زوجي العزيز عفوا لست قاټلة بقلم منال جميعى

موقع أيام نيوز


على الحقيقة وإلا 
قاطعته يمنى قائلة برجاء..أبوس إيدك يا عماد بلاش انت تتدخل فالموضوع ده بأي شكل من الأشكال تدخلك حيعقد المشكلة اكتر مش حيحلها أنا اللي خلاني جيتلكم اني حسيت أن كل الأبواب اتقفلت فوشي ومعدش ليا غيركوا ثم انت متعرفش هي قالت إيه لعمرو
أسماء..قالتله إيه يا يمنى متتكلمي يا حبيبتي وتفهمينا كل حاجة عشان نقدر نساعدك
اطرقت يمنى برأسها وقالت بخفوت..اصل مشيرة فهمته ان أنا وعماد على علاقة ببعض وإني كنت بجيله هنا الشقة فغيابك وانها شافتني وأنا خارجة من عندكم وأنا مقدرتش انكر اني جيت هنا قبل كده
أسماء..ليه هو دكتور عمرو مكنش عارف انك جيتي هنا قبل كده 
يمنى..لأ أنا مقلتلوش عشان كنت عارفة إنه هيرفض لو طلبت منه
نهض عماد من مكانه قائلا بإنفعال..أنا قلبي كان حاسس إنه هو اللي منعك عننا
ثم ضړب كفيه ببعضهما وقال وهو مازال على إنفعاله..وازاي الحقېرة دي كمان تجيلها الجرأة انها تقول كده اسمعي يا يمنى الموضوع كده مبقاش يخصك لوحدك ومدام هيا جابت سيرتي تبقى هيا اللي جابته لنفسها وأنا بقى مش هسكت
علا صوت بكائها وهي تستجديه قائلة..عشان خاطري يا عماد لو ليا خاطر عندك اديني بس فرصة إني أروحلها تاني واتكلم معاها وأحاول اقنعها انها تقول لعمرو على الحقيقة ارجوك متخلينيش اندم إني جيت هنا
ضحك بإستهزاء قائلا..ضحكتيني وانتي بقى متخيلة انها هتوافق تقوله على الحقيقة بالبساطة دي كده
يمنى..لا ما أنا ههددها بانك هتقول لعمرو على الحقيقة وهتجيب شهود كمان من جيرانك فالعمارة يأكدوا كلامك سيبني بس اعمل المحاولة الأخيرة دي يمكن تجيب نتيجة
أسماء برجاء..خلاص يا عماد عشان خاطري إديها فرصة تعمل المحاولة دى يمكن تنجح
عماد بدهشة..أنا مش فاهم انتي ليه بتحاولي ترخصي نفسك بالشكل ده يا يمنى إذا كان هو صدق الكلام ده عليكي يبقى ميستاهلكيش
يمنى..معلش يا عماد حتى لو مش ناوية ارجعله لازم افهمه على الحقيقة الأول دي عايزة تنسبله طفل مش إبنه
تنهد قائلا في ضيق..ماشي يا يمنى بس تأكدي انك لو مقدرتيش تقنعيها أنا اللي هتصرف بنفسي خديها دلوقتي يا أسماء عشان ترتاح فاوضة آدم والصبح يحلها الحلال
في اليوم التالي وقبل ذهابه إلى عمله اخبر عمرو مشيرة برغبة والدته في المكوث عندها لبعض الوقت وافقت مشيرة على مضض فطلب منها عمرو أن تقوم بتحضير حقيبتها على أن يذهب إلى الجامعة أولا ثم يعود ليقوم بتوصيلها إلى منزل والدته وبعد مرور ساعتين من خروج عمرو كانت يمنى تقف اسفل البناية التي تقع بها شقة مشيرة تصادف دخولها مع خروج حارس العقار الذي من إن رأها حتي قال في حدة..عايزة مين يا مدام 
يمنى..عايزة مدام مشيرة
رمقها بنظرة متفحصة قبل ان يجيبها قائلا..مش انتي اللي كنتي عندها إمبارح واتخانقتي معاها ودكتور عمرو طردك جاية تكملي الخناقة النهاردة ولا إيه 
يمنى..أنا جاية النهاردة عشان اتأسفلها على اللي حصل إمبارح
البواب..إذا كان كده ماشي انا رايح اجيبلها طلب من السوبر ماركت وراجع

