زوجي العزيز عفوا لست قاټلة بقلم منال جميعى

موقع أيام نيوز


إن والدك الله يرحمه واخوكي رجال اعمال يعني عموما أنا أسف مرة تانية لو ضايقتك وهاشرحك ببساطة يعني إيه ېحرق بضاعة يحرقها يعني يبيعها بسعر أقل من سعرها ف السوق وأحيانا أقل كمان من تكلفتها
شيرين بإندهاش..تقصد تقول يبيعها بخسارة يعني
قال مؤكدا علي كلامها..بالظبط كده
شيرين..طيب وايه اللي يخليه يخسر فالبضاعة بالشكل ده
عصام..هو فالحقيقة مكنش خسران حاجة الخسارة الفعلية كان بيخسرها نجيب بيه مش أستاذ شريف
شيرين..هما مش الاتنين نفس الشركة برضه ولا انا غلطانة
عصام..أن هاشرح لحضرتك نظام الشغل كان ماشي ازاي عندنا ف الفرع نجيب بيه كان بيشتري البضاعة ويسدد تمنها للموردين من الشركة الأم هنا ف اسكندرية ويبعتها الفرع عندنا هناك واحنا بدورنا بنسلمها للعملا اللي بيسددوا تمنها لأستاذ شريف يعني بإختصار لو باعها بأي مبلغ فهو كسبان فيها لأنه مش هو اللي دفع تكلفتها أصلا
شيرين..عشان كده بيبيعها بسعر أقل عشان يبيع كمية أكبر طيب مش المفروض ان فلوس البضاعة بتتورد للشركة الأم هنا بعد شريف ما يستلمها من العملا
عصام..قبل مۏت نجيب بيه احنا مكنش عندنا فكرة إذا كان أستاذ شريف بيورد الفلوس فعلا ولا لأ هو كان بييجي يقولنا ان س من العملا سدد مديونيته ويطلب مننا نثبت ده ف الدفاتر لكن هل العميل ده سدد فعلا ولا لأ مانعرفش لكن بعد مۏت نجيب بيه اكتشفت ان أستاذ شريف مكنش بيورد حاجة
شيرين..عايز تقول ان شريف كان يبيع بضاعة الشركة وياخد تمنها لحسابه
عصام..مش كده وبس
شيرين بتهكم..هو لسه فيه حاجة تانية
عصام..حاجات للأسف مش حاجة واحدة
شيرين برجاء..ارجوك كفاية كدهأنا مش عايزة اسمع اكتر من كده
عصام..حتى لو قلتلك ان أستاذ شريف كان سبب غير مباشر فۏفاة والد حضرتك الله يرحمه
ارتسمت علامات الذهول والصدمة علي وجهها وهي تستمع لعبارته الأخيرة فقالت بإهتمام..انت بتقول إيه 
عصام بأسى..دي الحقيقة بكل أسف الكلام اللي قاله أستاذ شريف عن الوضع المالي للشركة كله كدب ف كدب الوضع المالي للشركة فوق الممتاز والشركة مافيش عليها أي ديون
شيرين بذهول..طيب والورق والدفاتر والمحامي كلهم كدابيين برضه
عصام..لو انتي فاكرة كويس أستاذ شريف رجع القاهرة بعد أيام العزا التلاته ماخلصت وطلب مننا كمحاسبين للفرع اننا نجمع كل الدفاتر اللي تخص الشركة ونسلمهاله ونعمل دفاتر جديدة بأرقام وحسابات وهمية تأكد علي ان الشركة على وشك الإنهيار ونفس الكلام عمله مع الشركة الأم هنا ف اسكندرية وده سبب إني قدمت إستقالتي من الشركه عشان ماشاركش ف المهزلة ديأما اللي وافقوا فمعظمهم وافق تحت ټهديد من أستاذ شريف بقطع عيشهم من الشركة
كانت دموعها تتساقط في تتابع وهي تستمع لكلماته كشلال فاضت مياههبدت وكأنها تحدث نفسها قائلة في صوت خفيض..يعني انت عايز تفهمني ان أخويا خلص عزا بابا ورجع القاهرة عشان يخطط ازاي يسرقني! طب وكلام المحامي وأستاذ سمير معقول يكونوا هما كمان اشتركوا معاه ف التزوير!
