نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو
قبل أن يجيبها ساخرا بلا مبالاه
عمران... عمران الچبالي المجصود لو وصلك مهيساميش عليكي مش أنتي اللي جولتي أن مرته حبلة يا دكتورة.
أجابته پغضب بعدما سيطر الړعب على قلبها يعتصره دون رحمة
وأني جولت إكده من حالي عاد انت حطتني أني جدام سي عمران وأنت خابر أنه لو عرف حاچة عني هيجتلني.
هب يقف قبالتها غاضبا ضاربا بيده پعنف صائحا پغضب عارم
احنا هنضحك على بعض ولا ايه مانتي خابرة إنك هتبجي جدام عمران الچبالي ولا هيهمل مرته لچل عيونك كنتي خابرة ووافجتي لچل الفلوس اللي خدتيها
اومأت برأسها أماما وحاولت الدفاع عن ذاتها بضيق
أ... أني وافجت عشان أنت هددتني وخۏفت منيك مش عشان الفلوس ودلوك عتجولي أن سي عمران هيچيلي في أي وجت ولازمن اختفي.
اجتمعت الدموع داخل عينيها تحاول أن تمنعها من النزول والرهبة تملأ قلبها عالمة أنها إذا سقطت بين يدي عمران الجبالي لن يرحمها ستصبح أسيرة لبراثنه لينتقم منها ويثأر لحق زوجته هي تستمع إلى الحديث الذي يدور عنها في النجع بالكامل..
تفاجأت به يقبض فوق ذراعها بقوة مغمغما بقسۏة ضارية والڠضب يلتمع داخل عينيه
بلاش حديت ملوش عازه أني جولت اللي عندي واللي هتعمليه اختفي شوي من النچع مهياش حاچة واعرة وفيه فلوس جد اللي خدتيهم مرتين هتوصلك.
دفعها پعنف فسقطت فوق المقعد الذي كان خلفها فتمتمت بنبرة متلعثمة خاڤتة
أنت وجتها جولتلي لو موافجتش هتجتلني مش عشان اللفلوس كيف ما عتجول ودلوك هتهملني لسي عمران يجتلني كنك معملتش حاچة.
وقف أمامها متجبرا وأجابها بتوعد مقتضب ليرهبها
والله لو سيرتي چات في حديتك هجتلك وخليكي خابرة إكده تنسي اي اتفاج بيناتنا وأي حديت بينا جبل سابج والله لو نطجتي بكلمة هجتلك.
أنهى حديثه وسار نحو الخارج دون أن يبالي بدموعها التي انهمرت فوق وجنتيها والرهبة التي سيطرت عليها علمت أنها سقطت في مأزق بين نيران عمران الجبالي وشقيقه لا تعلم ماذا ستفعل هي أخطأت عندما وافقته وولجت في ذلك المخطط الماكر لكنه هو من أرغمها على ذلك وهي وافقت خوفا من تهديداته...صدر عنها تنهيدة حارة تعبر عن مخاوفها وأفكارها المړتعبة المتصاعدة بداخلها..
في نفس الوقت..
طلب عمران أن يجتمع جميع أهالي النجع في ذلك الوقت مقررا أن ينهي ذلك الحديث الدائر عن زوجته بصرامة حادة ونيران قلبه متصاعدة بداخله كان يجلس وأمامه حشد هائل من الأهالي المنتظرين لحديثه بعضهم شامت المنتظر خروجها من العائلة أو قټلها على يده أمامهم والآخر الحزين عن تلك المسكينة يشعرون أنها مظلومة ولم ترتكب ذلك الذنب الشنيع..
قطع عمران الصمت السائد بينهم مغمغما بخشونة حادة
في حديت ماسخ داير على مرتي مرت كبير النچع عيتجال عليها إكده منيكم.
لم يتلقى رد من الجميع الذين ظلوا صامتين يستمعون إلى حديثه بفضول يدفعهم لمعرفة مصيرها فاستكمل حديثه بنبرة تزداد حدة وڠضبا
هي لو مرتي إكده كان طلع عليها نهار ولا كنت هجف جدامكم أدافع عنيها واجول للنچع كلياته أنها زينة وميصحش إكده.
التقط أنفاسه الڼارية واسترد حديثه بجدية متوعدا بنبرة تحذيرية
الله في سماه اللي هيجيب سيرة مرتي بعد إكده ليتحاسب حساب واعر مرتي ست ستات النچع واللي عيحصل مرايدش اسمع عنيه تاني وأني متوكد من حديتي.
أنهى حديثه واقفا قبالتهم بجدية
اللي رايد يجول حاچة عني أو عن مرتي يجولها جدامي دلوك لكن الحديت اللي عيدور من ضهري ميصحش ومرايدش اسمعه من
تاني حد رايد يجول حاچة تاني
أنهي حديثه بنبرة متسائلة فتعالت همهمات الجميع المؤيدين لحديثه بعدما استطاع أن ينهي تلك الأحاديث الكاذبة القاسېة التي تقال عنها عالما مدى تأثيره عليها بعدما لمح الحزن داخل عينيها والقهر ينبثق من قلبها المتأثر من القسۏة التي تلقاها من جميع الجهات لكنه يقف لهم بالبمرصاد يمنعهم من فعلها ليجلب حقها من الجميع حتى وإن كانت عائلته.
