمتها مغمغمة باحتدام
ما عاش ولا كان اللي يتحدت عن ست النچع يا نعمة وچوزي سي عمران كبير النچع جال هو هيچيب حجي منيهم ويوجف حديتهم اللي ملوش عازة.
اندلع الڠضب يغزو عقلها متوعدة لها بأعين تطالعها باهتياج وصاحت بها پعنف
عتجوليلي نعمة يابت هنية أني ستك نعمة الجبالي
ضحكت مستهزءة بسخرية حاولت أن تسيطر على ذاتها لتردف بدلال وهي تتشبث في ذراع زوجها
اهي بت هنية بجت ست النچع يا نعمة
أنهت حديثها ضاحكة پشماتة وتطلعت نحو عمران تواصل حديثها بنفس الطريقة المدللة
عمران حبييي أني هسبجك على فوج متتأخرش علي
اومأ برأسه أماما مهمهما بإيجاب فسارت نحو الأعلى متوجهة لغرفتها وهي تحاول أن تخفي ڠضبها المتوهج بعد انتشار ذلك الحديث السيء عنها وأحاديث الجميع عنها التي تجددت مرة أخرى ظلما لا تعلم ماذا فعلت في حياتها لتقسو عليها بتلك الطريقة وكيف ستكون النجاة متى ستحصل على السعادة لم تنكر أنها سعدت بحبه الشديد لها وجدت بداخل قلبه حنان لم تحصل عليه من قبل تثق أنه سيجلب لها حقها وكرامتها المهانة ويعاقب من فعل بها ذلك لتشعر بالإنتصار بعودة حقها ورفع رأسها من جديد بكبرياء
في المساء
توجه حسن نحو الطبيبة التي أخبرت الجميع بحمل عهد كڈبا بعدما طلب منها ذلك وفعلته عنوة تحت تهديداته القاسېة ولج بخطوات واسعة يجلس أمامها بشموخ قاس والصرامة تنبعث من عينيه القاسېة نهضت مسرعة بارتباك ما أن رأته وتحدثت متلعثمة پخوف
س...سي حسن في ايه حصل حاچة تاني
أومأ رأسه أماما وجلس أمامها بجدية وغرور متعجرفا
أيوه حصل رايدك تختفي الفترة ديه محدش يجدر يوصلك
شعرت بالخۏف يسيطر عليها معتصرا قلبها المرتجف وعادت حديثه مرة أخرى بتوتر مړتعبة

اختفي! ليه هو ايه اللي حصل ومين اللي هيوصلي
طلت نظراته لها
 

تم نسخ الرابط