رواية المتمردة من الفصل 1 لل 20 بقلم منى لطفي

موقع أيام نيوز

انه يسرق شنطتها بس هيا قاومته ولأنه ماعرفش يسرقها ضربها بمطواة بس الحمدلله الچرح كان سطحى في كتفها لانه في نفس التوقيت كان وقت صلاة المغرب وكان فيه جامع قريب الناس سمعت صوتها وهى بتتخانئ اتلموا وقدروا انهم يمسكوه بس الظابط كان هنا من شوية ومشي لما لاقاها نايمة وهييجي بكرة الصبح ان شاء الله علشان يقفل المحضر لانى قولتله انها هتفضل نايمة طول اليوم تقريبا بسبب المخدر اللي خدته ثم قال سائلا ادهم المصډوم مما حدث لريتاج لكن معلهش ..ازاي بنت في سنها وتروح المكان دا لوحدها نظر اليه ادهم مستفهما مكان مكان ايه نظر اليه الطبيب قاطبا وقال بتساؤل انت ماتعرفش ولا ايه قريبتك كانت عند المدافن لما حصل اللي حصل !! قال ادهم هاتفا بقوة اييه مدااافن !! هز الطبيب برأسه واستأذنه بالانصراف بعد ان نصحه بالذهاب والعودة في الصباح عندما تستيقظ من نومها ....ولكنه رفض ..
دخل ادهم وجلس على نفس الكرسي وامسك يدها مقبلا اياها وقال بهمس وهو ينظر الى قسمات وجهها المدافن يا ريتاج المدافن لييه يا ريتاج ليي ...وبتر عبارته فقد اشرق الفهم عليه فجأة ..فهي ذهبت الى يارة والدها في المدافن فمما يعلمه عنها انها كانت شديدة التعلق بوالدها ..
تنهد بعمق وقال لها بهمس شكلك هتتعبيني اووي يا ريتاج ..على فكرة انا كلمت مامتك وطمنتها قولت لها انك معايا وانى لاقيتك نازلة في اوتيل وانك هتقعدي يومين تريحي اعصابك قبل ما ترجعي البيت ولما طلبت تكلمك قولتلها انى لوحدى وانك خدت قرص مهدئ ونمت مارضيتش اخضها عليكي ....لكن اللي عاوزك تعرفيه انك هتكونى تحت عينيا من هنا ورايح ..انا مش هقبل انى اتحط في موقف تاني زي اللي مريت بيه انهارده دا...هامسا بقوة فاهمه ! ثم مال عليها مقبلا جبينها ناظرا اليها بعمق وقال انت هتتعبيني بس انا صبري طوييييل .. وهنشوف مين فينا نفسه اطول من التاني
ترى ما الذي سيفعله ادهم ليضمن ان ريتاج لن تبعد عن عينيه هل ستعلم ريتاج بطلب محمود يدها ما القرار الذي سيتوصل اليه نزار لحل مشكلته
المتمردة الفصل السادس عشرة 
شعر ادهم بحركة خفيفة بجانب رأسه الملقى على حافة الفراش حيث قضى ليله ساهرا بجوارها رافضا الابتعاد عنها قيد أنملة ولم يكن قد أبلغ أيا من عائلتها او عائلته انه وجدها الى ان تستقر حالتها الصحية كي لا تجزع أمها رفع رأسه بلهفة ليرى اصابعها وهى تتحرك ببطء فرفع نظره اليها ليرى عينيها وهما تنظران اليه بلونهما العسلي فابتسم واقترب منها قائلا بلهفة حمدلله على سلامتك يا ريتاج ... هزت رأسها هزة طفيفة وقالت بصوت ضعيف عاوزه..أشرب.. قال لها بلهفة حاضر .. ثم سكب بعضا من الماء في كوب وساعدها لتشرب منه رافعا اياها قليلا وبعد انتهت ابعدت رأسها فوضعها ثانية على الوسادة ووضع الكوب بجانبه ثم امسك يديها الاثنتين بيديه وقال عامله ايه دلوقتي يا ريتاج قالت وهى تهز برأسها بصوت خاڤت احسن الحمدلله قال لها طيب ثواني انده الدكتور علشان ييجي يشوفك ..ثوان خرج ادهم من الغرفة وقابل الممرضة التي ابلغها باستيقاظ ريتاج فسارعت لابلاغ الطبيب المعالج الذي حضر وقام بفحصها ثم قال موجها كلامه اليها وادهم الحمد لله الچرح زي الفل بس هتحتاجي تغيري عليه كل شوية هكتب لك على بعض الادوية والمراهم والمسكنات طبعا علشان الچرح هيشد عليكي في الاول شوية لغاية ما ينشف خالص وهتجيلنا بعد اسبوعين ان شاء الله علشان نفك الخيط انت ممكن تغيري على الچرح لو عندك حد بيعرف لو اقرب مستشفى مثلا او تيجي لنا هنا مافيش مشكلة ..سلامتك كمان مرة وانا دلوقتي هبلغ حضرة الظابط انك فوقت لانه منتظر مني تليفون علشان ييجي يقفل المحضر..عن اذنكم .. خرج الطبيب من غرفتها بعد ان امر الممرضة باحضار الطعام لها مشددا عليها في الاعتناء بصحتها وان تتغذى جيدا لتعوض ما فقدته من ډم ....
