زوجي العزيز عفوا لست قاټلة بقلم منال جميعى
المخصص لهما تألقت يمني في فستان زفافها الأبيض وبدت وكأنها أميرة قد خرجت للتو من إحدي قصص الأساطير القديمة بينما جلس عمرو بجوارها وهو يرمقها بنظرات ملؤها الحب والإفتتان
وعلي إحدي الطاولات جلست شيرين بصحبة اسماء ووالدتها وشقيقتها بينما جلس علي طاولة اخري كل من نادية فريدة ورفعت وعلي اخري مجاورة لهم جلس يحيي بصحبة شقيقه فؤاد وزوجته واولاده بجوارهم جلس كل من محمود وفاطمة ومروة
بعد فترة مال عمرو علي يمني قائلا بهمس.. شوفتي اهو مجاش الفرح عشان تبقي تقوليلي ان الموضوع خلاص مش فدماغه
يمني بتساؤل.. هو مين ده
عمرو.. هيكون مين يعني عماد طبعا
يمني.. انا مش فاهمة انت حأطه فدماغك ليه كده بس ما هو كان ادامي قبلك لو كنت عايزة اتجوزه كنت اتجوزته يا حبيبي انا مافيش حد مالي عقلي ولا قلبي غيرك انت .
ابتسم عمرو قائلا.. طب بالراحة عليا شوية انا مش اد الكلام الحلو ده خليه لما نروح بيتنا بلاش ادام الناس احسن بعدين مش هيحصلك طيب.
خفضت يمني بصرها ارضا وهي تبتسم في خجل
كانت تجلس إلي طاولتها وعيناها لا تفارق باب القاعة فقط تنظر الي ساعتها ثم تعاود النظر إلى الباب مرة أخري لاحظتها شيرين فمالت عليها قائلة بهمس.. متتعبيش نفسك اللي بتدوري عليه مش جاي
أسماء.. ومين قالك إني بدور علي حد
شيرين.. طب عيني فعينك كده
أسماء.. بس بقي يا شيرين طب انتي عرفتي منين انه مش جاي
شيرين.. اديكي اعترفتي اهوه عشان يا ستي باباه ومامته واخته موجودين لو كان جاي كان جه معاهم مش كده ولا ايه
أسماء.. هو انتي تعرفيهم
شيرين.. ايوه شفتهم مرة عند يمنيهما اللي قاعدين هناك دولواشارت الي حيث يجلسون
قامت أسماء من مكانها قائلة.. ماما انا هاخرج اشم شوية هوا بره القاعة عشان حاسة إني مخنوقه شوية
شيرين.. آجي معاكي
أسماء.. لأ بلاش خليكي انتي عشان يمني ماتاخدش بالها
ما أن خرجت خارج القاعة حتى سمحت لدموعها الحبيسة بالتساقط كحبات لؤلؤ انفرط عقدها لقد كان زفاف يمني بمثابة إختبار فشل فيه عماد فشلا ذريعا ربما هو لم يأت لأنه لم يتحمل أن يراها تزف لغيره كان هذا في إعتقادها دليلا كافياعلي انه مازال يحبها ولم يستطع نسيانها بعد لقد اجلت حسم قرارها لما بعد الزفاف حتي تتأكد من شكوكها والآن لم يعد الأمر مجرد شكوك بل صار حقيقة ملموسة وبينما هي في شرودها إذ شعرت بشئ ما يتحرك خلفها استدارت لتجده واقفا خلفها وعلي وجهه إبتسامة عذبة وهو ينظر إليها قائلا.. بتدوري علي حد
خفق قلبها لرؤيته ولكنها أشاحت بوجهها بعيدا وهي تقول.. لا أبدا انا بس كنت بشم شوية هوا
لمح تلك اللألئ التي تجمعت في مقلتيها فاقترب منها قائلا بقلق.. مالك يا أسماء انتي كنتي بټعيطي
أسماء.. لا أبدا انا اصلي فرحانة اوي عشان يمني بس انت اتأخرت ليه ده الفرح ابتدا من بدري
عماد.. كان عندي مشوار مهم كنت بخلصه الأول قبل ما آجي مكنتش اعرف ان فيه حد ممكن يقلق عليا ويفتقدني
استدارت لتدخل لكنه استوقفها قائلا.. استني يا أسماء لو سمحتي
أسماء.. فيه حاجة
عماد.. أعتقد بأن كان فيه موضوع لسه مخلصناش كلام فيه.
