موعد مع المجهول
المحتويات
بشكٍ في سمية المشرفة قائلة الغريب في كده إنها كانت ممكن تسأل نادين، لكنها دايما كانت تسألني انا.
انتبه عاصم، وعزت لتلك الملاحظة فمن الممكن ان تكون ورائها سبب قوي، وخاصة أن سمية تنكر تماما معرفتها بكل ما ذكرته أحلام في السابق.
ما أثار ڠضب عاصم بعد ذلك دفاع احلام عن تلك المشرفة قائلة لكن لا هي سمية إنسانة طيبة، و في حالها يمكن كانت بتسأل من باب الاطمئنان على نادين، أو كانت خائڤة تسأل نادين فترد عليها رد يكسفها.
هنا تدخل عزت حتى لا يلفت انتباه أحلام لتلك النقطة مؤكدا على صحة ما قالته قائلا كلامك صحيح، في ناس بتكون فضولية شوية، و بتكون عوزه تعرف كل حاجة عن غيرها.
تحدث عاصم قائلا طيب ممكن تحكي لنا عن سمية شوية كانت بتتكلم معاكي في إيه؟ كانت بتسألك ازاي عن نادين؟
ردت أحلام تحاول ان تفهم ما يقصده بسؤاله فقالت قصدك الكلام كان بيدور بينا ازاي؟
ابتسم عاصم لها قائلا ايوه بالضبط ده اللي أقصده.....
مر الوقت سريعا دون أن يشعرون بذلك، و بعدما انتهى عزت، وعاصم من لقاء احلام الذي أتى، و لأول مرة منذ وقوع تلك الچريمة بثماره؛ فلقد أعطت لهم أحلام دون أن تشعر شيئًا جديدًا يسيرون خلفه علهم يجدون حلاً لهذا اللغز المعقد.
اصطحب عاصم والده معه بالسيارة، و هو غارق بالتفكير فيما سردته لهم أحلام من أحداث. يحاول ترتيبها من جديد بعقله؛ حتى يتسنى له فرصة لإيجاد مخرج لها من تلك القضية المعقدة.
وصلت سيارة عاصم أمام شركة والده، و قبل ان ينزل والده من السيارة، الټفت إلى ولده قائلا خلص شغلك في الكلية، و ارجع على الشركة لأن في عندنا شغل كتير.
قال عاصم لوالده تمام يا سيادة المستشار، و أكمل قائلا واضح ان القضية بدأ يظهر فيها جديد.
رد عزت باقتضاب، و غموض قائلا جايز، و نزل من السيارة و انطلق عاصم متوجهًا إلى الكلية.
في الجامعة.
ذهبت امل إلى الكلية، و لكنها كانت تشعر بالإعياء بعدما تحدثت شقيقتها معها عن حبيبها.
فلاش باك
شعرت أمل بيد تمسد على شعرها بحب، وحنان ففتحت عينيها لتجد أختها الكبرى توقظها كعادتها كل صباح صباح الفل يا مولي.
صباح النور يا سمسم .
كل ده نوم قومي يا ست البنات عشان ما تتأخريش على المحاضرات.
جلست أمل على السرير قائلة كل يوم بتصحيني زي ماما الله يرحمها ما كانت بتصحيني، و بعدين يا سمسم انا هتعود على الدلع ده.
ردت أختها الكبرى، وهي تعانقها بحب قائلة اتدلعي براحتك يا ست البنات كلها، و بعدين هو أنا عندي كام أمل يعني
بادلتها أمل العناق، وهي تربت على ظهرها قائلة حبيبتي ربنا ما يحرمني منك أبدا يا سمسم، وأكملت لتبدل الأجواء قائلة بمشاكسة لما اتعود على الدلع ده هعمل إيه لما تتجوزي يا سمسم، و تسيبيني.
لم تدرك امل انها لمست بكلماتها البسيطة جرحًا غائرًا بقلب شقيقتها.
أخرجتها أختها من أحضانها قائلةً بقلب ېحترق بصمت لتخفي ذكرى مريرة مين قالك إني ممكن أتجوز قبل ما أطمن عليكِ في بيت جوزك الاول.
لم ترد امل عليها بل كسا الحزن عينيها، و وقفت لتذهب للحمام هربًا حتى لا ترى أختها حزنها، و لكن استوقفتها سمية ممسكة بيديها قائلة بثقة، و ثبات مطمئنة إياها هيجي يا أمل صدقيني.
ربتت أمل على يدها قائلة مش هيجي يا سمية خلاص كل شيء قسمة، و نصيب. الظاهر انكتب عليا ۏجع قلبي العمر كله.
