رواية المتمردة من الفصل 1 لل 20 بقلم منى لطفي
المحتويات
اڼفجرت راندا بالضحك ونظرت اليها ريتاج مشيحة بيديها قائلة پغضب عجبك اللي اخوكي قالو دا انا ..انا مابعرفش اختار لبسي انا قالت راندا بابتسامة خبث ومكر لو انا منك أبين له غلطه وأوريه ازاي بعرف ألبس !! ضيقت ريتاج عيناها وقالت في عزم وتصميم طيب يا أدهم بكره تشوف ريتاج دي اللي انت بتتريئ عليها هتبقى ازاي
ترى ماذا ستفعل ريتاج لترد لأدهم الصاع صاعين ما رد فعل نزار عندما تتجاهله راندا وهل سيستمر بارتباطه مع سهام هل سينتبه محمود الى مشاعر مها أم لا يزال اعجابه وانجذابه الى ريتاج طاغي على كل ما حوله
المتمردة الفصل الرابع عشرة
وقفت امام المرآة تنظر الى نفسها وقد ارتسمت ابتسامة راضية على شفتيها الملونتين بلون زهري ناعم ابعدت خصلات غرتها عن عينيها المكحلتين بكحل اسود خفيف اعطى سحرا لعينيها فقط ولم تحتج لوضع شيئا فوق رموشها فرموشها غزيرة وطويلة وكأنها مزينة بطلاء الرموش ولكنها صنعة رب العالمين سبحانه فيما خلق وصور واختتمت زينتها ببعض من احمر الخدود بلون فاتح ليظهر لون وجنتيها وردي طبيعي ثم بضع من قطرات عطر برائحة الزهور الطبيعية خفيف للغاية فهي لا تحب العطور الثقيلة دارت حول نفسها وقد افتر ثغرها عن ابتسامة سارة ثم تناولت حقيبتها الجلدية السوداء المناسبة لبدلتها التى تتكون من بنطلون قماش اسود اللون وسترة تصل الى منتصف الفخذين سوداء تحتها قميص ابيض حريري بأساور واسعه مزركشة على الطراز الاسباني تظهر اسوارها من تحت اسورة السترة وقد ارتدت ساعه جلدية سوداء بفصوص من الالماس المزيف ووضعت قرطا من اللؤلؤ صغيرا في اذنها وخاتم من نفس نوع القرط في اصبع يدها اليمنى البنصر وارتدت حذاء اسود جلدي لامع مرتفع 3 سم فقط وخرجت من غرفتها لتتناول الافطار مع والدتها قبل ذهابها الى الشركة ...
صباح الخير يا احلى ام قالت ريتاج مبتسمة وجلست بجانب والدتها حول مائدة الطعام . نظرت اليها والدتها بدهشة وقالت مبتسمة صباح النور يا تاج ...غريبة اول مرة اشوفك لابسة كدا يعني انت عمرك ما لبست كدا لا وانت رايحه الشغل ولا حتى خارجة مع اصحابك اللهم الا في عزومة مثلا ولا فرح ..ايه الموضوع .. قالت ريتاج بتلقائية وهى تتناول قطعه من طبق الجبن امامها واضعه اياها في طبقها حيث قامت بتقطيعها قطعه صغيرة بالشوكة والسکين ورفعتها بطرف الشوكة لتضعها في فمها ابدا ...أوامر عليا !! بلعت لقمتها وانتبهت ان والدتها مازلت في انتظار تفسير اكثر لذلك فقالت موضحة كل الموضوع ان انهارده في وفد فرنسي جاي يتناقش مع شركتنا علشان صفقة مهمة وادهم بيه مش عاجبه لبسي وقالي ياريت ألبس حاجه مناسبة علشان دا عنوان الشركة عندنا قالت امها بهدوء بصراحه عنده حق ! ثم تابعت آه ماتبصليش كدا ..كم مرة اقولك يا تاج انت بنت مش ولد يا تاج ماينفعش كل هدومك جينزات وقمصان واسعه رجالي اكيد لازم تاخدي بالك من لبسك خصوصا وانك هتكونى سيدة اعمال عندك شركة ومصنع ولو اني كنت افضل انك تقلعي البنطلون دا خالص وتلبسيلك جيبة او فستان ..لكن بردو كدا احسن من الاول ... ثم نظرت اليها مليا وقالت قاطبة حاجبيها
لكن ..انت مش فاردة شعرك ليه لماه بردو لفوق قالت ريتاج وهى تنظرالى والدتها باستنكار شعر ايه اللي أفرده اولا الجو حر جداا ثانيا انت عارفة اني نفسي من زمان أقصه بس مش برضى علشان ماتزعليش ثالثا ودا الاهم انا رايحه شغلي مش خارجه اتفسح وبعدين حلو اووي انى نزلت خصلتين من القصة وخصلتين حوالين وشي اظن كدا كفاية اوووي تنهدت امها بعمق وقالت وهى تحرك راسها يمنة ويسرى يأسا من ابنتها هقول ايه مهما حاولت اخليكي تغيري طريقتك وتبقي بنوتة شوية مش هعرف .. ثم نظرت اليها بشبح ابتسامة وقالت لكن مين عارف يمكن غيري يعرف قطبت ريتاج ناظرة الى امها باستهجان وقالت غيرك مين غيرك دا فقالت امها بمكر اللي قدر يخليكي تقلعي الجينز وتلبسي كدا وتهتمى بنفسك شوية .. قالت ريتاج بحزم وهى تقوم من مكانها متأهبة للذهاب انا عملت كدا علشان الشغل مش علشان حد ...عن اذنك يا ماما علشان ما اتأخرش على شغلي ...
