زوجي العزيز عفوا لست قاټلة بقلم منال جميعى

موقع أيام نيوز


أكثر من ذلك أكثر ما كان يضايقه أن زوجته تستغل حبه لها كنقطة ضعف تضغط عليه من خلالها ولكنه مازال صامدا وثابتا على موقفه حتى الآن وحتما ستكون الغلبة لصاحب النفس الأطول أخرجه من شروده صوت هاتفه الذي اعلن عن مكالمة من أخر شخص يمكنه أن يتوقعه ظل محدقا في الشاشة للحظات قبل أن يجيب قائلا..مين اللي بيتكلم 
بشفاه مرتعشة اجابت قائلة بتردد..أنا يمنى يا فؤاد
أجابها قائلا بتهكم..نعم افندم أي خدمة 
يمنى بتلعثم..فؤاد أنا محتجالك أوي أنا فمصېبة يا فؤاد وماليش حد غيرك يقف جنبي دلوقتي
ساوره شعور بالقلق عليها سرعان ما أخفاه قائلا..مصېبة إيه دي اللي انتي فيها واشمعنا أنا اللي عايزاني أقف جنبك 
يمنى..أنا مبقاش ليا غيرك يا فؤاد أنا كنت فاكراك هتبقى مكان بابا الله يرحمه
فؤادبتهكم..مبقاش ليكي غيري ليه أمال البيه جوزك راح فين 
يمنى..عمرو طلقني يا فؤاد ومش كده وبس ده متهمني إني قټلت مراته والبوليس بيدور عليا
فؤاد بإندهاش..مراته ليه هو البيه اتجوز عليكي ولا إيه 
يمنى..ايوه اتجوز عشان يخلف لما العملية اللي أنا عملتها منجحتش أنا كنت فاكراك عارف وإن صفاء قالتلك
فؤاد..ليه هيا صفاء كانت عارفة 
يمنى..أيوه هي كانت بتكلمني على طول فالتليفون تسأل عليا وانا قولتلها
فؤاد..وانتي بقى افتكرتي دلوقتي ان ليكي أخ وعايزاه يساعدك ما افتكرتيش أخوكي ده ليه وانتي بترفعي عليه قضية
يمنى برجاء..مالوش لزوم نتكلم فاللي فات يا فؤاد ولو عايز تتكلم فيه فأنا متأكدة كويس انك عارف مين اللي غلطان فينا وإذا كان على القضية فأنا مستعدة اتنازل عنها أنا لسه عندي أمل فيك يا فؤاد وعشان كده كلمتك.
فؤاد..مش ده البيه سبع الرجال اللي كنتي مستقوية عليا بيه خليه ينفعك بقى أنا أسف غلطتي فالعنوان
ثم أغلق الهاتف سريعا قبل أن يستمع إلى مزيد من التوسلات التي ستشعره حتما بمزيد من تأنيب الضمير الذي صار يلاحقه كثيرا في الأونة الأخيرة إلى جانب ذلك الکابوس المزعج الذي صار رفيق أحلامه وهو يرى والده ېعنفه وېصرخ به قائلا..كده برضه يا فؤاد هيا دي الأمانة اللي سيبتهالك
..بس يا ستي هيا دي كل الحكاية من

