موعد مع المجهول

موقع أيام نيوز

بدهشة كبيرة لما هذا القرار المفاجئ فلقد شعر الجد حينها بوجود شيء ما تخفيه أحلام عنهم. لكن الجدة كل ما كان يدور بخلدها أنها تعتقد خجل أحلام من وجود سليم معها بمنزل واحد. بعدما انتهت أحلام من حديثها نظرت لجديها في ترقب شديد لردة فعلهم.
تحدث الجد بجدية تلك المرة قائلا يعني انتِ عاوزه تسيبي بيت عمك، و تروحي تسكني في مدينة جامعية للبنات صح.
أومأت

أحلام برأسها قائلة ايوه يا جدي.
ضحك الجد بسخرية قائلا و يا ترى إيه السبب اللي مخليكي عاوزه تسيبي بيت عمك وتروحي تسكني مع ناس غريبة عنك يا بنت عبد الله.
تلألأت الدموع بعينيها على ذكر جدها اسم والدها فندم محمد على ما تلفظ به قائلا سامحيني يا بنتي لكن عاوز أعرف السبب اللي يخليكي عاوزه كده، حد منهم ضايقك بكلمة، و لا حاجة.
ردت أحلام سريعا لا والله يا جدي أبدا بالعكس بيعاملوني كويس جدا لكن انا يا جدي هكون مرتاحة هناك اكتر مع زميلاتي، هنشجع بعض على المذاكرة أكتر يا جدي.
لم يقتنع جدها بكلامها فظل صامتا، و لكن احلام أقسمت عليه بذكرى والدها أن يقبل، و ان يساعدها، و أن يذهب معها كي يقدم لها هناك، 
وعندما سيرى تلك المدينة سيطمئن قلبه. رق قلب جدها وجدتها عندما أقسمت بذكرى والدها. فربتت الجدة على كتفه قائلة خلاص يا محمد دي حلفتك برحمة الغاليين، روح معها، و شوف المكان ده شكله إيه، و بعدين بنتنا انا عارفة انا مربياها ازاي أنا مربية أحلام على التدين، و ربنا موجود في قلبها، واللي ربه في قلبه عمره ما ينخدع من عبده.
تنهد محمد بنفاذ صبر قائلا حاضر، وأما أشوف أخرتها معاكي إيه يا بنت عبد الله.
ضحكت أحلام وهي ترتمي في أحضانهم معا قائلة آخرها هكون سيادة المستشار أحلام القاضي يا جدو.
ضحك جديها على مشاكستها لهم. جلس محمد مع ولده عبد الرحمن بعد ذلك ليخبره بما طلبته منه أحلام وأخبره انه سيذهب معهم إلى مصر ليذهب للمدينة الجامعية ليقدم لها بها لتكمل ما تبقى من هذا العام هناك وبعدها سينقل أوراقها لجامعة الزقازيق.
تفاجئ عبد الرحمن من طلب أحلام وأرسل في طلبها ليسألها أمام جدها عن السبب وراء هذا الطلب الغريب، ولكن أحلام لم تقل شيئا سوى نفس المبررات التي قالتها لجديها .
انفعل عبد الرحمن قليلا، و ارتفع صوته، وهو يتحدث معها، وأتى الجميع على صوته يتساءلون عن سبب انفعال عبد الرحمن.
حزنت سعاد عندما أخبرها عبد الرحمن برغبة احلام بالسكن بالمدينة الجامعية، و اقتربت منها لتسألها أمام الجميع ما السر وراء هذا؟ أحدث من أحدهم شيئا خطأ معها؟
أمسكت أحلام يد سعاد بحب حقيقي والدموع تتلألأ من عينيها قائلة بمشاعر صادقة لم تشعر بها سعاد من ابنتها من قبل أنا لو أمي كانت عايشه لدلوقتي مكنتش هتتعامل معايا بالحنان اللي عاملتيني به في بيتك، اكرمتني، و حافظتي عليا، كنتي پتخافي عليا كأني بنتك حقيقي، بالعكس أنا ما حدش زعلني في البيت، لكن حقيقي أنا هكون مرتاحة في المدينة الجامعية أكتر. فرصة وجودي مع زميلاتي هتساعدني أتفوق على نفسي. أرجوكم متزعلوش مني، و اقتربت من عمها معتذرةً له قائلة آسفة يا عمو بجد لو ضايقتك لكن والله أنا ما شوفت في بيتك غير كل خير، و حب، و نظرت ل ساندي التي كانت تتابع الموقف بسعادة حقيقية باديةً على وجهها، و من ثم نظرت بعدها لسليم وتحدثت بصوت مهزوز قائلة ولادك، يا عمي اخواتي عمري ما حسيت للحظة إني مجرد بنت عمهم، و خلاص. ساندي أختي الصغيرة . ابتسمت ساندي بسخرية دون أن يراها أحد منهم و سليم أخويا الكبير، و قدوتي.
