زوجي العزيز عفوا لست قاټلة بقلم منال جميعى
يتصنع عدم الفهم هيا مين دي يا باشا اللي أنا قټلتها وهأقتلها ازاي وأنا محپوس
قال ياسين متهكما..متزعلش نفسك اوي نغير صيغة السؤال حرضت سيد على قټلها ليه يا محسن
أجاب قائلا بإصرار..يا سيادة الوكيل أنا مش فاهم سيادتك بتتكلم عن مين بالظبط
أشاح بيده قائلا بإنفعال..انت هتستعبط يا له فكره يا سيد احسن باين عليه ناسي
تحدث سيد قائلا..مالوش لزوم بقى يا محسن انا قلت للباشا على كل حاجة
الټفت إليه محسن قائلا بإنفعال..قلتله إيه الله ېخرب بيتك
سيد..الله هو انت عايزني أشيلها لوحدي ولا حاجة ما هما عارفين ان أنا وانت كنا صحاب جوه السچن ومشيرة دي طليقتك يبقى أنا ھڨتلها ليه يعني
ياسين بتهكم..لا راجل يا سيد شوف آهو سيد جابلك من الآخر وعموما سواء اعترفت أو لأ التهمة ثابتة عليك يعني إعترافك مش هيفرق كتير وأديني بسألك لأخر مرة قټلتها ليه يا محسن
عندها صاح محسن قائلا بإنفعال..عشان اللي زي دي يستاهل الدبح يستاهل الشڼق يستاهل الحړق پالنار يستاهل يتقطع حتت ويترمي لكلاب السكك أيوه أنا اللي قلت لسيد ېقتلها وهادفعله اللي يطلبه لما عرض عليا وافقت علطول قلت فرصة وأنا فالسجن محدش حيشك فيا ولو مكنش هو عمل كده أنا كنت هاقتلها بنفسي لما أخرج
ابتسم ياسين إبتسامة ساخرة وقال بتهكم..يا عيني يا ابني كل ده شايله فقلبك وساكت طب ما تقولنا عملت فيك إيه المرحومة عشان نقدر نواسيك
أخذ محسن نفسا عميقا قبل أن يقول..أول ما عرفتها وحبيتها اكتشفت انها إنسانة مادية بتعبد الفلوس ورغم كده حبيتها من كل قلبي وكنت بشتغل ليل نهار عشان اقدر ارتبط بيها كدبت عليها وفهمتها ان أنا صاحب الشركة اللي بشتغل فيها واستغليت ان هو كمان إسمه محسن كنت بستلف احدث عربيات من واحد صاحبي شغال فمعرض عربيات عشان افسحها بيها كنت مضيع معظم فلوسي على اللبس والمظاهر عشان متلاحظشي عليا حاجة وتحبني زي ما بحبها وبعد كتب الكتاب اعترفتلها طلبت الطلاق اكتر من مرة وفكل مرة كنت بأذل نفسي ليها عشان متسيبنيش فهمتها إني هعمل كل جهدي عشان ما تحسش معايا بأي نقص لحد ما وافقت تفضل معايا واتجوزنا واصلت الليل بالنهار عشان البي كل طلباتها لكن طلباتها كانت ما بتخلصش اضطريت إني استلف من كل اللي اعرفهم ورغم كده كانت دايما تهددني انها هتسيبني لو ماقدرتش انفذلها اللي هيا عايزاه وفمرة من المرات الكتير اللي كنت باستلف فيهم من صحابي مالقتش حد يسلفني مافيش غير واحد صاحبي وافق بس قالي ان الفلوس اللي مستنيها لسه ادامها يومين تلاتة وتوصل لكن هيا رفضت تستنى الشيطان لعب بعقلي وقالي اختلسهم من عهدتي فالشركة وارجعهم أول ما أخدهم من صاحبي وده اللي حصل وقبل ما ارجعهم اكتشفت ان الهانم على علاقة بواحد وبتاخد الفلوس مني تصرفها عليه ولما واجهتها انكرت وقدرت تضحك عليا لكن الشك اللي جوايا كان هيقتلني راقبتها وفاليوم
اللي اتأكدت فيه من خيانتها وقبل ما الحق اعمل أي حاجة اختفت وعرفت انها بلغت عني البوليس واتقبض عليا يومها وهيا فلتت بعملتها وبعدها وبمنتهى البجاحة رفعت قضية واتطلقت مني بعد ما ضيعت مستقبلي واترميت فالسجن بسببها رغم إني وقفت جنبها بعد ۏفاة ابننا الوحيد وساعدتها انها تتعالج من الإنهيار العصبي اللي كان عندها كل اللي عملته عشانها ما شفعليش عندها عشان كده كان لازم ټموت ولما سيد قبل ما يخرج عرض عليا إنه يخلصني منها وافقت بدون تردد وكنت هديله المبلغ اللي فضل معايا من الفلوس اللي اختلستها عشانها كنت مخبيه من وراها تقدر تقولي اللي زي دي المفروض يتعمل فيها إيه غير القټل لكن مكنتش فاكر إنه غبي وهيقع بالسهولة دي
