زوجي العزيز عفوا لست قاټلة بقلم منال جميعى
وقلت لأ ده انا لو مت مافيش حد هيحس بيا من اصله الوحدة دي حاجة وحشة وصعبة اوي يا دكتور عمرو
شعر عمرو بالأسى من اجلها فقال بتأثر..طيب ارجوكي بلاش عياط
ثم اردف قائلا..مدام مشيرة تسمحيلي اسألك سؤال شخصي شوية
مشيرة بترقب..اتفضل اسأل
عمرو بجدية..هو حضرتك قعدتي انتي وطليقك كام سنة متجوزين
حاولت إخفاء سعادتها بتطرقه لأمورها الشخصية فقال بجدية..تلت سنين
عمرو..طيب ليه مخلفتوش طول المدة دي
لمعت عيناها بالدموع وقالت بتأثر حقيقي هذه المرة..انا خلفت ولد قبل كده بس للأسف ماټ
اجابها قائلا باسف..انا اسف لو كنت فكرتك بحاجة ضايقتك
مسحت دموعها قائلة بإمتنان..انا متشكرة لحضرتك لكن كفاية كده لو سمحت ممكن تنزلني هنا وانا هأخد تاكسي وارجع الشركة لأن معاد البريك خلص من بدري ولازم ارجع اكمل شغلي
عمرو بجدية..ازاي هترجعي الشغل وانتي تعبانة كده الأفضل انك تروحي تستريحي
تنهدت قائلة بضيق مصطنع..اعمل إيه بس انا لو عليا عايزة اسيبه من بكرة لكن لو سيبته حاعيش ازاي واصرف على نفسي يلا نصيبي كده الحمد لله انا اسف لو كنت ازعجتك بمشاكلي اردفت قائلة بضيق..لو سمحت نزلني بقى
رضخ عمرو لطلبها فاوقف السيارة قائلا..اتفضلي وياريت تخلي بالك من نفسك اكتر من كده
مشيرة..متشكرة اوي عن اذنك
في اليوم الذي يليه ذهب عمرو هذه المرة وقد اراد الإطمئنان عليها ولكنه لم يجدها ظل منتظرا قدومها ولكن دون جدوى ظلت متغيبة طيلة اسبوع كامل خشي ان يكون قد اصابها مكروه لا يدري لماذا صار يهتم لأجلها ربما هو مشفق عليها نتيجة لتلك الظروف التي تحياها لم
يصل الأمر معه إلى مرحلة الحب ولن يصل بالتأكيد من وجهة نظره فهو لا يحب سوى يمنى فقط لذلك فلن يفرق الأمر معه كثيرا إن تزوجها أو تزوج بغيرها فكلهن بعد يمنى سواء عنده سواء كانت مشيرة اوغيرها ولكن لما لا تكن هي فهي لن تمانع من ترك عملها من اجله كما ان كل ماتريده هو ان تجد انيسا لوحدتها ثم انها ملتزمة بالقدر الكافي الذي يمنعها من أن تفعل مايثير غيرته إلي جانب انها قد سبق لها الإنجاب وربما قد ألقتها المصادفة في طريقه في مثل هذا التوقيت حتى تكون من نصيبه اكثر ما كان يضايقه انه لا يعرف عنوانا لبيتها او عملها او حتى رقم هاتفها لذلك فلن يستطيع الإطمئنان عليها وليس امامه سوى إنتظارها وعندما وجد انه لا جدوي من الإنتظار آثر الإنصراف
أما هي فكانت تجلس في مكتبها بصحبة منى التي كانت تحدثها قائلة ..ومش خاېفة الزبون يطير ولا يلاقيله حد تاني ف الأسبوع اللي غبتيه عنه ده
اجابتها بلهجة الواثقة مما تفعل..لأ اطمني انا عارفة بعمل إيه كويس انا مغبتش عنه كده غير لما حسيت فعلا انه ابتدى يهتم بيا وبدأت اصعب عليه مش هقولك انه حبني مثلا لإني ابقى عبيطة لو فكرت كده انا بقى من ناحيتي لازم اتقل شوية عشان ميخدش باله من حاجة وانا يا ستي ناوية اروح بكرة يعني بقول كفاية عليه كده
كان يقود سيارته بإتجاه عودته للمنزل عندما أتاه إتصال من والدته تطلب منه المجئ إليها فورا فغير وجهته وذهب إليها ليرى فيما تريده
عمرو..خير يا ماما كنتي عايزاني فإيه
فريدة..ثواني هادخل اجيبلك الصور وآجي .
عمرو بدهشة..صور إيه دي يا ماما
فريدة وهي تنهض من مكانها..استنى بس راجعالك على طول
دخلت فريدة إلى غرفتها ثم عادت بعد لحظات وهي تحمل في يدها مجموعة صور لفتيات في أشكال وأعمار مختلفة وقدمتها لعمرو قائلة..شوف يا سيدي دي صور بنات عائلات محترمات وكلهم بنات بنوت ماسبقش ليهم الجواز وانت شابف بنفسك آهوه كلهم احلى من بعض وأي واحدة فيهم مستنية إشارة من صباعك قلت إيه
ارتسمت على وجهه إبتسامة ساخرة وهو يزيح الصور جانبا ثم سألها قائلا..ماما ممكن اسألك سؤال وتجاوبيني عليه بصراحة ومن غير ما تزعلي مني
فريدة..اسأل يا حبيبي.
