رواية المتمردة من الفصل 1 لل 20 بقلم منى لطفي
المحتويات
والدته وهى تنظر اليه بخبث طيب ممكن اعرف هي مين بأه ارتبك نزار قليلا وقال هي هي مين يعني قصدك ايه يا امي نظرت اليه نظرة ماكرة وقالت اييييي.....على ماما ..يا حبيبي انت لو داريت اللي في قلبك عن الدنيا كلها انا امك اكتر واحده تفهمك وتحس بيك حتى من غير ما تتكلم ...انا عارفة حبيبي انك مع خطيبتك مش هقول مش مبسوط لأ ..البنت بنت ناس وكويسة ومقدرش اقول حاجه عليها ..لكن ربنا رب قلوب وماحدش يقدر يجبر نفسه على حب حد بالعافية حتى لو كان العقل يقول انه احسن انسان في الدنيا .....انا حاسة بيك يا ضنايا وعاوز اقولك كلمة اسمعها مني ...دلوقتي احسن من بعدين ..انت لو تممت موضوعك مع سهام وانت من ناحيتها بالطريقة دي يبقى بتضرها وهي بنت ناس وماتستاهلش انك تضرها ..الواحده من دول بتكون عاوزة تحس انها في عيون اللي اختارته اميرة ...وانها بالنسبة له حاجه كبيرة اووي ..فكر في كلامي كويس يا نزار يا بني وانت عقلك كبير وهتعرف توزن الامور صح .. ثم قامت قائلة انا هروح اعملك كوباية عصير لمون تهدي نفسك كدا وانت قوم اتوضى وصلي ركعتين استخارة استخير ربنا في اللي شغلك مافيش احسن من ربنا سبحانه وتعالى هو اللي يهديك ويدلك الطريق الصح منين.. ذهبت امه تاركة اياه وهو يفكر في كلامها ثم قام ليتوضأ ويصلي داعيا ربه ان يلهمه الصواب فهو لا يريد ان يظلم أحد ....يخشى ان يستمر
في ارتباطه بسهام فيظلمها بارتباطه بها وهو مشغول بسواها ويخشى تركها فيظلمها لعدم قدرته على الاحساس بها كحبيبة فهي لم تفعل له ما يسئ فهو في حيرة كبيرة من امره واخذ يدعو الله ان يلهمه الصواب
تاج انت مش هتفطري ... بترت امها عبارتها وهى ترى ابنتها وقد عادت لارتداء بنطال الجينز وقميص رجالي ابيض اللون فضفاضا من القطن وكانت تربط رباط الحذاء الرياضي ذو الماركة المعروفة عندما دخلت والدتها التي قالت مندهشة ايه دا يا تاج انت لبست تاني كدا ليه انت مش قولتي ان شغلك في الشركة عاوز لبس معين انتهت ريتاج من ربط حذائها وقامت متجهة ناحية المرآه لترتب نفسها وهى تقول بهدوء خلاص يا ماما انا ماعدتش رايحه الشركة تاني !! قالت امها مستهجنة بينما تخرج ريتاج من غرفتها وامها في اعقابها ايييه ماعدتيش رايحه الشركة ليه نظرت اليها ريتاج قليلا قبل ان تقول من غير ليه! كدا ! انا مش مرتاحه في الشركة ومش برتاح غير في المصنع ... قالت امها لها طيب وادهم وافق على كدا قالت ريتاج وهي تهز كتفيها بلامبلاة ماتفرقش معايا اذا كان يوافق ولا يرفض ! اللي انا عاوزاه هنفذه وخلاص ..هو مالوش علاقة بقراراتي هو بس وصي على الاسهم بتاعتي واول ما اتم ال 25 سنة هاخدهم يعني تقدري تقولي انه زي امين المخازن كدا ..اول ما وقت التسليم ييجي يسلمها وشكرا ..انما اكتر من كدا مالوش انه يتدخل ..انا اللي اقرر واقول اشتغل فين ومع مين مش هو !! غلط ...اكبر غلط يا .....ريتاج هانم !! التفتت ريتاج شاهقة من الدهشة بعد رؤيتها له وقالت وهى تنظر اليه وعينيها مفتوحتان على اتساعيهما ايه دا انت جيت امتى ودخلت هنا ازاي قاطعها صوت والدتها لائما بعتب تاج !! عييب ...في حد يقول كدا لضيف جاي لغاية بيته .. ثم ابتسمت لأدهم قائلة اهلا اهلا اتفضل يا بني ....حماتك بتحبك احنا لسه هنفطر اتفضل .. نظر الى ريتاج مليا وقال طالما حماتي بتحبني يبقى اكيد بنتها هي كمان بتحبني !! قالت ريتاج ساخرة مابتتئالش كدا ..بتتئال حماتي بتحبني علشان بحب بنتها ..مش علشان بنتها بتحبني ....مغرور حتى في دي!
