زوجي العزيز عفوا لست قاټلة بقلم منال جميعى
إلي حيث يجلس هذا الشاب وهو يحاول إفاقتها تجمع المارة من حولهم يحاولون مساعدته اقترب منها ومن إن رأه حتى تذكره على الفور صړخ فبه قائلا بإنفعال..هو انت انا دلوقتي فهمت كل حاجة
جذبها من أمامه قائلا..ابعد إيدك عن أختي يا حيوان
حاول هو الأخر إفاقتها وعندما لم تستجب لمحاولات أي منهما حملها إلى سيارته وانطلق بالسيارة إلى أقرب مشفي التقط عصام حقيبتها التي سقطت أرضا واوقف احد التاكسيات طالبا منه أن يتتبع سيارة شريف إلى أن وصلت السيارة للمستشفي حملها شريف إلى الداخل ثم تبعه عصام واقترب من حيث يقف شريف أمام الغرفة التي ادخلت إليها شيرين وحينما رأه شريف اقترب منه صارخا..انت إيه اللي جابك هنا يا وش المصاېب كل اللي حصل ده من تحت راسك انت لو اختي جرالها حاجة مش هارحمك يا عصام فاهم يعني ايه مش هرحمك
عصام بإنفعال..دلوقتي بس افتكرت انها اختك ما تعملش نفسك زعلان عليها اوي لو كانت تهمك اوي كده مكنتش وصلتها للحالة اللي هيا فيها دلوقتي قبل ما تيجي تلومني اني قولتلها لوم نفسك الأول انك سرقتها
ارتفعت يد شريف ليهم بصفعه وهو ېصرخ به قائلا..اخرس يا حيوان
امسك عصام بيده المرفوعة وقال في تحدي..لو فكرت انك تمد إيدك عليا مرة تانية أنا هاقطعهالك فاهم ولا لأ اوعى تفتكرني حاخاف منك لو مكنش ف مستشفى كنت عرفتك مقامك دلوقتي
شريف..انت الظاهر عليك اتجننتثم انت إيه اللي جابك هنا مالك ومال
شيرين مش عملت اللي عليك وبلغتها ما تغور بقى ف ستين داهية من هنا
عصام بإصرار..أنا مش هتحرك خطوة واحدة من هنا غير لما اطمن عليها ومش هامشي غير لما اسمع ده منها هيا شخصيا
في هذه الأثناء خرج الطبيب لينهيا شجارهما ويقتربا منه محاولين الإطمئنان عليها
شريف..هيا عاملة إيه دلوقتى يا دكتور
الطبيب..هي نايمة حاليا تحت تأثير المهدئ اللي اخدته لأنها بتعاني من إنهيار عصبي حاد أول ماتفوق تقدروا تشوفوها بس من غير أي إجهاد أو إنفعال إذا سمحتوا
عصام بإمتنان..متشكرين اوي يا دكتور
بعد عدة ساعات قضاها عصام ممسكا بمصحفه يقرأ أيات من كتاب الله ويدعو الله أن يشفيها يكاد إحساسه بالذنب أن ېقتله يشعر انه السبب فيما ألت إليه حالتها فيما قضى شريف هذه الساعات وهو ېدخن بشراهة لم يكن قلقه نابعا من خوفه عليها بقدر ما كان خائڤا من أن تمتلك شيرين أوراق تدينه وتزج به في السچن خرجت الممرضة اخيرا لتعلن انها استعادت وعيها ويستطيعون الآن الإطمئنان عليها
دخل شريف اولا وهو يجر قدميه بتثاقل شديد وما أن رأته حتى صړخت فيه قائلة..انت إيه اللي جابك هنا عايز مني إيه تأني أنا مش عايزة اعرفك بعد النهاردة تنسى خالص ان ليك أخت اسمها شيرين مش انت عملت كل ده عشان الفلوس خدها كلها يا شريف أنا مش عايزة منها حاجة الشركة دي أنا مش هاروحها والفيلا كمان هسيبهالك من بكرة وحاروح اعيش عند خالتو إحسان بدال ما هي عايشة لوحدها خد كل حاجة يا شريف بس على الله تشبع بس لازم تكون فاهم اني عمري ما هسامحك يا ريتك كنت قلتلي كده من قبل ۏفاة بابا كنت سيبتلك كل حاجة بس انت كمان كنت تسيبلي ابويا اللي عمري ماهاسامحك عشان حرمتني منه
شريف..يا شيرين الواد ده كداب متصدقيهوش ده عايز يوقع ما بينا صدقيني
شيرين بإنفعال..كفاية كدب بقى كفاية أنا اتأكدت من كل كلمة قالهالي
لم يجد شريف بدا من الإعتراف فقال ..يا شيرين افهمي أنا عملت كل ده عشان فيفي ماتطولش مليم واحد من فلوس بابا احنا كنا عارفين ان كل همها الفلوس وبس عشان كده فكرت ازاي احړق قلبها عليها