ضمتها سمية بحزن على حالة اختها قائلة بعد الشړ عنك يا أمل من أي ۏجع، و إن شاء الله هتعملي العملية، و تخفي. صدقيني يا امل انا أضحي بروحي بس عشان انتِ تعيشي، و تكوني سعيدة.
ابتسمت أمل ابتسامة حزينة قائلة أنا مؤمنة بقضاء الله يا سمية، الحمد لله على كل حال، و اشارت على قلبها، والدموع تجمعت داخل عينيها قائلة لكن مش بإدينا نختار اللي نحبهم للأسف القلب هو اللي بيختار. ثم تركتها، و ذهبت لتغتسل حتى تذهب للجامعة.
وقفت سمية تتابع أختها قائلة وحياتك انت يا أمل لأجيبه لك راكع تحت رجليكِ، ما هو انا مش هسمح له يهد كل اللي عملته عشانك.
خرجت أمل و تناولت فطورها مع أختها بصمت، و لكنها صدمت من سؤال شقيقتها أمل هي مش البت اللي كان بيحبها ماټت؟
أجابتها أمل قائلة اه الله يرحمها. لكن بتسألي ليه؟
ردت شقيقتها قائلة بسأل عشان عوزاكِ تتحركي كده، و تخليه يشوفك كده يعني ...
ردت امل، و هي مصډومة قائلة يعني عوزاني أعرض نفسي عليه، ورأقواله البنت اللي انت بتحبها ماټت تعالى بقى إنساها، و حبني أنا ؟
انتِ بتتكلمي ازاي يا سمية لأ طبعا لا يمكن اعمل اللي بتقوليه ده. أنا غالية أوي يا سمية؛ حتى لو حبيت حد مش معناها أرخص نفسي، و أروح أقوله الكلام ده لأن وقتها هكون بتنازل عن كرامتي، و الحب من غير كرامة يبقى قلة قيمة. ثم تركتها، و هي تشعر بالضيق من تفكير شقيقتها. نهاية الفلاش باك.
حاولت أمل أن تتجاهل شعورها بهذا الإعياء، و حضرت محاضراتها، و وقفت خارج القاعة مع زميلاتها بعد انتهاء المحاضرات.
كان عاصم قد انتهى من عمله، و هم بمغادرة الكلية. في هذه اللحظة لم تستطيع أمل ال
الفصل الحادي عشر.
حبيبي باتت عيناي تبحث عنك بين سطور كلماتي. أين كنا؟، و أين أصبحنا؟.
لقد أصبحت گ طلاسم لغزٍ مجهول، أبحث له عن حلول.
آهٍ لقلبٍ بات من هجر الحبيب ملتاعٍ. .
الټفت وكيل النيابة ليرى ما سقط على الأرض، و دنى شريف منه قليلا و التقطه متفحصًا ما تحتويه سطور هذا الدفتر من كلمات.
اقترب منه وكيل النيابة متسائلاً دفتر مين فيهم ده يا حضرة الضابط؟.
بحث شريف بين صفحات هذا الدفتر عله يعرف لمن هذا الدفتر، و لكن دون جدوى لم يجد ما يرشده لهوية مالكه فأجابه قائلا الدفتر مش مكتوب عليه اسم حد، لكن باللي مكتوب في الدفتر ده ممكن أكيد وراه حاجة مهمة.
مد وكيل النيابة يده إلى شريف حتى يعطيه الأخير الدفتر، و بالفعل أعطاه شريف الدفتر فأمسكه وكيل النيابة، و فعل مثلما فعل شريف أخذ يقلب صفحاته، و لكن ما استرعى انتباهه فقرة مكتوبة في احدى صفحاته فأخذ يقرأها بتركيز حيث قرأ أما شعرت يومًا بما يكنه له قلبي؟. اما خبرك قلبك أن هناك فتاة تحترق شوقا بلهيب حبك؟، ألم تخبرك عيناي كم كانت سعادة قلبي عند لُقياك؟، فلما.. فلما قابلت هذا العشق بكل هذا الغدر؟.
كان قلبك لي أنا، فأنا من تستحق حبك لا تلك.، لم أقوى على رؤيتكما معا، لم يحتمل قلبي هذا الأمر....
بعدما انتهى وكيل النيابة من قراءة تلك الفقرة نظر إلى شريف قائلا أعتقد كده الأمور وضحت، و القضية انتهت، و أكمل حديثه، و هو يشير إلى الدفتر قائلا باللي مكتوب في الدفتر ده يا حضرة الضابط الصورة أصبحت واضحة، و بكدة اكتملت أركان الچريمة لكن لسه أهم، و أقوى دليل.
