رواية المتمردة من الفصل 1 لل 20 بقلم منى لطفي

موقع أيام نيوز

ونص تقريبا واستلمت فعلا شغلها ... قال لها مقطبا حاجبيه غريبة ...ماقولتليش ليه يا مدام بثينة مش لازم اعرف اذا كانت جات في معادها واستلمت شغلها ولا لأ اضطربت بثينة وقالت انا ..آسفة يا ادهم بيه بس أ. ريتاج قالت لي مالوش لزوم انى اعطلك عن شغلك وانه حضرتك عارف انها موجودة .. زفر ادهم بحنق مغلقا الاوراق التي امامه وقال معلهش يا مدام بثينة خدي باقية البوستة دي دلوقتي وانا هشوفها بعدين وياريت تبعتيلي ريتاج دلوقتي ....حالا !! وبرقت عيناه بعزم وتصميم بينما هزت بثينة رأسها مرارا وقالت بتلعثم حاضر ..حالا يافندم .....
سمع صوت طرقات قوية على الباب وكان واقفا امام نافذة مكتبه المطلة على منطقة خالية مليئة بالاشجار الباسقة فكانت الشركة في احدى المناطق الجديدة وكان قد اختار غرفة مكتبه اخرى بدلا من غرفة المرحوم مراد فهو لايريد ان يثير مشاعر ريتاج لدى رؤيتها له جالسا في مكتب والدها مما اثار دهشته من نفسه لتفكيره في مراعاة مشاعرها ولكنه صرف نظره سريعا عن هذه الامور فهناك اشياء كثيرة تشغل باله اولها هذا الفتى الذي يطرق بابه بقوة رجل مما جعله يهز رأسه استياءا وزفر بحنق قائلا ادخل !! دخلت ريتاج مغلقة البالب خلفها بهدوء وجالت بنظرها في الغرفة حتى رأته واقفا امام النافذة الطويلة موليا اياها ظهره ...تقدمت
منه قليلا ثم قالت بهدوء صباح الخير ..حضرتك طلبتني! قطب
قليلا ثم استدار ليراها مستغربا لهجتها فقد كان يظن انها ستأتي اليه بثورة ڠضب بعد طريقتها معه بالامس وأمره لها بأن تنتقل للعمل معه في الشركة قاال لها بهدوء صباح النور ... ثم سار الى مكتبه مشيرا الى الكرسي المقابل لمكتبه لتجلس سارت اليه وجلست وجلس هو مكانه ثم قال تشربي ايه شاي ولا عصير نظرت اليه قليلا وهى تعض على لسانها لاتريد ان يفلت ڠضبها من عقاله فهي الى الآن تبلي بلاءا حسنا كما رسمت لنفسها ألا تظهر له شيئا مما يعتمل داخلها من حنق وغيظ وڠضب تجاهه ولكنه يستفزها بأي طريقة ..شاهي ام عصير أيحسبها لاتزال على مقاعد الدراسة اذن ستفاجئه!! قالت ببرود لا شكرا ..لسه شاربة قهوتي دلوقتي .. قطب قليلا ثم قال قهوة آه ..قصدك قهوة امريكي ..نسكافيه ! كتمت غيظها وقالت مبتسمة ابتسامة صفراء لا ...قهوة تركي ..واظن حضرتك مش جايبني هنا علشان تناقش أي نوع قهوة بحب اشربه !! نظر اليها بقوة زافرا بحنق وقال انت دايما ردك حاضر كدا على طول انت مابتديش فرصة لنفسك انك تفكري حتى في الرد قبل ما تقوليه ..انا ماشوفتش كدا !! ثم نظر اليها قائلا عموما ..انا باعتلك دلوقتي لاني استغربت انك جيتي من غير ما تفوتي عليا ولا حاجه !! نظرت اليه بسخرية قليلا وقالت انت اديت اوامرك امبارح انى من انهارده اداوم في الشركة ..وواضح انك كنت مرتب كل حاجه مع مدام بثينه ..انا وصلت بدري عن معادي شوية فضلت قاعده في الاستقبال لغاية ماجات وكان حظي حلو انها جات بدري انهارده علشان عندك اجتماع مع رؤساء الاقسام فبتجهز له ..وهى اللي عرفتني مكان شغلي وهعمل ايه .. نظر اليها قليلا وقال وهوممسكا بقلم من النوع الثمين يلهو به بين اصابعه ها ..وايه رايك مرتاحه في الشغل امسكت ريتاج نفسها بصعوبة عن التصريح من استياؤها من طبيعه عملها فهي لا تكره اكثر من الجلوس لمكتب والعمل عليه معظم الوقت بينما تفضل المصنع لان عملها يعتمد على مهارتها كمراقب صيانه بين العنابر والماكينات وليس بين الاوراق والفايلات ... قالت بهدوء تحسد عليه وهى تحاول توخي الصدق في كلامها فهي لاتريد نفاقه او الكذب عليه فأكثر ما تكره الكذب والنفاق عاوز رأيي بصراحه مش كدا نظر اليها بينما تابعت غير منتظرة لاجابته عن سؤالها قائلة بصراحه في الاول اتغظت اووي وقلت انت اكيد بتعاقبني لما اخترت لي الشغل دا ..كون اني ادخل بيانات كل عملاء الشركة والمصنع على الكمبيوتر بكل الشغل اللي كان بينهم وبيننا خلاني في الاول اتضايق ..لكن وبما اني مش من النوع اللي بيسلم بسهولة ابتديت ادخل البيانات قلت على الاقل لغاية ما انت تيجي واجيلك ابلغك انى مش عاوزة افضل في المكان دا وانك تشوف لي مكان غيره اشتغل فيه ..لكن واحده واحده ومع كل اسم كنت بډخله ببياناته لاقيتني ابتدت حصيلة معلوماتى عن طبيعه شغل الشركة والعملا بتوعها تزيد ..مش بس كدا لأ ..انا الحمد لله اقدر احدد لغاية الاسامي اللي انا دخلتها طبعا انا لسه مادخلتش ربعهم حتى ..اقدر احدد مين العميل فيهم النشيط ومين النص نص ومين اللي قلته أحسن !! اطلق ادهم ضحكة قوية جعلتها تنظر اليه بدهشة وقد ارتسمت ابتسامة دهشة صغيرة على شفتيها فلقد تغير وجه ادهم المتجهم لوجه ضاحك مما أنقص من عمره 10 سنوات بينما تكشيرته الدائمة تزيد من عمره 10 سنوات !!

