نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو
المستحيل أن تفعلها..
بعد تفكير طويل وجه بصره نحو حمدي الذي كان يجلس فوق الأريكة بجانب زوجته مردفا بتعقل وجدية
من الليلة ديه هتجعد في البيت اللي برا اللي عيجعدوا فيه اللضيوف محدش فيه دلوك.
شهقت نعمة پغضب ونهضت مرة أخرى قبالته معترضة
بدك تعامل چوزي كيف اللاغراب لاه يا عمران أني جوزي عيفضل مكانه في ملك مرته ما تجولي حاچة يا فهيمة عاد.
اومأت برأسها أماما تؤيد حديثها شاعرة بالڠضب من عهد المتسببة في أفعال ولدها بعدما سيطرت على عقله لتصبح هي الآمرة في النجع بالكامل
ايوه يا ولدي عمتك عتتكلم صح.
لم يبال بحديثها ولازالت الغيرة تنهش في قلبه تعميه لكنه يحاول السيطرة على ذاته ليفكر في الأمر بحكمة متقعلا حتى لا يخطأ قابضا فوق يده بقوة حتى أبيضت مفاصله وأعاد حديثه مرة أخرى صائحا بجدية حادة
أني جولت حديتي ومهرچعش فيه صفية يا صفية.
آتت
صفية العاملة سريعا تجيب نداءه باحترام
ايوه... ايوه يا سي عمران.
أجابها بلهجة حازمة وهو يسير مقترب من عهد الجالسة في صمت وذهول تحت تأثير الصدمة التي سقطت عليها كالصاعقة
ساعدي ستك نعمة وسيدك حمدي عشان يلموا حاچتهم ويضبوا خلجاتهم كيف ما جولت.
جذب عهد بقوة لتنهض عنوة واضعا يده فوق خصرها بتملك ليقربها منه وكأنه يخبر الجميع أنها زوجته خاصته ملك عمران الجبالي ومن يفكر بها لوهلة واحدة هو على استعداد لقټله وسار معها إلى أعلى نحو غرفتهما بخطوات غاضبة كانت مستسلمة تماما بين يديه تسير معه بصمت تخشى ما سيفعله بها عندما يدلف الغرفة بعدما تأكد من كذبها كيف سيستمع إلى حديثها أمام حديث والدته وعمته اللتان أكدا كذبها.
في الأسفل كانت تشعر نعمة بنيران جامحة تسيطر على عقلها تطلعت نحو فهيمة مغمغمة بغل وڠضب
عاچبك عمايل ولدك يا فهيمة عيطردني أني وچوزي من دارنا لچل بت الحوامدية وكدبها.
حركت رأسها نافية وغمغمت ترد عليها بضيق والڠضب يملأها تجاه تلك الحية التي ستدمر العائلة غمغمت بتوعد
لاه معيچبنيش حاله وأنتي خابره إكده ربنا ينتجم منيها هي السبب في كل اللي عيحصل للعيلة على يدها همتك معايا يا نعمة لچل ما نخرچها من إهنيه.
لوت فمها ساخرة وهي تتطلع إلى حالها معقبة بتهكم
اديكي شايفة مين اللي عيخرچ امبارح كان حسن ودلوك أني وچوزي منعرفش مين اللي بعد إكده.
فهمت فهيمة مغزى حديثها فشعرت بڠضبها يزداد كإصرارها في ټدمير تلك الفتاة والٹأر منها بكل الطرق متوعدة لها متمنية أن ترى كسرتها وإذلالها عازمة على خروجها بعيد عن عائلة الجبالي كما دلفتها بمكرها..
بدأت نعمة تعد أشياءها بمساعدة صفية والغيظ يملأ قلبها شاعرة بهزيمتها تلك المرة أمام تلك الحية وزوجها هو المتسبب فيما حدث اليوم لم تصمت ولن تجعل الأمر يمر بسلام ستجعل حياتها چحيم أبدي لتريها من هي نعمة الجبالي.
رواية نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو
قيل أن العشق قاس
فعلمت بعدما أصبحت عاشقا لها
في الغرفة الخاصة بعمران..
جلس يفكر في حديثها مقارنة بحديث والدته وعمته المتناقض تماما لازال لم يصدق أنها كاذبة بالرغم من أن كل شيء يؤكد ذلك لكنه يثق بها يثق بحديثها ثقة عمياء لكن كيف! يعلم بالطبع أن هناك شئ مفقود في الأمر هناك شي يخفي الحقيقة لكنه يحاول السيطرة على ذاته والتفكير بتعقل حتى لا يندفع منطلقا خلف مشاعره المتيمة بها يحاول الاعتدال في تفكيره بحكمة كما اعتاد محاولا بصعوبة بالغة أن يتجاهل هواه بها حتى يستطيع فعلها.!
