رواية المتمردة من الفصل 1 لل 20 بقلم منى لطفي
المحتويات
ريتاج عملت ايه ابتسم ادهم سائلا عملت ايه يا أمي قالت ضاحكة وهى تنظر الى راندا التى كانت شارده تفكر في كلام اخيها محمود ولكنها أفاقت على مناداة والدتها لها وهى تستشهد بها قائلة انت مش عرفت اسم ريتاج اللي مامتها باتناديها بيه يا راندا قالت راندا ها آه ..آه ...بتناديها ....قاطعها محمود قائلا بثقة تاج !! نظر اليه 3 أزواج من الأعين باندهاش كبير وقالت راندا باستفهام غريبة...وانت عرفت منين قال لها دافعا اياها بيده على جبهتها بمرح هو ايه دا اللي عرفت منين يا بنتي انا اعرف ريتاج من يوم ما اتولدت لدلوقتي تقوليلي عرفت منين نظر اليه ادهم مستهجنا بينما قالت والدته مندهشة وانت عرفتها من يوم ما اتولدت ازاي يا محمود ضحك وقال جرى ايه يا جماعه فيه ايه انتو ناسيين اننا كنا زمايل في المصنع قبل البيج بوس مايدي اوامره انها تروح الشركة ومش معنى انها سابت المصنع انه خلاص لا أكلمها ولا اعرف اخبارها ..لا انا بكلمها وبعرف اخبارها وبشوفها كمان !! اعتدل ادهم ناظرا اليه بقوة وقال بحدة أفندم بتكلمها وتعرف اخبارها وتشوفها قال محمود بتلقائية وانت ايه اللي يدهشك يا
بوس ...ريتاج بنت غير كل البنات واي حد يعرفها بيحب انه يكون قريب منها دا غير ان اهلنا اصدقاء من زمان ....وهى اللي حكيت لي تقريبا كل
حاجه عنها لدرجة انها قالت لى على موضوع تاج وان مامتها واصحابها الانتيم والناس الغاليين عليها مش بيقولولها غير تاج.. قالت راندا بخبث يا سلام ..اممم..وعلى كدا بأه انت بتقولها ايه قال محمود بثقة ناظرا اليها تاج طبعا ... نقل ادهم نظره بين افراد عائلته ثم وقف وقال وهو مقطبا جبينه موجها حديثه الى والدته معلهش انا هقوم انام يا امي عندي شغل الصبح بدري .. قالت له تصبح على خير يا حبيبي .. القى عليهم تحية المساء وذهب الى غرفته يصعد درجات السلم بسرعه ثم دخل الى غرفته مغلقا الباب وراؤه باحكام ووقف في منتصف الغرفة بعد أن أشعل النور وزفر واضعا يديه في وسطه وقال محدثا نفسه وانت ايه اللي مضايقك دلوقتى انها صاحبت راندا ومحمود ولا انها حكيت لمحمود تاريخ حياتها تقريبا ولا لإن محمود قريب منها لدرجة انه مش بيقولها غير تاج ثم قطب جبينه مرددا بصوت منخفض تاج ! تاج!!...لا ريتاج احلى طبعا ... ثم ذهب ليجهز نفسه للنوم رغبة منه في الفكاك من سيرة تاج التي من الواضح انها تتوغل ليس داخل عائلته فقط بل داخله هو نفسه من حيث لايدري....
مرت الايام وزادت اواصر الصداقة بين ريتاج وراندا ومها وذات يوم حدثت راندا ريتاج في المحمول قائلة بصوت يكاد يختنق تاج ..ممكن أشوفك لو سمحت قالت ريتاج مندهشة من اتصال راندا بها في مقر عملها وهى تعلم ان هذه الاخيرة لديها محاضرات بالجامعه بس انت عارفة انى في شغلي دلوقتى يا راندا ..وبعدين مش المفروض انه عندك محاضرات انهارده لغاية 4 العصر الساعه دلوقتى لسه 1 الضهر ..حصل حاجه سمعت صوت راندا وهو محمل بنبرة بكاء مكتوم ارجوك يا تاج علشان خاطرى انا تعبانه اووي ومافيش حد هقدر اقوله غيرك ...حاولى تيجيني انا هستناكي في الكافيتريا اللي قدام الكلية .. قالت ريتاج بعد ان اتخذت قرارها بالذهاب اليها اوكي يا راندا مسافة السكة حبيبتي واكون عندك .. اغلقت محمولها ثم ذهبت ل أ. جميل المسؤول عنها وقدمت اذن بانصرافها مبكرا وانها ستحاول العودة ثانيه لاكمال عملها وان لم تستطع ستكمله غدا فوافق لها على اذن الا نصراف ..ركبت ريتاج سيارتها التي اصبحت تركبها بدلا من دراجتها الڼارية التي أخذها ادهم ولم يعيدها اليها ثانية وانطلقت الى حيث راندا تنتظرها وبينما هي تقود مسرعة كعادتها اذ بها تمر على سيارة سوداء لم تنتبه لراكبها الذي كان ينزل من الباب الخلفي وقد شاهدها ونظر اليها بدهشة وڠضب في ذات الوقت !!دهشة من انصرافها المبكر على غير عادتها وڠضب من قيادتها المتهورة ولكنه لا يستطيع ان يمنع عنها سيارتها هي الاخرى ولكنه يستطيع تعليمها كيفية القياده السليمة فمن الواضح انها تقود سيارتها وكأنها تقود طائرة تطير في الجو وليس سيارة تسير على الارض !!...
