زوجي العزيز عفوا لست قاټلة بقلم منال جميعى

موقع أيام نيوز


يا هبلة انتي
وضعت منى يدها على فمها لتكتم شهقتها ثم ازالتها قائلة..ېخرب عقلك يا مشيرة يعني يوم ماتلبسي الحجاب تلبسيه عشان توقعي بيه راجل مش عشان خاطر ربنا
مشيرة بلا مبالاة..الله مش المهم إني لبسته وخلاص
منى بإستنكار..لأ طبعا يا فالحة إنما الأعمال بالنيات
مشيرة..اوعي تكوني غيرانة مني عشان أنا لبسته وانتي لأ
مني ..انتي هتصدقي نفسك ولا إيه ثم أنا صحيح نفسي البسه وبدعي ربنا يهديني ليه لكن يوم ما اعمل كده لازم أكون مقتنعة بالخطوة دي من جوايا عشان مش يومين واقلعه وقبل كده طبعا يكون عشان خاطر ربنا وبس
مشيرة بإمتعاض..متشكرين اوي يا شيخة منى علي النصايح الهايلة دي
منى..قوليلي يا مشيرة فيه سؤال واقف فزوري عايزة أسألهولك لو حصل واللي انتي بتخططيلوا ده نجح واتجوزتي عمرو هتعملي ايه بعد الجواز ناوية على إيه معاه يعني 
تنهدت مشيرة وقالت بأسى..على كل خير صدقيني يا منى انا ناوية اكون زوجة محترمة ومخلصة لجوزها وعمري ما هفكر أخدعه أو أخونه أصل عمرو ده هو الوحيد اللي قابلته فيه كل الصفات اللي انا بتمناها في أي راجل
أجابتها منى ساخرة..ده على أساس انك كده مش هتخدعيه مثلا.
مشيرة..صدقيني أنا ناوية أقوله على الحقيقة بس بعد فترة لما اتأكد انه بقى بيحبني وميقدرش يستغنى عني ساعتها هقوله اللي انا مخبياه عنه عشان اضمن انه هيسامحني
منى بنفاذ صبر..انتي حرة يا مشيرة أنا اصلا تعبت من كتر ما بنصحك تعرفي يا مشيرة انا ساعات بسأل نفسي أنا إيه اللي مصبرني عليكي ومخليني مصحباكي لحد دلوقتي
اقتربت منها مشيرة وطبعت قبلة على وجنتها قائلة بمرح..عشان بتحبيني زي ما بحبك يا منمن سلام بقى انا ماشية مش عايزة مني حاجة 
مني بدهشة..انتي كنتي جاية فإيه وماشية ف إيه 
مشيرة..انا كنت جاية استأذن النهاردة وماشية علطول
مني..وعلى فين العزم إن شاء الله
مشيرة..رايحة الملعب عشان ابتدي اللعب على اصوله
منى ..أنا مش فاهمة حاجة
مشيرة ..افهمك وامري لله أنا عرفت يا ستي ان عمرو كل يوم فنفس المعاد ده بيبقى موجود فالكافيه اللي جنب العمارة اللي فيها مكتبه بيشرب قهوته هناك كل يوم فنفس المعاد ماعدا الأيام اللي بيكون عنده فيها محكمة
منى..آه قولتيلي بقى طيب بالسلامة يا اختي
مشيرة وهي تغادر المكتب ..الله يسلمك يا اختي
كان جالسا أمام إحدي الطاولات في ذلك المكان الذي اعتاد تناول قهوته فيه يوميا حين اقتربت من

طاولته مدعية محاولة تذكره وقفت أمام الطاولة قائلة بهدوء..مش حضرتك برضه دكتور عمرو الألفي المحامي 
عمرو..أيوه أنا يافندم أي خدمة 
مشيرة..هو حضرتك مش فاكرني
بدا انه يحاول التذكر لكنه مالبث ان قال أسفا..انا اسف يا فندم مش واخد بالي الحقيقة
مشيرة..أنا مشيرة عبد الحميد كنت بآجي لحضرتك المكتب من حوالي سنتين ونص او اكتر شوية عشان حضرتك ترفعلي قضية طلاق على جوزي اللي كان محپوس ف قضية إختلاس.
