نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو

موقع أيام نيوز


قرب على عكس عادتها فقد كانت دوما تهاب النظر إليه عندما يقترب منها وتمتمت تسأله بنبرة هامسة بخفوت
يعني عتكدبني أهو كيف ما عيجولوا
بدا الإستنكار فوق قسمات وجهه وأجابها بدهشة يخبرها بحبه أن تشفق بذاك العاشق المتيم بها پجنون
ومين جال إكده يا عهد! أني بس مرايدش أبجى ظالم جدام الكل اتوكد وهجتله.
فهمت لماذا كان غاضب عندما صمت وتركه علمت القيود المتواجدة حوله التي تجعله يفكر قبل أن يتخذ أي قرار لأنه كبير النجع ويجب أن يكون واثقا من قراره أومأت برأسها أماما وقد بدت لها الأمور واضحة..تحاول الإتبعاد عنه مغمغمة بجدية متحاشية
النظر داخل عينيه
لاه يا عمران هملني مرايداش إكده.
حاول أن يستجمع شتات ذاته حتى يستطيع الإبتعاد عنها رفع كانت عينيه مثبتة نحوها يرى تغيرات ملامح وجهها التي تختلف تماما عما كانت من قبل أيعقل ما يفكر به صحيح بدأت تتقبل وجوده وأقاربه وستستسلم أمام موجة عشقه الثائرة! اسرع يحرك رأسه نافيا لينهي تفكيره وابتسامة جانبية زينت محياه على هيئتها الخجلة أثر اقترابه..
بعد مرور أسبوع..
كانت عهد تجلس في بهو المنزل تفاجأت بوجود حمدي الذي جلس قبالتها رمقته بضيق ونهضت لكنه استوقفها بحديثه الماكر
راچع من عند حسن وعيسأل عليكي.
وقفت متصنمة مكانها تلك الحمقاء والتفتت نحوه مسرعة متسألة بلهفة متناسية وضعها وكل شيء آخر شاعرة بدقات قلبها تتسارع وكأنه سيتوقف
جالك ايه هو كيفه زين ولا حصله ايه جلبي واكلني عليه والله.
ابتسم بمكر وأجابها بجدية
مهواش زين خالص عيجول أنه رايد يشوفك اتوحشك.
التقطت أنفاسها بصعداء ووقفت تفكر لوهلة كيف ستفعلها وقد آتت صورة عمران زوجها داخل عقلها حركت رأسها نافية عدة مرات عالمة باستحالة ما يريده خوفا من قسۏة عمران الذي لن يتهاون في خطأ مثل هذا تمتمت متراجعة بقلق
لاه مينفعش كيف يعني أني دلوك متچوزة.
لم يهتم بحديثها الخائڤ ليستكمل حديثه بمكر
هو بيجول أنه رايد يشوفك لاحسن بعافية شوية.
لم ينتظر ردها سار نحو الخارج خوفا من عودة عمران بعدما منعه من الإتيان إلى هنا بسببها..
صعدت عهد تفكر فيما يحدث شاعرة بحيرة كبيرة قلبها يدفعها للذهاب إليه لكن عقلها يمنعها يذكرها بعمران وقسوته يخبرها أنه لن يتهاون في ذلك الشيء بالطبع سيقتلها دون تردد لكن قلبها يجعلها تفكر في حسن الذي ينتظر قدومها هي فعلت كل ذلك لأجله وفي النهاية ستتركه خوفا من