عصام..بالنسبة للمحامي أنا ماقدرش أحدد هو عمل معاه إيه بالظبط لكن بالنسبة لأستاذ سمير فأنا متأكد إنه لا يمكن يكون مشترك معاه في الچريمة دي أنا عارف أستاذ سمير كويس من خلال تعاملي معاههو الموضوع فيه حلقة مفقودة للأسف مش عندي
شيرين..طيب وبابا كان فين من ده كله ازاي كان بيعمل كده وبابا عايش 
عصام..هو ف الأول كان بيوهم نجيب بيه ان الفلوس دي متأخرة عند العملا لكن نجيب بيه كان شاكك ف تصرفاته بس ما كانش عنده دليل لحد ما 
حثته شيرين علي المتابعة قائلة..لحد ما إيه ما تكمل
عصام بتردد..في الحقيقة هو ده الجزء اللي مكنتش حابب اتكلم فيه ومتردد جدا إني احكيلك عنه بس أنا عاهدت ربنا اني اقولك على كل حاجة واسيبلك انتي الحكم نجيب بيه كلف واحد زميلنا ف الشركة انه يتابع أخبار أستاذ شريف أول بأول ويبلغه بيها وف اليوم اللي نجيب بيه ماټ فيه زميلنا ده كان مسافر اسكندرية قبلها عشان يقابله واللي عرفته انه كان آخر واحد نجيب بيه الله يرحمه قابله ف مكتبه قبل ما يروح تعبان ونعرف بعدها إنه ماټ
شيرين..ليه هو قال إيه لبابا بالظبط 
اطرق عصام برأسه ولم يجيب فأردفت قائلة ودموعها مازالت تتتابع..اتكلم قولي زميلك ده قال لبابا إيه
شعر عصام بالأسى من أجلها فقال مهدئا..طيب ممكن لو سمحتي تبطلي عياط عشان محسش بالذنب إني حكيتلك وبعدين مش قادر اكمل وأنا شايف دموعك دي
شيرين..متحاولش تغير الموضوع قولي بقى هو قاله إيه 
عصام..قاله الحقيقة اللي اكتشفها واتأكد منها
شيرين بنفاذ صبر..اللي هي إيه بقى 
عصام..اللي هي أن أستاذ شريف عنده شركة ومصنع بتوعه ماحدش يعرف عنهم حاجة لأنه كاتبهم بإسم واحد صاحبه ومشاركه من الباطن وأكيد واخد عليه ورق يثبت حقه وصاحبه ده مجرد واجهة مش أكتر
شيرين وهي مازالت على نفس الحالة من البكاء..أنا كنت متأكدة ان فيه حاجة غلط بس عمري ماتصورت أنها تكون بالبشاعة دي
ثم نظرت إليه بشك قائلة..لأ انت كداب انت اكيد بتكدب عليا انت كنت شغال فالشركة وعملت حاجة غلط فشريف رفدك حبيت ټنتقم منه فألفت الفيلم ده مش هي دي الحقيقة اتكلم انطق قول ان ده هو

اللي حصل
عصام..إهدي يا أنسة شيرين إهدي ارجوكي الناس بتبص علينا
ثم مد يده إليها بكوب الماء الموضوع على الطاولة قائلا برجاء..لو سمحتي اشربي واهدي شوية
علا صوت نحيبها وهي تقول في توسل..ارجوك قولي انك كداب قول انك فاهم غلط قول أي حاجة ماتسيبنيش كده حرام عليك قول أي حاجة غير ان أخويا حرامي ومزور
عصام..لو ده هيخليكي تهدي وتبطلي عياط يبقى اعتبريني بكدب اعتبري انك ماسمعتيش حاجة من أصله
شيرين..بالبساطة دي! انت لازم تثبتلي ان كلامك اللي قلته ده مش كدب
عصام..أنا كنت عامل حسابي على حاجة زي كده أنا جايب معايا صور الدفاتر الأصلية بتاعة الشركة
اخرج من حقيبته بعض الأوراق وفلاشة كمبيوتر ومد يده بها إلي شيرين قائلا..دي صور الدفاتر الأصلية أنا صورتها قبل ما شريف يستولي عليها ودي فلاشة عليها نفس البيانات الأصلية للشركة قبل طبعا ما شريف يفرمط كل البيانات وده الكارت بتاعي فيه رقم تليفوني عشان لو حبيتي ترفعي قضية تزوير واحتاجتيني عشان اشهد معاكي أنا تحت أمرك بس نصيحة مني يا ريت تحاولي تحلي الموضوع معاه بشكل ودي لأنه للأسف مش هو لوحده اللي هيتسجن ياريت تفكري ف الموظفين الغلابة اللي مالهمش ذنب وهيروحوا معاه ف الرجلين كل غلطتهم انهم وافقوا تحت ضغط ان عيشهم يتقطع أنا طبعا مش بحاول ابرر اللي هما عملوه لكن بقولك بس ياريت تفكري فيهم
قامت شيرين من مكانها وهي تصرخ في إنفعال ..أنا لازم اروحله دلوقتي حالا لازم اواجهه باللي عرفته فين عربيتي لازم اتكلم معاه حالا
امسكها عصام من ذراعها ليستوقفها قائلا..استني بس يا أنسة شيرين ازاي بس هتسوقي العربية وتسافري بيها من اسكندرية للقاهرة وانتي ف الحالة دي 
مسحت وجهها بكفبها وقالت في إصرار..أنا بقيت كويسة وهابقى كويسة اكتر لما اروحله دلوقتي و اتكلم معاه
