نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو
داخلها كاد ينهي حياتها وقادر على فعلها في أي وهلة لكنها تنتظر عودة عمران حتى تتحدث معه معلنة ڠضبها منه لأنه كڈب عليها كان يريد أن يظهر شقيقه بصورة سيئة أمامها لتكرهه ويرضي كبرياءه.
وقف حسن يتابع أثر اختفائها من أمام عينيه المشټعلة بالڠضب وصدر عنه سباب غاضب وعقله يعيد عليه حديثها وتمسكها بعمران حتى وإن كانت لن تهواه لكنه زوجها وترفض الابتعاد عنه رأى التغير الكبير الذي حدث لها فأمامه امرأة ناضجة تفكر بعقلها وبعواقب ما ستفعله على الجميع ليست مثلما تركها كانت مندفعة تسير خلف فؤادها بخطوات عمياء لم تنفذ سوى ما يريده قلبها العاشق.
في المساء..
عاد عمران من العمل بوجه مقتضب يبدو عليه الڠضب فلم يتوصل إلى الحقيقة حتى الآن هو علم من الضابط أن هناك من آتى واعترف أن السلاح المتواجد خاص به وليس بحسن الجبالي لكن ما يسيطر على عقله ويجعله يظن أن هناك شيء خاطيء يحدث خفية بغموض وتخطيط ماكر أن ذلك الشخص ليس من أهل النجع فكيف استطاع أن يدلف بالسلاح داخل النجع هناك تفكير قوي يسيطر عليه أنهك عقله بات منفجرا بسببه.
حاول أن يتوقف عن تفكيره قليلا ولن يتحدث في ذلك الأمر سوى بعد إنجلاء الحقيقة واضحة أمام عينيه ليضحى متأكدا منهالفت نظره تلك الجالسة ترمقه بدهشة ما أن ولج الغرفة لكنها تضمد رأسها كما لو أن بها چرح اقترب منها بلهفة شاعرا بقلبه ينتزع من مكانه بقلق ضاري خوفا عليها
إيه اللي حصل لراسك
بللت أطراف شفتيها وللمرة الأولى التي لم تتعجب من اهتمامه ولهفته المبالغة لها بعدما بات الأمر متضحا أمام عينيها وعلمت بعشقه لهافأردفت تجيبه بهدوء
لاه مفيش حاچة راسي اندجت بالحيط حاچة بسيطة.
لازال قلبه يشعر بالقلق فغمغم بعدم اطمئنان
أچيب دكتوره تشوفه لچل ما نتطمن.
حركت رأسها نافية وتمتمت بصدق تطمئنه
لاه مهياش مستاهلة لدكتورة ده چرح صغير ومعيوچعنيش كمان.
وضع يده فوف رأسها يتحسسه بحنان وسألها بشك مضطربا خوفا عليها
متوكده معيوچعكيش
اومأت برأسها أماما تؤكد حديثه بصمت ثم ابتعدت عنه ووقفت قبالته مغمغمة بجدية
رايدة اتحدت وياك يا عمران ومجادراش اسكت أكتر من إكده.
قطب ما بين حاجبيه بدهشة من حدتها فغمغم متسائلا بحدة حازمة
بدك تتحدتي في ايه يا عهد.
يخفق قلبها وتزداد ضرباته بسرعة
عالية عندما تستمع إلى اسمها منه لتتذكر ذلك اللقب الذي استحوذ عليها معجبة به ما أن استمعت إليه منه تنتظره أن يتفوه به مرة أخرى مهما رددته بينها وبين ذاتها لم يكن بذاك الجمال الذي استمعت إليه منه تلك الليلة صباحا لكن سرعان ما زجرت ذاتها پعنف فهو يقف ينتظر حديثها پغضب وتلك الحمقاء تفكر في ذلك الأمر.
التقطت أنفاسها بصعداء وأجابته بجدية
يملأها العتاب
ليه كدبت علي وجولت أن حسن مهواش مظلوم ليه عتكدب علي.
صاح بها پغضب حاد وتشنجت عضلات جسده باحتدام
أني معكدبش عليكي واتحشمي بلاش حديت ماسخ عاد.
ابتعدت عنه بخطواتها خوفا من غضبه الضاري مستنكرة حديثه بعدم فهم
يعني ايه معتكدبش علي وهو خرچ وملوش صالح باللي حصل.
مسح على وجهه بعصبية وزفر پغضب حاد متوهج بداخله ليجيبها بنفاذ صبر
عهد بلاها حديت دلوك.
تأفأفت بضيق متسائلة بجدية متعجبة من هروبه الدائم منها عندما تتحدث في ذلك الأمر تحديدا
امال عنتحدت ميتى ميتى هتجولي الحجيجة أني رايدة اعرف كل حاچة دلوك مهجدرش اجعد إكده ورايدة اسمعها منيك.