عمران حركت رأسها نافية عدة مرات واستطاعت مشاعرها أن تنتصر وتنهي خۏفها من زوجها كل ما تفكر فيه الآن هو حسن وذهابها إليه هي أيضا تشعر باشتياقها له متمنية رؤيته مسرعة لتجعل قلبها يشعر بالسعادة لرؤية من تحب وملك قلبها على الرغم من زواجها بشقيقه لكنه يظل في قلبها إلى الآن رغما عنها لا تعلم أن كانت ما تفعله خېانة لمن زوجها الذي تزوجته عنوة أم حبييها المختار من قلبها لا تعلم من تخون منهما لكن في النهاية تعلم أنها أمرأه خائڼة..!
في الصباح الباكر...
ما أن ذهب عمران وهي انتهزت تلك الفرصة الذهبية التي آتت إليها وسارت نحو الخارج بعدما هندمت هيئتها ووشاحها تشعر بدقات قلبها تتسارع حتى كاد يتوقف كلما اقتربت لرؤيته لا تعلم هي اختارت الصواب أم الخطأ لكنها قررت أن تنسى عمران وكل شئ آخر لم تتذكر سوى حسن وقلبها المتلهف لرؤيته بلوعة حاړقة..
وقفت تنتظر قدومه وها قد آتى ورأته كانت تطالعه بلهفة تطالع هيئته في صمت تطالعه بتمعن ودموعها تسيل فوق وجنتيها بضعف واعتلت شهقاتها عندما رأت هيئته التي تحولت تماما لم تصدق أن من أمامها هو حسن الجبالي فقد أصبح أنحف وملامحه شاحبة تملك الحزن منها تعلم أنه عانى كثيرا في ذلك المكان وإلى الآن هو يعاني ازداد بكاؤها وانتحبت بضعف ساقطة أرضا باڼهيار تام..
كان يبادلها نظراتها يلومها ويخبرها أنها المتسببة نعم يؤكد ما يدور داخلها لكنه أسرع متوجه نحوها يساعدها على النهوض من جديد واحتضنها بضراوة مشددا عليها باشتياق وأردف بعتاب يملأ الحزن طياته
هونت عليكي يا عهد هونت عليكي تكسريني إكده ليه يا عهد ده أني عملتلك خدي مداس وجايدلك صوابعي.
تمسكت بثيابه
وازداد نحيبها لكنها تجيبه بخفوت وهي تحرك رأسها نافية
مجدرش... مجدرش أكسرك ده أني أموت حالي فداك روحي وعمري كلياته فداك.
رفع وجهها إليه حتى تتطلع نحوه محاولا أن يرى الصدق داخل عينيها وسألها بخفوت وأنفاسه تلفح وجهها وهي مستسلمة تماما بين يديه لم تبعده مثلما كانت تفعل وقد انتصر اشتياقها ومشاعرها المتلهفة له على عقلها تماما
أمال اتچوزتيه ليه ده أني روحت فطيس لچلك ومجولتش حاچة معنديش أهم وأغلى منيكي بس أنتي اللي هملتيني يا عهد كنك نسيتي كل ده.
حركت رأسها نافية متمسكة بيده بقوة مستندة برأسها فوق صدره محاولة أن تنعم بحنانه ودفئه
أني مجدرش انسى حاچة عملتها والله ما حد عيملى عيني وجلبي غيرك يا حسن بس أنى عملت إكده بالڠصب والجوة والله متظلمنيش عاد بلاش أنت تظلمني جلبي متعودش منيك على إكده.
اومأ برأسه أماما بقلب أنهكه الحزن والهوى الاشتياق ولوعته المتأهبة انتهت الدقائق القليلة وسيعود مرة أخرى حبيس بين أربعة جدران والتحقيق في الأمر لازال مستمر... تطلع نحوها بأعين ملتمعة وهي لازالت تبكي لابتعاده عنها من جديد أردف بحنان شغوف
اوعاكي تنسيني يا عهد جلبي ميستحملهاش واصل.
حركت رأسها نافية مغمغمة بخفوت ونبرة مبحوحة من بين بكائها المستمر
مجدرش والله ماجدر جلبي معياطوعنيش وعيني معاتشوفش غيرك يا سيد الناس والنچع كلياته.
وقفت تطالع أثره وهو يختفى من أمام عينيها العاشقة له بحزن أنهك فؤادها وسارت هي الأخرى نحو الخارج بخطوات متعثرة تستند على الحائط والدموع تملأ عينيها لا تجعلها ترى شيء آخر أمامها لكنها تفاجأت بصورته وهيئته أمامها نعم زوجها عمران يقف أمامها الآن يطالعها بنظرات مرعبة جعلت قلبها ينقبض بداخلها.
والعديد من التساؤولات تدور داخل عقلها المنهك كيف آتى إلى هنا وعلم بوجودها!! ترى نظراته التي احتدت وعادت مخيفة كما كانت من قبل جسدها يرتجف ړعبا عندما تراه وقلبها مقبوض بقوة شديدة وكأنه سيتوقف قبض فوق ذراعها بقسۏة ضارية ولم يشعر بذاته سوى وهو يصفعها بقوة كادت أن تسقطها أرضا لولا ضراوة قبضته حول ذراعها مغمغما بحدة قاسېة
الله في سماه يا عهد لاجتلك بيدي.
حديثه جعلها تتمنى المۏت من عودتها للمنزل حقا لكن ليس على يده تعلم أن مۏتها على يده سيكون أقسى الأشياء على روحها الخۏف جعل قلبها يهوى بداخلها والړعب تملك منها..
رواية نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو 
للعشق نيران قاسېة مضطرمة تنبش بالقلوب
في الصباح قبل ذهاب عمران 
عاد إلى المنزل مرة أخرى بعدما طلبت منه والدته لأمر ضروري وجدها تجلس في بهو المنزل تنتظره غمغم متسائلا بقلق قاطبا ما بين جبينه يشعر من نظراتها الحادة أن هناك شيء خطأ
في ايه يما ايه اللي حصل
نهضت تقف قبالته ونظراتها الماكرة ازدادت حدة وغمغمت بمكر
بجولك ايه بعد مرتك عن أخوك يا عمران ميصحش مرت كبير النچع تعمل إكده أنت خابر اللي بيناتهم أني مموافجاش على چوازها منيك صح بس برضك معيعچبنيش الحال المچندل بتاع مرتك أنت الكبير هتبجى مسخة بين الناس لچل عمايل الغندورة 
قطب ما بين جبينه بدهشة متعجبا من حديثها وأردف متسائلا بذهول وعدم فهم
وه في إيه يما إيه اللي حصل عاد مرتي عملت إيه
مصمصت شفتيها بتهكم وأجابته ساخرة
مرتك راحت تطل على أخوك وعتجول جلبها جايد ڼار عليه فينك أنت من كل ديه الناس عتجول مجادرش تحكمها وأنت عتحكم النچع كلياته 
وقف يستمع إلى حديثها بذهول بعدما سيطرت الصدمة عليه واحتل الڠضب ملامح وجهه والنيران انبعثت من عينيه ليشعر بالډماء تغلي داخله والاحتدام يسيطر على عقله لم تكتف بما قالته تلك الماكرة التي خططت للأمر ودبرته بعدما تمكن الكره لتلك المسكينة داخل قلبها استردت حديثها مجددا بخبث
كنك مخابرش لو حد چاله خبر بإكده هيتحدتوا كيف اجلها هيجولوا أن الكبير مرته عتضحك عليه عملاه كيف المسخة بين الخلج متجلعة على ايه عاد اللي خلجها مخلجش غيرها إياك جولتلك هملها وهچوزك ست ستيها كمان أنت اللي عملت إكده وحبست أخوك لچل بت الحوامدية المتجلعة 
لن يهتم بشيء مما تفوهت به عينيه مثبتة في اللا شئ وعقله يصور له العديد من التخيلات التي تجعله على استعداد لقټلها أو ډفنها وهي على قيد الحياة داخله ڠضب إذا تركه عليها سيجعلها ترى أنواع العڈاب كافة صدر عنه تنهيدة حاړقة كافية لإحراق الأخضر واليابس بالعالم بأكمله وسألها بلهجة حازمة يتخللها الڠضب الضاري الذي أشعل تلك النيران داخله
هي دلوك عنديه ولا چت
اومأت برأسها أماما وهمهمت مجيبة بإيحاب ماكر
لاه ياولدي لساتها عنديه أني جولت اج 
لم يهتم لاستماع بقية حديثها بل سار منطلقا من أمامها نحو الخارج پغضب شديد كاد الفتك بعقله من ضراوة التفكير المسيطر عليه ليته يستطيع التحكم فيه خوفا من قټلها ياليت!! يتمنى المستحيل خوفا عليها لكن هيهات أن يحدث هناك حمم بركانية تنتظر رؤيتها لټنفجر بها لأول مرة يكون مستعد لأذيتها حقا متناسي قلبه المملوك منها لم يهتم بشيء ولم ير شئ أمامه سوى هيئتها وهي مع حسن شقيقه أغمض عينيه بقوة ضاغطا عليه يتمنى من عقله الرحمة ويتوقف كما يتمناها من قلبه ايضا يتمنى أن يرحمه ويتوقف عن حبها حتى يسترد حقه بالكامل منها دون أن يتألم لكنه سيجعلها ترى من هو عمران الجبالي حقا من الواضح أنه أخطأ عندما استسلم لحبه لها وجعل قلبه يقوده

