زوجي العزيز عفوا لست قاټلة بقلم منال جميعى

موقع أيام نيوز


قائلة..خلاص يا حبيبتي انا خلصت كل حاجة انا حامشي دلوقتي عشان الحق احضر الغدا لباباكي قبل ما يرجع من الجامعة مش عايزة مني حاجة قبل ما امشي 
يمنى..سلامتك يا حبيبتي ربنا ميحرمنيش منك ابدا يا ماما
نادية..ولا منك يا حبيبتي بس اعملي حسابك انا مش جاية بكرة
يمنى بأسى..ليه بس يا ماما ده انا اتعودت اني اشوفك كل يوم
نادية..اصل انا وابوكي مسافرين بكرة دمنهور عند فؤاد اخوكي ابوكي الولاد وحشوه اوي وفؤاد مش فاضي يجيبهم حنروح نزورهم ونرجع علطول مش هنبات هناك عشان خاطرك ده حتى ابوكي اخد اجازة من الكلية يوم واحد انا حضرتلكم اكل لبكرة كمان ابقي خلي عمرو يسخنه بس وانا هكون عندك بعد بكرة إن شاءالله
يمنى..ماشي يا حبيبتي تروحوا وترجعوا بالسلامة ابقي سلميلي على فؤاد وصفاء وبوسيلي الولاد
احتضنت كل منهما الأخري وكأنها تودعها لأخر مرة غادرت نادية ليعود عمرو بعد قليل كانت يمنى تتململ في فراشها فقد بدأ الشعور بالسأم يتسلل إليها كثيرا في الأونة الأخيرة من طول فترة مكوثها بالفراش دخل عمرو ملقبا السلام ثم اقترب من فراش زوجته وقبل جبينها قائلا..عاملة إيه النهاردة يا حبيبتي 
يمنى بملل..تعبانة اوي
يا عمرو طول النهار مش باعمل حاجة غير إني أنام واقوم من النوم عشان ارجع أنام تاني زهقت زهقت اوي
جلس عمرو بجوارها وامسك يدها قائلا..معلش يا حبيبتي استحملي شوية خلاص هانت فات تلت شهور بحالهم اهم عشان خاطري وخاطر ابننا تعالي على نفسك شوية
يمنى..وانا يعني بإيدي إيه أعمله ما انا لازم آجي على نفسي واستحمل بس يا رب تكمل على خير انا كل ما افتكر ان لسه ست شهور على الحالة دي متتصورش بحس بإيه
عمرو..افتكري كده لما الست سهور يخلصوا وناخد ابننا ولا بنتنا فحضننا ساعتها هنحس بإيه
تنهدت يمنى وقالت في ضجر..ياااه امتى اليوم ده ييجي بس 
يتبع
رائعة منال جميعي الجزء الرابع
زوجي العزيز عفوا لست قاټلة بقلم منال جميعى. الجزء الرابع
امسك بهاتفه وشرع في الإتصال بوالده لم يعد يتذكر كم من المرات فعلها مسبقا من كثرة ما أجرى من إتصالات دون أن يأتيه رد بدأ الشعور بالقلق يتسرب إلى نفسه اقتربت منه صفاء قائلة..إيه يا فؤاد برضه مابيردش
فؤاد..مش فاهم فيه إيه المفروض يكونوا وصلوا من بدري انا كده ابتديت اقلق
اعاد الإتصال مجددا ليأتيه صوت نسائى هذه المرة انتابته الدهشة فسألها مستفهما..لو سمحتي مش ده برضه تليفون دكتور رفعت الصاوي 
اجابته المرأة قائلة..صاحب التليفون ده حضرتك وصل عندنا هنا مستشفي.. ومعاه واحدة ست من شوية في حاډثة عربية
شهق فؤاد قائلا بفزع..إيه!طب وهما عاملين إيه دلوقتى 
المرأة..المدام اللي كانت معاه اټوفت اول ما وصلت المستشفى وهو اتوفى من عشر دقايق بس
سقط الهاتف من يد فؤاد الذي تجمد في مكانه كالتمثال وهو يحدق في الفراغ أمامه ارتاعت صفاء لمرأه وهو على هذه الحالة فهزته برفق قائلة..مالك يا فؤاد هو عمي جراله حاجة 
تحجر الدمع في عينيه وهو يجيبها قائلا..ابويا ومراته ماتوا يا صفاء 
