رواية المتمردة من الفصل 1 لل 20 بقلم منى لطفي

موقع أيام نيوز

ادهم على ملازمتها اثناء مرضها وكان يهيئ اليها انها سمعت صوته وهو يهمس لها متمتما ببعض العبارات التي لاتستطيع تذكرها فأوزعت ذلك لخيالها فمن غير المعقول ان يتكلم معها بهذه اللهجة الحانية التي تعتقد انها سمعتها منه ولكنها أقنعت نفسها ان هذا ما هو الا خيالات وتهيؤات من فرط مرضها .... قالت سعاد بابتسامة تعالى يا ادهم احضرنا ..الهانم زهئت من قعدة السرير وعاوزة تنزل ....ينفع كدا اقترب ادهم من ريتاج ووقف قبالتها تماما وقال بابتسامة خفيفة لو وعدتني انها مش هتتنقل من المكان اللي هتقعد فيه هسمح لها انها تخرج من الاودة انهارده وتقعد شوية في الجنينه ..ها ايه رايك يا تا......وسرعان ما تدارك نفسه قائلا ريتاج !! لم تنتبه ريتاج لغلطته فقالت بسرور بجد يا ادهم هز رأسه مبتسما وقال بجد ..بس بشرط وقت ما اقول ياللا يا ريتاج ارجعي اودتك ماتغلبنيش ..موافقة هزت برأسها بقوة موافقة فقال ادهم موجها كلامه لسعاد ممكن حضرتك تساعديها انها تغير هدومها عموما هانت كلها كم يوم ونفك السلك الدكتور انهارده لما جه يغير لها على الچرح طمني ان الچرح نظيف مافيهوش حاجه .. قالت سعاد بصوت يعبر عن مدى عرفانها بالجميل بجد يا ادهم دا كتير ..انك تخلي الدكتور ييجي كل يوم هو اللي يغير لها على الچرح واكيد بياخد كشف كل مرة كان كفاية الممرضة اللي كانت بتيجي تغير لتاج في الاول .. نظر ادهم الى ريتاج بنظرة جعلت قلبها يضرب بقوة في صدرها ومشاعر غريبة تغزو قلبها لم تعتد عليها ولم يروقها ان تشعر بها وقال بهدوء أي حاجه فدا ريتاج ....مش مهم أي حاجه ..المهم انها تقوم لنا بالسلامة .. اشاحت بنظرها بعيدا وهى تستغرب نفسها والخجل الذي باتت تشعر به كلما كان قريبا منها وأوزعت ذلك كله لمرضها فهو ما يشعرها
بالضعف ولكنها ما ان تشفى حتى تعود الى ما كانت عليه سابقا ..نعم .....ستعود ريتاج الاولى !!
ساعدتها والدتها في اراتداء ثيابها وتسريح شعرها كالمعتاد في عقدة محكمة في نهاية رأسها ..ثم امسكت بيدها لتساعدها على النزول الى اسفل وما ان خرجا من الغرفة حتى فوجئا بوقوف ادهم امام الباب فقالت سعاد مالوش لزوم وقفتك يا ادهم انا هسندها لغاية ما تنزل الجنينه تحت ... اعتدل ادهم في وقفته واقترب منهما وقال وهو ينظر الى ريتاج بذات النظرة الغريبة التي تبعث الرجفة في اوصالها معقولة هتقدر تنزل وتمشي لغاية الجنينة تحت لالا ماينفعش المسافة طويله عليها قالت ريتاج بشبح ابتسامة وصوت هادئ والحل ايه في رأيك أوقف تاكسي نظرت اليها امها عاتبة وهى لاتزال تمسك بيدها في حين ضحك ادهم ضحكة كبيرة جعلت ريتاج تنظر اليه مشدوهة فقد تحولت قسمات وجهه وظهر اصغر من سنوات عمره الثلاثون ثم هدأت ضحكته وقال بلهجه حانية انا كدا اطمنت واقدر اقولك مبروووك الشفا ....طالما رجعت تضحكى وتتريئي زي الاول يبقى انت كدا خفيتي الحمدلله ... ثم اقترب منها ووقف امامها وقال لأمها ولكن نظره مثبتا على ريتاج عن اذنك حضرتك ثم تناول يدها و ....حملها بين ذراعيه فشهقت من المفاجأة واضطرت الى لف ذراعيها حول رقبته لتوازن نفسها وقالت وهى تشيح بنظرها عنه معترضة ماينفعش كدا يا ادهم ..ممكن تنزلني رفض قائلا وهو يسير نازلا الدرج لا طبعا مش ممكن ...انزلك ازاي يعني ...احنا اساسا وصلنا خلاص .. وسار بها الى الحديقة ترافقهما والدتها التى كانت تناظرهما بابتسامة حانية فقد علمت بقلب الأم ان ابنتها قد صادفت من هو على اتم الاستعداد لفعل المستحيل من اجلها ....