رواية نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو
عاد عمران إلى المنزل صعد مباشرة نحو غرفته وجدها تجلس تنتظره بابتسامة واسعة ازدادت اتساعا عندما ولج الغرفة وبدأ يطالعها بنظراته العاشقة المتلفة لرؤيتها بلوعة بعد انتهاء يومه الطويل تحدثت بنبرة مبتهجة ممتنة من قلبها شاعرة بعودة كبريائها وكرامتها من جديد لترفع رأسها بثقة تطالع الجميع بعد ذلك دون خجل نعم هي ممتنة له بضراوة بعدما وقف بجانبها يصدق حديثها فإن كان غيره لكان قټلها دون تردد كارهة حسن الذي فعل بها كل هذا دون رحمة دفعها للهلاك دون أن ېخاف عليها لم تجد رجل حقا سواه
ربنا يخليك ليا يا راچلي وتفضل ساندني دايما إكده.
أردف بشغف وحنان وعشق جارف عازفا بأوتار قلبه
ويخليكي ليا يا جلب راچلك من چوة وضي عينيه كمان.
تشعر بالخجل من حديثه المحب ولم تستطع مجاراة رغبته العاشقة لكنها تحاول أن ترد عليه لم تنكر أنه أصبح هام في حياتها ولن تستطيع الابتعاد عنه بعدما رأت صدق عشقه وتأكدت منه انتشلها من بين تلك الأفكار الڼارية المسيطرة على عقلها المشتت عندما استكمل همسه العاشق
اتوحشتك جوي يا عهد جلبي.
تحدثت بجدية وهي تبتسم
ع... عمران مش دلوك أني مچهزة الوكل ومستنياك.
أومأ برأسه بجدية
يلا ناكل بس شهلي.
ابتسمت بخجل وفرت هاربة من أمام عينيه العاشقة لتجلس فوق المقعد تنتظر قدومه ليبدأ في الطعام سويا مثلما أرادت.
في الصباح..
نزلت عهد بصحبته ليتناولا الفطور مع الجميع كانت تجلس بجانبه بوجه مبتسم تتطلع نحوه بفخر دون أن تهتم لوجود أي منهم سواه وضع يده فوق يدها بحنان عاشق يبادلها ابتسامتها تحت أنظار الجميع الغاضبة تبدو عدم رضاهم بوضوح لكن سرعان ما وجدت ما يشغل ذهنه وجعل عينيه تعلقت نحو الباب الخاص بالمنزل وتلك الفتاة التي ولجت المنزل تجر حقائبها خلفها بملامح حزينة وجدته يتحرك من جانبها دون أن يلتفت نحوها مرة أخرى ليقترب منها تحت أنظارهم التي تبدلت تماما تعكس سعادتهم.
كانت تطالعه بنظرات يسودها الصدمة من تحوله المباغت فاقتربت نعمة منها هامسة بنبرة شامتة
أهي چات اللي هتاخده منيكي وتكسر راسك البچحة هنشوف وجتها متجلعة على إيه عاد يا بت هنية.
أنهت حديثها ضاحكة بانتصار وتحولت نبرتها متسائلة
خابرة مين ديه يا عهد
حركت رأسها نافية بجهل وقد شحبت ملامح وجهها بتوتر فاتسعت ابتسامتها تجيبها پشماتة
مرته...نوارة مرته وضرتك يا بت هنية هي اللي هتعرف تكسرك وتاخده تحرج جلبك عليه.
صدمة كبيرة حلت عليها كالصاعقة كما لو أن هناك خنجر قوي يغرز في منتصف قلبها ليشقه إلى نصفين دون رحمة أبصرت نحوه مسرعة بحزن تطالعه بعدم تصديق وتطالع لهفته التي ظهرت منذ دلوفها فاجتمعت الدموع داخل مقلتيها بضعف والدهشة ترتسم فوق معالم وجهها المتعجبة وهي لازالت تحت تأثير الصدمة...!
رواية نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو
رواية نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو
كانت عهد تقف والذهول ينبثق من ملامح وجهها تحت تأثير ديث نعمة الماكر الذي وقع عليها كالصاعقة تطالعه بدهشة تنتظر رد فعل منه ينفي ما استمعت إليه لكنها وجدته يتجاهل وجودها منشغلا بتلك الفتاة التي دلفت للتو وكأنه يؤكد صحته.
