رواية المتمردة من الفصل 1 لل 20 بقلم منى لطفي
المحتويات
ادهم من تناول افطاره نظر الى محمود الذي لم يكف عن التحدث مع ريتاج منذ جلوسه وقال ببرود لما تخلص فطارك حصلني على اودة المكتب يا محمود . نظراليه محمود وقال حاضر يا بوس ..بس الاول انا هودي تاج المستوصف القريب علشان يغيروا لها ع الچرح قبل ما اروح الشركة .. قالت ريتاج مالوش لزوم يا محمود انا هاخد تاكسي ..وبعدين بإذن الله هحاول اجيب العربية انهارده علشان تسهل عليا المشاوير ... قال ادهم ببرود وان شاء الله هتسوقي العربية ازاي بكتفك المجروح دا انت ماتعرفيش ان اقل مجهود غلط على الچرح لانه ممكن لا قدر الله يفتح تاني قالت له ايوة بس ..... قاطعها مشيرا بيده لا بس ولا مابسش انت مش هتسوقي العربية الا لما تفكي السلك وعموما انا انهارده مش رايح في حتة فمالوش لزوم تعطل نفسك انت يا محمود علشان تلحق وقتك انت لسه هتفوت ع الشركة الأول قبل ماتروح المصنع.. استغرب محمود في حين قامت راندا وتناولت حقيبتها وقالت طيب انا همشي علشان ما اتأخرش على المحاضرة ..وان شاء الله هحاول اكون موجودة بدري معنديش محاضرات كتيير لولا كدا كنت وديتك انا يا ريتاج بس انا عندي اول محاضرة قالت ريتاج مبتسمة حبيبتي ربنا يخليكي انا مش عاوزة اعمل قلق بس قال ادهم وكأنه يخاطب نفسه من ناحية القلق فا إنت عملتيه من زمان !! انتبهت ريتاج ونظرت اليه بدهشة وقالت نعم عملت ايه من زمان فقال بابتسامة خفيفة لا ماتشغليش بالك .. ثم نظر الى محمود وقال هسبقك على المكتب ..
عرضت كوثر على ريتاج وامها الجلوس في الحديقة واحتساء الشاي وبالطبع عرضت على صافي التي كانت تتحين الفرصة للانفراد بأدهم ...
آنسة ريتاج فيه واحد جه وبيقول عاوز يشوف حضرتك نظرت ريتاج الى صباح الفتاة ذات ال 16 ربيعا التي تعمل تحت امرة بدور وقالت لها مقطبة واحد واحد مين دا قالت لها بيقول اسمه هاني ! قطبت قليلا ثم ما لبثت ان ارتاحت اساريرها وقالت بدهشة هاني! وهاني عرف منين اني موجوده هنا سمعت والدتها وهى تقول مرتبكة معلهش يا تاج حبيبتي مامته كلمتني امبارح وقولتلها انك تعبانه وشكلها حاكيتله علشان كدا جه علشان يشوفك ...
قامت كوثر بعد ان طلبت من صباح ان تدخل الضيف غرفة الجلوس وقاموا جميعا للذهاب الى غرفة الجلوس ...
تقدمتهم ريتاج مرحبة بالضيف قائلة اهلا اهلا يا هاني ...اتفضل جلسوا جميعا وقال هاني الجالس على مقربة منها بلهفة لم يستطع اخفاؤها ألف سلامة عليكي يا تاج انا اتضايقت جدا لما عرفت لسه ماما قايلالي من شوية انا اصلي نبطشية في المستشفى من امبارح وبالصدفة بكلم ماما وانا مروح قالت لي صممت افوت عليكي الاول علشان اطمن عليكي .. ابتسمت ريتاج محرجة منه وقالت ماكانش له لزوم تتعب نفسك يا هاني بجد ..انا كويسة الحمد لله ..
هي فعلا كويسة يا دكتور هاني الحمدلله مافيهاش حاجه قال ادهم الذي سار ليجلس على كرسي عريض امامه ناظرا اليه ببرود لم ينتبه اليه هاني الذي نظر الى ريتاج بابتسامة حانية وقال سارحا في تأمل وجهها اتعب نفسي انت ماتعرفيش انت غالية عندي ...وتنحنح متابعا احممم ..عندنا انا وماما أد ايه ...ما كنتش هسامح نفسي لو ماكنتش جيت بنفسي علشان اطمن عليكي! قالت صافي المتابعه الحديث الدائر بابتسامة خبث الصراحه شعور جميل منك ..طبعا الغاليين علينا لازم نطمن عليهم! ابتسم هاني شاكرا لصافي ما قالته وهو لم يفطن الى رميها بالكلام عن علاقته وريتاج بينما فطن لكلامها ريتاج التى برقت عيناها ڠضبا منها ورفعت ذقنها في اباء وشمم وفطن لها ادهم الذي كان يقبض اصابع يديه في قبضة قوية ضيقا من تلميحات هاني بوجود مشاعر خاصة لديه من ناحية ريتاج ...