أسماء.. انت لسه عايز تتكلم فيه ولا غيرت رأيك
اقترب منها قائلا.. بالعكس انا دلوقتي مصمم أكتر اننا نكمل كلامنا فيه بس بيتهيألي إني المفروض بقي اكلم فيه مع حد من أهلك
أسماء بخجل.. ماما موجودة جوه تقدر تتكلم معاها براحتك
عماد.. يعني افهم من كده انك موافقة
أسماء.. هو انت لسه مافهمتش لحد دلوقتي
عماد.. يا ستي فهمت بس عايز اسمعها منك ها موافقة
أومأت أسماء برأسها وجرت مسرعة نحو الداخل وتبعها عماد الذي توجه لتهنئة العروسين
عماد.. الف مبروك يا دكتور عمرو
عمرو.. الله يبارك فيك يا عماد عقبالك
عماد.. قريب اوي إن شاء الله
عمرو.. خلاص نويت
عماد.. آه حضرتك تقدر تقولي مبروك انا تقريبا كده خطبت أسماء زميلتنا وصاحبة يمني اعتقد ان حضرتك تعرفها.
عمرو.. بجد الف مبروك
يمني.. مبروك يا عماد
عماد.. الله يبارك فيكي ومبروك ليكي انتي كمانعن اذنكم
اتجه عماد
ليجلس بجوار والديه وشقيقته مالت عليه والدته قائلة.. انت مش قلتلي انك هتوريني البنت اللي عايز تخطبها في فرح يمني هي فين امال
أشار عماد إلى حيث تجلس أسماء قائلا.. هي اللي قاعدة علي الترابيزة اللي هناك دي
فاطمة.. الترابيزة عليها تلت بنات انهي واحدة فيهم
عماد.. ركزي شوية يا مامااللي لابسه فستان روز
فاطمة.. ما شاء الله أمورة اوي
عماد.. عايزك بقي تروحي تتكلمي مع مامتها وتتفقي معاهم علي معاد نروح نزورهم فيه
فاطمة.. هو باباها مش هنا وانا اخلي ابوك يروح يكلمه علطول
عماد.. لا هي باباها مټوفي
فاطمة.. يا حبيبتي وكمان يتيمة انا حبيتها اوي يا عماد انا هاروح اكلم مامتها واتفقلك معاها مبقاش فاطمة ان مكنتش اجوزك في ظرف شهرين واكيد بيك الأعادي
عماد.. مالوش لزوم الكلام ده يا ماما انا هتجوز عشان استقر وأكون بيت وأسرة مش عشان اكيد حد وإن كان على يمني فربنا يهنيها ويسعدها وخلاص.
انتهت مراسم الزفاف وغادر العروسان إلى بيتهما حيث سيبيتان ليلتهما ثم يسافران في الغد إلى شرم الشيخ لقضاء إجازة اسبوعين بعد ان أخذ عمرو إجازة من الجامعة وأوكل إدارة شئون المكتب إلى احد المحامين بمكتبه.
عمرو.. اتفضلي يا حبيبتي
دخلت يمني ثم أوصد عمرو الباب خلفها وحملها ليضعها على الفراش وأمسك يدها يقبلها بكل حب قائلا.. عارفة يا يمني انا بقالي اربع سنين بحلم باليوم ده
يمني.. ياااه ده انت علي كده بالك طويل اويوكنت مستني كل ده ليه
عمرو.. اعمل ايه كنت مستنيكي لما تخلصي دراستك عشان ما اعطلكيش
يمني.. طب وايه اللي خلاك غيرت رأيك
اقترب منها عمرو ونظر فيعينيها مباشرة وقال بهمس.. اعمل إيه بقي بحبك ولما شفتك واقفة مع يحيي في الكلية قبل ما اعرف انه اخوكي كنت هاتجنن من الغيرة عليكي قلت مبدهاش بقي انا لازم اخطڤها واحطها جوه قلبي واعلق يافطة كبيرة مكتوب عليها ممنوع الإقتراببقولك إيه احنا هنضيع الوقت فالكلام ولا إيهاتفضلي قومي غيري هدومك وانا كمان هغير عشان نصلي ركعتين مع بعض وبعدها انا عايزك فموضوع مهم جدا
يمني.. موضوع إيه ده
عمرو.. هو انا مقلتلكيش ماما قالتلي ايه النهاردة قبل الفرح
يمني.. قالتلك إيه
عمرو وهو يحاول تقليد والدته.. اسمع بقي يا عمرو يا ابني انا هحسبلكم تسع شهور بالظبط من يوم الفرح وبعدها تسلموني اول حفيد ليا ومش مسموحلكم بأي تأخير
ثم اقترب منها واحاط خصرها بذراعيه وهمس في اذنها قائلا.. وانا بصراحة مبحبش ازعل امي مني وانتي كمان لازم تساعديني إني أكون ابن بار بأمه مش كده ولا إيه
افلتت يمني نفسها من بين ذراعيه وجرت مسرعة نحو الحمام الملحق بالغرفة واوصدت الباب خلفها نظر عمرو إلي الباب المغلق وابتسم قائلا.. هتروح مني فين يا جميل وراك وراك.
