رواية المتمردة من الفصل 1 لل 20 بقلم منى لطفي
المحتويات
وقالت ببرود انا هخرج شوية يا ماما ثم نظرت اليه قائلة تقدر تعتبرني في الشركة من بكره ولو عاوز تخصم لي انهارده مش فارقة معايا ...براحتك ! استدارت لتذهب فنادتها امها زاجرة اياها وقالت تاج !! ثم اقتربت منها وقالت لها بحدة لم تعتدها منها انت ازاي تتعاملى مع ضيفك بالشكل دا ها دي التربية اللي انا ربيتهالك انا مذهولة ....معقولة دي ريتاج بنتي ولو انت بتعملي كدا قدامي اومال من ورايا بتتصرفي ازاي قال ادهم مقتربا منها محاولا تهدئتها خلاص محصلش حاجه حضرتك ..انا مقدر ظروف ريتاج وصډمتها من اللي سمعته ..هي حست ان باباها حاططها في امتحان ولازم تثبت انها قادرة انها تجتاز الامتحان دا وبنجاح زي ما هو اتعود منها على كدا دايما !! نظرت والدتها اليها قائلة پألم شوفتي شوفتي ادهم فهم ابوكي الله يرحمه كان قاصده ايه والتمس لك العذر ازاي بس عدم الاحترام لضيف عندك في بيتك دا مالوش عذر عندي ..واضح جدا ان قاعدتك مع العمال والصنايعيه خليتك تنسي انك بنت وتتعاملي پعنف زيهم مع اني متأكده ان اصغر واحد فيهم لو جالو ضيف عمره ما هيكلمه بطريقتك دي عارفة ليه لاني فشلت في تربيتك !! شهقت ريتاج مټألمة وقالت وهى تقترب من امها واقفة امامها تماما ماما ..انت بتقولي ايه انا يا ماما انا مش متربية انا قال اهم محاولا التهدئة معلهش يا ريتاج والدتك مش قصدها كل الحكاية انها .... قاطعته بحدة ناظرة اليه بقوة ممكن ماتدخلش بيني وبين مامتى ..انت السبب وجاي دلوقتي تهدي بعد ما شعللتها !! نظرت اليها امها بقوة وقالت صاړخة انت كمان مش عاملة اعتبار لوجودي وبتردي تاني قدامي ...طاااااااخ آآآآه ....ماما !! نظرت ريتاج الى امها بدهشة وقد وضعت يدها على خدها الذي صڤعتها عليه والدتها بقوة فاحمر في الحال ونظرت الى والدتها التي امسكت يدها التي صڤعتها بها ذاهلة مما فعلته ولكنها تحاول تمالك نفسها وقالت ريتاج بدهشة ممزوجة پألم آخر حاجه كنت اتوقعها يا ماما انك تمدي ايدك عليا في يوم !! نظر ادهم اليها راغبا في التخفيف عليها ولكنه مدرك انه لدى أقل بادرة منه سيزيد ڠضبها في حين قالت امها بصوت خرج مضطربا بالرغم من هدوؤه الظاهري لما احس ان بنتي بتقلل من احترام ضيف عندي ومن احترامها ليا ومش عامله لوجودى اى حساب ساعتها اتصرف كدا واكتر من كدا كمان !! رجعت ريتاج الى الوراء وهى تقول بصوت مخڼوق ماشي يا ماما ..واضح كدا انى مابئيتش اعجب ولا حد فيكو ...وكل حاجه بعملها غلط ....وبما انى انسانه مليانه عيوب وهاتجيب لك الكلام فأنا هريحك من وجودى خالص !! وانطلقت خارجة من باب المنزل في حين نادتها امها بلوعه ريتااااااج !! نظرت الى ادهم الذي كان يركض ليلحق بريتاج ولحقت به وهى تناديه ادهم ..ادهم ... الټفت اليها قبل ان يخرج وقال بلهفة نعم . قالت له وهى تنظر اليه بعد ان لحقته امام الباب علشان خاطري رجعهالي يا ادهم ....مش عاوزة اخسرها ...ھموت لو خسرتها هي كمان يا ادهم ! نظر اليها بابتسامة مضطربة وقال بغية تطمينها ولا يهمك ..مش هرجع غير وهي معايا ..وانطلق خارجا ليلحق بريتاج .......