شيرين بتهكم..عشان كده رحت اتفقت معاها من ورايا وادتها فلوس وقلتلها ماتجيبيش سيرة لشيرين مش كده برضه
شريف بذهول..مين اللي قالك كده
شيرين..اكيد طبعا مش عصام لأنه مايعرفش حاجة عن الموضوع ده واكيد مش فيفي لأنها مش هبلة عشان تعمل حاجة زي كده بص يا شريف أنا اعنديش مانع امضيلك التنازل اللي كنت عايزه واسيبلك الجمل بما حمل بس بشرط واحد تنسى خالص ان ليك أخت اسمها شيرين وماتحاولش بأي شكل من الأشكال انك ټأذي عصام أو حتى تقربله وإلا ساعتها هتضطرني اقدم الورق اللي معايا للنيابة واسجنك قلت إيه
شريف..هيا حصلت يا شيرين عايزة تسجني اخوكي عشان حتة واد هلفوت صايع زي ده ماشي يا شيرين براحتك بس خليكي فاكرة انك انتي اللي اخترتي سلام يا بنت أمي وأبويا
خرج شريف مغادرا المستشفى بالكامل فيما طرق عصام باب الغرفة ليأتيه الإذن بالدخول دخل وهو مطأطئ الرأس لا يقوى على النظر في وجهها وهو يقول في أسف..أنا اسف جدا يا انسة شيرين على اللي حصلك بسببي لو كنت اعرف ان كل ده حيحصل كنت
قاطعته شيرين قائلة..انت بتتأسف على إيه بس على انك فتحت عنيا على الحقيقة اللي ماكنتش واخدة بالي منها أنا كنت متأكدة ان فيه حاجة غلط شريف بيعملها وإحساسي زاد لما رامي اخو فيفي مرات بابا قالي على الإتفاق اللي عمله شريف مع فيفي لكن ما كنتش اتخيل انه يطلع بالبشاعة دي
عصام..أنا سمعت كلامكو مع بعض دلوقتيوكنت عايز اشكرك على اللي قلتيه عشاني
شيرين..أنا قلت كده لأني فعلا مش عايزة منه حاجة وبعدين حرام انك ټتأذي بسببي وأنا اللي حقي اشكرك مش انت
عصام..أنا معملتش غير اللي أملاه عليا ضميري واللي المفروض أي إنسان فمكاني يعمله
شيرين..بس للاسف مش كل الناس عندها ضمير فالزمن ده
عصام..ليه بتقولي كده زي ما الشړ موجود كمان الخير موجود بس يمكن الأشرار اللي انتي قابلتيهم ف حياتك اكتر شوية عشان كده بتقولي الكلام ده
شيرين..قولي يا أستاذ عصام انت بتشتغل فين دلوقتي بعد ما سبت الشركة
عصام..والله أنا لسه بدور على شغل ادعيلي ربنا يوفقني والآقي
شيرين..إن شاءالله
عصام..طيب استأذن انا بقى عشان اسيبك ترتاحي وكمان عشان زمانهم ف البيت قلقانيين عليا لأن تليفوني قاطع شحن من بدري ولو اتصلوا هيقلقوا عليا
شيرين..معاك حق اكيد المدام قلقانة عليك دلوقتي مش حضرتك متجوز برضه
عصام..ولا خاطب حتى انا بتكلم عن ماما انسة شيرين نمرة تليفوني معاكي لو احتاجتيني في أي وقت هتلاقيني جنبك وتحت امرك أنا ماشي والف سلامة عليكي مرة تانية
شيرين..متشكرة اوي
عصام بتردد..طيب هو انا ممكن اخد نمرة تليفونك لو معندكيش مانع يعني
شيرين..ليه
عصام..يعني عشان ابقى اكلمك اطمن عليكي من وقت للتاني واشوف عملتي ايه فحياتك بعد مسيبتي كل حاجة لشريف
شيرين..مافيش مانع
املت شيرين الرقم إلى عصام الذي دونه في ورقة حتى يعيد شحن هاتفه ثم سلمها حقيبتها وانصرف مودعا إياها ومتمنيا لها الشفاء العاجل
عادت شيرين إلى الإسكندرية بعد أن تماثلت للشفاء وانتقلت للإقامة مع خالتها التي تعيش بمفردها بعد زواج ابنتيها وسفر ابنها للخارج والتي رحبت بها جيدا فهاهي اخيرا قد حصلت على انيس لوحدتها زارتها كل من يمنى وأسماء للإطمئنان عليها وحينما عادت يمنى للمنزل فاتحت عمرو في موضوع منح شيرين عملا بمكتبه الأمر الذي رحب به عمرو بشدة لتبدأ شيرين صفحة جديدة في حياتها بعيدا عن كل من طمع فيها