عمرو وقد تذكرها بالفعل..ايوه ايوه افتكرت حضرتك انا اسف عشان معرفتكيش من الأول بس حضرتك يعني اتغيرتي شوية عشان كده معرفتكيش.
مشيرة وهي تنظر إلي ملابسها..آه اصل انا الحمد لله التزمت واتحجبت من فترة طويلة
عمرو..طيب كويس الف مبروك
مشيرة..الله يبارك فحضرتك تسمحلي بسؤال أخير قبل ما امشي
عمرو..طيب حضرتك اتفضلي اقعدي اطلبلك حاجة بدال ما انتي واقفة واسألي براحتك
اعتذرت مشيرة قائلة بأدب..انا اسفة بس مينفعش نقعد انا وحضرتك لوحدنا كده وحضرتك مش من محارمي
عمرو بحرج..بس ده مكان عام يعني
مشيرة..برضه ماينفعش انا بس كنت عايزة اعرف هو حضرتك بتيجي هنا كتير 
عمرو..ايوه حضرتك عارفة ان مكتبي قريب من هنا فانا متعود آجي اشرب قهوتي هنا كل يوم ودي كمان ترابيزتي المفضلة ده طبعا فغير الأيام اللي بيكون عندي فيها محكمة
مشيرة ..غريبة دي اصل انا كمان شغالة فشركة قريبة من هنا ومتعودة آجي هنا كل يوم بس دي أول مرة اشوف حضرتك عموما دي فرصة سعيدة جدا يا دكتور عمرو 
ثم نظرت إلى ساعة يدها واردفت قائلة بقلق مصطنع..يا خبر ده الكلام خدني ونسيت معادي فدار التحفيظ
عمرو بإنبهار..هو حضرتك كمان بتحفظي قرآن 
مشيرة..لا حضرتك انا حفظته من زمان انا بروح الدار عشان احفظ الأولاد اللي هناك وادرس علم شرعي كمان
عمرو..ما شاء الله ده من الواضح كده ان حضرتك اتغيرتي تغيير جذري
مشيرة..الحمد لله ان ربنا سبحانه وتعالى من عليا بنعمة الإلتزام والله يا دكتور عمرو انا وقفت مع نفسي كده وقلت لو حصل يعني واتجوزت تاني وربنا اكرمني بولاد هربيهم ازاي تربية إسلامية صحيحة وانا جاهلة بامور ديني فكان لازم اتعلم العلم الشرعي اللي انفع بيه نفسي واولادي بعد كده وكمان عشان لما اكون إنسانة صالحة ربنا يرزقني بزوج صالح يتقي ربنا فيا مش ربنا سبحانه وتعالى بيقول الطيبون للطيبات وطبعا قبل ده كله عشان ربنا يرضى عني
قال مؤكدا علي كلامها..فعلا ده كلام مظبوط بس هيا الشركة اللي حضرتك بتشتغلي فيها بتخلص ازاي شغل بدري كده
مشيرة بدهشة..ومين قال لحضرتك ان الشركة عندنا بتخلص بدري 
عمرو..امال حضرتك ازاي بتروحي دار التحفيظ كل يوم فالمعاد ده 
اجابته بإرتباك قائلة..ها آه ما هو اصل آه آه اصل انا مش بروح غير يوم واحد فالاسبوع اللي هو النهاردة وباستأذن فيه بدري في ميعاد البريك استأذن انا بقى واسفة لو كنت ازعجت
عمرو..لا ابدا مافيش إزعاج ولا حاجة
مشيرة..طيب عن اذن حضرتك وفرصة سعيدة مرة تانية السلام عليكم ورحمة الله
عمرو..وعليكم السلام ورحمة الله
منى..ېخرب عقلك يا مشيرة وصدقك