اتت صباح بكوب من العصير لهاني الذي تبادل بعض كلمات مع ريتاج قاطعهما ادهم قائلا معلهش يا دكتور ..انا مضطر استأذنك انا وريتاج علشان نروح تغير ع الچرح .. قال هاني بتلقائية انا ممكن أغير لها ع الچرح بدل ما تتعب وتروح بنفسها تغير .. قال ادهم رافضا عرضه بدبلوماسية لا مش عاوزين نتعبك معانا ..فيه مستوصف قريب والممرضة هناك هتغير لها هي لسه اسبوعين على ما تفك السلك يعني لو انت غيرت لها انهارده لازم نروح بكره .. قال هاني بلهفة انا مستعد اجيلها كل يوم اغير لها ع الچرح ..اليوم اللي عندي نبطشية هفوت عليها وانا راجع الصبح واليوم العادي هفوت عليها وانا رايح المستشفى !! نظر اليه ادهم بدهشة وقال تيجي كل يوم انت المستشفى بتاعتك في حتة واحنا في حتة تانية خالص ايه اللي يخليك ټضرب المشوار الكبير دا كل يوم قال هاني ناظرا بحنان الى ريتاج دي اقل حاجه علشان تاج !! قام ادهم من مكانه فجأة وقال طيب معلهش هستأذنك شوية ثم نظر الى ريتاج قائلا بجدية ريتاج ممكن شوية معايا ... قامت ريتاج مندهشة ما الذي يريدها بشأنه ....
اغلق باب غرفة المكتب ونظر الى ريتاج الواقفة امامه مرتدية بنطال من الجينز الاسود وقميصا باللون الليمونى من القطن فضفاضا وقد جمعت شعرها فوق رأسها باحكام فزفر وهو يقول في نفسه لقد عادت ريتاج الاولى بعد ان كاد يلمح بصيصا من ريتاج اخرى بكت في احضانه في المشفى ذاك اليوم متذكرة ابيها !!
قال ادهم وهو يقف امامها بهدوء ريتاج هو سؤال وعاوز اجابة واضحة وصريحة عليه .. نظرت اليه مقطبة وقالت وهى مكتفة ذراعيها فوق صدرها خير ...ان شاء الله ! . مال عليها ناظرا الى عينيها بعمق قائلا انت قررت ايه في موضوع هاني موافقة انك ترتبطي بيه اشاحت ريتاج بنظرها عنه فأمرها قائلا بصي لي وانا بكلمك ماتوديش وشك الناحية التانية !! نظرت اليه مندهشة من طريقته وقالت وانت متعصب ليه قال لها بحدة علشان مابحبش التردد والرقص على الحبل ..هى كلمة واحده يا آه يا لأ ..انت شايفه هو متعلق بيكي ازاي يبقى حالا تقولي لي انت موافقة ولا لأ قالت له بس ماما ... قاطعها بنفاذ صبر مالكيش دعوه بماما انا كفيل بيها المهم دلوقتي انت موافقة عليه نظرت اليه مليا ولاحظت عرقا ينبض في رقبته بسرعه ثم رفعت نظرها اليه لتشاهد نظرة غامضة تكسي عينيه يتخللها نظرة ترقب فأجابت بهدوء لأ ..مش موافقة ارتبط بهاني !! زفر براحه مغمضا عينيه ثم فتحهما ناظرا اليها وقال بجدية خلاص ..دلوقتي احنا هنروح االمستوصف اللي جنبنا علشان الممرضة هي اللي تغير على الچرح .. قالها مشددا على لفظة الممرضة ففهمت انه يلمح لسبب رفضه ان يقوم هاني بالتغيير على الچرح ..قالت له اوكي ممكن تسيب لي الموضوع دا انا هفهمه بس من غير ما اجرحه لانه بجد انسان في منتهى الزوووء معملش حاجه غلط ولا وحشة تخليني اجرحه
متابعة القراءة