نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو
التي اختفت عندما نزل منها ووقف يفكر إلى أين سيذهب الآن لابد أن يهدأ ويفكر ماذا سيفعل هو الآن نال على حريته لكنه يريد الحفاظ عليها يعلم أن خروجه الآن هو أمر مستحيل كما أن بقاءه هكذا سيسهل كشفه وإعادته كما كان يفكر إلى أين ممكن أن يذهب ليتخفى عنده طال تفكيره طويلا حتى توصل إلى الإجابة وعلم مقصده وأين سيختفي تلك اليومين إلى حين خروجه وذهابه خارج النجع والبلد بالكامل.
علم عمران بهروب شقيقه فبدأ يشدد حمايته للمنزل وهو على أتم استعداد لمواجهته كانت عهد تدعي ربها أن يمر الأمر على زوجها بسلام تخشى أن تفقده مرة أخرى حيث سيطر الخۏف على قلبها المضطرب وهناك غصة قوية تسيطر عليها لكنها لم تتوقف عن الدعاء بحماية زوجها.
في ظلمة الليل الحالكة بعدما أسدل ستاره على النجع بالكامل استطاع حسن أن يتخفى بمهارة وسار يقصد طريقه وليس سوى منزل بدور الذي طالت غدره أيضا لكنه ليس له مكان سوى ذلك ولا أحد يدرى علاقتهما فبالطبع لا أحد من الممكن أن يفكر أنه في منزلها هذا هو المكان الآمن له إلى أن يخرج من النجع والبلد بالكامل.
تعالت دقات خاڤتة فوق باب منزل بدور مما جعلها تستيقظ وهي تشعر بقبضة قوية تعتصر قلبها تمتمت بقلق متسائلة
مين اللي چاي
أجابها بخفوت وهو يلتفت حوله بحذر خوفا من أن يراه أحد
أني يا بدور افتحي يا بت.
شعرت بالصدمة تسيطر عليها وفتحت الباب مسرعة لتتأكد مما شعرت به لكنها لم تفتحه بالكامل وقفت تطالعه بعدم تصديق ولا تدري كيف هو يقف أمامها فمن الشائع في النجع أنه تم القبض عليه كما علمت بصعوبة خروجه واستحالتها فكيف هو أمامها الآن
وجدته يدفع الباب مسرعا وولج ثم أغلقع خلفه وهو يطالعها
ببرود كما لو أنه لم يفعل شيء بها بقيت تطالعه بذهول وتجمعت جميع ذكرياتها السيئة وما فعله بها كيف قتل طفلها غدرا ودمر أحلامها الوردية انتهز طمعها واستطاع اللعب لصالحه في النهاية تذكرت صرخاتها المرتفعة قهرا مستنجدة به ومطالبة منه عدم الذهاب وتركها وحدها لكنه لم يستمع إليها وفي النهاية بقيت غارقة في دمائها بعد أن فقدت طفلها القادم الآن أمامها من دمر حياتها دون رحمة من مزق روحها دون شفقة.
طال صمتها وهو أمامها وعقلها يستعيد جميع ذكرياتها معه وجدته يجلس فوق المقعد ببرود يطالع نظراتها بتفهم تحدثت پصدمة متسائلة
وه إنت كيف خرچت يا حسن
ابتسم ببرود وهو يحبها بلا مبالاه
هربت يا بدور...هربت وهنزل على مصر بس الدنيا في النچع والبلد تهدى علي شوي ومفيش مكان أروحه غير إهنيه وجصاد إكده هتاخدي اللي يغنيك وزيادة كمان.
لازال يتحدث معها منتهزا طمعها لكن هي الآن ماذا ستفعل بالمال بعد ټدمير حياتها تطلعت نحوه بكره حاولت أن تخفيه وهي تتحدث بهدوء
طالما هاخد اللي يغنيني يبجى الدار دارك يا حسن ومنورة بوچودك هچهزلك الوكل لچل ما ترم عضمك.