ادهم بيه وفد الشركة الفرنسية وصل يا فندم قال ادهم من خلال جهاز الاتصال الداخلى الموضوع على مكتبه دخليهم يا مدام بثينة وابعتي لريتاج تيجي هي عندك مش كدا انا ماشوفتهاش انهارده خالص قالت بثينة ايوة يا فندم هي هنا ..جات في معادها تمام .. قال ادهم معقبا آه ..معلهش يا مدام بثينة ..ابعتي لمديرة العلاقات العامة تيجي علشان الاجتماع...
دخل الوفد الفرنسي قام ادهم بمصافحته ثم دعاهم للجلوس حول طاولة الاجتماعات الملحقة بغرفة المكتب ... سمع صوت طرقات على باب المكتب فدعا الطارق للدخول دخل الطارق مغلقا الباب بهدوء وراؤه كان ادهم موليا ظهره الى الباب وسمع صوت خطوات هادئة تقترب وكانوا لا يزالوا واقفين في اماكنهم لم يجلسوا بعد استدار ادهم وهو مبتسم ليرى من الطارق لتصطدم عيناه بعينين في لون العسل المصفى ويقف مبهوتا وقد فترت ابتسامته حتى تلاشت تماما وهو ينظر الى ريتاج من اعلى رأسها وحتى أسفل قدميها تململت ريتاج في وقفتها وسعلت لتجذب انتباهه فالوفد بدأ يلاحظ صمته الغريب افاق ادهم من شروده ثم سرعان ما رسم ابتسامة خفيفة وهو يقول مشيرا الى طاولة الاجتماعات متحدثا باللغة الفرنسية والتي يجيدها بطلاقة اتفضلوا حضراتكم ...
جلس الجميع حول طاولة الاجتماعات وجلست ريتاج على يمين ادهم بينما جلس اثنان من مديرين الشركة على الجانب الآخر ثم الوفد الفرنسي وقبل ان يبدأوا النقاش سمع صوت طرقات سريعه على الباب فأذن للطارق بالدخول ليدخل الطارق وقد سمعت ريتاج صوتا به بحتة لم تخطؤها أذنها فرفعت نظرها ناظرة الى من تقف امامها بدهشة وهى تعتذر لتأخيرها حيث اشار اليها لتأخذ مكانها سريعا حول طاولة الاجتماعات حيث جلست امام ادهم مباشرة .. بدأ ادهم الحديث عن الصفقة التى من المزمع التعامل بها مع الشركة الفرنسية وكانت ريتاج تتابعه بدقة وفجأة وقع نظرها على صافي التي كان نظرها مسلطا على أدهم لم تبعد نظرها عنه بتاتا وتنقلت نظرات ريتاج على بدلة صافي المكونة من تنورة بلون البني الى الركبة وفوقها بلوزة بلون التايجر قصيرة الاكمام للغاية وحزام ذهبي عريض وقد افلتت شعرها بلون الشوكولاته به بعض الخصل الفاتحه ووضعت ماكياج كامل وعطرا ذو رائحة فواحه فأصبحت كاحدى عارضات الازياء الخارجة من كاتالوج للازياء ...وقالت في نفسها وهى تنقل ببصرها بين الموجودين اذا كنت انا يا بنت شكلها عجبني وريحتها عجبتني اومال دول بأه يعملوا ايه ثم انتبهت من شرودها على صوت ادهم وهو يميل عليها هامسا بغلظة من بين اسنانه ممكن تخليكي معانا شوية وبلاش سرحان وتسجلي كل الكلام اللي قولناه نظرت اليه متفاجئة ثم ادارت له الورق الذي تسجل فيه
متابعة القراءة