نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو

موقع أيام نيوز


الآن لم تصدق أنها معه اقتربت بجانبه وهو يسير بادلها ابتسامتها بأخرى عاشقة وهو يتمعن ملامحها بشغف فاتسعت بسماها وهي ترى جمالها الخلاب الذي ينعكس عليه ترى ذاتها بعينيه أنها الأنثى الوحيدة التي خلقت في العالم ترى لمعة عينيه عندما ينظر إليها وتشعر بغرورها وكبريائها الأنثوي بعدما أظهر سحرها الذي بعثر روحه وسحق فؤاده مرغما منذ أن رأى عيناها الفاتنة.
ولج عمران بصحبتها داخل منزل الجبالي من جديد وتعالت هتاف رجاله باسمه بفخر وسعادة مرحبين بعودته تحت ابتسامتها الواسعة وذكرها لربها الدائم على عودته داخل أحضانها تطلع نحو أكرم واقترب هامسا بحدة وجدية 
رايد اتحدت مع أهل النچع كلياتهم چمعلي إياهم هطلع ارتاح دلوك.
همهم يجيبه باحترام وعلى الفور سيفعل ما قاله عمران سار عمران إلى الداخل وتعالت زغاريد جميع من في المنزل عدا نعمة التي انقبض فؤادها بړعب وتعلم أن ما سيفعله معها ليس هين وقفت عهد معهم تشاركهم تلك الفرحة التي جعلت السعادة تدخل حياتها من جديد والأمان يحيطها بوجوده.
اقترب عمران من والدته التي كانت عينيها معلقة عليه بأمل وابتسامة واسعة لكنها إلى الآن لم تستطع التحدث أو الوقوف على قدميها من جديد اقترب يحتضنها بحنان طابعا قبلة حانية فوق كفها وجبهتها وتحدث بهدوء 
متقلقيش حالك أني زين أهو جدامك يا ست النچع.
ابتسمت من بين دموعها المستمرة بسعادة بينما هو شدد على احتضانه لها وهو يرى سعادتها الواضحة التي أشرقت وجهها الشاحب تحمد ربها أنه بخير كانت لم تسامح ذاتها إذا حدث له شيء فكل ماحدث ويحدث إلى الآن بسبب دلالها لصغيرها الذي غدر بها أولا ثم بشقيقه وكان سيستمر في شره ومخططه الفاسد لولا ظهور الحقيقة والقبض عليه لمعاقبته.
صعد عمران نحو غرفته وهي خلفه أسرعت تحمل قفطانه عنه وتساعده في نزع جلبابه ثم أردفت بحنان 
ريح حالك وأني هچيبلك الوكل لحد عنديك.
جلس فوق الفراش كما أشارت وتمسك بيدها مسرعا يمنعها من الذهاب معقبا بشغف 
رايدك يا چاري يا عهد إنتي وولدي.
عادت تجلس نحوه مبتسمة وهي تستند برأسها بحذر فوق كتفه وتحدثت بعشق صادق توغل داخل قلبها عنوة نتيجة لأفعاله وحبه 
من عينيا التنين يا من عهد

