نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو

موقع أيام نيوز


لازمن أغير عليه.
أردف متسائلا بهمس
بتحبيني يا عهد الجلب على غيرتك الواعرة ديه.
هربت من نظراته بخجل مبتسمة بعدما تسارعت نبضاتها لتهتف هامسة بخفوت
تجدر تجول إكده إن جلبي حن عليك وبجى خالي من أي حاچه إلا حبك.
تعيد حديثه عليه بشغف ومشاعر صادقة تخبره بحقيقة مشاعرها نحوه وتعترف بها إلى هنا وشعر أن الدنيا بأكملها توقفت عند تلك الوهلة وتلك الكلمات التي تمنى أن يستمعها منذ أن رأى عينيها الساحرة التي أسرت قلبه.
شعرت باهتزاز جسده ودموعه فتجمد جسدها بعدم تصديق يبكي لأجل تلك الكلمات البسيطة التي صدرت منها تشعر
بمدى عشقه الواسع لها كم تمنى طوال لياليه أن يستمع إليها وهي تخبره بحبها والآن قد حدث ما تمناه.
رواية نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو
رواية نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو 
في الصباح المشرق الذي أنهى عتمة الليل الحالكة التي مرت على القلوب المغرمة بسعادة حيث تأكد عمران من حبها له الصادق لا يصدق أنها أصبحت تبادله نفس المشاعر بشغف لكنه هو قد تخطى الحب أصبح مهووس متيم بها يثق تماما أن حياته دون وجودها كان ليس لها معنى هو من اتخذ من هواها عهدا على فؤاده.
كانت تقف أمام المرآة بخصلاتها السوداء المبعثرة تهندم من هيئتها بعدما ارتدت عباءة من اللون البني محتشمة حتى تستطيع أن تنزل إلى الأسفل استمعت إلى صوته المغرم
هو أني جولتلك أني اتوحشتك جوي ومرايدش أنزل واهملك رايد ابجى چارك على طول يا عهد الجلب.
الټفت نحوه لتقابله بابتسامة رائعة خلابة
وإيه اللي يمنعك إنك تبجى چار عهد حبيبة جلبك بجى في إيه أهم مني عنديك عاد
وجدته ينفي حديثها بشغف صادق
الله في سماه ما في حد أهم منيكي ولا أغلى منيكي في جلب عمران وعجله كمان.
حديثه جعلها تلامس السماء بعدما حلقت في عنقها بسعادة غامرة لم تشعر بها يوما إلى أن اقتحم فؤادها بعشقه ليجعلها مغرمة هاوية تعلن استسلامها لملحمة العشق الغرامية التي لم تحلم بها من قبل لتتعلم على يده معنى العشق وأسمى مراحله.
لا تعلم كيف تجيبه وبماذا بعد أن سيطر على عقلها بمذاق الهوى الرائع همست بسعادة
وأني كمان يا عمران معنديش أغلى منيك بعد ما شوفت غلاوتي في جلبك مرايداش حاچة تاني.
رفع وجهها نحوه ليستطيع التطلع داخل عينيها البنية الساحرة التي تفقده صوابه وكما قال تطلع داخل عينيها وتناسى الدنيا بأكملها.
تحدثت بدلال أنثوي
هو لازمن تهملني وتنزل انهارده أني رايداك چاري.
ابتسم بسعادة وأجابها بهدوء
أني هشوف المحصول والأرض وارچع طوالي لچل عيونك يا عهد جلبي.
بادلته الابتسامة بأخرى رائعة تؤكد على حديثه بدلال
هفضل جاعدة مستنياك متعوجش علي هو المحصول بس وترچع لعهد حبيبة جلبك وروحك.
أجابها بهدوء وهو يبتعد عنها بصعوبة
حاضر هرچع طوالي بس كمان هتحدت ويا نوارة عشان چوزها.
وقفت أمامه من جديد بأعين غاضبة مشټعلة بعدما أشعل حديثه نيران غيرتها المتوهجة مما جعلها تهتف پغضب
أنت رايد تچنني صح
قطب جبينه وهو يطالعها بعدم فهم مستنكرا حديثها فعادت تسترسل حديثها بغيرة
نوارة مين عاد اللي هتجعد تتحدت وياها وتهمل مرتك حبيبة جلبك اللي عتجولك رايداك چارها.
اتضحت له الرؤية ليعلم أنها تغار پجنون وتريده بجانبها وحدها لم لا! زوجها يجب أن يكون ملكها وحدها لن تسمح لسواها بالاقتراب أردفت پغضب وغيرة
أني بغير عليك من الهوا الطاير والله بغير من الفرسة بتاعتك جال نوارة جال هتهمل مرتك لچل نوارة.
كان منهدش في البداية من أفعالها وغيرتها التي تظهرها للمرة الأولى بل لم تكتف تلك الساحرة تؤكدها بكلمات تسلب أنفاسه كما سلبت فؤاده من قبل نفى حديثها الغاضب بشغف
لاه والله ما في حد في الدنيا كلياتها أهم منيكي في جلبي يا عهد الجلب ده أني جلبي مداجش الحب وحلاوته غير بسبب عيونك دول أني اهملك يا عهد ده أني لحد دلوك ممصدجش أن حبي بجى في جلبك.
تشعر باهتزاز فؤادها عندما تستمع إلى كلماته العاشقة لا تعلم كيف انتظرها وانتظر حبها وهو يعشقها بتلك الطريقة الچنونية تشكر ربها على زواجها منه لتعلم أن حياتها مع غيره ستصبح حياة مأسوية لن تجلب لها سوى الحزن استندت برأسها فوق صدره الصلب هامسة بحنان
ربنا يحفظك ليا وتفضل چاري العمر كلياتها يا