قال ادهم بعد ان هدأت ضحكته انت كدا على طول يا ريتاج يعني اللي عندك بتقوليه على طول من غير تزويق في الكلام ..يعني مثلا كان يكفي انك تقولي انك لاقيتي الشغل ممتع ..لكن انت قلت انك كرهتيه في الاول وكنت مستنياني علشان تقريبا تؤمريني انى اغير لك طبيعه شغلك هنا في الشركة ...انت طبعا عارفة انى هتضايق من الكلمتين دوول ...السؤال بأه ليه ماقولتليش ان طبيعه الشغل عاجبتك وخلاص لانه فعلا انت بعد كدا وبكلامك عجبك الشغل نظرت اليه وهزت كتفيها علامة اللامبالاة وقالت لاني لازم انقل لك رأيي بأمانه ...مش اقول النص الحلو واسيب النص الحادق ..لأ...لازم اديكي النصين حضرتك !! نظر اليها وقد ضحك عاليا ثانية مما جعلها تقطب جبينها وبعد هدووء ضحكته قالت له مش عارفة الاول كنت فاكراك بتضحك عادي لكن دلوقتي انت ضحكت كلاكيت تاني مرة معرفش ليه عندى احساس انه ضحكك دا سخرية مني!!
نظر اليها قائلا بهدوء اولا انا مش ممكن اسخر من صدقك معايا ..انا بضحك من تلقائيتك الشديدة في الكلام ودي صفة ياريت تفضل فيكي ماتتغيرش ولو انها محتاجة تتظبط شوية ..تاني حاجه انا عمري ماضحكت بالشكل دا ...بس بجد انا بحييكي على صراحتك ... قالت له ببرود شكرا ..وهو من ناحية انك عمرك ماضحكت بالشكل دا فأنا اصدقك فعلا ..انا كل ما اشوفك الاقيك مكشر ايه ..خاېف تضحك لا وشك يشقق!! نظر اليها مبتسما وقال لا ماتخافيش انا مش بخاف اضحك ولا حاجه واظن اني اثبت لك انى بعرف اضحك أهو قالت له متمتمة ان جيت للحق مش انت اللي پتخاف من الضحك ...الضحك اللي بېخاف يقربلك!! رفع رأسه ناظرا اليها بدهشة قائلا اييه انت قولتي ايه قالت له وهى تقف انا لا قولت ايه ولا بيه ..عن اذنك علشان عندى شغل كتير ... وخرجت غير واعية بالنظرات الرمادية التى تابعتها من ظهرها حتى اختفاؤها

تم نسخ الرابط