نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو
إكده يلا چهزي الوكل لچل ما نرحب بالكبير.
تطلعت نحو صفية و العاملة الأخرى التي تساعدها وأردفت بحدة
إياكي يا بت أنتي وهي اعرف إنها داجت لقمة واحدة من الوكل والله لأكون حرماكم منيه.
جعلتها تنهض لتقف مع الخدم وتساعدهم هي الأن ليست في حالة جيدة حتى تتحدث كل ذلك لا يعنيها هي فقط تفكر في زوجها وحالته هل هو الآن أصبح بخير كما تتمنى أم أن حديثهم صحيح ورحل وتركها دون أن يودعها تعالى نجيبها من جديد وهي تقف تساعد في إعداد الطعام بذهن شارد الذي تم وضعه فوق المائدة وعادت مرة أخرى نحو المطبخ تستكمل بكاءها اقتربت صفية ټحتضنها بحنان وهي تشعر بالحزن لأجلها أردفت هامسة بهدوء
هيبجى زين والله يا ست عهد سي عمران ميروحش بالساهل إكده هياچي وهيچيلك حجك منيهم.
طالعها بأمل واستندت فوق كتفها بضعف ثم تحدثت بحزن
أني مرايداش حج ولا حاچه أني رايداه هو يبجى زين وياچي چاري وبس.
ربتت فوق كتفها بحزن ولا تجد ما تتفوه به سوى الدعاء فأردفت تدعي ربها برجاء
ربنا يرچعه بالسلامة وينصره.
طالعتها عهد برجاء وتحدثت بضعف
أني رايدة اروحله يا صفية رايدة اشوفه وابجى چاره ابوس يدك يا صفية ساعديني اروح.
تطلعت أرضا وأجابتها هامسة پخوف
والله يا ست عهد سي حسن مشدد على خروچك دلوك لكن أني هحاول ولو عرفت اعملها هعملها والله أنتي عارفة انتي غالية عندي جد إيه.
بقيت عهد جالسة أرضا تبكي في صمت وتدعي ربها ولا تعلم ماذا تفعل لينقضي همها ويأتي الڤرج لسانها لم يتوقف عن الدعاء له ليبقى بخير.
كاد الحزن يفتك بفؤادها المطالب بالأمان الأمان الذي اختفى بداخلها مع ذهابه سعادتها ضحكتها وأمانها جميعهم مرتبطون بوجوده جانبها لتبقى داخل أحضانه تعيد ذكرياتها معه حتى تحيا على
أمالها إلى أن تستطيع الذهاب إليه ستحاول وتبقى في المحاولة حتى تنجح وتلقي ذاتها داخل أحضانه المحبة.
بعد مرور يومين..
لا تدري عهد كيف مروا عليها حاولت الهرب من قبل لكنه مشدد عليها ففشلت كما أنه حاول ذاك الوغد أن يكرر فعلته بعد وقوفها أمامه وتحديها له لكن تعب والدته فجأة هو الذي منعه هبطت دمعاتها التي لم تجف وهلة واحدة منذ ذلك اليوم المشؤوم الذي سلب حياتها وجعلها تعيش أخرى بلا سعادة تذوق مذاق القهر المرير الذي كاد الفتك بفؤادها لا تدري متى سينتهي ذلك العڈاب وتجتمع بزوجها المحب الذي جعلها تعيش في سعادة وهناء لن تعهده سوى معه رأت عشقه الضاري الذي أجبر قلبها على مبادلته لتلك المشاعر الشغوفة بصدق.
تعالى نحيبها وهي تحمل الأطباق من فوق المائدة بعد انتهاء طعامهم تتطلع نحوهم پغضب شديد والشرر يتطاير من عينيها ولجت إلى المطبخ بتعب بعد أن شعرت بتثاقل جسدها جلست أرضا تلتقط أنفاسها الثقيلة ببطء اقتربت صفية منها بعدما تركت ما في يدها وتحدثت بقلق
ست عهد كيفك كفى الله الشړ إنتي زينة
حركت رأسها نافية وأجابتها بحزن مضني
كيف هبجى زينة وأني بعيد عن چوزي ومعرفش عنيه حاچه.
اقتربت ټحتضنها بحنان ولا تعلم ماذا تقول لها استكانت عهد داخل أحضانها وتعالى نحيبها من جديد استرسلت حديثها الخاڤت
جومي يا صفية چهزي الوكل للست فهيمة هي منزلتش معاهم دي أم الغالي.
تفعل ذلك لاجله رأن حبه الكبير لها وخوفه عليها الشديد في الفترة الأخيرة تطلعت صفية نحوها بدهشة مبتسمة لحنانها ونهضت تفعل ما قالته.
ثم أتت وأحضرت بعض الطعام وسارت به نحو تلك الجالسة أرضا وتحدثت برجاء
لچل خاطري عنديكي يا ست عهد تأكلي مني أي حاچه والست نعمة مهتعرفش.