وجلبها كمان.
حاولت السيطرة على ذاتها مسرعة وابتعدت وهي تلتقط أنفاسها بصعداء وتحدثت متلعثمة بتوتر وهي تبتعد 
مينفعش إكده أنت لساتك تعبان ولازمن ترتاح كيف ما جال الدكتور هچهز الوكل وأچي طوالي.
أسرعت تضع وشاحها من جديد وخرجت من الغرفة بخطوات واسعة مسرعة وهي تضع يدها فوق قلبها الذي يدق پعنف مطالب باقترابه لكنها تعلم أنه لم يتعاف تماما فتخشى أن يصيبه شيء حاولت أن تهدأ وتسيطر على
ثورة مشاعرها التي اندلعت بداخلها ثم سارت إلى الأسفل تأمرهم بإعداد الطعام مسرعا لأجله وعادت إليه من جديد لتبقى معه وتتنعم بنعيم حضنه الدافئ الشغوف ومشاعره العاشقة الذي يغمرها بها دوما.
عاد عمران يرتدي ثيابه لينزل إلى الأسفل بعدما علم أن أكرم فعل ما طلبه واجتمع بأهالي نجع العمدة من جديد يرى الفرحة على وجوه الجميع والسعادة لعودته إليهم من جديد أخبرهم أن كل شيء سيعود كما كان والنجع خاص بأهله ليس خاصه به فقط يحقق العدل ويسود الأمان بوجوده لذلك رحب جميع أهل النجع بحديثه وعودته بقلب مطمئن.
بعدما انتهى من اجتماعه بأهل النجع ومباركتهم وتهانيهم له اقترب من أكرم وتحدث بهدوء 
أني مخابرش اشكرك كيف على وقفتك معاي وچار مرتي اللي وصلتها لحد عندي بأمان أنت عملت اللي أخوي معملوش يا أكرم.
ربت أكرم فوق كتفه بهدوء وأجابه بابتسامة واسعة 
متقولش إكده يا كبير إنت صدجتني في الوقت اللي اتسرجت فيه ولدتني فرصة لچل ما اجف على رچلي من تاني وأوكل عيالي أني مرايداش منك غير إنك تشد حيلك وتبجى زين لچل ما تيجي معاي وتچوزني.
طالعه عمران بابتسامة واسعة وهتف متسائلا بفرحة 
وه رايد تتچوز مين العروسة بجى على إكده.
اتسعت ابتسامة أكرم هو الآخر والتمعت عينيه بوميض عاشق وهو يجيبه بسعادة 
أني رائد اتچوز إيمان بت عم مصيلحي.
أجابه بهدوء هو الآخر 
يا زين ما أختارت مهتلاجيش أحسن منيها تبجى مرتك وأم عيالك اللصغار شوف رايد نروح ميتى عشان نچوزهالك.
تحدث مسرعا بلهفة 
في أقرب وقت أول ما تشد حيلك بس يا كبير.
تعالت ضحكة عمران بعدما بدت له مشاعره واضحة وتحدث بمرح 
خابر أني زين الحب بيعمل إيه في الراچل بس من عينيا التنين.
شاركه أكرم ضحكاته وهو يؤكد على حديثه بعدما تأكد من مشاعره واستطاع أن يفسرها نعم هو يحبها ولا يريد سواها في حياته هو اختارها حبيبة له ومن ستشاركه حياته قبل أن تكون أم لطفليه.
بينما في الداخل كانت عهد في بهو المنزل بعدما أعدت ذاتها وارتدت عباءة منزلية من اللون الأحمر مطرزة باللون الذهبي وتضع وشاحها فوق خصلات شعرها وتجلس بثقة
تطلعت نحو نعمة بنظرات حادة وتحدثت بتعالي وكبرياء 
عرفتي مقامك ولا لسة يا نعمة عرفتي زين مين هي ست النچع ملي عينيك واتوكدي وخليكي خابرة زين إن اللي عملتيه مهيعديش لو فيها مۏتي يا نعمة.
تطلعت نحوها پشماتة وابتسامة ماكرة وهي تراها جالسة بصمت وعينيها أرضا لا تقوى الحديث أو الرد عليها خوفا من رد فعل عمران المتوعد لها فاسترسلت عهد حديثها من جديد 
أني مرت الكبير لكن إنتي يا حسرة چوزك محپوس دلوك وربنا ما يفك سچنه أبدا وعلى فكرة ده اللي هيحصل چوزك وحسن الخسيس مهيخرچوش منيه واصل.
تعالت ضحكاتها الشامتة وهي ترى تلك التي امتقع وجهها بالڠضب لكنها بقيت صامتة ولا تجد ما تتفوه به تعلم أنها محقة في حديثها فهم لن يعودوا مرة أخرى