على طول اتفضلي اطلعيلها وانا هحصلك
صعدت يمنى إلي شقة مشيرة وهمت أن تضع يدها على الجرس ولكنها وجدت الباب مفتوحا قليلا طرقته عدة مرات وعندما لم تجد إستجابة دفعته ودلفت إلى الداخل بحذر شديد وما إن خطت بضع خطوات حتى فوجئت بمشهد انخلع له قلبها كانت مشيرة ملقاة على الأرض غارقة في دمائها كادت أن تصرخ ولكنها كممت فمها بيدها بسرعة وأخذ عقلها يعمل بسرعة اكبر محاولا الوصول إلى التصرف السليم في هذه الحالة اقتربت منها قليلا لتتأكد انها قد فارقت الحياة بالفعل شعرت أن الأرض تميد بها فماذا عساها أن تفعل لو عاد البواب الآن ليحضر ما طلبته مشيرة فبالتأكيد سيتهمها بقټلها لم تجد حلا سوى الهروب مسرعة من نفس الباب الذي دخلت منه ولحسن حظها لم يعد البواب بعد اشارت إلى أحد التاكسيات وأوقفته وركبت وهي تشعر أن قلبها يكاد يتوقف عن النبض حتى وصلت إلى منزل عماد مرة أخرى وما إن فتحت أسماء لها الباب حتى ارتمت يمنى في أحضانها خائڤة مذعورة وهي تبكي بهستيرية قائلة..أنا مقتلتهاش يا أسماء والله العظيم ما قټلتها أنا روحت لقيتها مقتولة
اجابتها أسماء قائلة بفزع..هي مين دي يا يمنى اللي اټقتلت 
في هذه الأثناء دخل عماد ليجد يمنى على هذه الحالة من الذعر والخۏف فقال بقلق..مالك يا يمنى عملتي إيه عند مشيرة
يمنى..مشيرة اټقتلت يا عماد
ارتسمت معالم الذهول والصدمة علي وجهه وهو يجيبها قائلا..إيه اټقتلت مين اللي عمل كده 
يمنى..معرفش والله العظيم ما اعرف انا روحت لقيتها مرمية على الأرض ومضړوبة پسكينة وغرقانة فډمها
حاول عماد تهدئتها قائلا..ممكن تهدي بس وتفهميني إيه اللي حصل
قصت عليه يمنى كل شئ منذ لحظة خروجها من منزله حتى عودتها إليه مرة أخرى
عماد..طيب إهدي بس عشان نعرف نفكر قوليلي انتي لمستي أي حاجة جوه الشقة 
يمنى بتذكر..مافيش غير الباب لما زقيته ودخلت منه بس عماد ارجوك متتخلاش عني انا مبقاش ليا غيرك دلوقتي
عماد بضيق..إيه اللي بتقوليه ده بس يا يمنى وحتى لو فيه حد انا برضه مش هتخلى عنك وهفضل جنبك لحد تخرجي منها على خير إن شاء الله
عاد عمرو من عمله متجها إلى منزله ليصطحب مشيرة إلى والدته ولكنه ما أن اقترب من الباب حتى لاحظ وجود تجمع من الجيران أمام منزله ووجود عدد من رجال الشرطة اندفع عمرو من بين الجموع إلى الداخل ليجد ضابط الشرطة يقوم بإستجواب الحارس حاول أحد العساكر منعه قائلا..ممنوع يا أستاذ 
وجه الحارس حديثه للضابط قائلا..ده الدكتور عمرو صاحب الشقة وجوز القتيلة ترددت كلمته الأخيرة في أذني عمرو دون أن يستوعب بعد ما يقصده.
الضابط..سيبه يا ابني اتفضل يا دكتور عمرو
دخل عمرو قائلا..خير يا حضرة الظابط
الضابط..عم شعبان بواب العمارة اتصل بينا وبلغنا ان فيه چريمة قتل حصلت عنده فالعمارة ولما وصلنا لقينا المدام بتاعة حضرتك مرمية على الأرض ومطعونة پسكين اعلي الصدر
حدق فيه عمرو بشدة غير مصدق لما قاله ظل لفترة عاجزا عن الكلام إلا أن استطاع ان ينطق أخيرا قائلا..انتم بتقولوا إيه مشيرة اټقتلت
توجه الضابط بالحديث إلى احد العساكر قائلا..اكشف وش القتيلة يا ابني 
ليزيح العسكري الغطاء عنها
الضابط..مش هيا دي مدام مشيرة مراتك يا دكتور عمرو
نظر عمرو إلي الچثة المسجاة أمامه على الأرض غير مصدق ثم تهاوى إلى أقرب مقعد واضعا رأسه بين كفيه ودموعه تتساقط في صمت
الضابط..البقاء لله يا دكتور عمرو شد حيلك ممكن تهدى شوية عشان نقدر نسأل حضرتك شوية أسئلة بعد ما ننتهي من استجواب البواب
ثم توجه بالحديث إلى البواب قائلا..كمل يا ابني كنا بنقول فيه حد زارها النهاردة او طلع عندها ولا لأ
شعبان البواب..مافيش حد زارها يا بيه غير واحدة ست كانت جتلها إمبارح برضه وتقريبا اتخانقت معاها لإني شوفت دكتور عمرو لما جه طردها بره البيت وكانت نازلة وعمالة بټعيط والنهاردة كنت رايح اشتري حاجة للست مشيرة من السوبر ماركت ولقيتها طالعة وقالتلي انها جاية تتأسفلها على اللي حصل إمبارح وطلعت عندها وانا روحت السوبر ماركت ولما طلعت اودي الحاجة للست مشيرة لقيتها مقتوله قعدت اصړخ والناس اتلمت زي ما حضرتك شايف واتصلنا بيكم
وكأن صاعقة اصابته وهو يستمع لكلمات الحارسشرد قليلا في كلمات والدته التي ظلت تترددعلي مسامعه..انت ليه مبلغتش البوليس عن السڤاحة اللي كانت عايزة ټقتل حفيدي..لم يفق من شروده إلا على صوت الضابط الذي كان يحدثه قائلا..حضرتك تعرف الست دي يا دكتور عمرو 
جفف عمرو دموعه قائلا بإصرار..يا حضرة الظابط أنا پتهم طليقتي يمنى رفعت الصاوي پقتل مشيرة
الضابط..حضرتك متأكد من الكلام ده يا دكتور 
عمرو ..ايوه متأكد
الضابط..طيب وطليقة حضرتك دي نلاقيها فين 
عمرو..هيا ملهاش غير مكان واحد من اتنين يا إما عند اخوها فدمنهور وده مستبعد لأن فيه بينهم مشاكل على الميراث يا إما عند خالها وده الإحتمال