علا صوت ضحكاتها وهي تجيبها بإنتصار قائلة..طبعا يا بنتي انتي مستهونة بيا ولا إيه ده انتي لو شوفتي نظرة الإنبهار اللي كانت فعينيه وهو بيبصلي ده انا متهيألي انه كان عايز يقوم ياخدني بالحضن ويقولي اكثر الله من أمثالك
منى..ده انتي يتفاتلك بلاد ده إبليس المفروض يقولك يا ماما
مشيرة..هو انتي لسه شوفتي حاجة ده لسه يا دوب الدرس الأول
منى..وناوية تخلصي الدروس دي امتي ان شاء الله
مشيرة..والله ده على حسب تجاوبه معايا ادعيلي بقى ربنا يسهلي
منى..انا هدعيلك ربنا يهديكي احسن
مشيرة وهي تحمل حقيبتها مغادرة..ماشي عن اذنك بقى عشان الحق الدرس التاني
منى بضيق..هو انتي هتفضلي تستأذني كل يوم كده وتسيبي شغلك ثم انه كده ممكن يشك فيكي
طمأنتها مشيرة قائلة..لا اطمني اصل انا مفهماه ان ده معاد البريك بتاع الشركة يعني طبيعي اكون هناك دلوقتي سلام بقى
انطلقت مشيرة مسرعة إلى هناك ولكن عمرو لم يكن موجودا هذه المرة جلست على احدي الطاولات التي يمر بها عمرو في طريقه للجلوس على طاولته المفضلة وعندما حضر رأها تجلس وهي تطالع احد الكتب بإهتمام بالغ شعر انه من الواجب ان يلقي عليها السلام فليس من اللائق ابدا أن يتجاهل وجودها اقترب من طاولتها قائلا..السلام عليكم ورحمة الله
رفعت عينيها لتنظر إليه قائلة..وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
عمرو بإبتسامة..ازيك يا مدام مشيرة
مشيرة..الحمد لله بخير بس لو سمحت يا دكتور عمرو مينفعش كده
عمرو بإندهاش..هو ايه اللي مينفعش هو انا عملت حاجة غلط 
مشيرة..انا عارفة ان حضرتك إنسان محترم ومتقصدش حاجة وحشة لا سمح الله بس امبارح كانت اول مرة اشوف حضرتك بعد فترة طويلة عشان كده شوفت انه من الذوق اني اسلم على حضرتك لكن لو حد شافني امبارح وانا واقفة مع حضرتك وشافك النهاردة واقف معايا هيفتكر فيه ما بينا حاجة متنساش حضرتك ان انا ست مطلقة وموقفي حساس جدا وحضرتك

فاهم طبعا
شعر عمرو بالحرج فاستأذن قائلا..انا اسف لو كنت ضايقتك بس انا كمان شوفت انه مش من الذوق اني اعدي من غير ما اسلم عليكي عن اذنك
جلس عمرو على طاولته وهو يفكر في ردة فعلها المبالغ فيها بعض الشئ ولكنه ارجعها إلى التزامها الذي اصبحت عليه وفي اليوم التالي جلس هو كالعادة على طاولته فيما جلست هي بعيدا ولكن بما يسمح لها ان تراه كانت تراقبه خلسة حين اقترب من طاولتها احدهم قائلا..الجميل قاعد لوحده ولا مستني حد 
زفرت بضيق ثم صاحت بصوت عال لتلفت انتباهه..عيب كده يا أستاذ ميصحش اللي انت بتعمله ده
اقترب اكثر قائلا في سماجة..الحق عليا عايز اونس الجميل بدال ما هو قاعد لوحده كده ومټخافيش المشاريب علي حسابي