لكن هي الآن تفكر في حالها وهي فريسة بين براثن عمران وبالطبع سينتقم منها عما فعلته معه ومع زوجته تفكر كيف ستمضي حياتها القادمة بعدما فقدت كل شيء هناك العديد من التساؤولات المسيطرة على عقلها وتفكر بها حتى كادت أن تجن بسببها لكنها تنتظر دخول عمران لتفهم ما هو مصيرها خاصة أنه هو من طالب بحضور الجميع.
نهضت عهد تقترب نحو صفية بابتسامة هادئة واحتضنتها بحنان 
مخابراش أجولك إيه على وجفتك معاي بس إنتي يا صفية خيتي اللي مچابتهاش أما الله يرحمها وأكتر كمان.
بادلتها صفية مشاعرها وأجابتها بهدوء 
متجوليش إكده يا ست عهد الحمدلله على سلامة سي عمران وسلامتك والله الروح ردت فيكي من تاني.
تعالت ضحكة عهد وهي تتحدث بسعادة 
وه لازمن ترد مش بجيت چار چوزي وجلبي اتطمن عليه.
قاطع حديثها دخول عمران الذي جلس يطالع الجميع بنظرات غامضة فأسرعت عهد مقاربة نحوه تقف بجانبه في صمت تام يسود الأجواء حتى قطعه هو بصرامة محتدمة مماثلة بنظراته الحادة پغضب 
دلوك كل شي إهنيه لازمن ينتهي.
تطلع نحو نوارة واسترسلت حديثه من جديد 
نوارة هترچعي لچوزك اللي رايدك وشاريكي بلاش تخربي على نفسك وعلى بيتك بسبب حديت عمتك الخايب أني مليش غير مرتي ومرايدش غيرها مفهوم يا نوارة.
تهللت أسارير تلك الواقفة بسعادة وتراقص قلبها بداخلها هي كانت واثقة في مشاعره لكنها أنثى تغار على زوجها ولا تريد أن يشاركها أحد فيه وكانت تعلم نواياها جيدا بينما نوارة فأومأت برأسها أماما في صمت.
تطلع عمران نحو نعمة بنظرات يملأها الڠضب وتحدث بصرامة 
وإنتي يا عمة لولا أني متربي كنت عملت كيف ما كنتي رايدة تعملي في مرتي ورميتك للديابة إنتي هتجعدي في البيت اللي كنتي جاعدة فيه بعد ما أمنته بنفسي وبجى چاهز لجعادك والوكل هيبجى يدخلك لكن ملكيش خروچ منيه.
أنهى حديثه وسحبها پعنف من ذراعها وسار بها نحوه يدفعها بداخله بقوة تحت صرخاتها المرتفعة وهي تترجاه أن يتركها وسترحل لكنه لم يفعلها أغلق بالباب عليها بعدما جرد المنزل من كل شيء أصبح مكان فارغ جلست أرضا تبكي وتصرخ پعنف حتى يجعلها تخرج لكنه لم يفعلها سار كما لو أنه لا يستمع إليها وعاد نحو الداخل من جديد اقترب يحتضن والدته المبتسمة برضا لما فعله هامسا داخل أذنيها بحنان 
جلبي خالي من كل حاچه ماعدا عشجك يا عهد الجلب عشجك اللي حياه من تاني.
ابتسمت بسعادة شاعرة بتراقص قلبها الذي كان يدق پعنف نتيجة اقترابه وتحدثت بشغف هي الأخرى تبادله حديثه المحب 
وعهد الجلب مرايداش غيرك يا عمران من الدنيا كلياتها والله وطلبها ملكك زرعت فيه حبك ومبجاش يملاه راچل غيرك يا ولد الچبالي.
طبع قبلة حنونة فوق كفها وشعرت بالراحة والأمان داخل أحضانه مما جعلها تنسى العالم بالكامل وتذهب معه داخل رحلته العاشقة المليئة بالمشاعر الصادقة من قلبين تعلقا بحبال الهوى وروابطه المتينة التي تمنع الافتراق.
بعد مرور أسبوعين...
تم الحكم على حسن وحمدي بالسجن المؤبد بعد إثبات الأدلة عليهم وشهادة عمران التي أفادت كثيرا ليعاقب المخطئ ويسود العدل والأمن داخل النجع.
والآن سوف يتم نقلهم داخل سيارات الشرطة اقترب حسن بجانب حمدي وتحدث هامسا 
فكرت في حديتي ولا لساتك رايد ڼموت ونتعفن إهنيه.
تطلع حمدي نحو الجهة الأخرى هاربا من نظراته نحوه وتحدث برفض وإصرار 
لاه يا حسن أني عند حديتي وأنت كمان لازمن تعقل وبزياداك لحد إكده احنا

خلاص دي نهايتنا اللي ياما جولت عليها ليك ولعمتك.
قابل حديثه بالرفض القاطع وهو يزجره پعنف 
لاه دي نهايتك لوحديك أني هعمل كيف ما جولتلك مهقعش بالساهل إكده واسيب عمران يتهنى في العز عمران اللي چه وجالي وهو فرحان وشمتان إن السچن رحمني منيه ومن اللي كان هيعمله لچل مرته لما يخرچ عمران اللي رچع الكبير كيف ما كان.
كان الغل والحقد يسيطران على ملامح وجهه كما يملأن قلبه الحاقد والشړ ينبعث من عينيه الغاضبة طالعه حمدي مندهشا وتحدث ساخرا 
وهو ميتى عمران مكانش الكبير يا حسن دول هما يومين جدروا ينسوك حكمه في النچع سنين بالساهل إكده.
استرسل حديثه متوعدا پغضب 
والله ما هخليه يتهنى يوم واحد من اللي چاي لا هو ولا مرته حتى لو ھموت بعديها.
تطلع نحوه بجدية وأردف بصرامة 
كيف ما جولتلك أنت متعرفش عني حاچه مهما حصل وجدام الكل هيشهدوا إننا اتعاركنا في السچن طالما مرايدش تاچي معاي.
اومأ برأسه أماما في صمت فابتعد حسن نحو الباب الخاص بالسيارة ليعد ذاته لتنفيذ مخططه تم حصار سيارة الشرطة المتواجد بداخلها بعدة سيارات أخرى مفاجأة جعلت السائق يشعر بالارتباك وبدأوا يطلقون الطلقات الڼارية نحو السائق والضابط المتواجد بجانبه حتى نجحوا في قټلهما أو إصابتهما لا أحد يدرى وتم أخذ حسن الجبالي معهم ثم انطلقوا مختفيين بسرعة.
تحدث قائد السيارة بعدما وقف في مكان بعيد متطرف عن النجع 
أني إكده نفذت مهمتي لكن معنديش أمر بخروچك لمصر وأنت خابر إن الوضع مهيتمش بالساهل إكده زمانهم مستنيينك عالطريق.
كان حسن متفهم حديثه جيدا فنزل من السيارة في صمت
 

تم نسخ الرابط