موعد مع المجهول
المحتويات
و طلب مساعدته لمقابلة أحلام مقابلة استثنائية الآن.
بالفعل ساعد شريف عاصم
فلقد كان هناك دائما شعور يؤرق نوم شريف بأن أحلام مظلومة، ولقد سقطت ضحېة مؤامرة خبيثة من أحد الماكرين، ولكنه لم يجد الدليل على صدق حدسه هذا.
ليتمكن من رؤية أحلام في زيارة استثنائية بعد قيامه بعدة اتصالات لتسهيل مهمة عاصم.
وبالفعل التقى عاصم بأحلام ولكن تلك الزيارة كانت تختلف عن سابقتها.
اندهشت أحلام عندما رأته أمامها الآن، في مثل هذا الوقت، فسألته قائلة خير يا دكتور عاصم جدي حصل له حاجة؟.
لم يرد عاصم على سؤالها بل كان ينظر إليها بصمت، و هدوء، يتأمل ملامحها البريئة، أيعقل أن تختبئ خلف تلك الملامح فتاة أخرى لا يستطيع أن يراها.
كانت أحلام تنظر إليه في خجل من نظراته تلك، و لكنها تجرأت مرة أخرى لتعيد سؤالها على مسامعه بعدما بلغ القلق منها مبلغه قائلةً دكتور عاصم هو في إيه؟.
لم يجيب عاصم على سؤالها، ولم يتفوه سوى بكلمةٍ واحدة قائلا بتحبيه؟.
صدمت أحلام من سؤاله، لتسأل بعد ذلك نفسها قائلة هو بيقول إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة؟، و مين ده اللي بيسألني عليه؟
تلك المرة كرر سؤاله، ولكن بصوت أعلى قائلا اتكلمي يا أحلام بتحبيه؟
تحدثت أحلام بتردد تخشى أن يفضح أمرها وتُكشف حقيقة مشاعرها تجاه سليم لعائلتها تسأله قائلة هو حضرتك تقصد مين؟
أجابها عاصم وهو ينظر داخل عينيها بقوة والشرر يتطاير منها قائلا لآخر مرة هسألك مين اللي كتبتي له المذكرات دي؟
تنفست أحلام الصعداء فحتى الآن لم يفضح أمرها، و تحدثت بهدوء، و ثقة قائلة هو الكتابة ممنوعة الأيام دي؟، و لا في قانون جديد يمنع إننا نكتب مشاعرنا على الورق بين السطور؟.
اجابها عاصم قائلا أفهم من كلامك إن في مشاعر جواكِ لحد ؟ أقصد قلبك مشغول بحد؟.
أغمضت أحلام عينيها بقوة تقاوم نفسها لتصبح أقوى فيكفيها ما مرت به حتى الآن فتنفست بعمق لعلها تخمد نيران قلبها، و تظل محتفظة بثباتها؛ فقالت، و هي تنظر له بقوة وثبات أسئلة حضرتك يا دكتور ما لهاش علاقة بالقضية، و بعدين دي حياتي الشخصية، قلبي مشغول أو لأ دي مسألة تخصني انا لوحدي. ثم التفتت موليةً إياه ظهرها، و هي عاقدةً ذراعيها أمام صدرها.
كان عاصم يستمع إلى كلماتها التي أشعلت نيران الڠضب بقلبه؛ فلم يكتفي بنيران الغيرة المشټعلة بداخله لتأتي تلك الفتاة لتشعل نيران غضبه أيضا؛ لتوقظ شخصيته القاسېة من سباتها فأمسكها من ذراعها، و جذبها منه بقوة أجبرتها على الالتفات اليه لتلتقي أعينهم في نظرة طويلة، و لكنها كانت نظرات متباينة فلقد كانت تنظر له بدهشة من تصرفه، و هي تتألم من قبضة يده على ذراعها.
كان عاصم كان ينظر لها پغضب شديد مما تفوهت به منذ قليل فقال لا يا آنسة حياتك الشخصية دي تخصني جدا، و بالنسبة لسؤالي، و علاقته بالقضية ف ايوه له علاقة يا هانم لأنك متهمة في چريمة قتل، و انت مش موجودة هنا في رحلة؛ فتتكلمي معايا عدل أحسن ما أعدلك بطريقتي.
نفضت أحلام يده الممسكة بذراعها بقوة، و تحدثت قائلة للمرة الأخيرة حياتي الشخصية تخصني ده أولًا، ثانيا المستشار عزت هو اللي محامي الدفاع عني في القضية دي، وهو بس اللي له الحق يسألني الأسئلة دي. ثم تركته، و ذهبت من حيث أتت بعدما طلبت من العسكري أن يعيدها إلى غرفة الحجز مرة أخرى.
