زوجي العزيز عفوا لست قاټلة بقلم منال جميعى
قبل مانحدد معاد الفرح
عصام..ماشي يا حبيبتي اصبر وامري لله بس الله يخليكي ماتتأخريش عليا يعني يستحسن تقفلي معايا دلوقتي وتتصلي بيها علطول
شيرين..لا انا حاروح ازورها احسن واطمن عليها بنفسي بس حاكلمها دلوقتي ابلغها اني رايحلها بكرة ان شاءالله يلا اقفل بقى عشان اكلمها
عصام مازحا..لا يا اختى اقفلي انتي الأول
شيرين..بطل هزار بقى يا عصام
عصام..خلاص ماتزقيش حاقفل آهوه يلا سلام وتصبحي على خير
شيرين..وانت من اهله
وبالفعل اغلقت شيرين الهاتف مع عصام لتتصل بيمنى ولكنها علمت انها مسافرة في الغد فقررت تأجيل الزيارة لحين عودتها
في اليوم التالي توجهت يمنى مع عمرو لزيارة شقيقها الذي رحب بها وبزوجها الذي يزور البلدة لأول مرة قامت صفاء بإعداد وليمة فاخرة إحتفالا بيمنى وزوجها وبعد إنتهاء الطعام دخل ثلاثتهم إلى غرفة المكتب ليتحدثوا فيما يخص موضوع الميراث
فؤاد..بصي يا يمنى انا بصراحة كده الأرض لزماني وناوي اشتري نصيبك انتي ويحيى ومتهيألي انكم مافيش عندكم مانع لأن مافيش حد فيكم بيفهم ف موضوع الزراعة ده وكمان انتو مش عايشين ف البلد عشان تقدروا تراعوا
الأرض مش كده برضه ولا ايه
يمني..فعلا عندك حقوانا معنديش مشكلة فموضوع البيع ده
فؤاد بإرتياح..يبقى اتفقنا وبالنسبة ليحيى فانا حابعتله كل الفلوس اللي حيحتاجها وهو مسافر ولما يرجع ابقى اخصمهم من تمن نصيبه اللي حشتريه
قاطعه عمرو قائلا..اذا سمحتلي يا أستاذ فؤاد طالما ان عملية البيع ماتمتش فعلا يبقى نصيب يحيى لسه ملكه وده معناه ان الإيراد الناتج من نصيبه ده يبقى حقه وده مالوش علاقة بعملية البيع لأن تمن البيع بيتحدد وقت عملية البيع نفسها
ظهرت علامات الضيق على وجه فؤاد وهو يجيبه قائلا..الحاجات دي حابقى اتفاهم مع اخويا عليها لما يرجع ان شاء الله
شعر عمرو بالحرج فاردف قائلا..انا اسف لو كلامي ضايقك
استكمل فؤاد كلامه ليعرض على يمنى السعر الذي ارتضاه ثمنا لنصيبها في كل من الأرض والمزرعة لتعترض يمنى قائلة..بس يا فؤاد المبلغ ده مايجيش ربع تمنهم الحقيقي
اجابها قائلا في ضجر..وهو انتي عايشة معانا هنا فالبلد عشان تعرف الأرض تسوى كام
يمنى..افهم من كده ايه يا فؤاد
فؤاد..تفهمي ان انا ادرى منك بتمن الأرض واني مش حادفع مليم زيادة عن السعر ده وده آخر كلام عندي
عمرو..بس دي مش طريقة مناقشة يا أستاذ فؤاد
فؤاد بحدة..والله يا دكتور ياريت يعني متتدخلش بيني وبين اختي ولا انت عايزها تاخد الفلوس عشان تحطها فحجرك
لم يتحمل عمرو المزيد من الإهانات فقام من مكانه قائلا بحدة..اظن لحد كده وكفاية اوي وكنت اتمنى انك تراعي اننا أهل واني فبيتك ولازم تعرف اني مش محتاج فلوس اختك دي عشان تحطها فحجري وعموما انا خارج وسايبكوا تتكلموا براحتكم
خرج عمرو لتنفعل يمنى على فؤاد قائلة..ممكن اعرف ايه اللي انت قلته لعمرو ده
فؤاد ساخرا..زعلانه عليه اوي وبعدين مش عيب تعلي صوتك على اخوكي الكبير كده
يمني..بصراحة يا فؤاد دي آخر حاجة كنت اتوقعها منك بس لازم تعرف اني كده حاشوف حد غيرك ابيعله نصيبي
اجابها قائلا بإنفعال..انتي باين عليكي اټجننتي عايزانا نبيع ارضنا للغريب انتي عايزة الفلاحين ياكلوا وشنا
يمنى..انت اللي بتضطرني لكده يا فؤاد مافيش ادامي غير اني ارفع قضية واخد حقي بالقانون وساعتها حابيع الأرض لأول مشتري
