زوجي العزيز عفوا لست قاټلة بقلم منال جميعى
رائعة منال جميعي الجزء الاول
زوجي العزيز عفوا لست قاټلة بقلم منال جميعى. الجزء الاول
المقدمة
وهبته كل ما تملك ضحت باحلامها من اجله فرفض التخلي عن جزء بسيط من احلامه من اجلها..ذبحت قرابين الحب واحدا تلو الآخر من اجله فذبحها هو پسكين الإتهام ..تخلت عن الجميع من اجله فكان هو أول من تخلي عنها..نعم من حقه أن يتشبث بحلمه..ولكن ليس من حقه أن يسحق قلبها بقدميه ليصل إلى هذا الحلم..نعم هي أمرأة تغار ككل النساء لكنها لم تكن يوما قاټلة.
...ما أن انفتح الباب ودلفت منه إلى الداخل ثم اعيد غلقه مرة اخري حتى رفعت بصرها تنظر إلى تلك العيون التي تتطلع إليها في تساؤل شعرت برعشة تسري في اوصالها فانزوت إلى احد الأركان وجلست وهم تضم ركبتيها إلى صدرها وتحيط نفسها بذراعيها لعلها تمنح نفسها بعض الأمان المفقود اقتربت منها احداهن قائلة في فضول مقيت..مالك يا اختي هما قالولك الزنزانة فيها ستات بتعض ولا حاجة.
وعندما لم تسمع جوابا لسؤالها استطردت قائله..هو انتي خرسة ولا ايه بالظبط.
اقتربت اخري كانت تتابع المشهد في صمت فقالت..وانتي بقي تهمتك ايه يا بيضا
اجابتها الأولى قائلة..شكلها كده والله اعلم اداب
الثانية..اداب ايه بس يا عامية النظر فيه واحده اداب تبقي لابسة لبس واسع وطويل زي ده لأ وكمان محجبة
الأولي..اصل بصراحة شكلها مزة اوي يعني شكلها يجيب اداب عادي يعني
الثانية..لأ هو لو علي شكلها فده يجيب طب مستريح مش اداب بس
ثم اطلقت كلتاهما ضحكة عالية اثارت ڠضب احدي السجينات التي صاحت فيهن قائلة..ما بس يا ولية منك ليها انتو هتتسلوا على البنية ولا ايه دي شكلها بنت ناس مش حملكوا
ثم جلست بجوارها وربتت على كتفها بحنان قائلة..معلش يا حبيبتي ما تزعليش نفسك قوليلي اسم الكريمة ايه
اجابتها بصوت اشبه بالهمس ..اسمي يمنى
ابتسمت قائلة..عاشت الأسامي يا يمني وانا محاسن قوليلي بقي انتي تهمتك ايه
يمني بتردد.. قتل
محاسن بدهشة.. قتل ازاي يعني هما اصحاب النظر ماتوا بقي ده شكل واحدة ټقتل دهده انتي شكلك پتخافي تدبحي فرخة وقټلتي مين بقي يا يمني
كان سؤالها إيذانا لدموع يمني ان تبدأ في التساقط لكنها ما لبثت ان قالت من بين دموعها..انا مقتلتش حد والله العظيم مقتلت حد
حاولت محاسن تهدئتها فربتت علي كتفها قائلة..يا حبيبتي انا مصدقاكي والله من غير ماتحلفي
كفكفت يمني دموعها قائلة..سبحان الله كل الناس مقتنعة اني بريئة حتي انتي اللي معرفكيش غير من عشر دقايق بس ماعدا واحد بس كنت فاكراه اول واحد هيقتنع ببرائتي ويدافع عني لكن للأسف كان هو اول واحد اتهمني
محاسن..مين ده يا حبيبتي
يمني..جوزي
محاسن..هما الرجالة كلهم كده قطعوا وقطعت سيرتهم بس انا عايز اكي تحكيلي حكايتك بالتفصيل الممل
يمني بأسي..وتهمك في ايه حكايتي بس
محاسن..ادينا بنتسلي هو احنا يعني ورانا ايه
يمني..عايزاني احكيلك من اول فين بالظبط
محاسن..من اي حتة تعجبك إن شاء لله تحكيلي من اول امك ما ولدتك بس بقولك ايه انتي شكلك كده تعبانة وعايزة تنامي انا بقول ترتاحي دلوقتي وبعدين نتكلم براحتنا اه عشان مش تسيبيني فنص الحكاية وتنامي.
شعرت يمني أن محاسن محقة في كلامها فهي بالتأكيد قد بلغ منها التعب والإرهاق مبلغهما لذلك فقد تمددت بجسدها واغلقت عينيها واستسلمت للنوم
كان يمسك بهاتفه وېصرخ في محدثه بعصبية شديدة قائلا..معقول يا عماد كل ده يحصل ليمني وانا معرفش لسه فاكر تبلغني دلوقتي
عماد..إهدي بس يا يحيي دي لسه اول ليلة ليها فالحبس وانا هاحاول اخرجها بكفالة بكرة من النيابة إن شاء الله وبعدين ده كان طلب يمنى عشان مش عايزة تعطلك عن دراستك.
