نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو

موقع أيام نيوز


وجهها ثم نهضت تحمل عنه قفطانه وتساعده في نزع ثيابه وهي تتحدث تجيبه بضيق
لاه يا عمران أني مليش صالح بيه خليه يكشي يولع هو ومرته الچديدة اللي هتطلع عليه كل اللي عمله في إيمان الغلبانة أنت خابر زين فاتن بت مصلحي مرا جادرة وجوية جد إيه ربنا يعوض على إيمان ويخلف عليها براچل صالح.
اعتلت ابتسامته وتحدث هامسا بضعف
أني تعبان جوي يا عهد رائد أبجى في حضنك وچارك طول الوجت.
تحدثت بقلق خوفا عليه 
حضڼي مفتوح طول الوجت يا عمران اعمل كيف ما بدك يا حبيبي.
جلست فوق الفراش وهو وضع رأسه فوق ساقيها وتنهد بتعب مما جعل قلقها يزداد حاولت بصعوبة بالغة أن تبقى صامتة حتى لا تضغط عليه لكن قلقها لازال مستمر خاصة بعد أن رأت الضيق يبدو بوضوح فوق ملامح وجهه والحزم ينبعث من عينيه فاڼهارت جميع حصونها وانتهى صمتها الذي لم يدم طويلا وهتفت متسائلة بحنو وهي تمرر يدها بحنان فوق رأسه
عمران طمن جلبي عليك إيه اللي شاغل بالك إكده وجالب حالك في حاچة حصلت
قابل حديثها بالصمت ولا يجد ما يتفوهه لها تطلب منه الطمأنينة وهو الآن في أشد الحاجة إليها شعرت بقبضة قوية تعتصر فؤادها المغرم لم تعتد أن تراه هكذا حزين وهناك ما يشغل باله بتلك الطريقة هو دوما يقف ببسالة كالجبل الشامخ لم يتأثر بضربات الرياح القاټلة فماذا حدث له تلك المرة
طبعت قبلة شغوفة فوق جبهته وتحدثت مرة أخرى بجدية
عمران مالك إيه اللي عامل فيك إكده جولي أني مرتك.
اعتدل في جلسته وأجابها بضيق
مفيش حاچه يا عهد شوية مشاغل في النچع متشتغليش بالك عاد.
اومأت برأسها بعدم اقتناع وتحدثت بهدوء
كل حاچه هتبجى زينة يا حبيب جلب عهد ونن عينيها التنين كله هيروح بس أهم حاچه ريح بالك لچل خاطري.
اعتلت ابتسامة شاحبة فوق ملامح وجهه وهو يضمها نحو طابعا قبلة حنونة فوق كفها بشغف ثم تحدث بجدية 
أهم حاچه رايدك تاخدي حذرك زين من البت بدور كيف ما جولتلك جبل إكده.
اومأت برأسها أماما وتحدثت معترضة
وليه ده كله ما تطردها من إهنيه من بعد عملتها المجندلة معاي من اللول أنت لساتك ساكت عليها ليه أومال لما أنت خابر زين إنها عفشة وهتسمع لعمتك خسيسة خاېنة اليد اللي عتوكلها.
تطلع أمامه بشرود وهو يغمغم

پغضب
حجك منيها ومن عمتي هيرچع الله في سماه لأندمهم كلياتهم بس مينفعش دلوك لازمن تبجى تحت عيني البت شرها كتير.
لم تفهم مغزى كلماته لكنها لم تتحدث وتعترض خاصة وهي ترى حالته الغاضبة والحزم الذي يكتسي ملامحه ونبرة صوته بقيت داخل أحضانه مستكينة بأمان تحاول أن تجعله يشعر بمشاعرها المحبة له لتمحو حزنه الضاري.
رواية نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو 
كانت نعمة تجلس مع زوجها المبتسم بسعادة تشاركه فرحته الكبيرة متسائلة بجدية
إكده كله عيتم كيف ما بدنا صح
أومأ برأسه أماما بتأكيد
وزيادة كمان أكبر شحنة سلاح دخلت النچع وجريب وهنسلم أحنا دفعة أكبر وكلياته من چوه النچع.
ابتسمت بسعادة بينما هو استمر يخطط لذلك اليوم المنتظر وهو ينهي حديثه متفاخرا بغرور
كله هيتم وولد أخوكي نايم على ودنه چنب مرته.
تحدثت بتوتر تقاطع أحلامه السعيدة
أهو أني مفيش حاچه مخوفاني غير سكوته عمران مهواش عيل صغير لچل ما يهمل أمور النچع إكده إيه خاېفة ليكون عيدبرلتا بلوة مجندلة تجع فوق راسنا تخرب كل اللي عنعمله.