عمرو ..افرضي ان أنا اخترت واحدة من البنات دول فعلا واتجوزتها وطلعت هيا كمان مابتخلفش هتقوليلي اتجوز لتالت مرة ولا إيه بالظبط
نظرت إليه بريبة ثم قالت مستفسرة..انت عايز ترجع فكلامك وبتتلكك مش كده برضه ولا انا غلطانة
اجابها محاولا طمأنتها..انا مش عايز ارجع فكلامي ولا حاجة انا بس بسأل مجرد سؤال
اجابته قائلة بإنفعال..وهما اللي مبيخلفوش اتكتبوا على اسمك انت ولا إيه ثم انا مش فاهمة هنعمل ايه يعني ولا انت تقصد يعني انك تتجوز واحدة سبق لها الجواز والخلفة عشان تبقى مطمن انها بتخلف ليه هو انت ملزم تربي عيال غيرك متقولي بصراحة يا ابني وتريحني انت حاطط عينك على واحدة بعينها
تنهد قائلا..تقريبا كده بس محتاج شوية وقت عشان أخد خطوة فعلية
فريدة..يا ابني انت عايز تجنني وقت إيه اللي انت لسه حتاخده مش كفاية اللي ضاع من عمرك ع الفاضي ده انت عديت الخمسة وتلاتين يا ابني ولاد الشيبة يتامى اسمع كلام امك
عمرو بضيق..يا ماما هو سلق بيض مش لازم اكون متأكد من الإنسانة اللي هتشيل إسمي
فريدة..طب قولي هي كانت متجوزة قبل كده
عمرو..ايوه هي مطلقة
فريدة..طب عندها عيال مخلفة يعني
عمرو..كانت مخلفة ولد بس اتوفى
فريدة..طب خلاص يبقى مستني إيه اسمع انت تاخد منها معاد عشان اروح انا وانت نخطبها ولا حتى نكتب الكتاب على طول
عمرو..المشكلة انها عايشة لوحدها وملهاش حد ابدا وده اللي مخليها صعبانة عليا
فريدة بإصرار..طيب يا ابني اللي زي دي تبقى غلبانه ومکسورة الجناح وعايزة حد يونسها ويبقى جنبها يعني عايزني ابوس إيدك عشان تتحرك
عمرو بضيق..يا ماما انا معرفش عنها حاجة غير اللي هيا حكته عن نفسها رغم ان كلها حاجات تشجع
فريدة..أنا قلبي حاسس انها كويسة بس انت اتكل على الله
زفر قائلا بضيق اكبر..حاضر يا ماما حاضر لما أشوفها هفاتحها فالموضوع ده لو شوفتها تاني يعني ارتحتي كده
شعرت أن الموضوع بحاجة الي المزيد من الضغط فاصطنعت الحزن وقالت بتأثر مفتعل..كده برضه يا عمرو بتزعق فيا عشان أنا عايزة مصلحتك
قبل يدها قائلا بإعتذار..حقك عليا يا حبيبتي انا اسف متزعليش مني انا كنت محتاج شوية وقت اعرفها فيهم اكتر لكن خلاص عشان خاطرك هكلمها حاضر
تبدلت حالتها إلى الفرحة الشديدة خلال ثوان معدودة وقالت بسعادة من عثر على ضالته بعد غياب..كده يا حبيبي أخيرا فرحتني ربنا ميحرمنيش منك ابدا
بعد أن انهي الجلسة مع والدته عاد عمرو إلى منزله ليجد يمنى في إنتظاره كانت قد مرت عدة أيام على حديثهما معا بهذا الشأن حتى ظنت يمنى ان
عمرو قد نسي الموضوع تماما أما هو فلم يدري كيف يبدأ حديثه معها أو كيف يمهد لها الأمر ولكنه مضطر في النهاية إلي إخبارها بما انتوى عليه استجمع شجاعته اخيرا وحدثها قائلا..يمنى فيه حاجة مهمة عايز اقولك عليها
يمنى بإهتمام..خير يا عمرو
عمرو بتردد..انا تقريبا كده لقيت عروسة وإحتمال اتجوز قريب
على صوت صرخاتها استيقظ عمرو أضاء نور الأباجورة بجانبه ثم الټفت إليها قائلا بقلق..مالك يا حبيبتي ايه اللي حصل
تشبست به يمنى وهي تبكي بفزع قائلة..كابوس يا عمرو كابوس فظيع
امتدت يده لتمسك بكوب الماء الموضوع إلى جواره ثم ناولها إياه قائلا..اشربي يا حبيبتي اشربي واستعيذي بالله من الشيطان الرجيم
تناولت يمنى منه بعض رشفات ثم أعادته إليه مجددا وقالت ..اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