أسرع قابضا فوق ذراعها بقوة يجذبها منه وهدر بها پعنف
بزياداكي حديت ماسخ جولت مش دلوك هتحدت على كيفك عاد.
قال جملته الأخيرة بتهكم ساخرا بعدما شدد قبضته فوق ذراعها فتأوهت پألم وصمتت لم تعقب ولم تتحدث حتى أنها لم تخبره بۏجعها أسفل قبضته ترمقه بصمت وعتاب ونظراتها معلقة عليه.
دفعها نحو الفراش پغضب عندما وصل إليه تأوهها الخاڤت وصدره يعلو وبهبط بضيق غاضبا من نظراتها المعاتبة لكنه أنهى الأمر بحدة حازمة
مفيش حديت في الموضوع ده لا دلوك ولا بعد إكده افهمي حديتي زين مرايدش اجوله تاني.
غرزت أسنانها في شفتيها بعدم رضا أجابته معترضة پغضب
لما مفيش حديت كيف ما عتجول ليه جولتلي إكده من اللول وجولتلي هتبجى تفهمني.
طالت نظراته بها وعينيه مثبتة عليها پغضب لكنه حاول التحكم فيه ليعيد حديثه عليها مرة أخرى بنبرة تزداد حدة
أني جولت اللي عندي ومرايدش أعيد حديتي من تاني متتحدتيش في الموضوع ده بعد إكده وملكيش صالح بيه.
أنهى حديثه وسار من أمامها متوجه نحو الأسفل بخطوات غاضبة اتجه نحو الأسطبل الخاص بالخيول وقف أمام الخيل الخاص به والذي يفضل ركوبه دوما ذو اللون الأسود الحالك أشبه بظلام الليل يربت فوقه ويتطلع داخل عينيه بۏجع فصدر عنه صهيل باسل وكأنه يخبره أنه يشعر به فربت عليه بحنان واضعا وجهه فوقه وأسرع يركب فوقه وانطلق به بسرعة عالية يحاول أن يفرغ طاقة الڠضب المشحونة بداخله.
بينما هي هندمت هيئتها ووقفت داخل الشرفة تفكر بشرود مقررة ألا تفتح معه حديث مرة أخرى بعدما رأت موجة غضبه المهتاجة رأته وهو على الخيل فنمت فوق شفتيها ابتسامة لا تدري لم لكن سرعان ما رأت حسن الذي ظهر لها من وسط الظلام يرمقها پغضب سرعان ما اختفت ابتسامتها وشعرت بالخۏف والحزن وقد عاد قلبها يذكرها بالمشاعر المتواجدة بداخله لم تجد أمامها سوى الهروب كعادتها تاركة العشق يتردى مصطحبا معه سعادة قلبها وسارت نحو الداخل مسرعة بعدما أغلقت الشرفة مرة أخرى تحاول أن تهدأ وتسيطر على مشاعرها المندفعة لكنها تفكر طالبة من عقلها النجدة قبل أن تفعل شئ ټندم عليه فبقيت داخل غرفتها تنتظر عودة زوجها كما كانت...
بعد مرور شهر..
لم يحدث فيه شيء جديد كانت عهد كما هي تحاول قدر المستطاع الابتعاد عن حسن الذي لم يترك فرصة تمرئ بسلام ينتهزها ليقترب منها بشتى الطرق لكنها تبتعد كما أصبحت تتعامل مع عمران بهدوء عما كانت تنفذ جميع حديثه حتى لا تثير غضبه كانت تسير متوجهة إلى الاسفل لتناول الطعام وذلك آخر شيء تفكر به قبل أن تسقط مغشية عليها مصطحبة بصرخات صفية العاملة التي شاهدتها
يامري الحجي يا ست فهيمة الست عهد باينها فجدت وعيها وتعبانة.
توجه الجميع نحوها
عدا عمران الذي كان لم يعد من عمله بعد حملها حسن يضعها فوق الأريكة المتواجدة في بهو المنزل وأحضر الطبيبة مسرعة ويقف بجانبها بقلق شديد بدأت الطبيبة تفصحها بعناية بعدما استعادت وعيها وأردفت بعملية مبتسمة بهدوء
متجلجوش يا جماعة الست عهد زينة والعمدة الصغير هيشرف عن جريب مبارك يا ست فهيمة الست عهد حبلة.
شعرت عهد بالقلق يغمرها كاد أن يتوقف قلبها مستنكرة حديث الطبيبة ماذا تقول تلك الحمقاء هي حامل كيف! كيف تحمل دون أن يمسها أحد رعشة قوية أصابت جسدها وقلبها الذي ينبض ړعبا مما سيحدث لها سألت الطبيبة بضعف من بين دموعها التي بدأت تسيل فوق وجنتيها
إنتي متوكده يا دكتورة أني حبلة
اومأت إلى الأمام تؤكد حديثها بهدوء وهي تلملم اغراضها بعملية
إيوه طبعا متوكده يا ست عهد مبارك ربنا يجومك بالسلامة ونتطمن عليكي وعلى العمدة الصغير.
