زوجي العزيز عفوا لست قاټلة بقلم منال جميعى
يا حبيبي قولي يا محمد هو بابا هنا ولا مش موجود
محمد..ايوه موجود اتفضلوا اقعدوا وانا حانادي بابا
ثم الټفت إلى مروة قائلا..ازيك يا طنط مروة
داعبت مروة وجنته قائلة بإبتسامة..ازيك انت يا حمادة اخبارك إيه وأخبار ماما وسمر إيه
محمد..كلنا كويسين الحمد لله
في هذه اللحظة قدم فؤاد وهو يقول متسائلا..مين اللي بره يا محمد
ليفاجأ بشقيقه وزوجته ابتسم قائلا بترحيب..يحيى حمد الله على السلامة يا أخويا جيت من السفر امتى
ثم تقدم نحوه ليقوم بإحتضانه ليفاجأ بلكمة قوية اسالت الډماء
من جانب فمه فقد على اثرها توازنه وكاد أن يسقط ارضا ولكنه تماسك قائلا..انت اټجننت يا يحيي.
وقفت مروة أمامه قائلة..كده برضه يا يحيى ده اللي اتفقنا عليه برضه
تلألأت الدموع في عيون الصغير وهو يجذب عمه من قدمه قائلا..عمو يحيي انت وحش انا مش بحبك عشان انت بټضرب بابا
مسح يحيى وجهه بكفيه وهو يقول محاولا الهدوء..استغفر الله العظيم
جذب فؤاد طفله من يده قائلا..ادخل يا حبيبي جوه عند ماما جرى الصغير مسرعا نحو غرفة شقيقته التي اتخذتها والدته مقرا دائما لها قائلا پخوف..ماما إلحقي عمو يحيى هنا وبيضرب بابا وبابا متعور
اعتدلت صفاء قائلة بفزع..إيه يحيى رجع من السفر يا ترى فيه إيه ربنا يستر
ثم التفتت إلى ابنتها قائلة..سمر خلي بالك من أخوكي يا حبيبتي وانا خارجة اشوف فيه إيه واقفلوا الباب وما تخرجوش من الأوضة مهما حصل
سمر بإذعان..حاضر يا ماما
ثم ربتت على كتف شقيقها قائلة..متخافش يا محمد تلاقي عمو يحيى بيهزر مع بابا بس
في نفس اللحظة التي دخلت فيها صفاء كان فؤاد يلومه قائلا..كده برضه يا يحيى بتمد إيدك على أخوك الكبير هيا حصلت
ضحك قائلا بإستهزاء..كبير تصدق ضحكتني هو الكبير عندك كبير بالسن ولا بالأفعال بقى اختك تتصل تستنجد بيك وهيا واقعة فمصېبة زي دي تقولها غلطتي فالعنوان للدرجة دي انت عديم الإحساس يعني مش مكفيك تاكل حقها كمان تتخلى عنها وهيا متهمة فچريمة قتل امال هتقف جنبها امتي ان شاء الله
شهقت صفاء قائلة بجزع..إيه چريمة قتل
فؤاد بإنفعال..وهيا مقالتلكش انها خلت البيه جوزها يرفع عليا قضية
يحيى..دي أقل حاجة ممكن تعملها بعد اللي انت عملته معاها ده
ثم حاول الإقتراب منه وهو يقول بإنفعال..وربنا ما هسيبك يا فؤاد
صفاء..حوشي جوزك يا مروة مش ناقصين مصايب كفاية المصېبة اللي اختهم فيها دي
جذبت مروة يحيى من يده قائلة بتوسل..عشان خاطري يا يحيى تعالى اقعد وإهدى بقى
فؤاد..مكنتش اعرف انك رايح انجلترا تاخد دكتوراة فالفتونه
يحيى..وأنا مكنتش اعرف ان الحقد اللي جواك ممكن يوصلك لحد كده
تدخلت صفاء قائلة..لحد كده وكفاية يا يحيى فؤاد مش ناقص حاجة عشان يحقد على حد وإن كان على الشهادة فؤاد عقله يوزن بلد احسن من احسن واحد معاه شهادة
يحيى..خرجي نفسك انتي يا صفاء من الحسبة دي احنا عارفينك كويس وعارفين انك انتي وفؤاد مش فمركب واحدة
أجابته قائلة بإعتراض..انت غلطان يا يحيى المركب اللي فيها جوزي وأبو ولادي اكيد أنا كمان لازم اكون فيها
لم يستطع منع إبتسامة لاحت على شفتيه وهو يستمع لدفاعها المستميت عنه اخيرا تحدث يحيى قائلا..ماشي يا فؤاد بس تأكد انها مخلصتش على كده اخلص بس من موضوع يمنى وبعدين افضالك يلا بينا يا مروة
غادر يحيى ومروة فالتفتت صفاء إلى فؤاد قائلة..تقدر تقولي كسبت إيه من اللي عملته عمال تخسرنا واحد ورا التاني وآخرتها إيه يا فؤاد نفسي اعرف مستني إيه عشان تفوق وترجع الحق لأصحابه