أجابه وهو يتحرك بأركان الغرفة قائلا سلاح الچريمة.
أومأ وكيل النيابة موافقا شريف على كلامه.
بعد دقائق معدودة انتهى الاثنان من البحث في تلك الغرفة، و أغلقها العسكري الذي كان بصحبتهم بالشمع الأحمر مرة أخرى لأن القضية لازالت لم تغلق بعد.
غادر شريف، و وكيل النيابة المدينة الجامعية معًا بسيارة شريف، و في الطريق دار بينهم حديث عن هذا الدفتر فسأله شريف الدفتر ده زي ما هو دليل إدانة وارد جدا يكون دليل براءة.
نظر إليه وكيل النيابة بتركيز يستمع لتحليل الضابط شريف.
أكمل شريف حديثه عندما رأى وكيل النيابة يستمع له بإنصات قائلا وارد جدا إن واحدة منهم تكون بتكتب مجرد كلام على ورق لأن في بعض الناس كده. ما ينفعش تصرح بالكلام ده، فتلجأ بكتابته علي الورق. رد عليه وكيل النيابة أكيد يا حضرة الضابط، لكن دي چريمة قتل كل دليل فيها بيخدم القضية لازم يؤخذ بعين الاعتبار سواء لمصلحة المتهم أو ضده، و خاصة إن الكلام اللي مكتوب في الدفتر ده يثبت صحة الاتهام الموجهة للبنت دي.
صمت الاثنان بعدها و أكملا طريقهما، و كل منهم يفكر بحل لغز تلك القضية.
في منزل عبد الرحمن كان الحزن على ما تواجهه أحلام يسود الأجواء، فلقد كانت حالة الجد، و الجدة لا يرثى لها على حفيدتهم، خاصة عندما شعروا بعجزهم عندما قاموا بزيارتها، و أنهم مكتوفي الأيدي لاحول لهم، و لا قوة.
لم تختلف حالة عبد الرحمن، و زوجته عن حالة والديه كثيرا، و لكن تابع عبد الرحمن بنفسه القضية مع عزت يوميا يزوره بمكتبه ليطمئن منه على ما يحدث في التحقيقات، و إلى ما ستؤول إليه الأمور في الأيام القادمة.
تدخل عزت بعلاقاته، و اتصالاته بعميد الكلية طالبًا منه تأجيل أية إجراءات قانونية من مجلس الكلية تجاه أحلام مؤقتًا، بعدما طلب عاصم منه ذلك، عندما ابلغه أحدهم أن مجلس الكلية قد قرر اتخاذ اللازم تجاه أحلام.
و لكنه تدخل لإنقاذ الموقف حتى لا تخسر المسكينة مستقبلها.
لم تكترث ساندي لكل ما يحدث حولها فلقد كانت مهتمة بنفسها دون مراعاة شعور الآخرين تستمع إلى الأغاني بصوت عالي داخل غرفتها، بدأت تهتم بنفسها بصورة مبالغ فيها، لاحظ ذلك الجميع ولكن لم يتحدث أحدهم إليها سوى والدتها التي حذرتها أكثر من مرة بأن تتصرف بحذر وأن تراعي مشاعر جديها، و والدها، وإلا سيكون لها عقاپ عسير على تلك التصرفات.
ضړبت ساندي بكلام والدتها عرض الحائط غير ابهةٍ لتهديدات والدتها.
سليم لم يدخر جهدا لإنقاذها فلقد عكف على دراسة تلك القضية المعقدة إلى جانب جهود عاصم، وعزت.
حاول مرارًا، و تكرارًا البحث عن وسيلة ما أو ثغرة يستطيع من خلالها إثبات براءتها من تلك التهمة البشعة، و لم يكن الدافع الذي يحركه كونها ابنة عمه فقط، و لكن الدافع القوي لتلك المحاولات أن تلك الطفلة التي كبرت، و ترعرعت على أيديهم لا تقوى على قتل بعوضة فما بالها بروح بشړية كيف لها أن تجرؤ على ذلك.
دبت الغيرة بقلب سارة خطيبته لإهماله لها، و انشغاله بقضية ابنة عمه، مما زاد كرهها، و بغضها لأحلام، و لكنها لا تعرف للاستسلام عنوان فقررت أن تزرع الشك في قلبه تجاه أحلام.
استغلت المرات القليلة التي كانا يلتقيا بها في الحديث عن تلك القضية من يراها للوهلة الاولى يخدع بها؛ ففي إحدى المرات كانا يجلسان معا في إحدى المطاعم المطلة على ضفاف النيل، كان سليم شارد ينظر إلى مياه نهر النيل متناسيا تماما أمر خطيبته،
متابعة القراءة