زوجي العزيز عفوا لست قاټلة بقلم منال جميعى
واكملت بنفس النبرة المتهكمة..هو صحيح مش فخبرة حضرتك طبعا بس يكفيني انه مصدق ومقتنع ببراءتي
تدخل عماد في الحديث قائلا..يمنى ممكن تهدي شوية لو سمحتي
ياسين..طيب يا جماعة احنا هنسيبكم تتفاهموا مع بعض شوية عشان تقدري تقرري إذا كنتي هتوافقي ان دكتور عمرو يتولي مهمة الدفاع عنك ولا لأ يلا بينا يا عماد
اعترضت يمنى قائلة..لأ أنا مش محتاجة اتكلم مع حد
عمرو برجاء..يمنى ممكن تديني فرصة بس اتكلم معاكي
أشاحت بوجهها بعيدا عنه دون ان تجيبه فوقف عماد قائلا..يمنى احنا هنستنى بره شوية اسمعيه وشوفي عايز يقولك إيه
أومأت يمنى برأسها فأشار ياسين إلى سكرتير النيابة أن يخرج ثم تبعه هو وعماد لتبقى يمنى مع عمرو بمفردهما اقترب منها قائلا..ازيك يا يمنى
رمقته بنظرة حادة حاولت أن تجمع بها كل ڠضبها قبل أن تجيبه قائلة..عارف انت المثل اللي بيقول ېقتل القتيل ويمشي فجنازته آهو أنا عمري ما تخيلت إني ممكن أقابل فحياتي الشخصية دي اللي ټقتل القتيل وتمشي فجنازته أنا نفسي افهم انت بأي عين جاي هنا منين بلغت عني ومنين جاي تتنازل وتدافع عني نكتة دي ولا فزورة لو نكتة احب أقولك أنها بايخة أوي ولو فزورة فأنا اسفة معنديش حاليا دماغ تحل فوازير
عمرو..دي مش طريقة مناقشة يا يمنى كده مش هنعرف نتكلم
اجابته بإنفعال
قائلة..ومين قالك اصلا ان أنا عايزة اتكلم معاك أنا بس عايزة افهم إيه اللي جابك
عمرو..أنا جيت عشان افهم
يمنى ..تفهم إيه بالظبط
عمرو..عايز افهم إيه اللي حصل يوم الخناقة وعايز اعرف إيه اللي كنتي عايزة تقوليه يومها وأنا مدتكيش فرصة وإيه اللي تعرفيه عن مشيرة
أجابته ساخرة..اعرف كتير اوي اكتر حتى من اللي انت تعرفه عنها
ثم اردفت بمزيد من السخرية ..انت ناسي إني كنت بشوفها كل ما اروح لعشيقي شقته فغياب مراته نسيت ولا إيه يا دكتور
عمرو..يمنى أنا متأكد انك لا يمكن تعملي كده لكن حطي نفسك مكاني لما أدخل وأشوف المنظر اللي شوفته يومها ده ادامي ومشيرة تقول الكلام اللي قالته عنك وانتي تأكدي انك روحتي من ورايا وبعدين مراتي وابني يروحوا مني الاتنين فلحظة واحدة تفتكري كان فيا عقل ولا كنت قادر افكر وقتها
اجابته قائلة بتسرع..مش ده لما يبقى ابنك الأول
ضيق عينيه في دهشة قائلا..تقصدي إيه
شعرت أنها قد تسرعت فأجابته قائلة بتلعثم..مقصدش حاجة ولو سمحت تتفضل من هنا بقى وقتك عندي خلص خلاص
عمرو..لاحظي أن أنا جيت هنا من غير ما اعرف ولا افهم إيه اللي حصل بالظبط ولا حتى اعرف إيه اللي وداكي عند مشيرة اليوم اللي اټقتلت فيه ورغم كده جيت جيت عشان متأكد انك بريئة
يمنى بتهكم..يعني انت جاي عشان تفهم مش عشان تدافع عني زي ما قلت
عمرو..ما أنا لازم افهم الأول عشان اقدر ادافع عنك
يمنى بإصرار..اسمعني يا دكتور عمرو لو انت المحامي الوحيد في مصر كلها اللي هيطلعني براءة يبقى أنا مستعدة إني أخد حبل المشنقة بالحضن
شعر عمرو أنه أمام أمرأة أخرى تختلف كليا عن زوجته التي لطالما أحبها وعشقها تلك المرأة المسالمة الطيبة التي لا تعصي له أمرا شعر أن المارد الأنثوي قد استيقظ داخلها رافضا أن يعيده أحد إلى قمقمه مرة أخرى استطاع أن ينطق أخيرا قائلا..للدرجة دي يا يمنى
يمنى بإصرار..واكتر من كده كمان أنا نسيت اسألك صحيح هي الست والدتك عرفت انك جاي هنا عشان تتنازل عن إتهامك ليا ولا انت جاي من وراها
لم يستطع تحمل إھانتها فأجابها قائلا..لحد كده وكفاية يا يمنى