جلس ادهم على كرسيه بجوار فراشها ونظر اليها وقد رفعت ظهر السرير قليلا وابتدأت هي الكلام قائلة بشبح ابتسامة ضعيفة ايه ...غريبة يعني ...مش عاوز تقول حاجه قال لها وهو يتنهد بقوة ليه قطبت حاجبيها وقالت باستفهام ليه ايه قال لها وهو ينظر جيدا الى عينيها ليه عملت كدا ايه اللي خلاكي تروحى مكان زي دا ولوحدك نظرت الى اصابع يديها قليلا ثم قالت بهدوء حسيت اني عاوزة اكون معاه ...حسيت انه هو اللي هيفهمني ..حسيت اني ....اني لوحدي ! رفعت نظرها اليه وقالت بعينين غائمتين من الدموع حسيت اني اول مرة فعلا بابا مش معايا .. ابتلعت الغصة التى ټخنقها وقاومت دموعها التى تهدد بالانهمار واكملت بابتسامة مرة عارف ....اول مرة اعترف فيها ان ..بابا ..خلاص مش موجود ..هتستغرب لما تعرف ان من ساعه ما .......بابا راح ..وانا مش راضية افكر في الموضوع دا ..زي ما اكون اديت اوامر لعقلي انه مايفكرش في الموضوع دا .. أي شئ كان بيصادفني كنت بآخد رأي بابا !! ابتسمت وهي تراه ينظر اليها بدهشة وقالت آه ..ما تستغربش كدا ...انا بقعد كتير معاه اووي واحكيله على اللي بيحصلي وآخد رأيه كمان ...بابا عايش جوايا ماراحش ...كنت مقنعه نفسي انه مسافر بس سفرية طويلة واني هشوفه اكيد بس لسه وقت اللقا ماجاش ..دا الشئ اللي خلاني قدرت اقف واصمد مش لاني قوية او لاني جامده ..لا ..لأني ضحكت على نفسي ..لغاية ما ماما ضړبتني بالقلم ..القلم دا هو اللي فوئني ...خلاني ولأول مرة اعترف ان ..... واهتزت شفتيها بينما تقول بصوت مبحوح مهزوز بابا..خلاص..خلاص ..م....ما......ماات !! ثم انهمرت دموعها كالسيل مما دعا بأدهم بان ينهض من مكانه ويجلس بجوارها على السرير وهو يحاول تهدئتها بينما تنظر اليه بعينين مبللتين بدموعها وهى تقول بين شهقاتها تص..تصدق يا أد...يا أدهم اني اول مرة اقولها ....من ساعه اللي حصل وانا مش بقولها ابدا ..لساني مش قادر ينطقها ....لكن لحظة ما ماما ضړبتني لحظة ما عرفت انه خلاص ....اني بكدب على نفسي ..تصدق انى ما نزلتش دمعه واحده عليه كانت دموعها تنهمر كالسيل وهى تتكلم وتابعت قائلة عينيا كانت ناشفة يا ادهم ..ماعيطتش علشان كنت لاغية الموضوع من دماغي مارضيتش افكر فيه علشان ما اتجننش لكن انا عامله دلوقتي زي اللي اتحط قدام الامر الواقع ..بابا..بابا وحشني ..وحشني اووي ..اووي اووي يا ادهم .. لم يتمالك ادهم نفسه فاحتضنها بين ذراعيه مهدهدا اياها مربتا على ظهرها وهى تعانقه بذراعيها غير واعية لما تفعل وتقول بين شهقاتها نفسي اشوفه يا ادهم ..عاوزة اشوفه دقيقة واحده بس ...لحظة واحده ..اكلمه كلمه واحده ..انا تعبانه اووي اووي يا ادهم ..حاسة انى مش هقدر اكمل من غيره ....اعمل ايه ..اعمل ايه ..انا ماعيطتش علشان كنت بفتكر كلمته انى سند امي من بعده وانه مش سايب بنت لا سايب
تم نسخ الرابط