فؤاد متوعدا يمنى..وماله ارفعيها براحتك ومۏت يا حمار بقى لما يتحكم فيها ولو اتحكم فيها لصالحك قبل ما تستلمي الأرض حاكون بورتها وخليتها خړابة لا تنفع زرع ولا قلع وابقي دوري ساعتهاعلى اللي يشتريها منك ده لو لقيتي من اصله حد فالبلد كلها يستجري يقرب من أرض عارفين انها تخص فؤاد الصاوي يعني فالحالتين هتكوني خسرانة
اندفعت يمنى تغادر الغرفة لتصطدم بصفاء في طريقها للخارج لتستوقفها صفاء قائلة..مالك يا يمنى جوزك من شوية خرج وهو مضايق اوي وراح قعد ف عربيته وانتي دلوقتي خارجة من الأوضة شكلك مش طبيعي هو فؤاد قال حاجة زعلتكم
يمني..حاجات يا صفاء مش حاجة واحدة
..طيب إهدي بس وكل مشكلة وليها حل بإذن الله تعالي بس نقعد فاوضتي ونتكلم براحتنا
وبالفعل ذهبت يمنى مع صفاء إلى غرفتها لتقص عليها كل مادار بينها وبين فؤاد من حديث كانت صفاء تستمع إليها فاغرة فاها من الدهشة والصدمة ظلت صامته لفترة بعد ان انهت يمنى حديثها قبل ان تجيبها قائلة..استنيني هنا يا يمنى وانا راجعالك علطول
اتجهت صفاء إلى الغرفة الموجود بها فؤاد فتحت الباب وظلت تحدق فيه لفترة تحاول ان تستشف ما بداخله بعد لحظات صمت قالت اخيرا معاتبة..انت ايه اللي جرالك يا فؤاد عايز تاكل حق اختك عايز تأكلني انا وولادك فلوس حرام يا فؤاد
فؤاد بحدة..اخرجي انتي بره الموضوع ده يا صفاءما تتدخليش بيني وبين اختي
صفاء..بس الموضوع كده بقى يخصني انا وولادي كمان ولا انت شايف ايه
فؤاد..انا شايف انك تروحي تعقليها وتقوليلها تسمع كلام اخوها الكبير ولا عايزاها تاخد تعبي وشقايا تديه للبيه جوزها
صفاء..وهو جوزها محتاج ثم انت مالك دي حاجة تخصهم لوحدهم وعموما براحتك يا فؤاد بس ماتبقاش تزعل من اللي ناوية اعمله
عادت صفاء إلى يمنى وقد تعالى صوت دقات قلبها من فرط الإنفعال اجلستها يمنى إلي جوارها وقالت بحنو..اهدي يا صفاء ماتزعليش نفسك انا عارفة ان مالكيش ذنب
صفاء..اسمعي يا يمنى أنا ما اعرفش غير واحد بس فالبلد كلها هو اللي يقدر يأثر على فؤاد وفؤاد بيسمع كلامه اسمه الشيخ عبدالواحد ده كان صاحب جدك الله يرحمه وهو الوحيد اللي قدر يأثر عليه لما عمي رفعت الله يرحمه استنجد بيه عشان يكمل تعليمه روحيله واحكيله على اللي حصل وهو ان شاءالله اللي حيجيبلك حقك من فؤاد هو بيته قريب من هنا لو خرجتي وسألتي أي واحد من أهل البلد الف مين يدلك ولو عايزاني آجي معاكي ماعنديش مانع
يمنى بإمتنان..لا يا صفاء خليكي انتي عشان متحصلش مشكلة بينك وبين فؤاد ومتشكرة اوي يا صفاء
صفاء..بتشكريني على إيه يا يمنى ده أنا اللي حقي اتأسفلك
يمنى..لا يا حبيبتي ماتقوليش كده انا حاروحله يمكن يأثر على فؤاد أنا اصلا
مش حابه اني اقف ادام أخويا ف المحاكم
خرجت يمنى لتسأل عن منزل الشيخ عبدالواحد الذي لم يكن من الصعب العثور عليه لتقص عليه كل ما كان من فؤاد الأمر الذي اغضبه كثيرا لذلك فقد قرر الذهاب معها إلى منزل فؤاد
فؤاد..يا ألف اهلا وسهلا معقول حضرتك جايلي بنفسك كان كفاية تبعتلي وأنا اجيلك من غير ما تتعب نفسك
رمقه بنظرة غاضبة قبل أن يقول..صحيح الكلام اللي أنا سمعته ده يا فؤاد معقول انت تعمل كده!
عندما رأه فؤاد قادما بصحبة يمنى فهم عما يتحدث فقال متوسلا..الله يخليك يا شيخ عبد الواحد تخرج نفسك بره الموضوع ده انت عارف إني ماقدرش اكسرلك كلمة لكن أنا بصراحة مش ناوي اغير رأيي
عبد الواحد بإنفعال..بقى كده يا فؤاد عايز تاكل مال أختك اليتيمة نسيت كلام ربنا سبحانه وتعالى ..إن اللذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم ڼارا وسيصلون سعيرا..