شهر كامل مر على ۏفاة والديها تجرعت فيه يمنى مرارة اليتم ولوعة فراق الأحبة شعرت أن الكون من حولها قد تلفح بالسواد ليشاركها احزانها أو ربما هي التي لم تعد ترى من الألوان سوى الأسود شهر كامل مر على فراقهما وما تلاه بعد ايام من فقدها لجنينها الذي كانت تمني النفس بقدومه شعرت أن الحياة القتها فجأة في بحر الإبتلاء دون أن تمتلك زورق الصبر ليصل بها إلى شاطئ الرضا بقضاء الله تعالى لكم شعرت انها بحاجة إلى أمها لتواسيها وتخفف عنها مرارة فقد جنينها وكم احتاجت هذا الجنين لتتصبر به على مأساة فقد والديها دفعة واحدة ولكن إرادة الله تعالى دائما فوق كل شئ تحملت كلامات فريدة اللاذعة وهي تلومها وتتهمها بأنها السبب في فقده وكأن حزنها على والديها الراحلين جرما تستحق العقاپ من اجله
أما عمرو فلم يكن بأفضل حال منها فقد انعكست حالة زوجته النفسية عليه بالسلب كما تأثر كثيرا بإجهاض زوجته فاهمل عمله بعض الشئ وصار يجلس وحيدا معظم وقته
ولم يكن فؤاد بأفضل حال من شقيقته هو الآخر فقد كان شعوره بالذنب يلاحقه أينما ذهب يتمنى لو عاد والده الراحل إلى الحياة ولو لدقائق معدودة ليرتمي في احضانه ويطلب منه الصفح والغفران وبالرغم من محاولات صفاء المستمرة للتخفيف عنه وإنتشاله من احزانه إلا ان محاولاتها باءت بالفشل حتى الآن فقد كان يجلس في غرفته ويبكي والده الراحل كعادته طيلة هذا الشهر عندما دخلت صفاء لتجده على هذه الحالة جلست بجواره وضمته إليها ليدفن رأسه في صدرها ويبكي بكاءا تقطعت له نياط قلبها
صفاء..عشان خاطري يا فؤاد ماتعملش فنفسك كده بقالك شهر على الحالة دي بلاش يا سيدي عشان خاطري عشان خاطر ولادك طيب ماينفعش يشوفوك كده
علت شهقاته وهو يقول..مش قادر يا صفاء حاسس ان انا السبب فمۏته لو كنت اخدت الولاد ورحتله مكنش كل ده حصل
صفاء..استغفر ربنا يا فؤاد ده عمره واجلهمكتوبله ېموت ف المكان ده وفالوقت ده ماتحملش نفسك اكتر من طاقتها
مسح دموعه بكفبه واردف قائلا..عارفة يا صفاء رغم اني كنت بعيد عنه لكن عمري ما كرهته ايوه كنت زعلان منه عشان سابني وراح عاش فاسكندرية لوحده بس والله كنت مسامحه من كل قلبي ولو واقف ادامي دلوقتي كنت اترميت ف حضنه وقلتله انا مسامحك وعايزك انت كمان تسامحني تفتكري انه ماټ وهو ڠضبان عليا يا صفاء 
عند هذا الحد لم يستطع فؤاد ان يكمل كلامه ليعلو صوت نحيبه مرة اخرى لتقول صفاء ..وحد الله يا فؤاد وبلاش الكلام اللي مش جايب همه ده وسيبك بقى من اللي انت فيه ده والټفت لشغلك وبيتك انت بقالك شهر لا بتروح المزرعة ولا بتطل على الأرض ويا عالم الشغل ماشي ازاي من غيرك
فؤاد..معاكي حق يا صفاء ربنا يخليكي ليا انتي اللي بتهوني عليا حاجات كتير مش عارف كنت هعمل ايه من غيرك
ربتت صفاء على ظهره بحنان قائلة..ويخليك ليا يا فؤاد قوم يلا اغسل وشك وصلي على ما احضرلك لقمة تاكلها
فؤاد..حاضر انا قايم آهوه
تحدث عمرو إلي والدته قائلا بإنفعال..يا ماما هو حضرتك كل ما تشوفي وشي تسمعيني نفس الكلمتين ابوس إيدك كفاية بقى كلام ف الموضوع ده.
علت نبرة صوتها وهي تجيبه قائلة بحدة..كفاية لحد امتى يا عمرو انا عايزة افهم انتو قاعدين مستنيين إيه قلتلك اتجوز قلتلي حنعيد العملية من تاني قلتلك ومستني ايه قلتلي لما يمر فترة على ۏفاة حماك وحماتك عشان نفسية الست يمنى تكون اتحسنت وآهو بقالنا تلت شهور من يوم ما ماتوا وبرضه مش راضي تقولها لو انت مكسوف تقولها اقولها انا.