لم تستطع أن تتحمل إحتباس الدموع في عينيها اكثر من ذلك فتركتها تنساب على وجنتيها وهي تصرخ فيه قائلة..إيه يا دكتور مش مستحملني فكلمتين بقولهملك اشمعنا أنا استحملتك وانت بتقتل طموحي وبتدفن حلمي جوايا وإشمعنا برضه استحملتك وانت بتخليني اقاطع أقرب الناس ليا من غير ذنب واشمعنا أنا استحملتك وانت بتتجوز عليا عشان حاجة أنا ماليش يد فيها ويمكن بشوية صبر كان ربنا رزقنا بيها ورغم كده كنت باحاول ابينلك إني مش زعلانة وأنا فالحقيقة بتقطع من جوايا وليه برضه استحملتك وانت بتتهمني فشرفي وبترميني بره بيتك وقلت لنفسي معلش انتي اللي غلطانة عشان روحتي من وراه واشمعنا استحملتك وانت بتبلغ عني وبتتهمني إني قټلت مراتك انت مش شايف ان أنا استحملتك كتير أوي يا راجل ده أنا استاهل أدخل موسوعة جينبس من كتر الصبر
ثم سكتت قليلا تلتقط أنفاسها قبل أن تستطرد قائلة..امشي يا عمرو من فضلك حافظ على شوية الإحترام اللي باقين فقلبي ناحيتك وامشي من هنا أنا مش عايزاك تتنازل ولا عايزاك تدافع عني أنا كل اللي عايزاه تسيبني فحالي بقى سيبني الحق الملم الشوية اللي فاضلين من يمنى بتاعة زمان قبل ما يضيعوا هما كمان
ثم صړخت فيه بمزيد من الإنفعال وقد علا صوتها قائلة..امشي بقى امشي
لم يستطع أو يتحدث أو ينطق بكلمة واحدة فقط فتح الباب وخرج منكس الرأس شاردا واجما لا يقوى على رفع ناظريه لأي أحد لم يفق من شروده إلا على لكمة قوية أسالت الډماء من انفه رفع عينيه لتصطدم بتلك العيون المتحفزة التي صړخ به صاحبها في ڠضب قائلا..هيا دي الأمانة اللي أنا سافرت وسيبتهالك مش مكفيك انك اتجوزت عليها وكسرت نفسها وصلت كمان انك تدخلها السچن يا ندل يا جبان
قبل أن يتحدث عمرو حضر عماد وياسين الذي تحدث قائلا..هو فيه إيه هنا بالظبط
أجابه محمود قائلا بإعتذار..احنا أسفين يا سيادة الوكيل ده سوء تفاهم وراح لحاله
ثم جذب يحيى من ذراعه قائلا..تعالى يا ابني اقعد واستهدي بالله كده لما نشوف أختك هيحصل معاها إيه هو انت جاي من انجلترا عشان تخرجها ولا عشان تدخل معاها
ثم توجه بالحديث إلى عمرو قائلا..وانت يا دكتور عمرو لو سمحت اتفضل من هنا دلوقتي واحنا آسفين على اللي يحيى عمله
تحسس عمرو أنفه المصاپ ثم قال بخفوت..عن إذنكم
انصرف عمرو مغادرا فيما تولي عماد مهمة تقديم ياسين إلى والده ثم إلى يحيي الذين رحبا به قبل أن يعود ومعه عماد إلى مكتبه لإستكمال التحقيقات ولكن بصفة رسمية هذه المرة والتي ما إن انتهت حتى قال ياسين معتذرا..أنا اسف يا يمنى بس أنا مضطر اديكي
15 يوم حبس زي ما انتي عارفة صدقيني لو كان فيه فرصة إني اخرجك بكفالة مكنتش اترددت إني اعمل كده
هزت يمنى رأسها في تفهم وقالت..انت بتتأسف على إيه بس يا ياسين متحملش نفسك ذنب مش ذنبها
ياسين..أنا كل اللي أقدر أعمله فالوقت الحالي هو إني أوصي عليكي مأمور القسم ولما نخلص من إستجواب الشهود ويوصل تقرير البصمات وتشريح الچثة يمكن ساعتها نقدر نلاقي خيط يوصلنا لأي حاجة تثبت براءتك
عماد..مفهوم طبعا وانا هطلب إستدعاء صاحبتها دي للتحقيق اكيد عارفة عنها حاجات كتير واعتقد ان دكتور عمرو هيكون عارف اسمها ومكانها
تنهد ياسين قائلا..ربنا يسهل
ثم الټفت إلي سكرتير النيابة بجواره قائلا..اكتب يا ابني قررنا نحن ياسين جلال الشناوي وكيل أول نيابة حبس المتهمة يمنى رفعت الصاوي خمسة عشر يوما على ذمة التحقيقات على أن يراعى التجديد في الميعاد.