اهلا اهلا نورت الجنينه يا وردة الجنينة قالت راندا وهى ترى ادهم يضع ريتاج على المقعد بينما تقف صافي ناظرة اليها وهى تتميز غيظا ومحاولة مداراة ضيقها وقالت بتصنع حمدلله على سلامتك يا ريتاج ..بس مالكيش حق ...حد يعمل كدا في نفسه بردو تسوقي الموتوسيكل المسافة دي وتخلي چرحك يفتح تاني نهرها أدهم قائلا بحدة صافي ....مالوش لزوم الكلام دا دلوقتي ..المهم انها قامت لنا بالسلامة والحمدلله .. تفاجئت صافي من دفاع ادهم عن ريتاج وقالت بتلعثم طفيف انا ..انا ماكانش قصدي انا كنت عاوزاها بس تاخد بالها من نفسها علشان اللي حصل مايتكررش تاني !! قالت راندا ساخرة ياسلام قلبك عليها مش كدا قالت صافي ببرود وانا اتمنى لها حاجه وحشة ليه يعني قالت ريتاج بهدوء شكرا لاهتمامك يا صافي بس زي ما تقولي كدا ان انا ريتاج مشاكل ! مكان ما اكون موجوده لازم اغير موود اللي حواليا مش معقوول يعني نفضل هاديين كدا زي المايه الراكده لازم نتحرك شوية علشان نحس اننا عايشين .. ياسلام يا سلام ما احلى الكلام !! نظرت ريتاج الى المتحدث وقالت بابتسامة اهلا ..ازيك يا محمود .. اقترب منها وقال مبتسما ازيك انت يا تاج ..عامله ايه دلوقتي ..انا شايفك بسم الله ما شاء الله احسن بكتيير من الاول . قالت موافقة على حديثه بينما سحب كرسيا ليجلس مقابلا لها الحمدلله وقريب اووي هتلاقيني طابه فوق نفسك في المصنع ... قال ادهم بهدوء ناظرا اليها الكلام دا سابق لأوانه يا ريتاج ...الاول تفكي السلك ونطمن من الدكتور ان كل شئ تمام وبعدين نشوف موضوع المصنع دا مع اني افضل انك ترجعي الشركة تاني .. قالت محاولة الهروب بنظراتها منه لا ما هو مش هيبقى للشركة لزوم تاني .. قطب ادهم حاجبيه سائلا في حيرة ليه انت مش المفروض تدربي على الادارة قالت له وهى تنظر اليه بالنسبة للادارة الموضوع اتحل ..انا قدمت في الجامعه الامريكية علشان ادرس كورس ادارة اعمال ....والمفروض الدراسة هتبتدي كمان شهر .. قال ادهم متجهما غريبة ...انت ماجبتيش سيرة الموضوع دا قبل كدا قالت بهدوء الموضوع لسه قريب قبل الحاډثة بتاعتي وبعدين فكرت ان الكورس دا اكيد هيفيدنى اووي وفي نفس الوقت ارجع لشغلي اللي بحبه ..المصنع .. قبض ادهم يديه وزفر بضيق ثم تمالك نفسه وقال يعني انت خلصت كل حاجه وسجلت فعلا ودفعت الفلوس كمان صح نظرت اليه بهدوء وقالت ايوة صح .. قال ساخرا طيب مش المفروض ولو من باب العلم بالشئ انك كنت تقوليلي على الاقل تناقشيني في الفكرة ... قالت بهدوء معلهش بس انا قلت اضرب عصفورين بحجر واحد منها دراستي هتفيدني بالنسبة للشركة وفي نفس الوقت ارجع المصنع تاني وعموما على ما الدراسة تخلص هكون خلاص قربت اكمل ال 25 فمش هحس بالوقت لان الدراسة مدتها سنتين .. قال ادهم بصوت يشوبه المرارة ياااه..ما كنتش اعرف انك بتعدي الايام لغاية ما تتمي ال 25 سنة بالطريقة دي!! ..عموما ربنا يوفقك ..ثم قام من كرسيه وقال بهدوء معلهش أستأذنكم اعمل شوية تليفونات ...عن اذنكم .. ذهب ادهم ومالبثت صافي ان قامت من مكانها وقالت وانا كمان عن اذنكم
تم نسخ الرابط