أول ما اتجوزت عمرو لحد ما وصلت لعندك هنا
تنهدت محاسن بقوة ثم قالت بجدية..ياه صحيح اللي يشوف بلاوي الناس تهون عليه بلوته
وانتي بقى بلوتك إيه قصدي تهمتك إيه 
محاسن..الحال من بعضه انا كمان جاية هنا فچريمة قتل بس الفرق بيني وبينك ان أنا قټلت فعلا مش مظلومة زيك وقټلت اتنين مش واحد كمان
قطبت يمنى جبينها في دهشة قائلة..غريبة ميبنش عليكي يعني
زفرت محاسن قائلة بتأثر..مافيش حد بيتولد مچرم ولا نفسه يكون مچرم هي بس ظروف الواحد بيتحط فيها بتفرض علينا نعمل حاجات عمرنا ما كنا نتخيل اننا ممكن نعملها
يمنى..طيب انتي كمان مش هتحكيلي قټلتي مين 
محاسن..هحكيلك اكيد بس مش دلوقتي
يمنى..خلاص براحتك طيب مش هتقوليلي رأيك فاللي سمعتيه
محاسن..طبعا انتي مستنية مني اقولك يا مظلومة يا مسكينة يا غلبانة يا اللي جوزك وحماتك سودوا عيشتك ووصلوكي لحد السچن ومش بعيد كمان يوصلوكي لحبل المشنقة
نظرت إليها يمني في إندهاش قبل أن تقول..مش فاهمة انتي تقصدي إيه 
محاسن..اقصد انك انتي اللي عملتي كده فنفسك بنفسك تقدري تقوليلي كان فين عقلك وانتي عمالة تتنازلي تتنازلي تتنازلي كده ورا بعضه وقال إيه بتحبيه طيب هو ليه متنازلش ولا مرة عشان خاطرك مع إن المفروض ان هو كمان بيحبك بس بيحبك ازاي وهو معملش حاجة تأكد الحب ده خلاكي تتنازلي عن حلمك وطموحك وعشان إيه عشان حضرته بيغير وحبه ده ممنعهوش يسمع كلام أمه ويتجوز عليكي لأ وكمان البعيد معندوش ډم جاي يحتفل معاكي بالحمل تصدقي أنا فرحانة فيه هو والعقربة أمه ونفسي أشوف شكلهم لما الچثة تتشرح ويعرفوا انها كانت حامل من بدري هيعملوا إيه بقولك إيه انتي يادوب تلحقي تناميلك ساعتين تلاتة قبل ما يرحلوكي على النيابة بكرة الصبح عشان تبقي فايقة وانتي فالنيابة
يمنى..تعرفي ان معاكي حق فعلا بس أنا برضه هستناكي تحكيلي واضح كده اننا هنبقى أصحاب بما إننا مطوليين مع بعض وكده يعني
محاسن..طيب يلا قومي وارتاحي ومتفكريش فحاجة.
وبالفعل استسلمت يمنى لسلطان النوم إستعدادا ليوم حافل بالمفاجأت غدا في النيابة
أما عن عماد فبعد أن ذهب مع يمنى إلى قسم الشرطة لتقوم بتسليم نفسها قام بمهاتفة يحيى وإخباره بما كان من أمر شقيقته رغم تأكيدات يمنى ولكن عماد رأى أن ذلك من الأفضل بعد رفض فؤاد مساعدتها قرر بعدها أن يتجه إلى مكتب عمرو في الفترة المسائية والذي كان عمرو موجودا به بالفعل ولكنه لم يأت لممارسة عمله فقط أراد أن يختلي بنفسه حتى يعيد التفكير في كل ما كان رغم انه لم يعد يستطيع التفكير في سواها ترى هل ظلمها حقا وتسرع بإتهامه لها لكن كيف ذلك وكل ما حوله ينطق بأنها الفاعلة قطع شروده صوت طرقات على الباب دخلت السكرتيرة تخبره بقدوم احدهم يطلب مقابلته ولكنه لم ينتظر أن تسمح له بالدخول إذ اقتحم المكتب فجأة وهي تحدث عمرو ودخل قائلا بحدة..متخافش يا دكتور انا مش هأخد من وقتك كتير
أشار عمرو للسكرتيرة بالإنصراف ثم قال بإنفعال..وليك عين تيجي هنا كمان
اجابه ساخرا..مش عين واحدة دول اتنين واوعى تكون فاكرني جاي هنا عشان اشرحلك أو ادافع عن نفسي أو عن يمنى لأننا اصلا مش متهمين أنا جاي أقولك كلمة واحدة بس اللي يبيع الماس بالتراب يستاهل اللي يجراله 
ثم ألقى بأحد الأوراق على المكتب أمام عمرو قائلا قبل أن ينصرف..الورقة دي فيها عنوان العمارة اللي انا ساكن فيها تقدر تروح هناك وتسأل أي حد من سكان العمارة أو حتى أسأل البواب تعرف إيه عن مشيرة عبد الحميد وانت هتسمع العجب ده غير اللي هما ميعرفهوش عن اذنك يا دكتور
في الصباح كانت يمنى في طريقها للنيابة تصحبها دعوات محاسن وينتظرها عماد امام مبنى النيابة في نفس الوقت الذي كان فيه عمرو يقف اسفل البناية التي اعطاه عماد عنوانها موجها حديثه للحارس..لو سمحت والله كان فيه واحدة ساكنة فالعمارة هنا اسمها مشيرة عبد الحميد
اجابه قائلا بتأفف..وهيا دي تتنسي برضه يا بيه دي الحمد لله غمة وانزاحت عقبال ما تبيع الشقة خالص ونخلص منها على طول
اعتلت الدهشة ملامح وجهه وهو يقول..هي لسه مبعتش الشقة
البواب..لأ يا بيه هيا سابتها وعزلت لكن مبعتهاش
عمرو..هيا للدرجة دى كانت ست وحشة عشان تقول عليها كده 
البواب..وحشة وحشة دي كلمة قليلة اوي علي اللي كانت فيه الله يكرمك يا بيه انا عندي ولايا ومش عايز اجيب فسيرة حد
عمرو..حتى لو قلتلك ان فيه واحد صاحبي عايز يتجوزها وطلب مني اجمعله معلومات عنها
البواب..وده مين اللي أمه داعية عليه ده يا بيه انا كل اللي اقدر اقوله انها كانت ست مشيها بطال والعياذ بالله والباقي حضرتك افهمه بقى لوحدك
شعر أن كلمات الحارس كسكاكين ټطعنه في قلبه بلا هوادة فاستأذن قائلا..متشكر اوي عن اذنك
وقف عماد بصحبة يمنى أمام مكتب وكيل النائب العام منتظرين الإذن لهما بالدخول وعندما جاء دورها