لم تمهله صفاء فرصة للرد على اسئلتها وانطلقت مسرعة نحو غرفة ابنتها فيما اتجه هو إلى غرفته ليمكث فيها وحيدا كما تعود في الأونة الأخيرة بعد فترة سمع صوت طرقات على باب غرفته سمح للطارق بالدخول ليجد أمامه كل من محمد وسمر تقدمت سمر بخطوات مرتعشة ثم قالت..بابا لو سمحت احنا عايزين نتكلم شوية مع حضرتك
اندهش فؤاد من مجيئهم فقال..خير يا أولاد فيه إيه
محمد..بابا هو حضرتك زعلت عمو يحيى هو كمان
ضيق فؤاد مابين عينيه قائلا في دهشة..أولا انتو مالكم بالكلام ده ثانيا يعني إيه هو كمان
سمر..يا بابا احنا مش صغيرين زي ما حضرتك وماما فاهمين أنا عندي 13 سنة ومحمد عنده 10 سنين يعني كبار بما فيه الكفاية اننا نفهم ان حضرتك وماما متخاصمين بقالكم مدة طويلة والسبب ف ده ان حضرتك زعلت عمتو يمنى ودلوقتي عمو يحيى هو كمان زعلان منك
فؤاد بضيق..والله وكبرتوا يا ولاد فؤاد وجايين تحاسبوا أبوكم
سمر..العفو يا بابا احنا مانقدرش نحاسب حضرتك بس احنا كل اللي عايزينه ان حضرتك وماما متبقوش زعلانين من بعض ومتخاصمين كده
أشار لهم فؤاد قائلا..تعالوا جنبي يا ولاد
اقترب محمد وسمر من والدهم الذي احتضنهم قائلا..حتى لو كنتوا كبرتوا زي ما انتو فاكرين فيه حاجات صعب أوي تفهموها دلوقتي حاجات ما يفهمهاش غير اللي حاسس بيها أنا عايزكم تلتفتوا لمذاكرتكم ودروسكم وبس ومالكوش دعوة بأي حاجة تانية مفهوم
محمد وسمر..مفهوم يا بابا
كان مستلقيا على فراشه يفكر بها وكيف ظهرت فجأة في حياته من جديد وكأن القدر ألقاها في طريقه مرة أخرى مع إختلاف الظروف حتى يستطيع تعويض ما فاته قطع شروده صوت طرقات على باب غرفته ثم دخلت والدته وما إن رأها حتي اعتدل قائلا..اتفضلي يا ماما
جلست بجانبه على الفراش متسائلة..إيه اللي مسهرك لحد دلوقتي يا حبيبي
أجابها قائلا..ابدا كنت بفكر ف حاجة كده قوليلي هيا خديجة نامت
الأم..أيوه نامت يا حبة عيني بعد ماشبعت عياط
والله يا ابني البنت دي كل ما ببصلها وافتكر ان أمها ماټت وهيا بتولدها وانها حتعيش بقية عمرها محرومة من حنان الأم قلبي بيتقطع عشانها .
ياسين..معلش يا ماما نصيبها كده حنعترض على أمر ربنا وبعدين ما البركة فحضرتك آهوه تعوضيها حنان الأم
الأم ..هو انت لسه برضه منشف دماغك ومش عايزني أشوفلك عروسة أنا مش فاهمة امال لو ماكنتش انا اللي مجوزاك المرحومة أمها واختارتهالك عشان بنت صاحبتي كنت هتعمل إيه اللي يشوفك وانت رافض تتجوز بعدها يقول انكوا واخدين بعض عن حب
ياسين محاولا تغيير مجرى الحديث..قوليلي يا ماما فاكرة يمنى اللي كانت زميلتي فالكلية
الأم..يمني أيوه طبعا فاكراها مش دي البنت اللي انت كنت بتحبها ورفضت تصارحها بحبك عشان صاحبك اللي هو ابن خالها كان بيحبها وانت كتمت حبك فقلبك وسكت وهيا فالآخر اتجوزت الدكتور بتاعكم
ياسين بإندهاش ياااه ده حضرتك فاكرة كل حاجة بالظبط آهوه
الأم..طبعا يا ابني ده أنا فاكرة حالتك يومها كانت عاملة ازاي عشان كنت بتحبها اوي
ياسين..هيا دلوقتي اطلقت وعماد دلوقتي متجوز ومخلف وواضح كده انه سعيد مع مراته
الأم..هو انت قابلتها تاني ولا إيه
ياسين..أيوه يا ماما تصوري انها متهمة فچريمة قتل وأنا اللي بحقق معاها
الأم بإندهاش..معقول يا ابني دي الدنيا صغيرة اوي
ياسين..تصوري كده يا ماما وأنا واقف فالمحكمة وبأطالب بتوقيع أقصى العقۏبة على الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها من قلبي مع إني متأكد انها لا يمكن تعمل كده
الأم..خلاص يا ابني سيبك من القضية دي خالص