ياسين..عداك العيب يا محسن هيا كانت تستاهل القټل وانت دلوقتي تستاهل الحبس لكن كان فيه إنسانة بريئة متستاهلش يجرالها حاجة وحشة كانت هتروح فالرجلين بسببكم والحمد لله ان ربنا بعتها فالتوقيت ده تحديدا عشان تلحق القاټل قبل ما يزيل أثر جريمته
الټفت ياسين إلى سكرتير النيابة قائلا..اكتب يا ابني قررنا نحن ياسين جلال الشناوي وكيل أول نيابة حبس كل من السيد إبراهيم عبد الفتاح حنفي ومحسن أحمد السيد عيسى كما قررنا الإفراج عن يمنى رفعت محمد الصاوي من سراي النيابة مالم تكن مطلوبة على ذمة قضايا أخرى
ضغط ياسين الزر الخاص بمكتبه ليدخل إثنان من العساكر ليصطحبا سيد ومحسن إلى محبسيهما
ثم يلتفت ياسين إلى عماد قائلا بإرتياح..ياه اخيرا خلصنا من القضية دي
هز عماد رأسه قائلافي تعجب..تصدق انا مش عارف الوليه دي كانت قادرة تعيش كده ازاي وهي عاملة المصاېب دي كلها دي كانت عاملة زي الڼار اللي يقرب منها لازم يتحرق الأول محسن وبعدين عمرو وبعده يمنى حتى أنا مسلمتش من أذاها بعد ما سكنت جنبها
ياسين..آهي راحت للمكان اللي هتلاقي فيه نتيجة أعمالها كلها والحمد لله إن براءة يمنى ظهرت قولي بقى انت كلمتها ف الموضوع اللي قلتلك عليه ولا لأ
عماد..والله يا ياسين أنا شوفت ان انت تقولها بنفسك أفضل وتعرف رأيها منها هيا
فكر ياسين قليلا ثم قال..معاك حق وده اللي انا هعمله فعلا لما يرحلوها عشان تخرج من هنا
بالأحضان والدموع ودعت يمنى محاسن التي كانت تقول من بين دموعها..هتوحشيني اوي والله يا يمنى احنا صحيح مقعدناش مع بعض غير مدة بسيطة بس ربنا يعلم أنا حبيتك إزاي
يمنى..أنا هآجي ازورك بإستمرار وإن شاء الله وهخلي أستاذ شوقي يتولى قضيتك بنفسه وإن شاء الله تاخدي حكم مخفف
محاسن بأسى..متشغليش نفسك بيا أنا كل اللي عايزاه منك انك كل ما تفتكريني تدعيلي بالرحمة وعايزاكي تخلي بالك من نفسك الدنيا اللي بره دي بقت عاملة زي الغابة واللي فيها دول وحوش والطيبين اللي زيك مالهمش مكان بين الوحوش خدي بالك من نفسك ولو قدرتي تسامحي عمرو سامحيه يا يمنى واضح كده انكم لسه بتحبوا بعض وكلنا بنغلط وأنا واثقة إنه اتعلم من غلطته هو وأمه ومش هيكرروها تاني وخلاص عرفوا قيمتك
كفكفت يمنى دموعها قائلة..ربنا يسهل أشوف وشك بخير يا محاسن
ياسين..ألف مبروك يا يمنى ولا أقول كفارة
يمنى بإبتسامة..الله يبارك فيك يا ياسين انا مش عارفة اشكرك ازاي على كل اللي عملته معايا
ياسين..اللي هو إيه ده أنا معملتش أي حاجة بالعكس أنا كان نفسي اقدملك أي خدمة لكن ما باليد حيلة
يمنى.. لا ما تقولش كده متهيألي أنا كده خلاص اقدر أروح ولا فيه حاجة تانية مطلوبة مني
ياسين بحرج..فيه موضوع مهم عايز اتكلم معاكي فيه قبل ما تمشي واعرف رأيك فيه بصراحة
يمنى ..خير يا ياسين موضوع إيه ده
أجابها قائلا بإرتباك ظاهر..بصي هو أنا عارف ان الوقت والمكان ممكن ما يكونوش مناسبين لكن أنا حبيت أقولك عشان يكون عندك وقت كافي تفكر فيه فالطلب اللي حاطلبه منك
أجابت قائلة بدهشة..موضوع إيه ده اللي محتاج كل المقدمة دي
ياسين..يمنى أنا عارف ان اللي انتي مريتي بيه مش سهل على أي حد إنه يستحمله خصوصا لو حد رقيق وحساس زيك فاكيد انتي محتاجة حد يكون جنبك ويساعدك عشان تنسي كل اللي حصل