زين رچال نچع العمدة والدنيا كلياتها.
قلوب عاشقة جمعها رابط الهوى بعدما أنصفها القدر وتحقق المستحيل لم تشعر يوما أنها ستجد ذلك الحب الچنوني والأجمل أنها أصبحت تبادله شعوره بعدما غوى هواه فؤادها وحفر أحرف عشقه بداخلها لتصبح في النهاية أسيرة هواه.
استوقفته بلهفة قبل ذهابه وهي تسير خلفه مسرعة لتلاحقه
عمران استنى رايدة أجولك حاچة.
وقفت بهدوء والټفت نحوها متسائلا
إيه يا عهد في إيه
ابتسمت ابتسامة سعيدة وأجابته بهدوء
أني هروح أطل على إيمان واتطمن عليها.
أومأ برأسه أماما يعطيها موافقتهثم سار يستكمل طريقه خارج المنزل.
في منتصف اليوم
كانت عهد تجلس في بهو المنزل بهدوء تعد ذاتها للذهاب بعدما أخبرت عمران هتفت بصوت مرتفع
صفية يا صفية.
آتت لها مسرعة تجيبها بهدوء واحترام
ايوه يا ست عهد في حاچة.
أومأت برأسها أماما واسترسلت حديثها بهدوء
چهزب صينية وكل عشان نروح أنا وانتي نزور إيمان ونتطمن عنيها
اومأت تؤيد حديثها مسرعا بلهفة
من عينيا التنين يا ست عهد ربنا يطمنها عنيها ويجومها بألف سلامة.
قبل أن تتحدث عهد مرة أخرى استمعت إلى صوت تلك الماكرة الذي صدح بحدة
عتتعاملي في السرايا ولا كنها سراية ابوكي يا بت الحوامدية كنك من أعيان النچع وأني مخابراش.
التفتت نحوها تطالعها بنظرات محتدمة ڼارية وتحدثت بهدوء وكبرياء ويرتسم على شفتيها ابتسامة باردة منتصرة
لاه مهياش سراية أبوي يا خيتي ديه سرايا چوزي كبير النچع وآه بت الحوامدية مهياش من أعيان النچع لكنها بجت ست نچع العمدة كلياته يا حبيبتي.
شحبت ملامح وجه نوارة لتتبدل واختفت ابتسامتها ليبدو الخبث والمكر فوق ملامح وجهها كما صدر حديثها الغاضب
متفرحيش جوي إكده إنتي مكنتيش تحلمي بإنك تتچوزيه.
اومأت ببرود تؤكد حديثها بضحكة مدللة واسترسلت حديثها بدلال
إيوه طبعا چواز عمران الچبالي حلم لكل بنتة في النچع إهنيه وأنتي كمان أكيد بس هو همل بنات النچع والدنيا كلياتها وأختارني أني منيهم وعشجني وبجيت دلوك ست النچع معاوزنيش أفرح ليه اومال.
سارت من أمامها بخطوات منتصرة نحو الخارج مهمة بهدوء وابتسامتها الواسعة تزين ملامح وجه تلك الفاتنة التي استطاعت أن تثأر لذاتها بكبرياء
شهلي يدك شوي يا صفية عشان نلحج نروح وناچي في السريع.
توجهت نحو الخارج تركتها خلفها تستشاط ڠضبا بعد كلام عهد الماكر الذي آتى كالسهام الڼارية لا تدري ماذا تفعل معها لكنها تعلم أن هزيمة تلك الأنثى الماكرة لن يكون هين انتفخت أوداجها ڠضبا وسارت تلاحقها نحو الخارج بخطوات واسعة پغضب.
تأكدت أن كل شيء تم كما طلبت من صفية فسارت نحو الخارج بصحبة صفية وأكرم الذي انتهز تلك الفرصة الذهبية ليستطيع الاطمئنان عليها والسيطرة على أفدار عقله القلقة التي تسيطر عليه منذ أن رآها.
سارت قاصدة منزل أهل تلك المسكينة لتطمئن عليها تشعر بالحزن لأجلها ولا تعلم ماذا تفعل لتستطيع إخراجها عن زوبعة الحزن التي ضړبت فؤادها بقسۏة طاغية.
كانت تسير بخطوات شاردة لا تدرى متى وصلت أمام المنزل لكنها فاقت من شرودها على صوت الطرقات المرتفعة قليلا التي كانت بفعل صفية سرعان ما فتحت والدتها الباب لكن عندما رأت عهد عبست ملامح وجهها بضيق اقتربت عهد تحضنها بهدوء متفهمة مشاعرها وحزنها على ابنتها
أني چاية اتطمن على إيمان خيتي يا خالة ربنا وحده يعلم أني عحبها جد إيه إيمان كت خيتي جبل ما تبجى مرت أخوي وأني بوعدك أني حجها مهيروحش وهچيبه.
بقيت والدتها صامتة لم تجد ما ترد عليها به فابتعدت عهد قليلا متمتمة بهدوء
ينفع يا خالة أدخل اطمن جلبي