طالعها ساخرة وأردفت بحزن
ومين ليه نفس للوكل يا صفية اني مرايداش الوكل مش عشان حديت نعمة اللي ربنا ينتجم منيها.
ربتت فوق كتفها واطلعت أرضا بخجل تؤيد حديثها
حجك يا ست عهد بس بزياداكي إكده من ليلتها وانتي مدخلتيش لجمة في چسمك هتتعبي ومحدش هينفعك وجتها.
لازالت لم تقو على الطعام هي لا تريد شيء سوى أن تبقى بجانبه وتنعم بدفء أحضانه لتتخفى بداخله من قسوتهم المضنية التي مزقت فؤادها وقبضت روحها لا تدري كيف ستفعلها وتصل إليها وهي الآن حبيسة في ذلك المنزل تصلي فروضها وتدعي ربها كل مرة بقلب صافي ودموع صادقة أن يحفظه لها وأن تذهب إليه تود رؤيته فقط بعد أن تم جذبها خارج أحضانه عنوة عندما كانت تحاول إنقاذه وهو ملقى بدمائه التي كانت تسيل بغزارة في مشهد سيبقى خالد بعدما كاد يوقف نبضاتها التي خفقت وتعالى مكانها صرخاتها.
بقيت جالسة كما هي بحالتها الهزيلة إلى أن حلت عليها ظلمة الليل الحالكة دون أن تشعر الدقائق تمر والساعات بعدها وهي تائهة في دروب أفكارها المتفرقة لخۏفها عليه.
تفاجأت بصفية التي كلفت بخطوات حثيثة بحرص تام حتى لا ينتبه أي مما في المنزل وتحدثت بهمس
جومي يا ست عهد هخرچك الست فهيمة ادتني مفتاح الباب اللي في المطبخ إهنيه لچل ما تبجي چار سي عمران.
التمتع عينيها بسعادة وأمل كان لازال داخلها كانت متأكدة أن ربها لن يخذلها وستجتمع معه هي فقط تريد أن يبقى بخير هبت واقفة بسرعة البرق بعدما تناست جميع الآمها وذهبت خلفها في صمت.
فتحت لها الباب المغلق والذي لم يعلم أحد بوجوده من قبل وسارت معها نحو الخارج وجدت أكرم يقف في انتظارها
بدأت تلتقط أنفاسها من جديد بارتياح لنيل حريتها بأمان طالعتها مبتسمة بامتنان وتحدثت بهدوء
مش عارفة أجولك إيه يا صفية ربنا يخليكي ليا ويچبر بخاطرك يارب.
احتضنتها صفية بحنان بعد أن بدت ملامح الفرحة فوق وجهها هي الأخرى
متجوليش إكده يا ست عهد ربنا واحده اللي خابر غلاوتك عندي جد إيه ربنا يطمن جلبك على سي عمران ويرده بالسلامة.
ابتسمت عهد وهي تتمنى حدوث حديثها ثم سارت بصحبة أكرم لتبقى بجانب زوجها بينما صفية فعادت إلى المنزل وجعلت كل شيء كما كان حتى لا يكتشف أحد فعلتها ثم صعدت إلى فهيمة أعطتها المفتاح وهي تتحدث بخفوت
هي دلوك مشيت يا ست فهيمة متقلقيش حالك.
تنهدت فهيمة بارتياح ثم هبطت دمعاتها من جديد تشعر بالندم لما فعلته معها والندم الشديد لأنها المتسببة فيما يحدث الآن دلالها الزائد هو من أفسد حسن وجعله بتلك القسۏة التي طالتها هي أولا ثم شقيقه من بعدها كاد الندم أن ېمزق روحها ولكنها لم تستطع البوح به ابنها هو من جعلها عاجزة حتى يحصل على أموالها بعدما رفضت أن تعطيها له بالكامل وقررت أن نقسمها عليهما بالعدل لا أحد يشعر بنيران المتأهبة بداخلها والتي ټحرقها وحدها.
وصلت عهد أمام الوحدة الصحية المتواجدة خارج النجع بعدما تم نقله بطلب من الضابط طالعها أكرم وتحدث بجدية
سي عمران إهنيه في المستوصف بس هما معيدخلوش حد ليه ولا حتى يجف بره.
تطلعت عهد بأمل وسارت نحو الداخل بخطوات مسرعة قلبها لا يطيق الانتظار تود أن تطمئن عليه خاصة أنه لا أحد يعلم حالته الآن كما طلب الضابط من الأطباء تفاجأت بخروج الممرضة من غرفته وقد علمتها عندما رأت ضابط يقف أمام الغرفة لحمايتها تطلعت نحو الممرضة واقترب تسألها بلهفة بعدما تهاوت عبراتها بغزارة وهي تشير نحو ذاتها بضعف
طمنيني عن عمران أني عهد مرته هو بجى زين صح.