تطلع نحوها بابتسامة واومأ برأسه أماما في صمت ذهبت إلى المطبخ تعد له الطعام بعد أن ضړبت تلك الفكرة في رأسها وستنتقم لفعلتها أخرجت الزجاجة الصغيرة من ثيابها وليس سوى سم قاټل كانت تحاول أن ټقتل ذاتها لتخفي ما حدث معها لكنها الآن ستقتله هو وانتقم لذاتها وأطفالها بعد أن أعماها نيران الاڼتقام المضطرمة وضعت له عدة نقاط پحقد ملأ قلبها وسيطر عليه ثم خرجت تحمل الطعام وضعته أمامه بهدوء
كل يا حسن أحلى وكل من يدي.
شرع يتناول طعامه تحت أنظارها المبتسمة بانتصار وجلست تشاهد نتيجة فعلتها بابتسامة واسعة عندما رأت ملامح وجهه الشاحبة وكيف يلتقط أنفاسه المتثاقلة بصعوبة رأته يتطلع نحوها مغمغما بتعب
بت يا بدور الحقيني روحي مجادرش.
اقتربت منه بابتسامة واسعة وأردفت شامتة بسعادة
مۏت يا حسن مۏت لچل ما ينتهي ظلمك أني جتلتك كيف ما جتلتني جبل سابج أني وولدك حقه رچع دلوك.
طالعها بنظرات غاضبة وحاول النهوض لكنه لم يستطع فتعالى صوته غاضبا
هجتلك يا بدور هجتلك يا بت المركوب.
تعالت ضحكاتها عندما رأت ضعفه الواضح ووقفت تشاهده بأعين متسعة منتصرة دون شفقة لحالته تراه وهو يصارع المۏت ويطلب منها المساعدة لكنها لم تتأثر كما فعل معها من قبل ظلت على حالتها حتى انتهت حياته ورحل عن العالم بالكامل لينال عقابه عند ربه على جميع أفعاله.
وهي قامت بالاتصال على الشرطة لتخبرهم كل شيء فأتت رجال الشرطة وتم القبض عليها كما آتى عمران الذي تطلع نحو جثمان شقيقه بحزن هو ماټ بسبب أفعاله وطغيانه على الجميع كان لا يفكر سوى بذاته سيطر عليه غضبه ليجعله يفعل أفعاله الشيطانية دون ندم والآن هو سينال عقابه أضعاف حاول السيطرة على ذاته ليخفي مشاعره بداخله ويسيطر على حزنه حتى لا يبرز ضعفه أمام الجميع كان يتمنى لو أن يحظى على حب شقيقه ويتعاون معه في مصلحة النجع يبقى معه ويساعده دوما لكنه لم يفعل ذلك على الرغم من محاولاته معه المتكررة لكن حسن كان يفكر في ذاته فقط.
بعد مرور شهر...
أصاب الجنون نعمة لتفكيرها الزائد فيما هو قادم عليها كما عدم تقبل عقلها لهزيمتها الساحقة وفقدان كل شيء وتم نقلها إلى مستشفى الأحوال العقلية لتمضي الباقي من عمرها هناك بعد أن
عاشته في مكر وخبث للجميع كان شرها يسيطر عليها ويجعلها تخوض حروب حتى تصل إلى ما تريده بأي طريقة ممكنة دون النظر العواقب والآن هي نالت عقابها.
توصل عمران إلى الطبيبة تلك الكاذبة التي أخبرت الجميع من قبل أن زوجته حامل لتساعدهم في مخططهم تم كشف أمرها أمام النجع بالكامل ليعود حق زوجته بالكامل وطردها خارجه.
اليوم عقد قران أكرم وإيمان بعد أن وافقت أن تعطيه فرصة حثتها عليها عهد لأنها تستحق أن ترى الحياة بصورة أفضل وتعيشها كما تستحق بعد أن عانت طويلا على يد أخيها لكن الآن هو من يعاني بعد زواجه مع زوجته التي تشبهه كثيرا وهذا المتوقع فلا دوام للظلم.
كانت إيمان ترتدي عباءة من اللون الأبيض مزينة وتتطلع نحوه بخجل وعهد تجلس بجانبها بابتسامة واسعة إلى أن تم عقد القران فتعالت الزغاريد بفرحة واحتضنتها عهد متمتمة بسعادة
مبارك يا خيتي تستاهلي الفرح والهنا كلياته يا حبيبتي.
ابتسمت لفرحتها الواضحة وأجابتها بهدوء
الله يبارك في عمرك وولدك يا عهد.