قطبت جبينها قائلة في دهشة..حد زي
مين ثم أنا الحمد لله كل الناس اللي حواليا وقفوا جنبي
استجمع شجاعته اخيرا وقال بسرعة قبل أن ټخونه كلماته..يمنى من الآخر كده أنا بحبك وعايز اتجوزك قولتي إيه
عقدت المفاجأة لسانها للحظات كانت كفيلة بأن يفهم أن طلبه قد قوبل بالرفض وأنها فقط تنتقي الكلمات المناسبة للرفض حتى لا ټجرح مشاعره فبادرها هو قائلا..مكسوفة تقوليلي انك مش موافقة
سارعت تقول في تساؤل..انت بتتكلم جد أصلا
ياسين بدهشة..هو أنا باين عليا إني بهزر ولا حاجة يمنى صدقيني طلبي ده مش وليد الأيام دي يمنى أنا بحبك من سنين من أيام الكلية لكن وقتها صداقتي لعماد هيا اللي منعتني اعترفلك بمشاعري دي لكن دلوقتي بيتهيألي ان مافيش حاجة تمنعني إني أقولك وبكل صراحة إني بحبك ومحتاجلك أوي جنبي
أجابت وقد زادت دهشتها..أنا بجد مش عارفة أقولك إيه مش قادرة إني استوعب طلبك من أساسه
اقترب منها قائلا بهدوء..أهم حاجة ميكونش عندك إعتراض عليا أنا شخصيا لكن إذا كنتي شايفة ان الوقت مش مناسب فأنا مستعد أستناكي لحد ما إنتي شخصيا اللي تزهقي أنا عارف انك لسه فشهور العدة يعني عندك وقت كافي تفكري فيه أنا مش عايز اسمع ردك دلوقتي .
يمنى..ياسين بيتهيألي انك عرفت ظروفي كويس وعرفت ان أنا ما
قاطعها مانعا إياها من إستكمال جملتها..متكمليش أنا عارف كل اللي عايزة تقوليه وصدقيني أنا راضي بيه وموافق عليه كمان يمنى أنا بعد ما خلصت الكلية اتجوزت واحدة كانت بنت صاحبة والدتي صحيح ما كانش فيه بينا حب من قبل الجواز وده لإني محبتش فحياتي حد غيرك لكن بعد الجواز قدرت تخليني احبها لكن
صمت ياسين فحثته على متابعة كلامه قائلة..لكن إيه يا ياسين اتطلقتوا
نكس رأسه قائلا بأسى..لأ الله يرحمها ماټت بعد جوازنا بسنة
أجابته قائلة بتأثر..أنا اسفة
رفع رأسه ونظر إليها قائلا ..مافيش داعي تتأسفي لكن لازم تعرفي انها قبل ما ټموت الله يرحمها سابتلي ذكرى منها خديجة بنتي عندها دلوقتي ست شهور مامتها ماټت وهي بتولدها يعني خديجة دلوقتي محتاجة أم وأنا بصراحة مش هلاقيلها أم أحن منك وتقدري تعوضي بيها الإحساس اللي انتي محرومة منه ومين عارف مش يمكن ربنا يكرمنا ويرزقنا بأخ أو أخت ليها أنا وخديجة محتاجينك أوي يا يمنى قلتي إيه هتفكري وتردي عليا
يمنى بتردد..أرجوك يا ياسين تفهمني أنا لسه خارجة من تجربة كانت صعبة اوي عليا ومعنديش إستعداد أخوض تجربة تانية فالوقت الحالي على الأقل ده غير إني ناوية أكمل دراستي واشتغل واعوض كل اللي فاتني
ياسين..صدقيني أنا عمري ما هكون عقبة فطريق مستقبلك بالعكس أنا مستعد أساعدك تحققي كل اللي بتحلمي بيه وزي ما قلتلك أنا مستعد استناكي لحد ما تحسي انك قادرة تاخدي خطوة زي دي
لم تجد يمنى بدا من أن تقول..اوعدك يا ياسين إني أفكر فكلامك ده وارد عليك
ياسين..وأنا مستنييكي يا يمنى تقوليلي الكلمة اللي نفسي اسمعها منك
خرجت يمنى لتجد الجميع بإنتظارها جاء خالها محمود بصحبته مروة كما حضر فؤاد ويحيى إلى جانب عماد استقبلها الجميع بالتهاني والأحضان التي اختلطت بدموع الفرح وحده كان يقف متابعا المشهد من بعيد تلمح في عينيه تلك النظرة المتحسرة وتتساقط على وجنتيه دموع الندم في صمت كان يود أن يخترق هذا الجمع ويتقدم ليضمها لأحضانه ويطفئ شوقه إليها ويهنئها ببراءتها ولكنها تظل أولا وأخرا أمنية ربما لن يأتي ذلك اليوم