تطلعت الممرضة أرضا بملامح حزينة وأجابتها بتوجس
مجدرش أجولك حاچه عن حالته والدخول عنديه ممنوع بس ادعيله يمكن ربنا يستچيب دعاكي.
تعالى نجيبها من جديد بعدما شعرت بقبضة القلق القوية وهي تعتصر قلبها وذهبت نحو الطبيب الذي خرج للتو من الغرفة وتحدثت برجاء
أني مرته رايدة ادخل اتطمن عنيه وبس والله مهاخدش هبابة بس اطمن جلبي بشوفته أحب على يدك دخلني ليه املي عيني من شوفته.
تركها وسار يتواصل مع الضابط ليخبره لكنه حصل على رفض قاطع حاول الطبيب أن يتحدث بعملية
بس يمكن وچودها چاره يساعد في تحسين حالته.
بعدما أكد الطبيب له ذلك وافق الضابط على مضض لتدلف إليه ولكن بصحبة أحد الضباط المتواجدين معها إلى الداخل خوفا من أن تفعل له شيء.
جلست بجانبه بعدم تصديق وانهمرت دموعها بغزارة كالنهر الجار وهي ترى حالته الضعيفة وملامح وجهه الشاحبة كالأموات أسرعت تضع يدها فوق فمها لتمنع شهقاتها من أن تدوي داخل الغرفة خوفا من أن تزعجه عينيها تراقب ملامحه الذابلة وفؤادها يؤلمها لرؤيته وهو بتلك الحالة تتذكر كيف كان يقف بشموخ يتحدث مع الجميع وينقض على الظالم ببسالة لم يعهدها أحد من قبل تتذكر حنانه معها لكنه الآن في حالة سيئة لامست أناملها يده ببطء وضعف وخارت قوتها تماما عندما رأته هي تريد حصنها المنيع لتستند عليه كما اعتادت وتتخفى من قسۏة الحياة التي مزقت روحها تحدثت بخفوت وعينيها تطالعه بنظرات شغوفة محبة
هتجوم يا عمران وهتبجى زين وأحسن من اللول كمان مش عشاني لاه لچل عيون اللي هياچي
عالدنيا يلاجي حضڼ ابوه اللي مفيش زيه غيرك في الدنيا كلياتها بزياداك تقيس غلاوتك في جلبي أني مرايداش حاچه من الدنيا
تطلعت نحوه وتحدثت بلهفة وهي تمرر يدها فوق وجهه لتشعره بوجودها بجانبه وهي تتحدث بعشق جارف
روح عهد الجلب ونن عيونها التنين من چوة أني چارك يا حبيب عيوني وجلب...
قبل أن تستكمل جملتها تفاجأت بصمته مرة أخرى وتثاقل أنفاسه التي شبه انعدمت كأنه كان ينتظر وجود معهودته ليودعها قبل رحيله كما دوى الإنذار المتواجد في الأجهزة المتصلة به فأسرع الأطباء والممرضون يهرعون إليه وهي ابتعدت إلى الخلف وعادت دمعاتها تهبط بغزارة لكن أقتربت أحد الممرضات وأجبرتها على الخروج كما قال الطبيب فشعرت أن قدميها لم تعد تتحملها بعدما توقف نبضاتها سقطت أرضا وتعالت صرخاتها العويلة پقهر تشق الجدران لكنها راضية يا الله بقضائك يكفي أنها استطاعت أن تودعه كما كانت تتمنى..لكن الحزن والقهر يستحوذ على ملامح وجهها الشاحبة التي تقاوم إلى الآن جميع الآمها..
رواية نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو
رواية نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو
قلوب معلقة بالهوى فكان الغرام نصيبهم
بقيت على حالتها المضطربة وبكائها المستمر ظنا منها أنها فقدته بعدما ودعها ورحل خرج الطبيب من الغرفة ولاحقته عدد من الممرضين خلفه استطاعت أن تستوقف واحدة منهم بعدما ثارت شفقتها تحدثت متسائلة بلهفة
إيه اللي حصل لعمران أحب على يدك طمني جلبي چوزي مليح دلوك.
طالعها بشفقة وحزن لكنها لا تعلم كيف تخبرها بعدما أكد عليهم الطبيب عدم معرفة أحد حتى يأتي الضابط أولا بالرغم من هتاف عمران باسم زوجته وطلبها بوجودها بجانبه حتى يطمئن قلبها القلق
طمني جلبك وأدعيله ومتقلقيش حالك.
طالعتها بأمل دب داخل أوصالها من جديد
يعني هو مليح دلوك صح.
صمتت ولم تقو أن تخبرها فسارت من أمامها صامتة خوفا على عملها بسبب حديث الطبيب الصارم