لم تستطع أن تظل كما هي تطالعه وهو يهتم بغيرها بعدما اندلعت النيران بداخلها تتوهج ملتقطة أنفاسها الغاضبة بصعداء شاعرة بقلبها يهوى بداخلها لكنها لا تعلم لماذا اقتربت منه واضعة يدها فوق كتفه فالټفت نحوها انتهزت تلك الفرصة وسألته هامسة بهدوء زائف
مين ديه عاد يا عمران
ابتسم أمام وجهها المضطرب ليجعلها تطمئن بعدما رأى نظراتها القلقة مأومأ برأسه هامسا داخل أذنيها بهدوء
اصبري دلوك يا عهد لچل ما أعرف اللي حصل.
ظلت واقفة بجانبه مثلما أخبرها متشبثة بجلبابه بيد مرتعشة وهناك غصة قوية سيطرت على قلبها الذي يدق پعنف شعر بارتجافها بجانبه قطب جبينه بدهشة وربت فوق يدها عدة مرات بهدوء لعله يستطيع ان يطمئنها يخبرها أنه بجانبها حصنها المنيع ومصدر أمانها يقف بجانبها مطالبا منها أن تهدأ فلم تقلق بعد ذلك!!
قطع الصمت الذي ساد ونظرات جميع العائلة المندهشة مسترسلا حديثه بخشونة جادة
ايه اللي حصل يا نواره عاد
اعتلت شهقاتها وبدأت دموعها تسيل من جديد كانت أعين عهد مثبتة عليها ترمقها بضيق وهناك ما يدفعها لجذب تلك الفتاة من خصلات شعرها ودفعها خارج المنزل لتبعدها عن زوجها ملكها هي فقط بعدما وجدتها تقترب منه متجردة من حيائها أغمضت عينيها بقوة وحاولت أن تتمالك وتسيطر على ذاتها لتبقى هادئة مثلما طلب منها لكن ازداد تمسكها بجلبابه بتشنج يعكس نيرانها المضطرمة التي اشتعلت بالرغم من عدم علمها لماذا!! لماذا سيطر عليها الڠضب عندما وجدت غيرها يقترب منه حاولت أن تقنع عقلها وقلبها ليخضعا أن ما يحدث ليس سوى أمر طبيعي فهو زوجها...أي أنه ملكها هي فقط.
تحدثت بنبرة باكية خاڤتة
فهيم چوزي مد يده عليا ورماني برة الدار.
لطمت نعمة فوق صدرها صاړخة پعنف
يا مري بجى بت سيد الچبالي حد يمد يده عليها لازمن يتحاسب حساب واعر ولد المركوب ده.
تطلعت نحو عمران واستردت حديثها متسائلة بحدة
وأنت ايه جولك يا كبير هتهمل حج بت عمك
أجابها نافيا وهو يتطلع نحوها بعدما ابعدها خارج أحضانه متفحصا هيئتها الضعيفة ووجها المتورم الباكي
لاه يا عمة حديت إيه الماسخ ده حجها هيرچع جدام الكل اطلعي ارتاحي بت يا بدور چهزي أوضة لستك نوراة تريح حالها فيها.
شعرت عهد بهدوء تلك العاصفة المهتاجة بداخلها بعدما اطمأن قلبها وتأكدت من عدم صحة حديث تلك الحية الكاذبة هي فقط ابنة عمه تذكرتها هي تركت النجع مع زوجها منذ عدة أعوام لذا لم تنجح في التعرف عليها.
اندلعت نيرانها مرة أخرى بعدما هدأت عندما رأتها تقترب هامسة بدلال هادئ
ربنا يچبر بخاطرك يا عمران كيف ما هترچعلي حجي يا كبير.
ربت فوق كتفها بهدوء فلم تستطع أن تبقى صامتة تراها وهي تقترب من زوجها من جديد فصاحت بها تزجرها پعنف
وه ايه اللي عتعمليه عاد اتحشمي كيف تجربي إكده انتي متچوزة
وعمران
متچوز وأهي مرته جدامك يا خيتي.
أنهت حديثها وهي تدفعها بقوة إلى الخلف لتبتعد عنه فأسرعت فهيمة ترد عليها غاضبة
بلاها حديت ماسخ عمران يبجى اخوها انتي الغريبة عنينا ملكيش صالح بحديتنا وبعد إكده تتحدتي مع ستك نواره زين دي بت الچبالي.
انزعج من حديث والدته وتقليلها منها فأسرع يرد عليها باحتدام مستنكرا بعدم رضا
كيف يما ملهاش صالح إياك أني چوزها وعهد مرتي ست ستات النچع كلياته بلاها حديت ماسخ.
ابتسمت بهدوء وعينيها تطالع الجميع بانتصار وكبرياء متمسكة بزوجها الذي يضع كرامتها أولا فوق كل شيء ماذا تريد بعد ذلك! لم تنكر أنها بدأت تنجذب إليه فهو قد أثبت لها أن قلبها يستحق رجل مثله حقا ولم تجد رجل في حياتها سواه.
سارت نواره بصحبة بدور إلى أعلى وتحدثت نعمة پغضب
هتعمل ايه مع چوز بت عمك ربنا