الأقرب
الضابططيب ممكن تدينا عنوان خالها ده وتفهمنا الموضوع من الأول
كان ثلاثتهم جالسين في حالة ترقب إلا أن اعلن هاتف عماد الرنين فانتفضت يمنى من مكانها پذعر فقال مطمئنا إياها..متقلقيش يا يمنى ده بابا
فتح عماد الخط وظل يتحدث لوالده إلى ان انتهى فاغلق الخط والټفت إلى يمنى قائلا بأسى..يمنى انتي لازم تسلمي نفسك البوليس بيدور عليكي وراحوا عند بابا سألوا عنك هناك وفتشوا البيت وعشان كده بابا كان بيكلمني
اجابته قائلة بفزع..اسلم نفسي ليه أنا معملتش حاجة
عماد..ما هو عشان انتي معملتيش حاجة لازم تسلمي نفسك لحد منقدر نثبت براءتك
يمنى بتوسل..ارجوك يا عماد عمرو لازم يعرف اللي حصلي ولازم الأول يعرف الحقيقة
عماد بدهشة..معقول يا يمنى بعد كل ده ولسه بتجيبي سيرته برضه
يمنى..انا متأكدة انه مش هيتخلى عني لما يعرف بالمصېبة اللي انا واقعة فيها دي انا متأكدة ان هو اللي هيدافع عني كمان ويثبت برائتي
صاح فيها عماد قائلا..يا يمنى فوقي بقى من اللي انتي فيه ده فوقي عمرو هو اللي بلغ عنك 
حدقت فيه يمنى بذهول رافضة تصديق ما سمعته منذ دقائق استطاعت اخيرا أن تتحدث قائلة..انت بتقول إيه يا عماد 
عماد..بقولك إن الظابط اللي مع القوة اللي راحت تقبض عليكي عند بابا قاله ان فيه بلاغ متقدم ضدك من دكتور عمرو الألفي بيتهمك فيه إنك قټلتي مراته ها يا يمنى لسه عايزة تفهميه الحقيقة ولسه متخيلة انه من الممكن انه يدافع عنك ولا عرفتي اللي فيها وهتهدي عشان نفكر هنعمل إيه ونتصرف ازاي الخطوة الجاية 
مسحت يمنى وجهها بكفيها وقالت محاولة التماسك..حاضر يا عماد قولي إيه المطلوب مني بالظبط وأنا اعمله
عماد..انتي هتيجي معايا دلوقتي القسم عشان تسلمي نفسك وتحكي اللي حصل بالظبط وبكرة إن شاء الله هتتعرضي على النيابة وأنا هكلم أستاذ شوقي إنه يتولى القضية بنفسه وهطلب منه إني اتابع معاكي التحقيقات وهحاول اجمع معلومات عن مشيرة يمكن اقدر أوصل لحاجة تساعدنا فالقضية انا مش عايزك تخافي من حاجة يا يمنى انتي عمرك ما أذيتي حد وإن شاء الله ربنا هيظهر براءتك
يمنى بإمتنان..متشكرة اوي يا عماد وجودك جنبي ده هو اللي معوض غياب يحيى متتصورش انا كنت محتاجاه ازاي يكون جنبي
عماد..انا عايزك تعتبريني مكان يحيى لحد ما يرجع بالسلامة إن شاء الله يلا يا يمنى مش عايزين نضيع وقت اكتر من كده
يمنى بإستسلام..حاضر يا عماد اديني عشر دقايق بس اعمل تليفون وارجعلك عشان نمشي على طول
كان مستلقيا على فراشه وقد شبك يديه خلف رأسه وجلس يفكر في حاله مع زوجته الذي لا يعلم له نهاية لا يدري من أين أتت بكل تلك القسۏة معه عدة أشهر مرت على هذا الحال ولم يعد يطيق فراقها
 

تم نسخ الرابط