تاج ...بنت ..انت جرالك ايه انهارده ! ثم نظرت سعاد الى ادهم الذي كان ينظر الى ريتاج متفكها بينما احمر وجهها ڠضبا مما اسبغ عليها منظرا أنثويا بخديها الحمراوين لم تنتبه اليه قالت امها مشيرة لادهم ليتقدمهما الى طاولة الفطور اتفضل يا ادهم تعالى ...لازم تفطر معانا حاول ادهم الرفض قائلا انه مالبث ان تناول طعام الافطار فقالت له اشرب فنجان شاي على الاقل ...تعالى ... ثم جلسوا حول المائدة اندمج ادهم بالحديث مع سعاد التى كانت تنظر الى ابنتها من حين لآخر نظرة حازمة تدعوها لاشتراك في الحديث ولكنها لم تهتم لنظرات والدتها وكل ما يشغل بالها هو قول أدهم انها مخطئة في ظنها انه لدى اتمامها 25 سنة ستستلم باقي ميراثها التفتت اليه فجأه وقالت ممكن تقولي كان قصدك ايه بالكلام اللي قولته من شوية دا نظر اليها قائلا بجدية انت ماقريتيش الوصية كويس ولا أ .سعيد المحامي ماقالش على الوصية كاملة قالت له قاطبة يعني ايه هي الوصية فيها حاجه انا معرفهاش قال لها ناظرا اليها بتحد الوصية بتقول انك تستلمي باقي ميراثك لما تتمي 25 سنة بشرط انك تكونى قادرة على استلام الادارة بشكل ممتاز وانه القرار دا في ايدي انا ! لأني انا اللي المفروض ادربك على الادارة ..وانا فاكر ان أ. سعيد قالك الموضوع دا بس شكلك نسيتي وانت بتحاولى تثبتي انى ماليش كلمة عليكي وفي رأيك كدا انا ليه كنت حريص انك تتنقلي الشركة وتتدربي على ادارتها انا بنفذ وصية والدك الله يرحمه ...يعني استلام ميراثك في ايدي انا ...ولو رفضت و ماكنتيش أد المسؤوليه يبقى لما تتمى ال 25 سنة يبقى انا بردو اللي هدير الشركة وانت هتاخدي الارباح بس انت ووالدتك !!! ...ها ..ايه رأيك لسه مصرة انك ما تكمليش تدريب في الشركة ولا هتكملي وتنفذي الرغبة الاخيرة لوالدك ان بنته هي اللي تدير املاكه من بعده ! نظرت اليه بشدة وقد اغرورقت عيناها بدموع محپوسة لم تذرفها وقالت بصوت يحمل رنة التحدي لا ....هكمل ..وهستلم الشركة زي ما كان بابا عاوز ...بس الأول عاوزة اقولك رأيي في اللي انت قولته ..انت بتتكلم بمنتهى البرود وكأنك بتناقش حالة الطقس ..مش بتقولي حاجات شقلبت افكاري كلها ..وطبعا دا الطبيعي عندك انك ماتحسش باللي قدامك وانت بتحدف كلامك ...انا مش بكذبك انا بتكلم ع الاسلوب والطريقة نفسها ..انت بتتكلم زي ما تكون جاي تتشفى ..انا هرجع الشركة ..وهنفذ رغبة بابا بس ياريت ....ووقفت وهى تكمل قائلة علاقتنا تكون محصورة في الشغل وبس بمعنى مالكش دعوه البس ايه ولا اعمل ايه ..كل اللي يهمك شغلي وبس مش أي حاجه تانية ..عن اذنك !! وانصرفت مغادرة المائدة بينما قامت امها منادية اياها فمنعها ادهم الذي وقف وقال لها بصوت هادئ نسبيا معلهش ..سيبيها براحتها..انا مقدر ان اللي سمعته كان مفاجأة جامده عليها ....انا هستأذن دلوقتي و ..... بتر عبارته لدى رؤيته لريتاج وهى تدخل حيث غرفة المائدة ونظرت اليه بسخرية قبل ان تنقل نظراتها الى امها
متابعة القراءة