دخلا معا ليلقي عماد السلام على ذلك القابع خلف مكتبه وعينه على اوراق القضية وما إن رفع رأسه ناظرا إليهما حتى صاح عماد قائلا في دهشة ممزوجة بالفرح..مين مش معقول ياسين الشناوي بتعمل إيه هنا يا ابني 
اجابه قائلا بإبتسامة..بعمل إيه هنا ده مكتبي يا ابني انت بالحضن يا عمدة
احتضنه عماد قائلا..واحشني يا حبيبي والله بس إيه ده يا ابني وكيل نيابة مرة واحدة أيوه يا عم يا بخت من كان سيادة المستشار ابوه
اجابه قائلا بإعتراض..لا عندك بقى انا طول عمري طالب مجتهد وكل سنة كنت بطلع التاني على الدفعة مكنش فيه حد بيسبقني غير 
ثم حول بصره بإتجاه يمنى واردف قائلا..يمنى وبس
ابتسمت يمنى بمرارة وشعرت بغصة في حلقها فلم تكن تتخيل أن يأتي ذلك اليوم وتقف أمام اكبر منافسيها في الجامعة وقد صار وكيلا للنائب العام فيما اصبحت هي مچرمة تنتظر العقاپ
ابتسم لها ياسين قائلا بود ..ازيك يا يمني اخبارك إيه
يمنى بأسى..الحمد لله اخباري زي ما انت شايف كده
ياسين..معلش شدة وتزول إن شاء الله انا لما قريت الملف وشوفت اسمك مكنتش مصدق نفسي بصراحة لكن براءتك دي أنا متأكد منها واتمنى اني أقدر اساعدك عشان تثبتيها
يمنى بإمتنان..متشكرة اوي يا ياسين ولا اقولك يا سيادة الوكيل
ياسين..انتي تقولي اللي انت عايزاه يا يمنى
ثم شعر بالحرج فاردف قائلا..انا عايزك تحكيلي الأول بصفة ودية قبل ما نبتدي التحقيق إيه اللي حصل بالظبط وتأكدي اني مصدق كل كلمة حتحكيها
وبالفعل بدأت يمنى في سرد كافة الوقائع لياسين الذي كان يستمع إليها في إهتمام شديد إلا أن قطع حديثهما صوت طرقات على الباب ليدخل أحد العساكر حاملا في يده ورقة اعطاها لياسين قائلا.. تمام يا فندم صاحب الكارت ده بره وبيستأذن عشان يدخل لحضرتك
نظر ياسين إلى الكارت بإندهاش ثم أذن لصاحبه بالدخول ليدخل أخر شخص تريد يمنى رؤيته قال وهو يمد يده مصافحا ياسين..عمرو أنور الألفي المحامي حاضر مع المتهمة يمنى رفعت الصاوي
ياسين مرحبا..غني عن التعريف يا دكتور انا يشرفني ان حضرتك كنت أستاذي اتفضل حضرتك استريح
عمرو ..متشكر اوي
هبت يمنى من مكانها واقفة وقالت في حدة..وأنا مطلبتش إن حد يدافع عني 
في مطار برج العرب وقف كل من محمود ومروة في إنتظار هبوط الطائرة التي تحمل يحيى على متنها إلا أن هبطت أخيرا ثم انهى يحيى الإجراءات سريعا وخرج ليجدهما في إنتظاره احتضنه خاله قائلا..حمد الله على السلامة يا حبيبي
يحيى..الله يسلمك يا خالي
مدت مروة يدها لتصافحه قائلة..حمد الله على السلامة يا يحيي
يحيى وهو يصافحها..الله يسلمك يا مروة
محمود..معلش يا ابني عماد مقدرش ييجي معانا عشان راح النيابة يحضر التحقيقات مع يمنى
يحيى بقلق..وهيا عاملة إيه دلوقتى يا خالي 
محمود بأسى..هتكون عاملة إيه بس يا ابني ربنا معاها
يحيى..طيب يلا بينا على هناك علطول
مروة..طيب مش هتودي شنطتك الأول وترتاح شوية ده انت بقالك كام ساعة فالطيارة
يحيى..أنا مش جاي عشان ارتاح يا مروة أنا جاي عشان الحق أختي فالمصېبة اللي هي فيها دي
محمود..ماشي يا ابني يلا بينا على هناك
..ممكن تهدي شوية يا يمنى عشان نفهم
نطق ياسين هذه العبارة قبل أن يلتفت موجها حديثه إلى عمرو..ممكن حضرتك تفهمنا ازاي عايز تدافع عنها مع انك خصمها فالقضية وحضرتك اللي مقدم البلاغ 
عمرو..ما أنا جاي النهاردة عشان اتنازل عن إتهامي ليها وأتولى الدفاع عنها ده بعد إذنها يعني
عقدت يمنى ذراعيها أمام صدرها وقالت بتهكم..ومين قالك إني عايزاك تتنازل ولا مين قالك ان أنا محتاجة محامين من أصله أنا معايا المحامي بتاعي 
ثم نظرت إليه
 

تم نسخ الرابط