شعرت بالضيق من صمته ظنا منها أنه يكذبها لكنها قررت ألا تصمت فكيف لذات الحق أن تصمت وتتنازل عنه بتلك الطريقة الماكرة منهم جلست على عقبيها أمامه متسائلة بنبرة خاڤتة
أنت مصدجني ولا لاه يا عمران
تتطلع داخل عينيه للمرة الأولى متمنية أن تصل إلى الحقيقة لا تعلم لماذا لم تر ذلك السواد القاتم الذي تبغضه داخل عينيه تجد وميض آخر لم تفهمه لكن الڠضب لازال يسيطر عليه أمسكت كفه بين يديها وعادت حديثها مرة أخرى
جولي مصدج حديتي ولا كيف ما جالولك
سحب كفه من بين يديها مغمغما بجدية هاربا من نظراتها للمرة الأولى هو من يقوم بالابتعاد عنها حتى يستطيع التفكير مثلما يريد تاركا مشاعره التي تدفعه لتصديقها والاقتراب منها ليضمها داخل حضنه وېقتل ذلك من تجرأ واقترب من زوجته
نتحدت بعدين مش دلوك يا عهد.
علمت أنه لم يصدق حديثها فنهضت
من أمامه توليه ظهرها متمسكة بدموعها بقوة حتى لا تظهر ضعفها أمامه وغمغمت بحدة وحزم
مش هسكت أني معكدبش لچل ما اسكت أني عيني جوية عشان على حج هما اللي عيداروا على بعض عشان تهمله وفالاخر ممصدجنيش وأني من ميتى عكدب عليك ولا على غيرك يا سي عمران.
هب واقفا قبض فوق ذراعها يديرها أمامه مغمغما بحدة ضارية والڠضب يعلو قسمات وجهه وعروقه البارزة المتتفخة
جولتلك اكتمي دلوك.
وقفت ترمقه بضيق وغمغمت بقوة وهي تتطلع داخل عينيه المتوهجة پغضب
وأني رايدة حجي من كبير النچع مش چوزي طالما هو ممصدجنيش.
دفعها فوق الفراش وصدره يعلو ويهبط بصوت مرتفع وازداد غضبه بعد حديثها ليرد عليها بجدية حازمة
حجك هيرچع مفيش حد إهنيه مبرچعش حجه بلاش حديت دلوك جولتلك وچوزك معيكدبكيش يا عهد.
رمقته بعينين تائهة وحركت رأسها أماما في صمت لا تعلم حقيقة طباعه تارة هادئ وتارة غاضب تارة قاس يجعلها تبغضه وتارة حنون لا تعلم من هو بين كل ذلك لكنها اليوم تشعر بالظلم لأول مرة كانت تنتظر رد فعل غير ذلك لكن ماذا يفعل! حاولت أن تفكر باعتدال قليلا ماذا سيفعل هو إلى الآن لم يكذبها لكنه لم ېكذب عائلته أيضا صدر عنها تنهيدة حارة تعبر عما بداخلها واعتدلت فوق الفراش محاولة أن تغفو لتهرب من كل ما حدث لها اليوم أغمضت عينيها بقوة حتى لا تفكر في شيء مما حدث..
جلس بجانبها هو الآخر متطلع نحوها يتأمل ملامحها وهي نائمة يقسم أنه في حياته لم ير مثلها ابتسم بسعادة وقد
شرد ذهنه في ملامحها لكن هناك ما يؤلم قلبه يعلم أنها تبغضه تعيش معه عنوة ومع أول فرصة تسمح لها بتركه ستفعلها دون تردد...حاول أن يترك الأمر ويفكر فيما حدث اليوم يحاول أن يصل للحقيقة لا يعلم من الظالم ومن المظلوم كيف سيعاقب الظالم دون دليل واضح قلبه يصدق حديثها لكن الحقيقة والأمر يبدو عكس ذلك تماما...
ولجت نعمة بصحبة زوجها المنزل المكون من طابق واحد لم يبتعد عن المنزل الرئيسي كثيرا وأشارت للعاملة مغمغمة بجدية
هملي الحاچة دلوك ومن صباحية ربنا تاچي إنتي وبدرية تخليه بيبرق كيف السرايا.
نفذت صفية ما تريده وتركت اشياءها وأجابتها باحترام
من عينيا التنين يا ست نعمة.
سارت نحو الخارج بعدما نفذت ما طلبته منها وأغلقت الباب خلفها تطلعت هي نحو زوجها بشراسة وأعين تلتمع بالڠضب وسألته بتهكم ساخرة
عاچبك اللي حصل عاد من تحت راسك
ازدردر ريقه بتوتر محاولا أن يجد طريقة للهروب من ذلك المأزق مدعي عدم الفهم
وأني عملت إيه ده عمران هو اللي عمل إكده عشان يرضي مرته.