مر اكثر من 6 ساعات ولم يهتد ادهم اليها ...جاب كل الطرقات القريبة من منزلها ...وسأل عنها صديقتها مها القاطنه في الطابق العلوي فأخبرته انها لم ترها اليوم ثم اعطته جميع ارقام صديقاتها وأكد الجميع انهم لا يعلمون عنها أي شئ في حين كان الندم يتآكل والدتها لما فعلته بابنتها ..كيف تضربها وهي لم تفعلها عندما كانت فتاة صغيرة هى لا تدري كيف طاوعها قلبها وصڤعتها ..هي تعلم كيف ان ريتاج عنيدة وتخشى ماتخشاه ان تبتعد عنها لفترة طويلة وتنقطع عنها اخبارها فهي لا تستطيع العيش بدونها ....
منزل مراد شاكر وقف ادهم الذي اجاب على الهاتف في منزل ريتاج واجاب بريبة بينما تعلقت به انظار سعاد ومها ايوة حضرتك .. !! قال الصوت فيه واحده اسمها ريتاج مراد اتعرضت لحاډثة وهي دلوقتي في مستشفى ........... احنا جيبنا نمرة التليفون من الموبايل بتاعها ..ياريت لو حد من اهلها ييجي لنا المستشفى بسرعه ..عموما احنا بلغنا البوليس وهو هيقوم باللازم !! سقطت يد ادهم بجانبه الممسكة بالهاتف في حين سألته سعاد بلهفة ايه يا ادهم مين اللي طالب نظر اليها وقال بصوت تائه متحشرج ها! ..ثم ابتلع ريقه بصعوبة واضعا سماعه الهاتف مكانها وقال لالا
مافيش دا حد غلطان في النمرة !! نظرت اليه والدتها بدهشة غلطان في النمرة انا افتكرته عارف حاجه عن ريتاج علشان كدا انت طولت معاه ! قال لها وهو يجاهد لئلا يظهر أي شئ في صوته وانا كمان اتهيألي كدا ..ثم قال معتذرا فهو يريد الذهاب الى المشفى للاطمئنان على ريتاج معلهش انا هستأذنك ساعه بالكتير وراجع ان شاء الله وماتخافيش انا مش ساكت وريتاج هترجع ..ثم برقت عيناه بنظرة تصميم وهويقول اكيد هترجع ان شاء الله
ريتاج مراد غرفة 603 الدور التالت لم ينتظر ادهم المصعد وصعد الدرج سريعا حتى وصل الى الطابق المنشود ثم سار في ممر طويل ينظر بلهفة الى الارقام المثبتة على الغرف حتى وصل الى الرقم الذي قالته الممرضة فدفع الباب
ودخل .. نظر حوله فوجد غرفة بيضاء وفي منتصفها يوجد سرير تقبع عليه ريتاج تقدم ببطء منها ومال عليها ناظرا اليها حيث كان هناك محاليل موصلة الى يديها وكانت نائمة بينما وجنتيها غائرتين وهالات سوداء تحيط بعينيها ولاحظ آثار اصابع والدتها على وجنتها اليمنى دليلا لصڤعتها لها ومن دون ان يشعر مال عليها مقبلا مكان الصفعه ثم جذب كرسيا وضعه بجانبها ومد يده ممسكا بيدها ويقول بهمس وصوت ملئ بالحزن الواضح كدا يا ريتاج بتعملي في نفسك كدا ليه وفينا كمان انت فاكرة ان مامتك بس اللي هتزعل عليكي مافكرتيش في مها صاحبتك ولا راندا ولا محمود ولا .......أنا !! ..آه انا يا ريتاج ...بس انا متأكد ان انا آخر واحد ممكن تفكري فيه ! ثم مد يدها ماسحا على شعرها بأصابعه وهويقول لها واضح فعلا انك المفروض ماتتسابيش لوحدك ...مش هآمن تاني انك تمشي لوحدك في أي حتة ..علشان كدا انت تقومي بالسلامة الأول وبعدين حاجات كتير اووي صدقيني هتتغير!......
دخل الطبيب المعالج وسرعان ما اعتدل ادهم قائما من مكانه وقد ترك يدها على مضض مفسحا للطبيب ليقوم بعمله بعد ان فحصها الطبيب نظر الى ادهم قائلا قريبتك هز ادهم برأسه ايجابا وقال له ايوة يا دكتور ..معلهش كنت عاوز اعرف ايه الحاډثة اللي اتعرضت لها بالظبط وهي عندها ايه بالظبط اشار اليه الطبيب ليخرجا من الغرفة وقفا في الممر امام الغرفة وقال الطبيب هي جات لنا شبه مغمى عليها ..تقريبا كانت ماشيه سرحانه وحاول حد
متابعة القراءة