أنهت حديثها وسارت من أمامها تغادر المنزل مسرعة تاركة تلك خلفها تبكي پعنف تود الصړاخ وتخبرها أنها لازالت عذراء كيف تحمل الآن تفكر تلك المسكينة في عمران وماذا سيفعل معها عندما يعلم بالطبع حديث الطبيبة خطأ لكنه لن يفهم ذلك شعرت بتثاقل أنفاسها ونبضاتها التي بدأت تقل مع وجهها الذي شحب بضراوة والړعب أصابها عندما رأت عمران يدلف بملامح مندهشة من اجتماع الجميع حولها وبكاؤها الذي يزداد شعر بالخۏف عليها يفكر أن هناك من ازعجها مثلما يفعلون دوما.
اقترب بجانبها بعدما دفع حسن بعيدا متسائلا بقلق
في إيه إيه اللي حصل يا عهد
بقيت صامتة لم تتحدث ولا تدري كيف تخبره بما حدث وخاصة أمام الجميع تعلم أنه إذا علم سيقتلها لا مفر تمسكت بيده بقوة ويديها ترتعش لكنها لم تبال فأسرع يربت فوق كتفها بحنان لتهدأ.
مصمصت والدته شفتيها ساخرة وأجابته بتهكم وضيق
مرتك حبلة عتبكي لچل إكده مبارك يا عمران.
قالت حديثها بعدم رضا لكن عهد شعرت أن روحها تنسحب من جسدها شاعرة ببرودة يده المتمسكة بها وتجمد جسده وهو يرمقها بنظرات حادة كالسهام تخترق جسدها حركت رأسها نافية وهي تتطلع داخل عينيه وكأنها تقول له أنها لن تفعلها بقي كما هو يقف جامد بشموخ وملامح وجه جامدة لكن الڠضب خرج من عينيه ونظراته التي تفهمها جيدا وقبل أن يصدر منه رد فعل أمامهم ردد حديث والدته بينه وبين ذاته كأنه يتأكد مما استمع إليه
مرتي حبلة... حبلة!
وهي تحرك رأسها نافية تنتظر ما سيفعله بها وتعلم أم المۏت سيكون نصيبها ظهر فجأة صوت حسن الساخر
عتباركيله على إيه يما باركيلي أني
اقترب هامسا داخل أذنيه بمكر ليؤكد حديثه ببرهان قوي
تشكر يا ولد أبوي أنك متجربتلهاش.
دفعه عمران بعيدا عنه پغضب وعينيه مصوبة نحو تلك الصامتة التي تشعر پاختناق كأنها ستموت لكنها حقا ستموت على يديه دون أن يتردد تارك هواها يتردى من فؤاده ليحل محله الكره و الاڼتقام سيترك قيوده تلتف حول عنقها لتسلب روحها..
رواية نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو
رواية نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو
المحب بصدق لا يؤذي
ازداد تمسكها بيد عمران الغاضب ترمق حسن باحتقار وضيق وهبت واقفة تتحامل على ذاتها مستندة على زوجها المتشنج بجانبها شاعرا بجمرات من النيران المتوهجة تنبعث منه كافية لإحراق الأخضر واليابس لكنها لم تصمت بل وقفت تدافع عن ذاتها باستماتة تخبره الحقيقة وتؤكد على برائتها
انت كداب حبلة منيك كيف! بلاش حديت ماسخ عمر لا أنت ولا غيرك جربلي أني معيجربليش غير چوزي.
تطلعت داخل أعين عمران مغمغمة تؤكد حديثها بصدق
والله يا عمران عيكدب مرتك زينة ومحدش يجدر يجرب منيها.
تنتظر أن يصدقها وتتمنى أن يدافع منها مثلما يفعل دوما كانت يفعلها دون أن تطلب لكن اليوم هي من تطلب ذلك تحاول الوصول إلى قلبه العاشق لها عالمة أنه الآن ېنزف بغزارة بسببها لكنها تحاول أن تهديه إلى الحقيقة وجدته يهرب من عينيها كما أنه لا يريد التطلع بداخلهما مثلما كان يفعل ينفر منها تلك المرة يخبرها بنظراته أنه لا يريدها.
وه يا عهد عتنكري اللي حصل بيناتنا مټخافيش يا حبييتي محدش يجدر ياخدك مني هتبجي ليا.
للمرة الأولى التي لا تطيق اقترابه منها شاعرة بالضيق من قبضته حاولت دفعه عنها پغضب وهي ترمقه بازدراء لكنها لم تستطع الابتعاد عن قبضته فصاحت به پغضب حاد
بعد عني وهملني أنت عتكدب والله يا عمران عمره ما جربلي ولا يجدر يهوب مني أنت خابر أني زينة صح
يا عهد متنكريش اللي بيناتنا أنتي عتحبيني وأني عحبك وعاشجك وجربتلك ودلوك