ولج أكرم للداخل فسارت عهد تقف جانب زوجها اقترب منها منذ أن رآها وسكنت قلبه جذبها داخل أحضانه الحنونة فشعرت بسعادة واسعة لحنانه عليها فهي كانت تفتقده طبع قبلة حانية فوق جبهتها وتحدث هامسا بعشق
مبارك علي الحمد لله يا إيمان إنك بجيتي من نصيبي وربنا قبل دعاي أني اختارتك بجلبي مرتي وحبيبتي جبل ما تيجي أم لصغاري.
ابتسمت بخجل ولم تستطع مجاراته فجميع المشاعر جديدة عليها لم تشعر بها من قبل لكنها علمت بحبه لها بأفعاله وخوفه عليها.
سارت معه نحو أطفاله رأت ولده الذي يشبهه كثيرا وصغيرته التي كانت تحملها والدته فحملتها عنها وهنا اڼهارت جميع مشاعرها عندما خارت قوتها لحملها لتلك الصغيرة واستماعها لصوت بكائها شعرت بدقات قلبها تتعالى مع استمتعنا لصوت تلك الصغيرة اقترب يحتضنها فابتسمت بسعادة واستندت برأسها عليه وهي تحمل الصغيرة وتشكر ربها على عوضه الكبير لها أعطاها زوج حنون يحبها وأطفال صغيرة لتشعر بأمومتها من جديد وجود أكرم أعطاها حياة كاملة كانت تريدها وتتمناهاؤ ذهبت معه منزله لتبدأ حياتها السعيدة معه وابتسامتها التي ستظل باقية على وجهها.
في الغرفة الخاصة بعمران الجبالي كانت عهد تنتظر عودته تقف أمام المرآه تعد ذاتها بابتسامة واسعة تعشق نظراته المحبة لها والتي تبرز عشقه الضاري لتلك الفاتنة التي أفقدته صوابه تعشق مشاعره الفياضة الذي يغمرها بها قلبه كانت ترتدي فستان من اللون الأبيض يصل إلى كاحليها ذو حمالات رفيعة لينعكس لون بشرتها بوضوح وتضع بعض اللمسات الساحرة فوق وجهها ثم تركت خصلات شعرها تنسدل فوق ظهرها والبعض يتناثر فوق عنقها الټفت الى ول ذاتها بإعجاب غرسه داخلها زوجها جعلها ترى ذاتها كما يراها الأنثى الأجمل في العالم اتسعت ابتسامتها عندما وجدته يدلف الغرفة بطلته المعتادة التي ټخطف أنفاسها وتجعل ضربات قلبها تتسارع لرؤية من أحب تابعت خطواته من انعكاس المرآة ورأته وهو يقترب نحوها ليضمها داخل أحضانه بحنانهامسا
بزياد چمال إكده جلبي مبجاش جادر ولا روحي جادرة تتحمل چمالك أني هيمان في عشجك لعڼته چت في جلبي سحرتني.
الټفت نحوه لتبقى داخل أحضانه وهي تمرر يدها فوق وجهه ببطء وتمت بدلال
وه يا عمران لو متبجاش هيمان في سحر مرتك هتعمل إيه عاد.
اتسعت ابتسامته
مهجدرش غير أني أحبك من چديد واتعذب من اللول في بعادك يا عهد الجلب.
احتضنته بضراوة واتسعت ابتسامتها وهي تهتف بلهفة
وأني ميرضينيش
عذابك أني دلوك مرتك اللي معتشوفش غيرك ولا جلبها يملكه حد غيرك.
هناك سحر خاص بحديثها بدأ يظهر بوضوح فوق ملامح وجهه السعيدة ثم مرر يده فوق بطنها البارزة هامسا بعشق
وأني بعشجك يا عهد الجلب بعشجك يا أم يوسف.
شدد من احتضانه عليها وهي الأخرى استسلمت لسيل عشقه الجارف الذي يغمرها به ومشاعره التي تبرز هواه الواضح لها هو استطاع أن يكتب عشقه ويدونه داخل فؤادها إلى النهاية كما فعلت هي معه دون أن تدرى ليأتي عوض ربه لعڈابه في نيران الهوى ويجعلها تبادله مشاعره العاشقة وامتلأت قلوبهما بالهوى الصادق فأصبح لا يريد أي منهما سوى البقاء بجانب الآخر والابتعاد