على خيتي.
اومأت برأسها أماما في صمت فسارت عهد نحو الداخل بينما وضعت صفية الطعام فوق المنضدة بهدوء فصدخ صوت والدتها المعترض تستوقفها من جديد
بتي مرايداش منك وكل يا عهد أنتي چاية تطمني عينيها يبجى تطمني عينيها بس خدي حاچتك معاكي وانتي ماشية.
التفتت نحوها وأجابتها بملامح هادئة
الوكل مش مني يا خالة ده سي عمران هو اللي باعته لإيمان كيف ما عيعمل مع أهل النچع كلياتهم.
أكملت سيرها مرة أخرى حتى ولجت غرفة إيمان تفحصت حالتها بعدما سيطر الحزن عليها حيث جعل ملامح وجهها شاحبة مجعدة أنهكها الحزن دموعها إلى الآن لم تجف ولم تتوقف لوهلة واحدة منذ ذاك اليوم المشؤوم الذي كان السبب في ټدمير حياتها بأكملها فقدت طفلها وفقدت معه جميع أحلامها بالأمومة ومشاعرها وتأكدت من استحالة الأمر تنتظر عوض ربها لكنها لا تعلم كيف بعدما أضنى الۏجع والقهر فؤادها وحطمه.
اقتربت عهد تجذبها داخل أحضانها الحنونة مغمغمة بحزن
بزياداكي بكا يا خيتي بزياداكي لحد إكده ربنا كريم وهيعوضك والله.
طالعتها بأعين تفيض بالدموع وتحدثت پقهر
مجادراش يا عهد جلبي بيتجطع مجادراش فرحتي اتسرجت مني مش مسامحاه عمري ما هسامحه اللي معيعرفش يبجى راچل غير على الحريم.
ربتت فوق ظهرها بحنان وتحدثت بنبرة حزينة وهي تحاول السيطرة على ذاتها أمامها
الحمدلله ربنا بعدك عنيه وخلصك منيه ولد المركوب ده شوفي حياتك يا خيتي.
اڼهارت في دوامة بكاء مريرة من جديد
بعدت عنيه بعد ما خد عمري وحياتي كلياتها يا عهد مهملنيش غير لما عرف واتوكد كمان أني مبجاش ليا عازة مبجتش نافعة يا عهد جلبي عيتحرج من الوچع هيجف.
ظلت تربت عليها وتحاول أن تجعلها تهدأ مردفة بحنان
سلامة جلبك من الحرجة والوچع أنتي جوية يا إيمان وتجدري تجفي وتكملي حياتك من اللول وچديد هملي الحزن.
ظلت تحاول معها لتهدأ وتتوقف عن البكاء عالمة أن مهما فعلت جراح قلبها الغائرة لن تشفى بل ستترك ندباتها التي ستلازمها طوال حياتها.
جلست تتحدث معها في عدة أمور لتستطيع إنهاء حالة الحزن المسيطرة عليها وتحدثت بهدوء
جومي معايا نخرچ من الأوضة ديه نجعد برة شوية.
نهضت معها تسير ببطء بصحبة عهد التي تمسكها بإحكام حتى خرجت معها في الخارج رآها ذاك الواقف أمام باب المنزل ولمعت عينيه بوميض عاشق ليؤكد مشاعره مبتسما بابتسامة واسعة زينت ملامح وجهه السعيد برؤيتها بعدما أنهك الاشتياق واللهفة فؤاده وكل ما بداخله يخبره أنه يريدها ويحبها بصدق.
حاول السيطرة على مشاعره حتى لا ينكشف أمره أمام الجميع لكن جميع سعادته اختفت وتوارت داخل قلبه عندما تطلع داخل عينيها ورأى الحزن المتواجد بداخلها حاول السيطرة على ذاته وبداخله ما يدفعه لقتل ذلك الوغد الذي فعل بها كل ذلك ودمر مشاعرها لا يعلم كيف استطاع منع ذاته من قټله.
جلست عهد معها تتحدث بمرح لتحاول تبدل حالها ثم نهضت مهمهمة بهدوء
أهملك أني بجى وخلي بالك من حالك هچيلك تاني.
ابتسمت إيمان واحتضنتها ثم عادت مرة أخرى إلى
 

تم نسخ الرابط