صاح بها غاضبا
تفي من خشمك يا نعمة ديه ملايين وچايالنا والغلطة برجاب الكل بس عمران خلاص استكفى من النچع وحمايته عمران دلوك مرايدش غير مرته.
اومأت برأسها أماما بعدم اقتناع لكن كل ما يحدث أمامها يؤكد حديثه ويؤكد انشغال عمران التام وتفرغه لزوجته تاركا أمور النجع تسير وحدها دون أن يلتفت ليرى ويتابع ما يحدث مثلما كان يفعل من قبل بقيت تشاركه مخططاته القادمة وكيفية فرض سيطرته التامة على النجع كما يريدان سويا تطمع لتبقى سيدة النجع بالكامل وزوجها الحاكم له بدلا من عمران تريد أن تحظى بتلك المكانة المرموقة التي حظيت عليها فهيمة من قبل بزواجها من شقيقها والآن عهد تلك الفتاة التي كانت بلا شأن أو أهمية فالنجع تحظى بما كانت لا تحلم به والآن هي سيدة نجع العمدة بعد أن تمت زيجتها من عمران الجبالي كبير النجع لكنها لن تصمت ستفعل ما بوسعها بحيلها الماكرة ومخططاتها المستمرة لتحصل على ما تريد عنوة ستسلب أنفاس الجميع لفرض سيطرتها التامة وحلمها الذي دام طويلا كالسراب والأوهام داخل عقلها ستجعلها حقيقة يراها الجميع.
داخل غرفة حسن الجبالي..
ولجت بدور الغرفة كما طلب منها كان يجلس فوق الفراش تحدثت بخفوت هامسة
إيوه يا سي حسن طلبتني.
أومأ برأسه أماما وابتسامته الماكرة تتسع لم ينكر هو الآخر فرحته الشديدة لما يصل إليه وما استطاع أن يفعله في الخفاء دون علم عمران والنجاح فيه للمرة الأولى أشار لها أن تجلس بجانبه وهو يردف بهدوء
اجعدي يا بدور مالك واجفة متخشبة ليه إكده.
كادت أن تجلس أرضا كما أعتادت لكنها تفاجأت به وهو يجذبها لتجلس بجانبه فجلست وهي تطالعه بدهشة لم تعتد على ما يفعله معها لكنه لم يهتم حاولت الابتعاد قليلا نحو الخلف متسائلة بتعجب
في حاچه يا سي حسن.
أجابها مؤكدا بجدية
إيوه رايدك توجفي الحبوب اللي عتحطيها لستك فهيمة.
اومأت برأسها وتحدثت بهدوء
من عينيا التنين يا سي حسن أوامر.
نهضت لتذهب بعدما استمعت لما يريده منها لكنها تفاجأت به عندما جذبها مرة أخرى هامسا بلا وعي
أنتي حلوة جوي يا بدور اللي كيفك مينفعش يبجى عيخدم إكده امشي وراي وهوكلك الشهد بيدي.
اعتلت ابتسامتها السعيدة وتحدثت متسائلة بطمع
أني وراك يا سي حسن جولي اعمل إيه وهعمله طوالي.
كان كالمغيب معها يشعر كما لو أن عقله توقف تماما لا يعلم كم من الوقت مر عليه وهو
معها همس داخل أذنيها بشغف
تچنني يا عهد كيف ما اتخيلتك.
تجمدت بحزن وتتحدث بضيق
بس أني بدور يا سي حسن مش عهد.
كان حديثها هو من أعاده إلى واقعه من جديد ابتعد سريعا بهلع وهو ينظر إليها پصدمة دون أن يصدق ما فعله معها حاول التحدث مبررا فعلته بجدية
أني مخابرش حصل كيف إكده مكنتش واعي لحالي.
كانت تبكي بحزن على حالها وخوفا مما سيحدث لها إذا علم أحد بما فعلته تحاول أن تتخفى سريعا داخل ثيابها تنهد بضيق عندما رأى بكاءها المستمر مغمغما بجدية
ايه يا بدور بكفياكي بكا عاد مفيش حاچه حصلت لچل ما تعملي إكده.
تحدثت بضعف من بين بكائها
كيف يا سي حسن محصلش حاچه عاد أنت خابر زين اللي حصل فيه جطع رجبتي لو حد چاله خبر.
كان يطمئنها بجفاء وبرود
مفيش حاچه ولا حد هيعرف حاچه عن اللي حصل اتطمني يا بدور وانسي كل اللي حصل إهنيه أني راچل وجد اللي عملته.
قابلت حديثه صامتة فاقترب يجذبها پعنف من ذراعها ضاغطا عليه بقوة
فاهمة حديتي زين يا بدور مرايدش أعيده من تاني.
أومأت برأسها أماما وتحدثت بخفوت عنوة
فاهمة...فاهمة يا سي حسن هنسى كل اللي حصل بيناتنا إهنيه.
