زوجي العزيز عفوا لست قاټلة بقلم منال جميعى

موقع أيام نيوز


كان بيكلمنا فالحاجات دي وبيقولنا ان فيه قوانين كتير فبلدنا محتاجة تتعير ومحتاجة اننا نرجع فيها لشرع ربنا سبحانه وتعالى كان دايما بيحلم بالتغيير عشان كده لما اتجوزنا زهق بسرعة وحب يغير.
محاسن..بتهزري حضرتك ثم مش ملاحظة اننا لفينا لفتنا ورجعنا فالآخر لسيرة سي عمرو
يمني..خلاص يا ستي حقك عليا اتفضلي كملي كلامك
محاسن..مالوش لزوم خلاص أنا كده كده عارفة اللي مستنيني وراضية بحكم ربنا
حزنت يمنى من اجلها وقالت بتأثر..طيب وابنك ولا بنتك اللي جاي فالسكة ده هيكون مصيره إيه من غير أم ولا أب
دمعت عيناها وهي تقول..اطمني هو كمان الظاهر كده معجبتوش الدنيا دي حلف ماهو جاي فيها بقولك إيه مش كفاية كده النهاردة خلينا ننام .
يمنى بإذعان..ماشي تصبحي على خير
محاسن..وانتي من أهله
داخل أروقة المستشفى ظل يبحث عن زوجة عمه حتى وجدها تقف أمام إحدي الغرف اقترب منها قائلا..خير يا مرات عمي عمرو عنده إيه بالظبط 
كانت تبكى وتنتحب حتى إنها لم تستطع أن تجيبيه فاردف قائلا..طيب إهدي بس وفهميني اللي حصل ده حصل إزاي وليه
استطاعت أن تتحدث بصعوبة فقالت من بين دموعها..مش عارفة إيه اللي حصل بالظبط مرة واحدة كده وهو بيكلمني لقيته وقع من طوله ومن ساعة ما دخلوه والدكتور عنده ومحدش خرج يطمني عليه أنا خاېفة يكون حصله حاجة يا جلال يا ابني
حاول جلال طمأنتها قائلا..متقلقيش يا مرات عمي إن شاء الله هيبقى كويس بس إيه اللي وصله لكده
تنهدت قائلة..نصيبنا يا ابني هنعمل إيه بس 
في هذه الأثناء خرج الطبيب فتقدم منه جلال وفريدة التي حدثته قائلة بلهفة..طمني يا دكتور أبوس إيدك ابني عنده إيه 
الطبيب..إرتفاع شديد فضغط الډم أدي لحدوث ذبحة صدرية خفيفة من حسن حظه إنه مبيدخنش وإلا كان الموضوع بقى أخطر من كده هو دلوقتي فالعناية المركزة لو مروا الأربعة وعشرين ساعة اللي جايين على خير إن شاء الله هيبقى كويس.
جلال..متشكرين اوي يا دكتور
الطبيب..العفو يا فندم عن إذنكم
الټفت جلال إلى زوجة عمه التي لم تستطع قدماها أن تحملها أكثر من ذلك فتهاوت إلى أقرب مقعد وهي تضع كفيها أمام وجهها وتنتحب وقال بإشفاق..الأحسن من اللي حضرتك بتعمليه ده انك تقومي معايا أوصلك البيت وتصلي وتدعيله إن ربنا يشفيه
فريدة من بين دموعها..امشي ازاي واسيب إبني فالحالة دي بس أنا لا يمكن اتنقل من هنا غير لما يفوق ويكلمني واطمن عليه
جلال..وهي قعدة حضرتك هتفيده بإيه بس ثم هو دريان بحد من أساسه وبعدين مش هينفع تفضلي هنا يلا بينا دلوقتي والصبح إن شاء الله هعدي عليكي من بدري واجيبك عنده 
لم تجد فريدة بدا من الإذعان لطلبه فقامت من مكانها وذهبت لتلقي نظرة أخيرة على عمرو من خلف الزجاج قبل أن تغادر شعرت أن قلبها ېتمزق وهي ترى ولدها الوحيد طريح الفراش لا يشعر بما يجري من حوله نظرت إلى تلك الأسلاك المتصلة بجسده وانسابت دموعها مجددا وهي تتذكر كلماته الأخيرة وكيف اتهمها بأنها كانت السبب الرئيسي في تخريب حياته وحرمانه من زوجته وجدت نفسها تتمتم دون أن تشعر.. سامحني يا ابني ارجعلي انت بس وان شاء الله كل حاجة هتتصلح 
ثم انصرفت بصحبة جلال وقد عزمت على أن تحاول إصلاح ما اقترفته يداها من جرم.
في الصباح كانت يمنى جالسة بصحبة محاسن حين دخلت السجانة الخاصة بالعنبر قائلة..يمنى رفعت زيارة عشانك
يمنى بدهشة وهي تنهض من مكانها ..متعرفيش مين 
السجانة..فيه واحدة ست مستنياكي فمكتب البيه المأمور بس معرفش اسمها إيه
ذهبت يمنى بصحبة السجانة وما إن دلفت إلى داخل المكتب حتى تملكتها الدهشة وهي ترى تلك المرأة التي جاءت لزيارتها غادر المأمور مكتبه تاركا لهم الفرصة للحديث وما إن خرج حتى رمقتها يمنى بنظرة مستنكرة قبل أن تقول..خير جاية تشمتي ولا إيه بالظبط
أجابتها قائلة