اعتلت ضحكاتها باستهزاء واقتربت منه مغمغمة بمكر وحدة
لاه بجولك إيه أني مش عيلة جدامك لچل ما تجولي إكده الحديت الماسخ ده أني جولته لعمران عشان يهملك أنت اتچنيت وجربت للبت ديه وبعدها چيتني أني وفهيمة أني كنت خابرة أن چيتك موراهاش خير واللي حسبته لجيته.
هرب من نظراتها مغمغما بارتباك
مكنتش واعي للي عملته وجولت أنها عتخاف ومعتجولوش وبعدين مانا عملت الصح وچيتلك بعديها وأمه نفسيها جالتله إكده.
لوت فمها بسخرية مغمغمة بحدة صارمة
بجولك إيه اعدل حالك اديك شايف بسبب عملتك المجندلة مبجيناش في السرايا أني هحاول مع فهيمة عشان نرچع تاني وتلين دماغ عمران بس لازمن تتعدل وياني يابت الحوامدية في السرايا والعيلة كمان.
توجهت نحو الغرفة پغضب تفكر في حيلة ماكرة حتى تتخلص من عهد كما تريد فلأول مرة
تشعر بالهزيمة أمامها بسبب فعلة زوجها الحمقاء تعلم أن عمران إلى الآن وبالرغم من حديثها وحديث والدته الذي يؤكد كذبها لكنه لم يكذبها لذلك طردها هي وزوجها من منزل عائلة الجبالي فلذلك لن تجعل الأمر يمرئ على خير ستعيد حقها مرة أخرى..
بعد مرور يومين...
كانت نعمة تجلس مع فهيمة كل منهما يفكر في مکيدة لتلك المسكينة التي لم تذنب ولم تفعل شيء سيء لأي منهما لكن خطأها الوحيد كان عشقها ل حسن الجبالي الذي دفعها للتضحية بذاتها دون تفكير في حالها ألقت ذاتها سجينة لعمران ليفعل معها ما يشاء كالدمية تزوجها دون موافقتها سلب منها حريتها في تعبيرها عن رأيها هي فعلت كل ذلك لأجل شقيقه في النهاية يراها الجميع مذنبة من أي جهة يرون! قلوبهم مغشية وعقلهم في غفلة وإلى الآن هي لم تؤذ أحد منهم بل هي من يقع عليها الأڈى يالها تلك الحياة من قاسېة عليها بالرغم من كل ذلك لم تكتف إلى الآن!! ماذا ستفعل بها الحياة بعدما سقطت فريسة لبراثنها دون رحمة..
غمغمت نعمة متسائلة بمكر بعدما أنهت حديثها
إيه ياخيتي جولتي إيه في اللي بجوله.
التقطت فهيمة أنفاسها بصعداء تفكر بتمعن ثم أجابتها بجدية وثقة
ماشي موافجة بس سيرتي متچيش في الحوار كلياته من اللول أني مرايداش عمران يخرچ برة طوعي لو عرف حاچة.
اومأت نعمة برأسها أماما مؤكدة على حديثها بمكر
لاه ياخيتي محدش يجدر يچيب سيرتك واصل.
أنهت حديثها بابتسامة شيطانية تزين ثغرها تعكس مدى تفكيرها الواسع وڠضبها الكبير من عهد الذي يقودها للثأر منها..
كانت عهد في اليومين اللذان مضوا تتجاهل وجود عمران تفعل ما يريده دون أن يطلب منها حتى لا تختلط معه ويتحدث معها أحضرت ثيابه مثلما طلب منها وضعتها فوق الفراش ألقى نظرة سريعة متفصحة لها وسألها بهدوء وهو يقف خلفها مباشرة
لحد ميتى عتفضلي إكده
قبل أن تبتعد عنه وجدته يقترب تفاجأت من اقترابه المباغت اغمضت عينيها باستسلام لعدة لحظات ثم غمغمت بتوتر محاولة الإبتعاد عنه
أ... أني عملت ايه بعمل كل اللي رايده أهو ومعتحدتش واصل.
شدد من قبضته حولها وأردف بسخرية وعينيه معلقة نحو شفتيها
كنك عاچبك اللي عيحصل بيناتنا ما بكفياكي عاد.
علمت مغزي حديثه فحاولت دفعه بتوتر ورعشة قوية أصابت جسدها مغمغمة بتوتر وخوف قبض فوق قلبها
بعد عني يا عمران بزياداك أنت أني معملتش حاچة أنت اللي مرچعتليش حجي لحد دلوك وأني ساكتة كيف ما جولت.
وجد منها استسلام تام للمرة الأولى وكأنها هي الأخرى لم تستطع مقاومة سحره لعينيها همس داخل أذنيها بنبرة خاڤتة
وأني خليته يهمل السرايا إهنيه ويجعد كيف اللاغراب لچل عيون مين إياك أني معهملش حج مرتي الله في سماه اتوكد بس أنه عمل إكده صح وأكون جابض روحه بيدي.
تطلعت داخل عينيه للمرة الأولى عن