اسرع عمرو قائلا برجاء..لا يا ماما الله يخليكي خلاص انا هعرض عليها

الموضوع واشوف رأيها إيه
مطت فريدة شفتيها وقالت في إستياء واضح..انت لسه هتعرض عليها وتشوف رأيها يا ابني انت عايز ټموتني بحسرتي
عمرو..بعد الشړ عليكي يا أمي اوعدك اني اقدر اقنعها بالموضوع ده بس اديني فرصة اختار الوقت المناسب
فريدة بنفاذ صبر..براحتك يا ابني اديني وراكو لما اشوف اخرتها إيه
تنهد قائلا ..كل خير ان شاء الله
كانت تجلس بغرفتها تطالع احد الكتب كانت عيناها مثبتة بالفعل على الصفحة التي تقرأها لكن عقلها كان شاردا في مكان آخر عندها سمعت صوت المفتاح يدور في الباب معلنا رجوع عمرو فهيئت نفسها لمفاتحته في الأمر الذي عزمت عليه دخل إلى الغرفة والقي السلام لتجيبه قائلة..وعليكم السلام ورحمة الله حمد الله على السلامة
عمرو..الله يسلمك عاملة ايه النهاردة 
يمنى..الحمد لله اقوم احضرلك الاكل 
عمرو..لا ما تتعبيش نفسك انا اصلي اتغديت مع ماما لو انتي جعانة كلي براحتك
يمنى..لا ماليش نفس بس كنت عايزه اتكلم معاك فموضوع مهم
عمرو وهو يلقي بجسده على الفراش..مينفعش يتأجل لوقت تاني انا جاي مرهق وعايز انام
يمنى بإصرار..معلش مش هاخد من وقتك كتير
اعتدل عمرو في فراشه وبدا عليه الإهتمام وهو يقول بجدية..خير يا يمنى موضوع ايه المستعجل اوي ده 
ظلت تفرك كفيها في توتر قبل ان تقول..عمرو انا قررت اعيد العملية مرة تانية
ظل محدقا فيها بدهشة للحظات شعر بأنها قد ازاحت ثقلا كبيرا كان جاثما فوق صدره لم يلبث ان أجابها قائلا..انتي بتتكلمي بجد 
اكدت كلامها قائلة..ايوه طبعا انا فكرت كويس ولقيت اني محتاجة اوي وجود طفل ف حياتي واعتقد ان انت كمان محتاج ده وعارفة كمان ان طنط فريدة مستعجلة اكتر مننا كمان ويمكن الطفل ده هو اللي يخرجني من حالة الحزن اللي انا فيها دي انت عارف ان العمليات دي غالبا مش بتنجح من اول مرة ورغم كده نجحت معانا يبقى ليه مانكررش التجربة مرة تانية وايا كانت النتيجة فالحالتين انا راضية بيها
عمرو..ولو انه مش شرط يعني بس انا ماعنديش مانع طبعا لو تحبي من بكرة نبتدي نروح المركز ونحضر للعملية انا مافيش مشكلة
يمنى..الأول انا عايزة اسافر دمنهور لفؤاد اخويا
قطب عمرو جبينه في دهشة قائلا..تعملي ايه عند فؤاد 
يمنى..مش هو من فترة كده كلمني عشان الميراث حاروح عشان نخلص الموضوع ده لإني انا كمان محتاجة فلوس للعملية
ازدادت دهشته وهو يقول..ايه اللي بتقوليه ده يا يمنى هو انا قصرت معاكي فحاجة قبل كده 
يمنى..لا ابدا يا حبيبي انا ماقلتش كده انا بس باقول كفاية الفلوس اللي صرفتها المرة اللي فاتت وانا كنت السبب انها راحت ع الفاضي عشان كده المرةدي انا ناوية اعمل العملية على حسابي
اجابها بحزم محاولا إنهاء هذه المناقشة السخيفة..يمنى انا مش عايز اسمعك بتتكلمي فالكلام ده مرة تانية ياريت كان الهم هم فلوس وبس عايزة تسافري لأخوكي معنديش مانع انا هوديكي لكن فلوسك دي حاجة تخصك لوحدك وبس والعملية انا اللي هدفع كل تكاليفها فاهمة ولا لأ وده موضوع منتهي جهزي نفسك عشان تسافري بكرة ان شاء الله
رضخت يمنى للأمر مؤقتا ففي الغد ستسافر لشقيقها وبعدها ليكن ما يكون
تمددت على الفراش وهي تمسك بهاتفها وتحادث عصام كعادتها كل مساء حين اخبرها انه انتهى بالفعل من تجهيز الشقة وبات كل شئ جاهزا ومعدا لإستقبالها ولم يتبق سواها لتكتمل فرحته
شيرين..بس يا عصام ده مافتش غير تلت شهور على ۏفاة عمو رفعت وطنط نادية الله يرحمهممعقول هنتجوز ويمنى فالظروف دي
عصام بضيق..طيب والحل يا شيرين انتي يا بنتي مشبعتيش خطوبة ولا ايه لقد هرمنا يا حبيبتي ابوس ايدك اتجوزيني بقى والحقيني قبل ما انحرف وساعتها حيبقى ذنبي فرقبتك مش كفاية اني متشحطط وراكي من القاهرة لإسكندرية والعكس
ابتسمت شيرين لدعابته قائلة..معلش يا عصام عشان خاطري استحمل شوية واديني فرصة بس اني استأذن يمنى الأول
 

تم نسخ الرابط