يحيي..يا آخي تتحرق الدراسة على الدكتوراة في ساعة واحدة اعمل حسابك انا نازل مصر علي اول طيارة وهابقى اكلمك وابلغك بميعاد وصولي انا هاقفل دلوقتي عشان الحق اجهز نفسي سلام
اغلق عماد معه الخط وهو يزفر قائلا بضيق..اكيد يمني هتزعل مني لما تعرف
بتثاقل شديد فتحت عينيها واخذت تتلفت حولها راجية أن يكون كل ما مر بها مجرد كابوس واستيقظت منه الآن اصطدمت عيناها بعيني محاسن التي كانت تتطلع إليها وعلي وجهها ابتسامة بشوشة ثم ما لبثت أن اقتربت منها قائلة..يا مساء الأنوار اخيرا صحيتي ها هنحكي ولا هتسيبيني كده متشوقة.
اعتدلت يمني في جلستها وقالت.. حاضر يا ستي هحكيلك
ثم اخذت نفسا عميقا ملأت به رئتيها بالهواء وبدأت تحكي قائلة..الحكاية كلها بدأت تقريبا من اليوم ده...
امام مبني كلية الحقوق جامعة الإسكندرية توقفت سيارة ملاكي سوداء اللون ونزل منها شاب تبدو على ملامحه الوسامة الشديدة دلف إلى الداخل واخذ يتنقل ببصره بين الوجوه بحثا عن فتاة معينة حتي وجدها اخيرا تجلس بين اثنين من زميلاتها وعندما هم بالذهاب إليها استوقفه احدهم قائلا..مش معقول ! يحيي ابن عمتي بتعمل ايه هنا فالكلية عندنا
يحيي..ايه يا عم تكونش الكلية دي بتاعتك وانا مش واخد بالي انا واقف فملك الحكومة وبعدين هاكون بعمل ايه هنا يا ذكي
عماد..اكيد طبعا جاي
عشان يمني مش عشاني انا
يحيي..ودي عرفتها لوحدك كده يا سلام ع النباهة يا ولاد
عماد بابتسامة ..معلش من حسن حظك ان عندي محاضرة دلوقتي ومش فاضيلك وعموما يا سيدي لو عايز يمني فانا لسه شايفها دلوقتي قاعده مع شيرين واسماء ادام المدرج
يحيي..ما انا شفتهم وكنت لسه رايحلها
عماد..طيب عشان ما اعطلكش انا ماشي عشان انا كمان عندي محاضرة
يحيي..ماشي يا حبيبي والسلام امانة بقي لخالي ولطنط فاطمة
عماد بابتسامة.. ومش عايزني اسلملك علي حد تاني بالمرة
يحيي..كلك نظر بقي يا عمدة
عماد..ماشي يا عم يوصل ان شاءاللهسلام
كانت يمني تجلس مع صديقتيها اسماء وشيرين التي بدا عليها الضيق الشديد
يمني..مالك يا شيرين شكلك مش طبيعي خالص النهارده انتي متخانقه مع مرات باباكي ولا ايه
شيرين..وهو فيه حد پيتخانق معايا غيرها يعني
يمني..والخڼاقه عشان ايه المرة دي
شيرين..ما انتي عارفة الموضوع من اوله يا يمني
أسماء..انا مش فاهمة الست دي مصممه تجوزك اخوها ليه كده
شيرين..وهي دي عايزة سؤال طبعا عشان تكوش علي ثروة بابا من كل باحية
يمني..ولا يهمك منها طالما عمو نجيب في صفك وعمره ما هيجبرك علي حاجه يبقي خلاص سيبك منها
شيرين..ما انا خاېفة تفضل تزن على بابا لحد ما يوافق وانا بصراحة مش بطيق اللي اسمه رامي ده ولا بطيق حتي اسمع اسمه
همت يمني ان تتحدث إلا ان اسماء قاطعتها وهي تنظر إلي ذلك القادم نحوهم قائلة..بصي كده يا يمني مش يحيي اخوكي اللي جاي علينا ده
نظرت يمني إلي حيث اشارت اسماء لتجده قادم وعلي وجهه إبتسامة عريضة وحينما اقترب القي عليهم السلام
يحيي..ازيك يا انسة شيرين ازيك يا انسة اسماء
شيرين واسماء..الحمد لله ازاي حضرتك يا باشمهندس
يمني بقلق.. خير يا يحيي فيه حاجة حصلت بابا وماما كويسين
يحيي..ايه يا بنتي القلق اللي انتي فيه ده اطمني مافيش حاجة. كل الحكاية اني كان عندي شغل قريب من هنا فقلت اعدي عليكي لو خلصتي محاضرات نروح سوا بس عماد قالي انه لسه عندكم محاضرة
يمني..ايوه فعلا لسه عندي محاضرة عموما لو عايز تروح انت مافيش مشكلة انا هروح مع شيرين واسماء ولا عندك استعداد تستناني
