رواية المتمردة من الفصل 1 لل 20 بقلم منى لطفي
المحتويات
تترك ريتاج وادهم سويا من دون وجود صافي بينهما !! في حين اندهشت ريتاج من فعل راندا ونظرت الى ادهم الواقف بجانبها يتابع شقيقته وهى شبه ساحبة لصافي بابتسامة على شفتيه وقالت ريتاج حانقة يعني دلوقتي انا اللي بئيت دقة قديمة وماليش في الحاجات دي وراندا ترميني زي شوال البطاطا وتاخد البرنسيسة صافي علشان هي هيفاء وهبي اللي هتقولها تعمل ايه وانا ايه بأه ان شاء الله كيس جوافه اڼفجر ادهم ضاحكا بصوت جعل قلب ريتاج يخبط في صدرها وقطبت قلقة من تزايد هذا الاحساس الذي تشعر به كلما تواجدت بجوار ادهم فهي ترفض هذا الشعور وليس لديها مقدرة على خوض تجربة تحتمل الصواب والخطأ لأن الخطأ في هذه الحالة سيتسبب في نهايتها الحتمية هي شخصيا !! ....
قال ادهم ناظرا اليها بمرح لو جوافه يبقى جوافه بناتي !! ثم امسك بمرفقها حاثا اياها على السير وقال بهدوء بعد ان هدأت ضحكته انت عارفة راندا بتحبك ازاي وعارفة انها ماتقصدش اللي انت فهمتيه ...هيا عاوزة صافي تكون معهم هما من الاخر ...فهمت كانا قد وصلا الى السيارة ففتح لها الباب المجاور للسائق فركبت واغلق الباب خلفها ثم استدار راكبا في مكان السائق مغلقا الباب خلفه وادار المحرك فنظرت اليه ريتاج قبل ان يقود السيارة قائلة بتقطيبة خفيفة وعاوزة صافي تكون معهم ليه نظر اليها قليلا ليقول بهدوء علشان عارفة انى عاوز اقعد معاكي انت .. اندهشت ريتاج وصمتت في حين قاد ادهم السيارة خارجا من المول ... بعد فترة فوجئت به وقد ركن السيارة في مكان شبه خال وقال لها بعد ان أبطل المحرك من دون ان يلتفت اليها انا سايبك الفترة اللي فاتت دي كلها لغاية ما شفاكي تم على خير وقلت كمان فرصة تفكري كويس في عرضي ...يا ترى وصلت لجواب قطبت قليلا ثم فطنت انه يقصد عرضه بالتقدم اليها استرقت اليه النظر ثم نظرت امامها وقالت وهى تعبث بأصابعها انت عارف ردي ايه ..انا سبأ وقولتهولك قبل كدا .. نظر اليها مليا ثم قال بوضوح وانا بردو سبأ ورفضته ....وطلبت منك تفكري كويس اووي هزت ريتاج كتفيها وقالت هاربة من نظراته المنصبة عليها وانا فكرت وقلت لك رأيي ..انا مش بفكر في موضوع الارتباط دا دلوقتي خالص ..انا كل اللي شاغلني دلوقتي مستقبل المصنع والشركة ومستقبلي على المستوى العملي وبس ! ما بفكرش في أي حاجة تانية ...يمكن بعدين خاالص لكن مش دلوقتي أبدا ... قال ادهم بهدوء يعني انت تقصدي ان الموضوع مش في بالك دلوقتي صح هزت ريتاج رأسها موافقة وتقطيبة خفيفة تعلو حاجبيها لا تدري لم تشعر بالريبة من تقبله السهل والسريع لجوابها فهى كانت تعتقد انه سيرفض جوابها ويصر عليها ان تفكر ثانية وثالثا قالت اه ...تمام كدا .. قال لها كويس ...يبقى لسه موضوع ارتباطي بيكي قائم ...وعندك الوقت اللي انت عاوزاه لغاية ما تكوني مستعده للارتباط ..انا مش مستعجل على حاجه ..براحتك .. ثم استدار ناظرا اليها بقوة وقال بس ما تسمحيش لحد انه يتجاوز حدوده معاكي ..اتصرفي انك شبه مرتبطة ....انا متقدم لك رسمي ولغاية ما تقولي رأيك في موضوع الارتباط ماينفعش حد يتقدم لك او تفكري في حد تاني ..لأن ساعتها انا ما اضمنش ممكن اعمل ايه ...وزيادة في الاحتراس .. ثم وضع يده في جيبه مخرجا العلبة المخملية وضغط على زر في اسفلها فظهر الخاتم الماسي فرفعه من علبته في حين كانت تنظر ريتاج الى الخاتم وقد كتمت انفاسها لشدة جماله وتناول ادهم يدها اليمنى واضعا الخاتم في البنصر وقال بحزم الخاتم دا هيفضل في ايدك علشان يمنع أي حد مهما كان انه يفكر فيكي .....لغاية ما تقوليلي رأيك النهائي واللي انا متأكد منه!!.........