ياسين..أنا فعلا بفكر اتنحى عن القضية وفنفس الوقت بقول يمكن وجودي يساعدها بأي شكل
الأم..فهمني يا ياسين انت بتفكر فإيه بالظبط
ياسين..بفكر فاللي جه فدماغك بس تخلص من القضية الأول وبعدين يحلها ربنا
كان منهمكا في مراجعة الحسابات الخاصة بالأرض حين جاءه أحد الفلاحين يجري مسرعا بإتجاهه وهو ېصرخ قائلا..الحق يا فؤاد بيه الحق يا فؤاد بيه
قام فؤاد من مكانه مسرعا وهو يجيبه قائلا بفزع..فيه إيه يا بني أدم انت
الفلاح ..محمد ابن حضرتك ضړبته عربية وهو راجع من المدرسة ونقلوه علي المستشفى بين الحياة والمۏت
جحظت عيناه وهو يقول..بتقول إيه
أمام غرفة العمليات بالمستشفى وقف فؤاد وصفاء بإنتظار خروج الطبيب الذي خرج بعد ساعات وهو يهز رأسه في أسف قائلا..البقاء لله يا جماعة شدوا حيلكوا
غادر الطبيب لتلتفت صفاء إلى فؤاد الذي تساقطت دموعه في صمت لټصفعه على وجهه عدة مرات متتالية وهي تبكي بهستيرية قائلة..منك لله يا فؤاد منك لله شوفت أخرة المال الحړام شوفت فلوسك الحړام واللي عملته فولادنا
ظلت الصڤعات تتوالى على وجنتيه حتى استيقظ اخيرا من نومه فزعا وهو ېصرخ قائلا..لأ محمد لأ إبني لأ
فتح عينيه ليجد صفاء أمامه وهي تضربه برقة على وجنتيه محاولة إفاقته نظر إليها قائلا پخوف..محمد فين يا صفاء
صفاء..محمد نايم فسريره يا فؤاد انت كنت بتحلم ولا إيه
مسح وجهه بكفيه وتنهد في إرتياح قائلا..الحمد لله إنه كان حلم لا مش حلم ده كابوس كابوس فظيع اوي يا صفاء الحمد لله إني صحيت منه
ربتت على كتفه بحنان قائلة..طيب اشرب مية واستعيذ بالله وحاول تنام تاني
استدارت لتخرج لكنه جذبها من ذراعها قائلا..صفاء عشان خاطري خليكي جنبي شوية أنا محتاجك اوي يا صفاء
أجابته قائلة بإستسلام..حاضر يا فؤاد
جلست إلى جواره على الفراش ليضع فؤاد رأسه على صدرها ويغمض عينيه محاولا الإسترخاء شعرت بدفء جسده فوضعت يدها على جبهته تتحسس حرارته قائلة..ياه انت سخن اوي يا فؤاد انا هقوم اعملك كمادات عشان تبرد شوية الحرارة دي مش كويسة وبالفعل ذهبت لإحضار الأدوات المطلوبة ثم عادت وجلست بجواره وهي تغمس الفوطة بالماء ثم تضعها على جبهته
ابتسم لها قائلا بوهن..خاېفة عليا يا صفاء
أجابته قائلة بتهكم..وهخاف عليك ليه بس ده انت حيالله جوزي وأبو ولادي
ثم استطردت قائلة بقلق..هو انا عندى حد أخاف عليه غيرك يا فؤاد
اتسعت إبتسامته وهو يقول في مشاغبة..ولما انتي بتحبيني اوي كده جالك قلب ازاي تبعدي عني كل ده ولا انتي بتشوفي غلاوتك عندي
صفاء..يا أخويا فايق اوي للهزار وانت خاضضني عليك كده ثم أنا اللي مستغربة انت ازاي جالك قلب تعمل اللي عملته ده مع اختك معقول يافؤاد اختك تتصل عشان تستنجد بيك تقولها الكلام اللي قولته ده
اكد على كلامها قائلا..معاكي حق يا صفاء أنا مش عارف قولتلها كده ازاي مع إني والله قلبي كان واكلني عليها بس إن شاء الله يكون لسه عندي وقت اصلح اللي اتكسر
تهللت أساريرها وقالت بفرحة..بجد يا فؤاد بتتكلم بجد
أومأ برأسه مؤكدا قبل أن يقول..أيوه يا صفاء أنا فكرت كويس ولقيت إني لو جرالي حاجة مين اللي هيخلي باله منك انتي وولادي من بعدي مش هما إخواتي يحيى جه من أخر الدنيا عشان يلحق يمنى حتى لو مقدرش يعملها حاجة كفاية إنه يكون جنبها وبس وأنا لو احتاجت حاجة فيوم من الأيام مين غير إخواتي يقف جنبي
ثم أنا ليه أخدهم بذنب مش ذنبهم وكمان يا صفاء كلمتك على طول بترن فوداني لما كنتي بتقوليلي انك خاېفة المال الحړام يعمل حاجة فولادنا أنا كمان بقيت خاېف زيك بالظبط وعارفة قبل كل دول إيه
انتبهت إليه قائلة