رواية المتمردة من الفصل 1 لل 20 بقلم منى لطفي

موقع أيام نيوز

فهى قررت انها تناديني تاج ..ومن يومها كل صحابي مش بيقولولي غير تاج بس بابا اللي ماكانش بيحب انه يناديني بأي اسم دلع هو ريتاج ولما مرة ماما سألته ليه مش بتقول تاج قال لها بابتسامة ريتاج دا ابني وبنتي وانا عمري ما كنت هدلع ابني واقوله حمادة مثلا علشان كدا ريتاج هي ريتاج بس تاج بسلوكها واخلاقها !!....ثم دمعت عيناها فقط ولم تنزل دمعه واحده وقالت بهمس الله يرحمه ..وسرعان ما بدلت الحديث وانخرطوا في حديث آخر كل منهن تتحدث عن نفسها ودراستها وعلمت راندا ان مها صديقة الطفولة لريتاج وانها حاصلة على ليسانس كلية الآداب قسم لغة انجليزية وانها تعمل مترجمة في احد مكاتب الترجمة الفورية وتبلغ من العمر 22 عاما تكبرها ريتاج بشهرين اثنين كما اخبرتهن راندا انها تدرس في كلية الفنون الجميلة قسم ديكور وفي الفرقة الرابعه ..ومر الوقت سريعا وقد سرت الفتيات بمعرفتهن لبعضهن البعض وكانت والدة راندا تريد الانصراف مبكرا ولكن ريتاج أصرت عليها في البقاء لتناول العشاء معهن وتناولت مها العشاء معهن ايضا .....
كنت فين يا ماما كل دا انا رجعت البيت الساعه 6 مالاقيتكيش وسألت الشغالين قالوا لي انك روحت مشوار مع راندا حتى ادهم مش موجود قلقت ..وموبايل مش بتردي ..اقدر اعرف كنتو فين لغاية دلوقتي سألهم محمود بقلق بالغ فلأول مرة تغيب والدته عن المنزل ولا يعلم أين ذهبت ولم يجد شقيقه ليسأله فعلم انه مدعو الى عشاء عمل قالت كوثر وهى تجلس مبتسمة بينما راندا تنظر الى محمود وكأنها تراه لأول مرة وكلام ريتاج يرن في اذنيها فهي بالفعل بعيدة عن شقيقها ولم تعط له الفرصة ليتقرب منها وسمعت امها وهى تقول مالك يا محمود بس ياحبيبي ..ما انا قايله لأدهم احنا روحنا فين !! قال لها ممتعضا يا سلام وطالما انت قولت لأدهم انا خلاص مش لازم اعرف مش كدا كفاية ادهم عارف !! فطنت راندا لصدق ملاحظة ريتاج ان محمود يشعر انه مهمل في هذا المنزل وأن أدهم هو الأساس وانه حتى والدته لا تعامله انه رجل في المنزل بل ادهم هو من تسأله وتستشيره ومحمود لازالت تتعامل معه على أنه مدللها الصغير لاتدري راندا لم شعرت فجأة بإحساس أخيها محمود وارادت ان تبين له ان له مكانه في هذا المنزل هو الآخر فقالت بقوة لا يا محمود الموضوع مش كدا ..كل الحكاية ان ماما اتفقت مع طنط سعاد وانت كنت عارف انى بئالي فترة بزن عليها ان احنا نروح لهم وخدت المعاد وعرفت أبيه ادهم انهارده بس انت كنت طول اليوم بره في النادي فعلشان كدا ماقالتلكش ... نظر اليها محمود مستغربا طريقة شقيقته في التهوين عليه ثم فطن لكلامها فقال مقطبا هو انتو كنتو فين ولا عند مين بالظبط ومين طنط سعاد دي قالت كوثر متنهدة بتعب جرى ايه يا محمود كنا عند طنط سعاد ..مامة ريتاج و..... قاطعها محمود قافزا بجانبها بلهفة فاجئتها وهو يقول متلهفا بجد كنتو عند ريتاج بجد قالت كوثر مستغربة لسرور ابنها الواضح ودهشته آه بجد ....كنا بنزور ريتاج ومامتها راندا كان نفسها من زمان تتعرف على ريتاج .. نظر محمود الى راندا سائلا اياها بلهفة واتعرفت بيها يا راندا ايه رأيك فيها بأه قالت له بخبث يعني ..مش بطالة!!
قال باستنكار واضح اييييه!! مش بطالة !! ريتاج مش بطاله!!