رد سليم بتهكم قائلا اخواتك، و عايزه تروحي تسكني في مدينة جامعية، أُمال لو كنا يا بنتي بنعاملك معاملة وحشة كنتِ هتعملي إيه؟!.
والټفت إلى جده، و والده قائلا أنا مش موافق على الهبل اللي بتقوله حفيدتك ده يا جدي، و ما لوش عندي غير تفسير واحد بس إنها متدلعة دلع ماسخ.
انفعل عبد الرحمن و عڼف سليم أمامهم جميعا قائلًا اخرس ... انت اټجننت؟، ازاي تتكلم مع جدك بالطريقة دي، و لا عشان رجلك شالتك هتنسى نفسك؟ فوق يا أستاذ، و الزم حدودك في الكلام. و اتفضل اعتذر لجدك. 
شعر سليم بالحرج مما قاله فاقترب من جده ليعتذر منه قائلا أنا آسف يا جدي. حقيقي آسف أنا مقصدتش الكلام اللي قولته دلوقتي. 
بعد إذنكم، و استأذن منهم، و خرج مغادرا المنزل، بل، و البلدة بأكملها عائدًا إلى القاهرة، بعدما نظر لأحلام شذرًا، و هو يغادر امام أعينهم جميعا.
تحدث عبد الرحمن بعدها قائلا أنا آسف يا والدي على الطريقة اللي اتكلم بها سليم، و نظر لأحلام بحنان، وعيون حزينة قائلا أنا دائما بيتي مفتوح لك يا أحلام، و كنت أتمنى متخرجيش منه إلا على بيت جوزك.
بس عاوزك تعرفي يا بنتي إننا بنحبك جدا، و انتِ غالية عندنا جدا، و مهما حصل بيتي هيفضل مفتوح لكِ أي وقت، و أتمنى ترجعي عن قرارك ده، لأني بصراحة مش موافق عليه.
اقتربت أحلام منه، و هي تتحدث إليه بحب حقيقي صادق و أنا والله يا عمو بحب حضرتك جدا، لكن أرجوك لو بتحبني توافق.
وبعدين أنا هجيلكم ازوركم كل آخر أسبوع، و هقعد معاك الاجازة كلها كمان.
ردت سعاد، و هي تربت على كتفيها قائلة، و إحنا هنتظرك يا أحلام، و هتلاقيني جنبك أي وقت يا حبيبتي.
ودع عبد الرحمن والديه بعدما أخبره محمد ببقاء أحلام معه ليومين وسيأتي معها إلى القاهرة للانتهاء من إجراءات دخولها المدينة الجامعية. انقضى اليومان سريعا وسافر محمد، و حفيدته إلى القاهرة، و أكمل إجراءات دخولها المدينة الجامعية مع عمها، و زوجته التي أصرت على الذهاب معهم للاطمئنان على أمور أحلام في تلك المدينة الجامعية.
وبعدما إطمئنوا لكافة الأمور ورأت سعاد غرفتها التي ستسكن بها ولحسن حظها أن رفيقتها بالغرفة معها أيضا بنفس الكلية وبنفس الفرقة.
قبل أن تغادر سعاد المدينة مع زوجها، وحماها تركت أرقامها لمديرة المدينة الجامعية، وأخذت رقم هاتفها الشخصي، لتطمئن منها على أحلام بصورة دائمة.
وغادروا المدينة الجامعية، بعدما تركوا أحلام بها تواجه المجهول.
سقط القلم من يد أحلام عندما فزعت لفتح الباب فجأة، و بقوة.
لتجد إحدى العساكر يقف أمامها قائلا قومي يا متهمة هتترحلي على النيابة. تساءلت احلام قائلة هي الساعة كام دلوقتي؟
رد عليها العسكري قائلا الساعة دلوقتي 10، و نص قومي اخلصي، و بطلي رغي.
أدركت أحلام أنها ڠرقت في الكتابة ساعات الليل كاملة دون أن تعي ذلك فطلبت من العسكري أن يمهلها دقائق لتصلي الصبح.
رد عليها العسكري قائلا خلصي بسرعة إلا الباشا يطين عيشتي، و خرج وأغلق الباب خلفه وتركها تصلي فرضها.
و وقفت بعدها، وعدلت من حجابها، و هي ممسكة بالدفتر، و القلم كما تتمسك الأم بيد صغيرها خشيت أن تفقده، و طرقت على الباب حتى يفتح لها العسكري الباب، خرجت مغادرة قسم الشرطة، و ركبت سيارة الشرطة متوجهة إلى النيابة، بعد مرور أكثر من ساعة كانت السيارة تصف أمام أحد الأبنية الحكومية، و يسحبها العسكري خارج السيارة متوجها بها بسرعة داخل هذا المبنى.