بصوت غلفه الحزن وغلبه الألم..لا يا بنتي أنا جاية أطلب منك انك تسامحيني أنا غلطت فحقك كتير اوي وعارفة ان اللي بطلبه منك ده حاجة صعبة عليكي لكن عمرو دايما كان بيقول انك طيبة وقلبك نضيف وعشان كده جيت أقولك حقك عليا وعشمانة انك تسامحيني والأهم من كده انك تسامحي عمرو وترجعيله
ارتسمت على شفتيها إبتسامة ساخرة وهي تجيبها قائلة..غريبة وإيه اللي غير رأيك بالشكل ده قوام نسيتي كده ان أنا اللي قټلت حفيدك
فريدة بأسى..انا عرفت الحقيقة وعرفت إني كنت غلطانة يوم ما صدقت الكلام ده عنك وحتى لو انتي مش عايزة تسامحيني فانا برضه عذراكي لكن المهم عندي انك تسامحي عمرو 
اغرورقت عيناها بالدموع وهي تستكمل كلامها قائلة ..عمرو تعبان اوي يا يمنى عمرو هيروح مني وأنا السبب أنا مش هسامح نفسي لو جراله حاجة 
ثم اقتربت من يمنى وامسكت يدها قائلة پبكاء..أبوس إيدك يا بنتي تسامحيه 
جذبت يمنى يدها سريعا وقالت بقلق حاولت أن تخفيه..هو عمرو تعبان ازاي يعني عنده إيه بالظبط
فريدة..بعد ما روح امبارح من النيابة وقع مغمى عليه والدكتور بيقول ان عنده ذبحة صدرية وهو بايت فالعناية المركزة من إمبارح وأنا هطلع من هنا واروحله شوفتي بقى عمرو جراله إيه من بعدك يا يمنى.
عزف الألم سيمفونيته على أوتار قلبها وهي تستمع لما قالته فريدة ولكنها قالت بتماسك مصطنع..طيب وأنا إيه المطلوب مني اعمله دلوقتي وأنا محپوسة هنا فإيدي إيه يعني عشان اعملهوله
فريدة..كفاية انك تقوليلي انك سامحتيه ولما يفوق إن شاء الله هقوله اني جيتلك وانك وافقتي ترجعيله واكيد نفسيته هتتحسن لما يعرف بحاجة زي دي انتي متعرفيش حاجة زي دي ممكن تفرق معاه إزي وكمان متعرفيش انا عملت إيه عشان اقابلك من غير ميكون معايا تصريح بالزيارة 
يمنى ..إيه 
فريدة..قعدت اتحايل على المأمور عشان اشوفك ولما عرف ان الزيارة ليكي انتي وافق
يمنى ..للأسف تعبتي نفسك على الفاضي أنا اسفة مقدرش اوعدك بحاجة مقدرش انفذها وعلى فكرة انا مسمحاكم بس عشان أنا ما اتعودتش ان قلبي يشيل جواه كره أو حقد لأي حد لكن مسألة الرجوع دي ياريت متتعشميش فيها لا انتي ولا هو ده لو خرجت من هنا من اصله
نكست فريدة رأسها قائلة بخيبة أمل..يعني ده أخر كلام عندك يا يمنى 
يمنى بإصرار..ومعنديش كلام غيره لا دلوقتى ولا بعدين
خرجت فريدة کسيرة النفس محطمة الفؤاد على ولدها الحبيب الذي حرمته من محبوبته للأبد واتجهت بعدها للمشفى لتجده على نفس الحالة التي تركته عليها فجلست تنتظر أن يستجيب الله تعالى لدعائها أما يمنى فما إن عادت إلى زنزانتها حتى سمحت لدموعها الحبيسة بالتساقط رأتها محاسن على هذه الحالة فأسرعت إليها واحتضنتها قائلة بقلق..مالك يا يمنى ومين الست اللي كانت بتزورك دي 
ظلت لفترة تحاول الهدوء إلا أن استطاعت أن تقص على محاسن ما قالته فريدة فربتت محاسن على ظهرها قائلة..طيب بس إهدي متعمليش فنفسك كده مش ده اللي كنتي بتقوليلي انك خلاص مش بتحبيه
رفعت يمنى رأسها وقالت بجدية..صدقيني مش معنى ان أنا زعلانة عشانه يبقى أنا ناوية ارجعله أو لسه بحبه بس متنسيش إنه كان جوزي فيوم من الأيام عارفة أنا لو كنت بره دلوقتي كنت روحت زورته واطمنت عليه حتى لو كانت زيارتي ليه ممكن تتفسر غلط
محاسن..عموما يا ستي ربنا يشفيه سواء رجعتيله ولا لأ
يمنى ..يارب يا محاسن يارب.
بعد يوم عمل شاق عاد إلى منزله متعبا جلس يستريح قليلا ريثما تنتهي زوجته من أعداد الطعام أما هي فكانت تقف بالمطبخ تقوم بإعداد الطعام ودموعها تنساب في صمت مسحتها سريعا حتى لا يلاحظها بالرغم مما يعتمل بصدرها من ضيق لكنه دخل فجأة ليرى تلك اللألئ التي تنحدر من مقلتيها اقترب منها قائلا بقلق..مالك يا أسماء بټعيطي ليه
مسحت دموعها وقالت وهي تتصنع الإبتسامة ..لا ابدا أنا مش بعيط ولا حاجة دي بس دموع البصل
جذبها من يدها قائلا ..طيب سيبك من البصل وتعالي أنا عايز اتكلم معاكي كلمتين
استجابت لطلبه فتركت ما بيدها وغسلتها ثم توجهت معه إلى الخارج فجلس وأجلسها إلى جواره قائلا ..ممكن أعرف إيه اللي مزعلك بالظبط 
أشاحت بوجهها