ابتسم برضا ثم تركها وابتعد كما كان مشيرا لها بالذهاب ببرود كما لو أنه لم يفعل شيء لكنه زفر بضيق بعدما خرجت زاجرا ذاته پعنف لا يعلم كيف كان مغيب هكذا توقف عقله تماما عندما تخيل أن من أمامه تلك الحية الفاتنة التي سلبت عقله بجمالها.
بعد مرور يومين ..
في الصباح حيث يجتمع الجميع على مائدة الطعام ليتناولوا الفطور الخاص بجميع أفراد العائلة لاحظ عمران غياب والدته التي لم تخرج من غرفتها إلى الآن تطلع نحو صفية التي لازالت تعد المائدة وتضع الاطباق الشهية وأردف مغمغما بجدية
هملي اللي في يدك وروحي شوفي ستك فهيمة منزلتش ليه لحد دلوك.
اومأت برأسها أماما وأجابته بهدوء
من عينيا التنين يا سي عمران.
أسرعت تفعل ما أمرها به وصعدت نحو غرفة فهيمة دقت الباب بهدوء لكنها تفاجأت عندما لم يصل إليها رد إلى الآن لكنها تستمع إلى همهمات خاڤتة لم تستطع فهم أي منهم فلم تجد أمامها سوى أن تدلف الغرفة ويا ليتها لم تفعلها وقفت متصنمة من هول الصدمة وتعالت صرخاتها المرتفعة بعدما بوغتت مما رأته
يا مري يا مري الحجني يا سي عمران..
صيحاتها المرتفعة دوت في المنزل بالكامل شقت مسامع الجميع هب عمران واقفا پصدمة اختلجت فؤاده بقلق فأسرعت عهد تربت فوق كتفه بحنو بعد أن رأت تشنج جسده وملامح وجهه التي برزت ما يشعر به بوضوح أمام الجميع الذين لم يفهموا شيء إلى الآن لكن صرخات صفية أوضحت أن هناك شيء ما قد حدث..
رواية نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو
رواية نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو 
تمزق الفؤاد وانسابت الدموع
لتدل على الحزن الضاري لتلك الفاجعة المدمرة لروحها
سار جميع أفراد العائلة متجهين نحو غرفة فهيمة والجميع يعلم أن ما سيعلمونه سيكون كالصدمة القاټلة لأفئدتهم بعد تلك الصيحات التي دبت الړعب داخل أوصال الجميع كان عمران أول من اقتحم باب الغرفة ليرى ما حدث والجميع يلاحقه لكن ما رآه كان كفيل أن يشق فؤاده إلى نصفين لفرط الحزن القادم رأى والدته وهي ساقطة أرضا كالچثة الهامدة غير قادرة على حركة أي من أطرافها أو التحدث يصدر منها بعض الأصوات الخاڤتة التي تؤكد ذلك الآن أصبحت كالچثة الهامدة اختلج الحزن فؤاده والجميع يقف يطالعها بنظرات الذهول والشفقة دنا يجثو أمامها هامسا بنبرة يكسوها الحزن
أما ردي علي يما إيه اللي حصل عاد مين اللي عمل فيكي إكده.
لم يصدر منها سوى بعض الهمهمات الغير مفهومة يجلس أمامها كالتائه ويشعر أنه مذنب بعدما تشابكت الأفكار داخل عقله لتفقده صوابه اقتربت عهد مسرعة وعينيها يملأها الحزن والشفقة لكنها تحاول الثبات لأجله وضعت يدها فوق كتفه وأردفت هامسة بتعقل وهدوء
مش وجت يا عمران أي حديت دلوك لازمن الست فهيمة تروح المستوصف وانشاء الله هتبجى زينة صدجني.
كان حديثها كالإنذار الذي دوى بصخب ليوقظ عقله الغافل فأسرع يحمل والدته وسار بها مسرعا والقلق يسيطر على قلبه المضطرب يلاحقه حسن الذي لم يتفاجأ كان يعلم نتيجة فعلته جيدا وينتظرها دون شفقة أو ندم تجاه والدته لن يهمه سوى أنه سينال ما يسعى إليه.
كان جميع من في المنزل ينتظر عودة عمران بجمرات من النيران المشټعلة منهم الذي يود الاطمئنان كما أيضا منهم الشامت الحاقد وأبرزهم تلك الأفعى نعمة التي تعلم أن التخلص من فهيمة سيسهل عليها تنفيذ مخططها الماكر الذي يشبه نواياها.
لا أحد يعلم ممكن الوقت مر عليهم وهم ينتظرون عودتهم لكن لم ينتظروا طويلا وعاد عمران وهو يجر أمامه والدته التي أصبحت جالسة فوق كرسي متحرك يؤكد أن ما فعلوه الآن بلا جدوى ولازالت
 

تم نسخ الرابط