خرجت يمنى ومعها عماد إلى الخارج لتجد الجميع بإنتظارها حتى شيرين التي قدمت من القاهرة للإطمئنان عليها وما إن رأت وجهه بين الوجوه حتى حدقت فيه غير مصدقة ثم قالت بفرحة ..يحيى
جرى إليها مسرعا لتلقي نفسها بين أحضانه قائلة بلهفة..وحشتني اوي يا يحيى حمد الله على السلامة يا حبيبي
ثم رفعت رأسها قائلة بإندهاش..إيه ده انت عرفت ازاي وجيت ليه بس
ثم نظرت إلى مروة قائلة..كده برضه يا مروة
رفعت مروة يديها قائلة..أنا براءة والله ما قلتله على حاجة
يحيى..يا حبيبتي مش مهم مين اللي قالي ولا عرفت ازاي المهم إني جيت عشان أكون جنبك عاملة إيه يا يمنى
دمعت عيناها وهي تجيبه قائلة..زي ما انت شايف أخرتها بقيت رد سجون
ربت على ظهرها قائلا..معلش يا حبيبتي شدة وتزول وإن شاء الله ربنا هيظهر الحق وأنا مش عايزك تشيلي هم طول ما أنا عايش على وش الدنيا وان شاء الله هجيبلك حقك من كل اللي ظلموكي وهفضل جنبك لحد براءتك ما تظهر
يمنى..ربنا ميحرمنيش منك ابدا يا أخويا متتصورش أنا كنت محتجاك جنبي ازاي
اقتربت شيرين منها ثم احتضنتها قائلة..ازيك يا يمنى قلبي عندك يا حبيبتي أنا اول أسماء مكلمتني وقالتلي جيت على طول
يمنى..ربنا يخليكي ليا بس مكنش فيه داعي تتعبي نفسك
عندها تحدث العسكري الواقف بجوارها قائلا..يلا يا مدام كفاية كده
ليخرج ياسين في نفس اللحظة ويستمع إلى ما قاله فيتحدث قائلا بلهجة آمرة..سيبها براحتها يا عسكري
العسكري..حاضر يا افندم
يمنى بإمتنان..متشكرة اوي يا ياسين ياسين كان زميلي فالكلية يا يحيى
يحيى..آه ما هو عماد عرفني بيه تشرفنا مرة تانية ومتشكر أوي لحضرتك على اللي بتعمله مع يمنى
ياسين بإبتسامة..الشكر لله ياريت كنت أقدر اعمل حاجة اكتر من كده مكنتش اتأخرت حضرتك متعرفش يمنى كانت عزيزة علينا كلنا ازاي عن اذنكم عشان ورايا شغل
يحيى..اتفضل حضرتك
ثم الټفت إلى يمنى قائلا..خدي بالك من نفسك يا يمني وأنا إن شاء الله هقعد مع عماد اعرف منه كل التفاصيل واشوف إيه اللي ممكن اعمله
اقترب منها خالها قائلا..عاملة إيه يا بنتي شدي حيلك
يمنى بإمتنان..الحمد لله يا خالي ربنا يخليكوا ليا كلكوا وميحرمنيش منكوا مش عارفة من غيركم كنت هعمل إيه بس
انصرفت يمنى لتعود إلى محبسها مرة أخرى بينما الټفت يحيى إلى خاله قائلا..لو سمحت يا خالي أنا محتاج عربيتك أروح بيها مشوار
مد محمود يده بالمفاتيح إلي يحيى قائلا..اتفضل يا ابني وانا هروح مع عماد انا ومروة
الټفت عماد إلى شيرين قائلا..وانتي يا شيرين مش هتتفضلي معانا
شيرين..ايوه يا عماد انا جاية معاكم عشان اشوف أسماء واعرف اللي حصل ده حصل ازاي
عماد..ماشي يلا بينا بس مقولتليش يا يحيى انت رايح فين كده وانت لسه راجع من السفر
يحيى..رايح اصفي حساب يمنى مع الندل التاني هو كمان
قالها يحيى ثم جرى مسرعا قبل أن يحاول أحدهم إستيقافه فالتفتت مروة إلي والدها قائلة..بابا بعد اذن حضرتك أنا هالحقه واروح معاه أنا خاېفة يعمل حاجة ف فؤاد ويأذي نفسه
محمود..طيب يا بنتي خلي بالك منه وقوليله خالك بيقولك بلاش تهور
جرت مروة مسرعة هي الأخرى لتلحق بيحيى الذي لم يمانع في مجيئها معه وبالفعل بعد ساعات كان يحيى يطرق باب منزل فؤاد وبصحبته مروة التي ظلت طوال الطريق تحثه على أن يبقى هادئا ويحاول ضبط أعصابه وبعد دقائق فتح محمد الباب ليجد أمامه عمه يحيى وزوجته وما إن رأه حتى تهللت أساريره قائلا بفرح..عمو يحيى انت جيت من السفر امتى حمد الله على السلامة.
احتضنه يحيى قائلا..الله يسلمك