كان جدها، وعمها بانتظارها بمبنى النيابة العامة منذ الصباح الباكر، و كذلك عاصم، و عزت، و سليم. اقترب جدها منها ليطمئن عليها، و لكن دفعه العسكري قائلا بحزم

ابعد يا راجل انت.
أمسك عبد الرحمن، و سليم محمد حتى لا يقع نتيجة دفع ذلك العسكري الغبي له، و أجلساه مطمئنين إياه أن كل شيء سيكون على ما يرام.
وسحب العسكري أحلام سريعا خلفه حتى وصل أمام إحدى الأبواب، و تحدث للعسكري الواقف امام الباب، وهو يعطيه إحدى الأوراق.
و قف عزت وعاصم بجانب أحلام، وهمس عزت إلى أحلام قائلا أحلام من فضلك ما تتكلميش، و إحنا جوا عند وكيل النيابة لحد ما نقعد، و نتكلم سوىٰ.
أومأت أحلام برأسها موافقة على كلامه. أعطى عزت 
الكارت الشخصي للعسكري، و طلب منه أن يعطيه لوكيل النيابة.
دخل العسكري، و أعطى الكارت لوكيل النيابة، و خرج بعد لحظات، واشار له بالدخول، و دخل العسكري، و معه أحلام إلى وكيل النيابة.
و بدأت التحقيقات مع أحلام، و سألها وكيل النيابة قائلا أحلام قټلتي زميلتك، و نظر الى الأوراق الموضوعة أمامه على سطح المكتب ليرى اسم القتيلة وأكمل قائلا المدعوة نادين أحمد ؟
ردت أحلام على سؤاله و الله ما قټلتها... أنا بحبها أقتلها ازاي؟.
تحدث وكيل النيابة بجدية قائلا الإنكار مش هيفيدك.
يا ريت تتكلمي، و تقولي الحقيقة، في مشكلة كبيرة حصلت بينك وبين القتيلة يوم ما اټقتلت الصبح.
طرقات على باب الغرفة دخل بعدها العسكري مقتربًا من وكيل النيابة، و همس له بأذنه ببضع كلمات لم يسمعها سواه.
نظر إليه الأخير قائلا تمام اتفضل انت، و نظر لعزت قائلا لحظات، و راجع، ياريت يا سيادة المستشار تقنع موكلتك تتكلم، و أتمنى تشرح لها طبيعة موقفها في القضية دي، و نظر لأحلام قائلا اتمنى يا آنسة تساعدي نفسك، و تساعدينا عشان القضية دي تنتهي.
تحدث عزت، وهو ينظر لموكلته قائلا حضرتك تسمح لي اتكلم مع موكلتي كلمتين على انفراد.
وافق وكيل النيابة قائلا طبعا اتفضل، و أشار لإحدى المقاعد الموجودة بالغرفة قائلا اتفضلوا هناك، و امر مساعده بالانتظار، معهم، و عدم مغادرة الغرفة، وغادر سريعا ليرى ما السبب وراء استدعاء رئيس النيابة له. 
جلس عزت ليتحدث مع أحلام قائلا ممكن تحكي لي كل اللي حصل في اليوم ده من وقت ما وصلتي المدينة الجامعية بعد ما كنتي عند عمك.
مساءًا في المدينة الجامعية 
دخلت غرفتها بأريحية شديدة. فها هي قد انتهت من أكبر كابوس كان ېهدد حياتها، و حياة من تحب...
لقد تخلصت من تلك المغرورة، و الصقت التهمة بتلك الساذجة أحلام.... أمسكت بتلك الورقة التي كانت نسخة من الورقة التي وجدتها، بعدما ألقت الشرطة القبض على أحلام، و هي تبتسم بشړ قائلة مكنتش عارفة إن الحظ هيضحك لي اخيرًا، و أخذت تقرأ الورقة بدلال ساخر مما هو مكتوب على سطور تلك الأوراق. التي كانت تحتوي على بعض الكلمات المتناثرة بين سطورها. من يقرأها يظن للوهلة الأولى أنها رسائل غرامية، بها مشاعر حب حقيقية، تكنها أحلام لأحدهم، و لكنها لم تذكر اسم هذا الحبيب. فيالها من غبية حمقاء. فلقد سهلت على تلك الشيطانة مهمتها في تثبيت التهمة عليها؛ فهي الآن هالكة لا محالة.
فلقد سړقت سمية، دفتر مذكرات أحلام التي
تم نسخ الرابط