حاول فؤاد إسكات صوت ضميره الذي يأبى إلا أن يطل عليه على فترات ليجيبه قائلا..يا شيخ عبد الواحد أنا ما اكلتش حق حد أنا قلتلها حاشتريهم منها بالسعر اللي يناسبني وبعدين انت عارف النظام اللي ماشي هنا ف الأرياف عارفة الفلاحين بيعملوا إيه يا مدام يمنى ولا تحبي اقولك أنا حاقولك أي ست ليها ميراث بيطلعولها مبلغ بسيط ويدفعوه من إيراد الأرض اللي هيا اصلا لسه بتاعتها عشان مااخدتش حقها فيها وفيه ناس تانية مابتورثش الحريم من أصله يعني انتي المفروض تحمدي ربنا على اللي عملته معاكي
أجابه عبد الواحد قائلا..وانت بدال ما تعلمهم الصح عملت زيهم عايز تشتري الأرض بتراب الفلوس يا آخي ده حتى ربنا سبحانه وتعالى بيقول..ولا تبخسوا الناس أشياءهم..
ظلت المناورات قائمة لفترة بين فؤاد والشيخ عبدالواحد الذي اعلن إستسلامه في النهاية لينصرف حانقا على فؤاد كما غادرت يمنى هي الأخرى مع عمرو لتعلن له عن رغبتها في ان يقوم برفع قضية يعيد بها حقوقها المسلوبة وبعد إنصرافهم دخل فؤاد إلى غرفة نومه ليفاجئ بصفاء وقد وضعت حقيبة ملابس كبيرة الحجم على الفراش وهي تجمع ملابسها وتضعها بداخلها اقترب منها متسائلا..بتعملي إيه يا صفاء
أجابته دون أن تلتفت إليه..زي ما انت شايف ماليش عيش فالبيت ده لا أنا ولا ولادي بعد كده
رفع حاجبيه في ضيق قائلا..ومين اصلا اللي هيسمحلك تاخدي ولادي وتخرجي بيهم ثم ممكن تقوليلي هتروحي على فين وانتي مالكيش حد فالبلد كلها غيري
صفاء بلا مبالاة من حديثه..حافتح بيت أبويا الله يرحمه واقعد فيه
فؤاد..وهتعيشي منين بقى إن شاء الله
صفاء..هشتغل انت ناسي ان معايا ليسانس أداب هشوف شغل في أي مدرسة هنا فالبلد
فؤاد..من غير إذني ثم انتي فاكرة إن الشغل بالساهل كده اليومين دول ده محتاج دبلومة وكورسات وحاجات زي كده ثم ان شهادتك دي من سنة كام وبعدين انتي عارفة كويس إن مافيش مدرسة واحدة فالبلد حترضى تشغلك لو أنا وقفتلك فيها إخزي الشيطان يا صفاء ورجعي هدومك مكانها ولازم تفهمي كويس إني معملتش حاجة غلط الفلوس دي حقي عبي وشقايا طول السنين اللي فاتت دي فالأرض والمزرعة وكمان دي الفلوس اللي كنت المفروض اتعلم بيهم زي ماهما اتصرف عليهم وهما بيتعلموا
صفاء..اللي يشوفك وانت زعلان اوي على أبوك مايشوفكش وانت بتاكل حق اختك
فؤاد..وهو زعلي على أبويا يخليني اسيب حقي
صفاء بتهكم..والله ماحدش منعك انك تكمل تعليمك انت اللي عملت ف نفسك كده وكمان مكنتش اعرف انك كنت بتشتغل أجري عند أبوك ودلوقتي أن الأوان انك تاخد فلوس أجرتك
لم يكن الرد سوى صڤعة مدوية تلقتها صفاء لتترك اثرا ليس على خدها فقط ولكن على قلبها أيضا لم تعلق بكلمة واحدة فقط تركت الغرفة واتجهت إلى غرفة ابنتها لتشاركها إياها سبقه قلبه قبل قدميه إلى الغرفة ډخلها مطاطئ الرأس لا يقوى على النظر في عينيها حاول أن ينتقي كلمات مناسبة تلائم الموقف اخيرا تحدث قائلا..سمر اطلعي بره يا حبيبتي عشان عايز ماما فكلمتين
خرجت سمر ليقترب فؤاد من حيث تقف صفاء قائلا والندم يتساقط من بين كلماته..حقك عليا يا صفاء أنا مش عارف عملت كده ازاي بس انتي اللي استفزيتيني أنا اسف يا صفاء عشان خاطري سامحيني وأنا اوعدك انها تكون أول وأخر مرة
اقترب أكثر محاولا أن يضمها إليه لكنها دفعته قائلة..طول ما إيدك دي متلوثة بمال حرام يبقى ماتحطهاش عليا انت فاهم ولا لأ مش مسموحلك حتى انك تلمسني
اصطبغت عيناه باللون الأحمر وهو يجيبها قائلا..ماشي يا صفاء بس خليكي فاكرة انك انتي اللي اخترتي وابقي خلي يمنى تنفعك
في الصباح