قال بلهجة حانية استغربت لها ريتاج ودلوقتي اسمحيلي.. ثم رفع يدها اليمنى مقبلا اياها وانزلها ناظرا الى عينيها وقال في حين كانت ريتاج كالمغيبة مبروك مؤقتا ..وقريب اوووي هتبقى مبرووك بجد ...و اعتدل في جلسته وادار المحرك ليكمل طريقه في حين امسكت ريتاج يدها اليمنى بيدها اليسرى متحسسة الخاتم وقلبها يرجف في صدرها محاولا الخلاص من الأسوار التى فرضتها وبقوة حوله وما اخافها انها تشعر ان قلبها يوشك ان يعلن العصيان عليها ويهدم اسواره !! ....
وووووو صفر محمود عاليا لدى رؤيته لراندا وقد ارتدت فستانها الجديد وقال ايه دا ايه دا ايه الجمال دا كله ضحكت راندا قائلة بغرور اومال يا بني دي أقل حاجه عندي ضحك قائلا ماشي يا عم المغرور نظرت اليه راندا بامتعاض في حين ضحك وقال بقولك ايه يا راندا فكيها انهارده مش لازم اتكلم انهارده بالشوكة والسکينة يعني سيبيني براحتي قالت راندا اوك ..بس انهارده بس ..من بكرة ان شاء الله ما اسمعش الألفاظ دي علشان خاطري أومأ محمود موافقا ثم قال تاج لبست ولا لسه ضحكت راندا وقالت بخبث
تاج الود ودها تخنوئني انهارده ! قطب محمود متسائلا في حيرة أيش معنى يعني قالت راندا هامسة وهى تتلفت حولها بتصنع كأنها ستخبره بسر عظيم اصل انا فتنت عليها عند ابيه ادهم وصمم انه يجيبهولها .. قطب قائلا يجيب يجب ايه ضحكت راندا
الفستان بتاع تاج ....قولت له عليه وامبارح راح معايا المحل واشتريناه من غير ما نقولها وانهارده حطيتها قدام الامر الواقع والطقم اللي كانت مجهزاه اخدته من دولابها من غير ما تاخد بالها علشان تلبس الفستان .. ابيه ادهم مايعرفش انى اخدت الطقم كل اللي قاله انى ابقى جدعه لو اقنعتها وبما اني عارفة انها ترباس وقفل مصوجر وان الكلام مامنوش فايده معاها اتصرفت ..وهي دلوقتي بتلف حوالين نفسها ولولا كسوفها من مها كانت رجعت في كلامها وما رضيتش انها تروح معانا الحفلة لان مها رايحه علشانها هي لانها صاحبتها في الاساس والخروجة كلها على شرف الاميرة تاج .. قطب محمود قائلا يعني لو ما كانتش تاج جايه ماكانتش مها هتيجي نظرت اليه راندا بدهشة قائلة هو دا اللي همك في الموضوع كله مها اضطرب محمود قليلا وقال مدافعا لا انا بتكلم عادي يعني .. قالت راندا بخبث بس انا ملاحظة انك مهتم شويتين تلاته اربعه بمها مش كدا ولا ايه قال لها وهو يتقدم منها ناظرا اليها بنصف عين طيب قفلي بأه ع الموضوع دا واتفضلي استعجلي تاج علشان منتأخرش ... قاطعته راندا وهى تستعد للركض ما نتأخرش على مها ...مش كدا ركضت راندا ضاحكة في حين لحقها محمود مهددا متوعدا..
طرقت راندا الباب على ريتاج وقالت بابتسامة تاج حبيبتي احنا مستنيينك تحت شهلي شوية يا قمررر ومشت تاركة ريتاج وهى تطالع نفسها في المرآة بدهشة فائقة فالتى تراها امامها وكأنها حورية من حوريات البحر بشعرها الذي يصل الى نهاية خصرها وتركته منفلتا فاعطاها جمالا يفوق جمالها وقد حددت عينيها بكحل
متابعة القراءة