احتضنها عمرو وربت على ظهرها بحنان فأردفت قائلة..شوفت حية كبيرة اوي يا عمرو بتلف نفسها حوالين جسمك وبعدين خدتك ومشيت بعيد ولما رحت وراها عشان الحقك فضلت تهجم عليا وانا ارجع لورا لحد ما وقعت فبير وقعدت اناديك عليك عشان تطلعني بصيت عليا وسيبتني ومشيت
اجابها قائلا بحنان..مټخافيش يا حبيبتي انا جنبك على طول ومش ممكن اسيبك ولا اتخلى عنك ابدا
بين ذراعيه وفي أحضانه شعرت بالأمان فاغمضت عينيها واستسلمت لسلطان النوم مجددا
في نفس الموعد وعلى نفس الطاولة جلست تنتظر مجيئه شعرت بالقلق عندما تأخر عن موعده هل تراه لن يحضر هل فشلت خطتها ولم تجري الأمور كما حسبت لها كلما ازداد تأخره نما القلق بداخلها إلا أن وجدته اخيرا يقترب من طاولتها وعلى وجهه إبتسامة وضعت عينها سريعا في الكتاب أمامها القي عليها السلام فرفعت عينيها واجابته فاردف قائلا..تسمحيلي اخد من وقتك دقايق
خفضت بصرها ارضا وهي تجيبه قائلة بخفوت..مش أنا سبق وقلت لحضرتك انه مينفعش اننا
قطع جملتها الأخيرة قائلا..طيب وإيه رأيك لو خليناه ينفع
تصنعت عدم الفهم وهي تجيبه قائلة..مش فاهمة حضرتك تقصد إيه
اجابها قائلا بجدية..مدام مشيرة اللي حسيته من كلامك قبل كده انك معندكيش مانع تكرري تجربة الجواز مرة تانية يعني بإختصار لو قلتلك تتجوزيني توافقي
استطاعت أن ترسم علامات الذهول على وجهها ببراعة قائلة..حضرتك بتقول إيه
عمرو..بقولك تتجوزيني
نظرت إلى يده اليسرى وإلي دبلة الزواج التي تزين إصبعه وقالت بجدية..اعتقد أن حضرتك متجوز مش كده برضه ولا أنا غلطانة
اطرق عمرو برأسه وقال بأسى..ايوه أنا فعلا متجوز وبحب مراتي جدا على فكرة لكن للأسف هيا مبتخلفش وأنا نفسي أكون أب عشان كده قررت إني اتجوز تاني
اجابته قائلة بهدوء..أنا اسفة يا دكتور عمرو حضرتك غلطت فالعنوان أنا لا يمكن أوافق إني اشترك فچريمة زي دي.
أجابها قائلا بإندهاش..أنا مش فاهم حاجة فين الچريمة فاللي انا قلته
امال حضرتك عايزني اخدع واحدة ست زيي واتجوز جوزها من وراها ده يبقى اسمه إيه كمان إيه يضمنلي انها لو عرفت مش هتخليك تطلقني خصوصا انك لسه قايل انك بتحبها اوي
أجابها قائلا بإبتسامة..طيب لو قلتلك انها هيا اللي طلبت مني اعمل كده
اجابته قائلة بإصرار..تبقى ست عظيمة جدا ومتستاهلش ان حضرتك تتجوز عليها ابدا
اجابها قائلا بإنبهار..يااه للدرجة دي خاېفة على مشاعرها مع انك متعرفيهاش متتصوريش أنا احترمتك ازاي دلوقتي لكن صدقيني دي ظروف أقوى مني ومنها وأنا لازم اتجوز قلتي إيه
مشيرة بتردد..مش عارفة أقول لحضرتك إيه بصراحة انت فاجئتني
عمرو..يعني مبدئيا كده واضح ان مافيش إعتراض على شخصي.
مشيرة بخجل مصطنع فالحقيقة أنا معرفش عن حضرتك غير كل خير لكن تجربة جوازي الأولى عقدتني من الرجالة واعتقد أن حضرتك فاكر اللي عمله معايا محسن مع الفارق طبعا بين محسن وبين حضرتك
عمرو..اعتقد انه مش من المقبول انك توقفي حياتك على تجربة فشلتي فيها
مشيرة..طيب ممكن تديني فرصة اصلي إستخارة وافكر وأرد عليك
عمرو..مافيش مانع انا بكرة ان شاء الله عندي محكمة يعني مش هقدر آجي بكرة هستناكي هنا بعد بكرة ان شاء الله ومعاكي الرد اتفقنا
مشيرة بإبتسامة..اتفقنا
في اليوم الذي اتفق عليه عمرو مع مشيرة كان جالسا بإنتظارها عندما رأها مقبلة نحوه فقام لإستقبالها ألقت السلام ثم جلست قائلة..اسفة لو كنت اتأخرت عليك
عمرو..حصل خير يا ترى فكرتي واخدتي قرار ولا لسه
مشيرة..أيوه فكرت واستخرت ربنا سبحانه وتعالى