طيب ممكن تهدي كدا وتفهميني بالراحه ايه اللي حصل قالت لها ريتاج وهى تربت على يدها الموضوعه امامها على الطاولة في الكافيتريا التى وصفتها لها وقالت راندا بين شهقاتها خلاص يا ريتاج خلاص ...كل شئ راح !! قطبت ريتاج قائلة طيب ماتفهميني هو ايه اللي خلاص وايه هو اللي راح قالت لها ناظرة اليها والدموع تنساب على خديها الشاحبين راح هو راح ...خطبها يا تاج ..خطب يا تاج خطب!! ... قالت ريتاج بتساؤل هو مين بأه اللي خطب قالت راندا والدموع تغسل وجهها نزار يا تاج ...نزار خطب يا تاج!! قالت تاج هاتفة نزار ! نزار مين دا ثم نظرت اليها قائلة بحدة راندا انا ماسيبتش شغلي وجيت على مالاوشي علشان تقعدي ټعيطي قدامى ..دلوقتى حالا لازم تفهميني فيه ايه قالت راندا وهى تمسح عينيها وانفها بالمنديل حا..حاضر يا تاج ..بس علشان خاطري ماتسيبينيش ..زفرت ريتاج وقالت بهدوء حان ماتخافيش حبيبتي مش هسيبك بس ممكن اعرف مين نزار دا وايه اللي مخليكي عامله في نفسك كد هزت راندا برأسها ايجابا واجابتها على اسئلتها بصوت متهدج قائلة نزار يبقى الدكتور بتاعى ...بيدرسنى في الكلية السنة دي والسنة الجاية كمان ..ماقدرش اوصف لك اول ما شوفته ايه اللي جرالي ...من اول يوم شوفته فيه وهو مش راضي يروح من بالي ..كنت بستنى معاد محاضرته على ڼار ..معرفش ايه اللي شدني ليه ..وبعدين بديت احس بمشاعر غريبة ..فرح لما بيضحك وحزن لما بيكشر ولو اتبسط مني علشان حاجه طلبها عادي مننا وانا عملتها بحس اني طايرة ..لغاية ما شوفته مرة مع الدكتورة سهام استاذ مساعد معاه في القسم ...اول ماشوفتها حاسيت بنغزة في قلبي ....عرفت لاول مرة يعني ايه غيرة ....نظرت اليها ريتاج دهشة ولكنها لم تقاطعها فأكملت راندا كان قلبي حاسس من اول يوم شوفتهم فيه مع بعض ان الموضوع مش هيكون زمالة عادية ما بينهم ..وكان عندي حق ..انهارده لاقيتهم بيفرقوا شوكولاته وعصير على القسم بمناسبة خطوبة الدكتور نزار والدكتورة سهام ! تتصورى جاي بنفسه يقدم لي الشوكولاته ويقولي عقبالك! كنت متعوده اروح له المكتب بعد المحاضرة اناقشه في شوية حاجات اول ما دخلت لاقيت في ناس كتير عنده حبيت استأذن وامشي لكن هو ضحك وقالي جيتي في وقتك وبيقدم لي شوكولاته ! تخيلي انا ! انا الانسان الوحيد اللي شغل بالي وعقلي وكل تفكيري يطلع ماحسش بيا خالص لأ وبكل برود يقولي شوكولاته حلاوة خطوبتي ! وانخرطت في بكاء حار انتظرت ريتاج حتى هدأت نوبة البكاء ثم قالت بهدوء راندا ممكن
متابعة القراءة