في الساحة الخارجية لمطار برج العرب وقف الجميع في وداع عمرو ويمني
رفعت.. تروحوا وترجعوا بالسلامة يا ولاد
عمرو.. متشكر اوي يا عمي
نادية.. خدي بالك من نفسك يا يمني واتغطي كويس وانتي نايمة وخلي بالك من هوا البحرخد بالك منها يا عمرو
يحيي.. ايه ده يا ماماده انتي مش ناقص غير تقوليلها اغسلي رجليكي واشربي اللبن قبل ما تناميامال لما بتعملي كده معاها وهي رايحة شرم ومعاها جوزها كمان امال هتعملي معايا إيه وانا مسافر إنجلترا ولوحدي
عمرو.. عموما يا طنط ما تقلقيش علي يمنييمني في عنيا
فريدة.. بقولكم ايه يا ولاد انا عايزاكوا ترجعولنا من شهر العسل بنونو صغير كده
مالت يمني على عمرو قائلة بهمس.. امك غيرت رأيها مش كانوا امبارح تسع شهور النهاردة بقوا أسبوعين
عمرو.. انا بقول نلحق نمشي قبل ما تقولنا هاتوه دلوقتى
نادية.. ودول هيجيبوه ازاي بس يا ست ام عمرو
فريدة.. يا حبيبتي أنا قصدي ترجعلنا وهي حامل فيه يعني
عمرو.. طيب عن اذنكم عشان نلحق معاد الطيارة
بعد مرور أسبوع كان عماد يجلس وحيدا بغرفته يفكر فيما اقدم عليه يسترجع أحداث ذلك اليوم حين ذهب مع والديه وشقيقته لخطبتهالاحت علي شفتيه إبتسامة رغما عنه وهو يتذكر خجلها الواضح حين جلسا معا بمفردهما ربما هو لم يحبها بنفس الدرجة بعد ولكن بالتأكيد يشعر بالراحة في القرب منها يكفيه حتي الآن أن يحب حبها له ولهفتها التي رأها في عينيها يوم زفاف يمني قطع تفكيره صوت دقات علي باب غرفته سمح للطارق بالدخول فدخلت مروة لتجده علي هذه الحالة من الشرود
مروة.. احم احم..اللي واخد عقلك
عماد.. آهده انتي فاضية بقي وجاية تتسلي
مروة.. ابدا والله بس انت النهاردة طول النهار ماخرجتش من اوضتك قلت آجي اشوف مالك
عماد.. ماليش عادي يعني
مروة.. عماد عايزة أسألك سؤال وترد عليا بصراحة انت بتحب أسماء
عماد.. وايه لزوم السؤال ده
مروة.. يعني مجرد سؤال خطړ ف بالي اصلي مستغربة بصراحة ازاي لحقت تنسي يمني بالسرعة دي
عماد.. ومين قالك إني نسيت أنا بس بحاول انسي عشان اكون صادق في مشاعري ناحية الإنسانة اللي قررت إني ارتبط بيها لأنها ماتستاهلش
مني غير كده
مروة.. طيب ليه اتسرعت وخطبتها
عماد.. عشان بتحبني
مروة.. بس كده
عماد.. ايوه انا ببساطة كده قررت اني اتجوز الإنسانة اللي بتحبني مادام ماقدرتش اتجوز الإنسانة اللي بحبها وكمان انا حاسس اني هييجي الوقت اللي هحبها فيه زي ما بتحبني انا حسبتها بعقلي ولقيت ان أسماء هي الإنسانة المناسبة ليا.
شيري.. يا شريف افهمني انا محتجالك اوي جنبي اليومين دول فيفي فضلت تزن علي بابا لحد ما سألني ايه رأيك في رامي واداني فرصة افكر ورامي ده كل شوية ناطط هنا فالفيلا وانت اخويا الوحيد يعني ماليش حد الجأله غيرك في الظروف دي
شريف بإنفعال.. بقولك إيه يا شيرين انا مش فاضي للكلام الفارغ ولعب العيال بتاعكم دهانتي عايزاني اسيب شغلي وآجي عشان حضرتك قال إيه مش عايزة تتجوزي سي رامي ومرات ابوكي عايزاكي تتجوزيه.
شيرين.. هما مستقبلي وحياتي دلوقتي بقوا عندك كلام فارغ يا شريف يا شريف انت من يوم ما مسكت فرع الشركة في القاهرة واتجوزت واستقريت هناك وانا حاسة اننا بعدنا اوي عن بعضيا شريف ارجوك حس بيا شوية
شريف بنفاذ صبر.. حاضر يا شيرين اوعدك اني ابقي اشوف الموضوع ده سلام بقي دلوقتي
اغلق شريف الهاتف وترك شيرين لتواجه مصيرها بمفردهالم تكن تعتقد ان يكون لفيفي هذا التأثير علي والدها ولكنها فجأة استمعت إلي صوت صرخات صادر من الطابق السفلي للفيلا فتحت باب غرفتها ونزلت الدرج مسرعة لتفاجئ بوالدهأ الذي دخل للتو من الباب يسقط بين يدي زوجتهاسرعت لتحمله بمساعدة فيفي وبعض الخدم وادخلوه إلى غرفته فيما شرعت هي بالإتصال بالطبيب الذي جاء بعد فترة وقام