انت تلاقيكي غيرانه منها بس يا اما ماعودتيش عارفة تصاحبي قال مش بطالة قال ابتسمت راندا بمرح قائلة له وهى تربت على كتفه بعد أن تأكدت ان اخاها يحمل مشاعر معينه لريتاج وقالت طيب ولا تزعل نفسك ...بجد البنت ممتازة وانا حبيتها اووي واتفقنا نبقى اصحاب ونتقابل على طوول وخدت رقمها وادتها رقمي ..بجد حسيت ان بأه عندي اختين دلوقتي!!
قطب محمود وقال مستفهما أختين هى ريتاج مش وحيدة قالت راندا ضاحكة لا هي وحيدة فعلا بس عندها صاحبة زي السكر اصحاب عمر اسمها مها بصراحه ماتتخيرش عن ريتاج..قال محمود شاردا مافيش حد زي ريتاج ....ومش ممكن هيكون فيه زيها!!.. حمدلله على السلامة يا امي جيتو امتى سأل ادهم والدته وهو يميل عليها مقبلا وجنتها فقالت مبتسمة الله يسلمك يا حبيبي لسه يدوب داخلين من شوية انت اللي جيت بدري !! هز كتفيه وهو يقول لها بينما يجلس بجوارها على الاريكة ساندا ظهره على مسند الاريكة في حين جلس شقيقاه راندا ومحمود على الاريكة الاخرى المقابلة يعني كان مجرد عشا لشركة كبيرة في السوق بتحتفل بنجاحها في مشروع جديد ليها وطبعا عازمين كل رجال الاعمال تقريبا اصحاب الشركات الكبيرة .. ثم نظر الى راندا مبتسما وقال بحنو ها يا راندا.... اتبسطت هزت راندا برأسها ايجابا وهى تقول بتأكيد ايوة يا أبيه ...اتبسطت اووي ..ريتاج دي بنت فعلا مافيش زيها على رأي محمود!! قطب ادهم متسائلا وقد غابت ابتسامته ونظر مستفهما الى اخيه مكررا لكلامها محمود! قالت ضاحكة بمكر وهى تغمز اخيها آه يا ابيه ..ماتستغربش ..شكل كازانوفا بتاع عيلتنا وقع المرة دي بجد!! اعتدل ادهم في جلسته قليلا ونقل نظره بين راندا ومحمود مستفهما قصدك ايه يا راندا بجد انا مش فاهم قال محمود بارتباك قليلا وهو ينظر الى اخته محذرا بينما تضحك هي في خبث ابدا يا بوس انت عارف راندا عاوزة تعمل افلام وخلاص!! مالت راندا ناحيته هامسة في أذنه انا بردو اللي عاوزة اعمل افلام وخلاص اومال فيلم رد قلبي بتاع علي وانجي دا اللي كان شغال من شوية اسمه ايه انت كان ناقص تقولها على بلاطة كدا ..بحبها يا ماما آآآآآآه... تفاجئ محمود من حديث اخته معه فهى لأول مرة تتكلم معه بمرح وتفاجئ اكثر ان شخصيتها مرحة وعلم ان كثيرا قد فاته من عزلته لنفسه بعيدا عن اخته وعن عائلته ككل واقسم بينه وبين نفسه انه سيتدارك هذا الخطأ منذ هذه اللحظة مال عليها هامسا راندا ....روني ..بقولك ايه روئي كدا .....ولا انت مايروئكيش غير قصايد نزار قباني رافعا حاجبه بمكر بينما تلعثمت راندا وقالت مستفهمة بارتباك وفيها ايه يعني لما اقرا شعر لنزار قباني الدنيا كلها بتحبه جات عليا انا قال لها رافعا حاجبه بمكر وانت ارتبكت ليه قالت مشيحة بنظرها بعيدا عنه ابدا..بس اصلك بتقولها زي ما تكون ماسك عليا حاجه أو عامله عاملة نظر اليها قائلا بخبث لا وانت الصادقة انت اللي عاملة زي اللي على راسه باطحة !! قالت مندهشة اييه قال لها بحنو غريب اندهشت له راندا حبيبتي انا اخوك يعني اكتر واحد يهمه مصلحتك وصدقيني وقت ماتحبي تتكلمي معايا هتلاقيني بسمعك بقلبي قبل عقلي ... الټفت لأمه وهى تحدث ادهم ضاحكة عن سهرتهما وقالت تصدق يا ادهم ان سعاد من كتر ما كان نفسها تسمي بنتها اسم ناعم ورقيق وجوزها صمم على
تم نسخ الرابط