غادر عاصم المكان، و هو يقسم بداخله أن يرد لها ما حدث، و لكن اولًا عليه ان يخرجها من تلك الکاړثة، و بعد ذلك سيثبت لها إن حياتها ملكاً له وحده.
في المشفى تجمعت اسرة عبد الرحمن في حالة من الخۏف؛ بعدما ابلغهم سليم بنقل والده الى المشفى.
انتظر الجميع خروج الطبيب من غرفته حتى يتسنى لهم فرصة الاطمئنان عن حالته الصحية.
انتهى الطبيب من فحص عبد الرحمن، و غادر الغرفة، و هو يكتب بعض الملاحظات الطبية عن حالة المړيض، و يعطيها التعليمات بشأنه.
اقترب الجميع منه يسألونه بلهفة على حالة عبد الرحمن؛ فأخبرهم الطبيب أنه اصيب بارتفاع مفاجئ بضغط الډم نتيجة انفعال شديد، و يجب عدم تعرضه لانفعالات مرة اخرى، كي لا يتكرر ما حدث معه مجددًا.
تركهم الطبيب، وغادر بعدما شكره سليم ثم نظر لعزت، و طلب منه ان يتحدثا بمفردهما بعيدًا عن الجميع، و بالفعل ابتعد عزت، و سليم عنهم.
طلب سليم من عزت طلب قائلا سيادة المستشار من فضلك جدي هيحاول يعرف منك سبب اللي حصل لبابا، و خصوصًا إنه عارف إننا كنا عندك؛ فأرجوك جدي ميعرفش حاجة عن الكلام اللي قولته لنا عن أحلام، لأنه مش هيقدر يستحمل الكلام ده، و ممكن ېموت فيها.
طمأن عزت سليم قائلا اطمن يا سليم أنا مش هتكلم في الموضوع ده مع حد ، و بعدين مش كل الكلام اللي يتقال، و كان لازم تعرفوا الكلام ده عشان تكونوا على علم بكل جديد في القضية دي.
ثم أكمل عندما رأى محمد ينظر تجاههم قائلا تعالى نرجع جدك متابعنا بعينه من وقت ما بعدنا وكده ممكن يشك في حاجة.
عاد عزت، و سليم إلى أسرته بانتظار استعادة عبد الرحمن وعيه مرة أخرى. انقضى الوقت ببطيء فالانتظار دائما قاټل صاحبه، و خاصةً إذا كان يتحرق بشوق شديد لتحقيق شيء ما.
حضر عاصم إلى المشفى بسرعة بعدما خبره عزت على الهاتف بتواجدهم بالمشفى، و تعرض عبد الرحمن لوعكة صحية.
كانت سعاد جالسة بجانب حماتها على إحدى المقاعد بصمت ټموت بكل لحظة مئات المرات قلقًا على شريك عمرها تخشى أن يصيبه مكروه
أو أن تفقده لا قدر الله، و كانت زينب جالسة تناجي الله ،و تدعوه سرا أن يشفي فلذة كبدها فمهما تقدم العمر بالأبناء يظل الآباء يرونهم صغاراً حتى، و إن اشټعل رأسهم شيبًا.
و كذلك محمد والده كان يدعو الله سرًا أن ينقذ ابنه، و يشفيه؛ فهو لا يحتمل فقد ابن له مرة أخرى.
لكن الله لطيف بعباده فلقد استجاب لدعواتهم جميعا، و خرجت الممرضة من الغرفة تبشرهم باستعادة عبد الرحمن لوعيه، و يريد رؤيتهم جميعا، و لكن عليهم الانتظار لحظات قليلة حتى يفحصه الطبيب مرة أخرى.
دخل جميعهم لرؤيته، و لكن سليم سبقهم، و ارتمى بأحضان والده قائلا حمد الله على سلامتك يا بابا، ألف سلامة على حضرتك، وأكمل بهمس لم يسمعه سواهما جدي ميعرفش غير إنك اجهدت نفسك بالشغل شوية.
اعتدل بعد ذلك في وقفته، و أخذ الجميع يطمئن عليه، و يتحدث معه، و نجح عبد الرحمن في إخفاء الأمر عنهم جميعا، خوفًا على والده.
استأذن عاصم بالانصراف بعدما اطمئن على والد صديقه ليغادر لقد كان يشعر بالرغبة الشديدة في الاختلاء بنفسه قليلا.
خرج عزت، و معه سليم الذي طلب من عزت بعد ذلك ان يساعده في الذهاب لمقابلة احلام الآن ليفهم منها ماذا يحدث.
فتحدث عزت، و هو ينظر في ساعة يده قائلا انت عارف الساعة كام دلوقتي؟ بكرة الصبح هجهز لك تصريح.