وقفت صاړخة فيه بإنفعال..يا أستاذ قلتلك ميصحش لو عندك اخت ولا بنت ترضى حد يعمل معاها كده 
نجحت اخيرا في لفت إنتباهه فقام متوجها إلي طاولتها إلى حيث يقف ذلك الشاب السمج الذي استطاع تمثيل دوره بإتقان كما رسمته له اقترب منها متسائلا..فيه حاجة يا مدام مشيرة 
اجابته بضيق مصطنع قائلة..الأستاذ السمج ده عمال يتطفل عليا من ساعتها ويقولي اقعد معاكي واونسك ومعرفش ايه وكلام فارغ زي كده
الټفت إليه قائلا پغضب..انتي يا ابني هتمشي بالذوق ولا 
لم يتم كلامه حتى قال الشاب وهو ينصرف مغادرا..خلاص يا عم متزقش انا ماشي لوحدي
شكرته مشيرة قائلة..انا متشكرة اوي لحضرتك
عمرو..الشكر لله هو انا عملت إيه يعني
مشيرة..لا ازاي كفاية ان حضرتك خلصتني من الشاب المتطفل ده مع انه عصبني وانا لما بتعصب عادة 
لم تكمل جملتها ولكنها امسكت بمقدمة رأسها فجأة قبل أن تسقط ارضا لتلتقطها ذراعي عمرو الذي وضعها على احد المقاعد محاولا إفاقتها تجمع البعض من رواد المكان يحاولون إفاقتها ولكن محاولاتهم لم تنجح فلم يحن أوان الإستفاقة بعد شكرهم عمرو على صنيعهم قائلا..متشكر اوي يا جماعة بس الظاهر انها تعبانة اوي وانا هوديها لأقرب دكتور أو مستشفى
لم تخب توقعاتها فبالفعل حملها عمرو ووضعها على المقعد الخلفي لسيارته وانطلق في طريقه ولكنها بعد دقائق من ركوبها للسيارة فتحت عينيها ببطء وهي تمسك رأسها وتقول بوهن مزيف..أنا فين
تنهد عمرو قائلا بإرتياح..الحمد لله اخيرا فوقتي
اعتدلت مشيرة وجلست قائلة..هو إيه اللي حصل بالظبط 
اجابها دون أن يلتفت إليها..ابدا انا كنت بكلمك وفجأة اغمي عليكي
مشيرة..طيب وإيه اللي جابني هنا فعربيتك 
عمرو..لما اغمي عليكي حاولت افوقك معرفتش شلتك وجبتك هنا عشان اوديكي المستشفى
صړخت فيه بإنفعال قائلة..وازاي تسمح لنفسك انك تشيلني وكمان تركبني العربية معاك
عمرو بتعجب..يعني كنتي عايزاني اسيبك مغمي عليكي وامشي مثلا المفروض انك تحمدي ربنا اني كنت موجود ولحقتك
مشيرة بهدوء..انا أسفة ومتشكرة أوي لحضرتك بس لو سمحت نزلني هنا عشان مينفعش نركب لوحدنا كده
عمرو..طيب اوصلك البيت احسن تتعبي تاني ولا حاجة
مشيرة..متشكرة اوي لحضرتك انت بس نزلني هنا وأنا هأخد تاكسي
عمرو..طيب ممكن اعرف انتي عايشة مع مين دلوقتي بعد ما اطلقتي يعني لو تعبتي مين اللي حياخد باله منك
اطرقت قائلة بپبكاء مصطنع ..انا عايشة لوحدي ماليش حد ابدا يسأل عليا أو يهتم بيا حتى جيراني بعيدة عنهم لانهم للأسف ناس مش كويسين بيتكلموا عليا فالرايحة والجاية عشان انا عايشة لوحدي طب انا اعمل إيه يعني هو انا كنت لقيت حد يعيش معايا
 

تم نسخ الرابط