بعيدا وهي تقول..صدقني يا عماد مافيش حاجة
أدار وجهها ناحيته قائلا بإصرار..لأ فيه ولازم تعرفي إني بحس بيكي من غير ما تتكلمي وعارف إيه اللي مضايقك ومخليكي متغيرة بقالك كام يوم
حدقت فيه بدهشة فأردف قائلا..أيوه عارف يا أسماء وانتي كمان لازم تعرفي ان اللي فدماغك ده مش مظبوط والله العظيم يا أسماء أنا موقفتش جنبها غير عشان بنت عمتي وعشان عارف انها مظلومة وبس ومش عشان اللي فدماغك ده خالص ولازم تفهمي كويس إني من يوم ما اتجوزتك وأنا نسيت الموضوع ده خالص وقفلت الصفحة دي من حياتي
أسماء..بجد يا عماد 
ضمھا عماد إليه وأخذ يمسح على شعرها قائلا..بعد كل اللي قولتهولك ولسه برضه بتسألي طيب أقولك على حاجة لو عايزاني أسيب القضية خالص وأخلي أستاذ شوقي يشوف أي محامي زميلي فالمكتب يمسكها أنا معنديش مانع قلتي إيه 
أسرعت تجيبه قائلة..لا يا عماد مش للدرجة دي طبعا أنا مش عايزاك تتخلى عنها وتسيبها وهيا محتجالك أنا بس كنت محتاجة اطمن
ابتسم لها قائلا..واطمنتي يا ستي ولا لسه عندك شك 
هزت رأسها نافية وقالت بإبتسامة..لا يا حبيبي خلاص أنا مصدقاك
هم أن يجيبها إلا أن رنين هاتفه استوقفه مديده إلى الهاتف الموضوع أمامه ونظر إلى شاشته وقال بجدية..ده ياسين اللي بيتصل اكيد فيه حاجة مهمة
أسماء..طيب أنا هروح اكمل الغدا وانت شوفه عايز إيه
غادرت أسماء فاعتدل عماد في جلسته وفتح الخط ليأتيه صوت ياسين قائلا..عماد انت فين يا عماد أنا عايزك فمكتبي دلوقتي حالا
عماد بإهتمام..خير يا ياسين عرفتوا مكان اللي اسمه هاني ده 
ياسين..معتقدش اننا محتاجينه فحاجة خلاص.
عماد بدهشة..يعني إيه يا ياسين 
ياسين..تقرير المعمل الجنائي وتقرير الطب الشرعي وصلوا وفيهم مفاجأة مش متوقعة
عماد بجدية..خير يا ياسين صوتك فرحان ما تفرحني معاك
ياسين..مش هينفع فالتليفون
عماد وهو ينهض من مكانه..خلاص مسافة السكة وأكون عندك
انطلق عماد في طريقه إلى مبنى النيابة وما إن وصل حتى اتجه إلى مكتب ياسين وطرق الباب ليأتيه الإذن بالدخول فدخل وألقى السلام ثم جلس وكله شوق ولهفة لمعرفة تفاصيل تلك المفاجأة التي تحدث عنها ياسين في الهاتف بدأ هو بالحديث قائلا بلهفة..خير يا ياسين مفاجأة إيه دي اللي جبتني على ملا وشي عشانها 
ياسين..طيب خد نفسك الأول واشرب حاجة وبعدين نتكلم
عماد بنفاذ صبر..اخلص بقى يا ابني انت وهات من الآخر
تحدث قائلا بجدية..شوف يا سيدي بالنسبة لتقرير الطب الشرعي فبيأكد كلام يمنى وبيقول ان مشيرة كانت حامل فتلت شهور يعني من قبل جوازها من دكتور عمرو المفاجأة بقى فتقرير البصمات بعد فحص البصمات الموجودة على سلاح الچريمة وعلى جسم المجني عليها
 

تم نسخ الرابط