عصام..طيب استني بس أنا كده كده كنت راجع القاهرة دلوقتي إيه رأيك تديني مفاتيح عربيتك واسوق أنا وتركبي اوصلك للشركة
نظرت إليه وقالت في حدة..لا طبعا ماينفعش اركب معاك العربية لوحدنا
ظل يفكر لبرهة ثم اهتدى للحل فقال بجدية..طيب أنا عندي حل أنا جاي الصبح ف القطر من القاهرة لإسكندرية إيه رأيك ناخد تاكسي لحد المحطة ومن هناك نركب القطر اللي انا جيت فيه وتسيبي عربيتك لحد من الشركة يروحها
شيرين بإستسلام..ماشي موافقة
عصام..ثواني اوقف تاكسي وارجعلك
أمام مبني الشركة بالقاهرة نزلت شيرين من التاكسي الذي استقلته من محطة القطار وبصحبتها عصام الذي كان يريد ان يصحبها للداخل لكنها رفضت خشية أن يعرف شريف بأن عصام هو من اخبرها بتلك المعلومات فيسعى للإنتقام منه امتثل عصام لطلبها ولكنه رفض المغادرة حتى يطمئن عليها وقف أمام مبني الشركة في إنتظار خروجها كاد القلق أن يفترسه وهو مازال واقفا أمام الشركة منتظرا إياها إلا ان رأها تخرج اخيرا ولكن بحال أسوأ من التي دخلت عليها كان يبدو عليها الإنهيار التام اقترب منها قائلا بقلق..أنسة شيرين انتي كويسة
لم تجبه شيرين فقد أغشي عليها لتلتقطها ذراعيه قبل أن تسقط أرضا وهو ېصرخ في جزع..شيرين
كانت تدلف إلى داخل البناية التي تقع بها شقتها حين لاحظت وجود البواب وبصحبته شاب وفتاة أمام الشقة المقابلة لشقتهاتلك الشقة المغلقة منذ اشتراها صاحبها الذي لا تعرفه اقتربت منهم قائلة بإبتسامة..مساء الخير
اجابتها الفتاة قائلة..مساء النور
التفتت إلى البواب قائلة..مين دول يا عم رزق 
البواب..ده الأستاذ عماد ودي خطيبته الأستاذة أسماء اللي هيسكنوا في الشقة اللي فوش شقة حضرتك
ابتسمت لهم قائلة..مبروك انتو هتتجوزوا قريب خلاص
أسماء..احنا مكتوب كتابنا وفرحنا إن شاء الله كمان شهرين وجايين عشان نتفرج على الشقة عشان نبتدي فيها التشطيبات ونجهزها
المرأة..ربنا يتمملكم بخير أنا جارتكم فالشقة اللي قصادكوا علطول مطلقة وعايشة لوحدي وبشتغل موظفة فشركة دعاية واعلان واسمي مشيرة 
أسماء..فرصة سعيدة اوي يا مدام مشيرة
مشيرة..أنا الأسعد هو الأستاذ عماد بيشتغل إيه بالظبط 
أسماء..أنا وعماد خريجين حقوق وإن شاءالله عماد هيستلم شغله في مكتب محامي كبير قريب اوي
مدت مشيرة يدها مصافحة أسماء وقالت في ود..فرصة سعيدة مرة تانية عن اذنكم
صافحتها أسماء قائلة ..متشكرة اوي
مدت مشيرة يدها مصافحة عماد ولكنه نظر إلى يدها الممدودة بإشمئزاز قبل أن يقول ..أسف ما بسلمش على ستات
شعرت مشيرة بالحرج فسحبت يدها سريعا وقالت في خجل..عن اذنكو
دخلت مشيرة إلى شقتها فيما التفتت أسماء إلى عماد قائلة بلوم..ليه كده يا عماد انت احرجنها اوي على فكرة
عماد..يعني كنتي هتبقي مبسوطة لو سلمت عليها
أسماء..أنا ماقلتش كده بس اصل انت بصيتلها بطريقة وحشة اوي
عماد..دي أقل حاجة ممكن اعملها مش شايفة شكل الهدوم اللي خارجة بيها دي تقريبا ناسية نص هدومها فالبيت وهي خارجة
البواب..ويا ريت على كده وبس يا بيه اسمعي يا بنتي نصيحة من راجل ف سن والدك الست دي اوعي تكلميها او تختلطي بيها دي ست مش كويسة واحسنلك تبعدي عنها
أسماء..مش كويسة ازاي يعني 
البواب..يعني سمعتها مش ولابد لا مؤاخذة يعني ومش عايز اتكلم اكتر من كده ربنا يستر على ولايانا
عماد..سبحان الله سيماهم على وجوههم أنا اول ماشوفتها ما ارتحتلهاش اسمعي يا أسماء الست دي مالكيش دعوة بيها خالص
أسماء..هو بعد اللي سمعته ده ممكن يبقى ليا أي علاقة بيها ربنا يهديها ويهدينا جميعا
كان يقف أمام نافذة مكتبه يتابعها أثناء خروجها من مبنى الشركة وهو ېدخن إحدى سجائره في عصبية وضيق ويتمتم قائلا..آه بس لو اعرف مين اللي قالها على الحاجات دي كلها 
رأها تقف في الشارع بصحبة أحدهم قبل أن تسقط بين ذراعيه مغشيا عليها نزل درجات السلم مسرعا ووصل
 

تم نسخ الرابط