تمر الأيام وتنقضي الشهور وتحمل لنا الحياة كل يوم في طياتها الجديد فمنا من تشقيه بأحداثها ومنا من تدق طبول الفرح من أجله فها هي ثلاثة أشهر مرت من عمر زواج عماد وأسماء وقد صارت أسماء حاملا في شهرها الثاني فيما لم تظهر أي بوادر للحمل على يمنى بالرغم من مرور ستة اشهر علي زواجها
كان عماد منهمكا في عمله حين اقتربت منه زوجته قائلة..عماد انا عايزة اتكلم معاك شوية لو سمحت
وضع عماد ما بيده والټفت إليها قائلا بإهتمام..خير يا حبيبتي عايزة حاجة
أسماء..مش احنا كنا متفقين ان أنا اشتغل بعد الجواز
عماد..حصل وانا لسه عند كلامي
أسماء..طيب فين المشكلة بقى
وضع عماد يده على بطنها قائلا بمرح..المشكلة هنا يا حبيبتي
أسماء..يعني إيه
عماد..يعني لما تقومي بالسلامة إن شاءالله انتي وآدم وبعدين آدم يشد حيله شوية ويكبر ساعتها ماعنديش مانع انك تشتغلي
أسماء..يديني ويديك طولة العمر يا عماد أنا زهقانة اوي من قعدة البيت خصوصا اني مش بكلم حد من الجيران
ضمھا عماد إليه قائلا..مش احنا اتفقنا ان احنا حنحضر دراسات عليا مع بعض فالوقت الحالي وبعد الولادة إن شاءالله نشوف حكاية الشغل دي وآهي فرصة يا ستي نذاكر سوا ونشجع بعض ها يا سمسمتي لسه مضايقة برضه
أسماء بإستسلام..امري لله حأقول إيه يعني بس تعالى هنا إيه حكاية آدم دي كمان
انت خلاص اتأكدت انه ولد
عماد..إن شاء الله ولد وهنسميه آدم ايه رأيك بقى
أسماء..إن شاء الله بنت بس لسه ما استقريتش على اسمها
عماد..ولد عشان نكون انا وهو اغلبية فالبيت ده
أسماء..بنت وان شاء الله انت اللي هتكون اقلية
عماد..طيب تراهنيني انه ولد
أسماء..الرهان حرام على فكرة بس لو هنتراهن هنتراهن على إيه
غمز لها بعينه قائلا..هاتي ودنك وانا اقولك نتراهن على إيه
فهمت ما يعنيه فوكزته في كتفه قائلة بخجل..على فكرة انت قليل الأدب
عماد..الله هو انا لسه قلت حاجة بس تعرفي بمۏت فيك وانت مكسوف يا جميل عارفة يا أسماء انا بحمد ربنا كل يوم علي النعم الكتيرة اللي انا فيها دي يعني ربنا اداني بيت جميل وزوجة تحبني واحبها وابن جاي ف الطريق وشغلي الحمد لله بثبت كفاءتي فيه كل يوم عن اللي قبله تفتكري هاعوز إيه تاني من الدنيا اكتر من كده
أسماء..ربنا يديم علينا نعمة السعادة يا حبيبي
عماد..يا رب ويخليكي ليا يا حبيبتي
انهى عمله مبكرا هذا اليوم فقرر المرور على والدته ليزورها ويطمئن عليها لاحظ ان مقابلتها له باردة بعض الشئ سألها مستفسرا عن سبب تغيرها فأجابته بإقتضاب قائلة..يعني مش عارف يا دكتور ولا عامل نفسك مش عارف
عمرو..طيب بس قوليلي أنا عملت إيه زعلك مني كده
فريدة..انت والست مراتك بقالكم ست شهور متجوزين ولا حس ولا خبر وحاطين ايديكوا فالمية الباردة ولا علي بالكم
عمرو..يعني ايه يا ماما مش فاهم تقصدي إيه
فريدة..افهمك يا حبيبي يعني بقالكوا ست شهور متجوزين ولحد دلوقتي مافيش حملوقاعدين وساكتين وكأن مافيش حاجة
عمرو..طيب واحنا المفروض نعمل إيه يعني وبعدين اللي يسمعك كده يقول ست سنين مش ست شهور لما ربنا يريد ان شاءالله حيحصل غير كده بإيدينا إيه نعمله
فريدة..بإيديكوا انكوا تروحوا تكشفوا وتشوف لو مراتك عندها حاجة تلحقوا تعالجوها بدري بدري انا عايزة اشوف احفادي وهما بيتنططوا حواليا العمر بيجري يا ابني وماحدش ضامن عمره خاېفة اموت قبل ما اشوف اليوم ده
امسك عمرو يدها ورفعها إلي فمه مقبلا إياها وهو يقول..بعد الشړ عليكي يا حبيبتي ربنا