ليتعامل معها بهدوء وحنان كما لم تره من قبل لكن مهلا سيبدل كل ذلك سيجعلها ترى قسوته الساحقة وغضبه الڼاري 
ازداد غضبه أضعاف عندما وصل أمام مركز الشرطة ورآها تخرج باكية واضعة يدها فوق قلبها النابض له هيئتها جعلت غضبه يزداد وكأنها تؤكد له جميع التخيلات التي كان يراها قبل وصوله إليها في تلك الوهلة توقف العقل والقلب
عن العمل ليصبح أمامها شخص غاضب فقط يريد الانفجار بها وها قد آتت اللحظة الذي انتظرها طوال طريقه 
كان يستمع من قبل عن ألم الحب وقسۏة العشق ساخرا منهما يرى أن من يشعر بهما ليس سوى شخص أحمق اخطأ في اختياره لكن الآن علم مدى الۏجع الكبير المتسبب من العشق لا يعلم هو أحمق أم للعشق نيران قاسېة مضطرمة تنبش بالقلوب!! لكن في جميع الأحوال ستنال عقاپ أقسى مما يشعر به ليسترد حقه منها كان يعلم أن المحب لا يؤذي لكن في حالته الأمر يختلف لا يعلم لماذا لكنه سيؤذيها حقا بالرغم من أنه ليس محب فقط بل عاشق ولهان 
كم أنت يا قلب من قاس تجعله يخطئ حتى يشعر
 

تم نسخ الرابط