رد عليه سليم قائلا يا سيادة المستشار، و لو كنا الفجر هروح لها، و بعدين انا متأكد إن ما فيش حاجة صعبة عليك، حضرتك هتساعدني، و لا أتصرف انا؟
ادرك عزت ان سليم لن يتراجع عن قراره فأخرج هاتفه من جيب سترته، و اتصل ليساعد سليم.
بعد ساعة كان سليم يجلس في مكتب السچن ينتظرها پغضب متذكرًا ما قالته سارة، و عزت.
دخلت أحلام بسرعة، و تفاجأت بوجود سليم أمامها في تلك الساعة المتأخرة من الليل. فاقتربت منه، و هي تنظر إليه پخوف قائلا سليم حد حصله حاجة؟ جدو، و تيته بخير؟
كان سليم ينظر لها بصمت يرمقها بنظرات احتقار، و بغض.
هزته أحلام من ذراعه لتجعله يتحدث متجاهلةً تلك النظرات قائلة اتكلم يا سليم إيه اللي حصل؟ إيه اللي جابك دلوقتي؟ حد حصل له حاجة؟
أبعد سليم يدها پغضب عنه، و ابتعد عنها قليلا ، كمن يبتعد عن شيء قذر خشية أن يلوثه، و هو لايزال ينظر لها باحتقار.
سكتت أحلام تنظر له بدهشة من تصرفه.
تحرك سليم يدور حولها يرمقها بنظراته، و يصفق بيديه قائلا حقيقي برافو، أدائك مقنع جدا، و توقف امامها مباشرةً ليرى ما تخفيه أحلام بوضوح.
تعجبت أحلام من أسلوبه معها فهي لم تتخيل يوما أن تستمع لتلك الكلمات المهينة لكرامتها، و من سليم. اخذت تقنع نفسها أنه لم يكن بوعيه فنظرت له مرة أخرى تسأله قائلة مالك يا سليم؟ سؤال واحد ليه؟. لكن خلاص أنا النهارده بس عرفت إجابة سؤالي.
أكمل، و هو يشير عليها بإحدى يديه باحتقار قائلا بسخرية الهانم كانت عاوزة تمشي على حل شعرها، تعيش براحتها، وعلى مزاجها محدش يقول لها الصح من الغلط، طيب لما أنتِ عوزه تعيشي قصة حب كنتي اخترتي صح، لكن رايحة تحبي لي خطيب صاحبتك.
اقترب منها اكثر ودنى برأسه قائلا بجد أنتِ واحدة رخيصة وخسارة معاكي أي كلام ، وفعلا ساندي وسارة كان عندهم حق.
كانت أحلام تستمع لكلماته التي كانت كالخناجر التي تقطع نياط قلبها إلى أشلاء قابضة بشدة على كفيها حتى كادت أن تسحق أصابع يدها، ولك عندما سمعته يلفظ اسم تلك الخبيثة الماكرة فتحت عينيها پغضب شديد ونفاذ صبر ولم تقوى على تحمل كلمة واحدة منه، تنظر له بعتاب على تلك الكلمات القاسېة وتحدثت وانت سمحت لخطيبتك تتكلم في حقي كده عادي؟!
نظر لها بشماته قائلا واللي قالته شوية عليكي.
نظر لها بدهشة شديدة متفاجئ برد فعلها الغير متوقع فلقد قامت ب........
ج ٤
فلقد قامت بصفعه. نزلت تلك الصڤعة على وجنته صڤعة مؤلمة نابعة من ڠضبها تجاهه، و تجاه تلك الحمقاء سارة قائلة اخرس... ما اسمحلكش تتخطى حدودك في الكلام، وأكملت بنبرة ساخرة يا .يا ابن عمي، و بعدين مين دي اللي عندها حق سارة خطيبتك؟، و بنبرة ساخرة بقلب يشتعل بنيران الغيرة من تلك الشمطاء قائلة طيب كويس جدا إنك شايف إنها بتفهم و لو إني أشك أساسا إنها بتفهم، اللي عطاها شهادة ظلمها أساسا، و بعدين يا أستاذ سليم اللي بيته من ازاز ما يحدفش الناس بالطوب.
رد سليم عليها بعد ما بلغ غضبه لأقصى درجاته قائلا أولا انت ازاي تتجرأي، و تعملي اللي عملتيه دلوقتي؟، ثانيا ما ممنوع تتكلمي عن سارة بالطريقة دي لأنها أحسن منك بكثير جدا.
موعد مع المجهول للكاتبة إيمان عادل الصياد
ضحكت أحلام، و دموع القهر تلمع داخل مقلتيها مھددة بنزولها قائلة انت تستحق أكثر من قلم عشان تفوق، انت واحد أعمى القلب، و خسارة اتكلم معاك، أو ادافع عن نفسي.
و
متابعة القراءة