يحيي بابتسامه..لا خلاص براحتك بقي فترة العرض خلاص خلصت
مالت شيرين علي اذن يمني قائلة بهمس..يمني بصي شوفي مين اللي واقف هناك
نظرت يمني لتجده واقفا هناك وقد تطاير الشرر من عينيه عينيه تبدوان كجمرتين مشتعلتين فهذه هي المرة الأولي التي يجدها تقف متحدثة مع احدهم بل انها تبادله النظرات والكلمات والضحكات كيف سمحت لنفسها ان تثير غيرته بهذا الشكل لقد راقبها منذ السنة الدراسية الاولي لها بالجامعة وها هي قد صارت علي اعتاب التخرج ولم يراها تفعل ذلك من قبل لقد جذبته باحترامها والتزامها الشديدين فمن هذا الذي تخلت عن كل ذلك من اجله
ردت عليها يمني بهمس مماثل..ده ماله ده كمان هو بيبصلي كده ليه
شيرين..احنا هنستعبط ولا ايه ما الدفعة كلها عارفة انه معجب ولهان
اسماء..الحقي يا يمني ده جاي علي هنا
اقترب من حيث يقف الجميع قائلا بصرامة..فيه ايه يا انسة منك ليها مش المفروض عندكم محاضرة دلوقتي
شيرين..ايوه يا دكتور ما احنا كنا داخلين اهوه مش يلا بينا يا اسماء
اسماء..آه يلأ يمني ابقي حصلينا
نظر إلي حيث يقف يحيي قائلا.. مش تعرفينا يا انسة يمني مين الأستاذ اللي سايبة المحاضرة بتاعتك وواقفة ترغي معاه
شعور بالدهشة تملكه فمن هذا حتي يتدخل في شئون شقيقته إلي هذا الحد هم ان يتحدث إلا ان يمني سبقته قائلة..اعرفك يا يحيي دكتور عمرو اللي بيدرس لنا الجنائى هنا فالكلية اعرفك يا دكتور بشمهندس يحيي اخويا الكبير
عندها فقط انفرجت اساريره وافتر ثغره عن ابتسامة عذبة بدت معها اسنانه البيضاء وهو يمد يده مصافحا يحيي..ثشرفنا يا باشمهندس دي فرصة سعيدة اني اتعرفت علي حضرتك
يحيي..انا الأسعد يا دكتور
يمني..طيب عن اذنكم عشان اتأخرت علي المحاضرة
انصرفت يمني مغادرة بينما الټفت عمرو إلي يحيي قائلا..تسمحلي يا بشمهندس اتكلم مع حضرتك كلمتين
قطب يحيي جبينه في دهشة فما هو هذا الموضوع الذي يريده فيه هذا العمرو وهو لم يتعرف اليه سوى منذ دقائق قليلة ولكنه قال بابتسامة..تحت امر حضرتك
عمرو.. ايه رأيك نقعد في الكافيتيريا اللي ادام الكلية نشرب حاجة ونتكلم
يحيي..مافيش مانع
كان يجلس علي الفراش عاري الصدر ېدخن احد سجائره بينما جلست هي امام المرآة تمشط شعرها المبتل وتنظر إلي صورته المنعكسة في المرآة وتحدثه قائلة..مقولتليش يا هاني احنا هنتجوز امتي ان شاءالله.
هاني بخضة.. ولزومها ايه بس العكننه دي يا مشيرة ما كنتي ماشية كويس
القت مشيرة مافي يدها والتفتت صاړخة فيه بانفعال..يا سلام هيا سيرة الجواز دلوقتي بقت عكننة بالنسبالك الأول قبل ما اطلق من جوزي كنت بتقولي لما تطلقي نقدر نتجوز واديني بقالي ست شهور مطلقة يعني عدتي خلصت من زمان تقدر تقولي مستني ايه ولا انت عايز تفضل مقضيها كده وخلاص
حاول هاني تهدئة ثورتها فقال بخفوت..انا مقصدش يا مشمش يا حبيبتي كل الحكاية اننا اتكلمنا فالموضوع ده
كتير قبل كده وكل مرة اقولك اني محتاج وقت عشان اقدر اقنع ماما انها توافق علي جوازي من واحدة مطلقة وكمان اكبر مني فالسن وكمان لما آلاقي شغل ولا انتي يرضيكي اننا نتجوز واعيش عالة عليكي
مشيرة وهي مازالت علي ثورتها.. ياسلام ما انا من يوم ما عرفتك وانت عايش عالة عليا ايه الجديد يعني علي الأقل ساعتها هابقي مراتك
هاني..بقي كده يا مشيرة بتذليني بالقرشين اللي بستلفهم منك لحد ما آلاقي شغل طب انا بقي ماشي ومش هتشوفي وشي تاني وفلوسك انا هردهالك علي داير مليم لما اشتغل.
امسكته مشيرة من ذراعه وقالت بهمس..عشان خاطري يا هاني متزعلش مني اوعي تمشي وتسيبني انت