زوجي العزيز عفوا لست قاټلة بقلم منال جميعى

موقع أيام نيوز


صافحته مشيرة ثم وقفت تتبادل معه أطراف الحديث قبل أن تقوم بتعريف كل منهما للآخر كان يشعر بالحنق الشديد ويتساءل بينه وبين نفسه كيف لأمرأة تزعم انها ملتزمة أن تصافح رجلا اجنبيا عنها ثم تقف لتتبادل معه الحديث والضحك وقد تناست تماما وجود زوجها لم يكن يدري ان تلك هي حقيقتها التي تأبى إلا أن تطل من خلف القناع الذي ترتديه صعدا معا إلي شقة والدته بوجه مكفهر وعيون غاضبة وما أن رأتهما فريدة حتى لاحظت ذلك فقالت موجهة حديثها لعمرومالك يا حبيبي شكلك مضايق اوي كده ليه مالك يا مشيرة انتو مټخانقين انتوا باين عليكم اتحسدتوا ولا إيه ماتتكلموا يا ولاد قلقتوني
اجابها عمرو قائلا بإنفعال..اسألي الهانم هيا عملت إيه
فريدة..عملتي إيه يا مشيرة 
مشيرة بضيق..مش لما افهم انا ابقي افهمك
عمرو ساخرا..هو حضرتك لسه مفهمتيش أنا عايز افهم ازاي واحدة المفروض انها ملتزمة زي ما بتقولي تقف فالشارع تتكلم مع راجل غريب لأ وكمان تسلم عليه وتضحك معاه عادي كده إلتزام إيه ده بقى إن شاء الله والمفروض إني نبهت عليكي قبل كده إني راجل غيور ومقبلش بحاجة زي كده
اجابته قائلة بإقتضاب..ده مش راجل غريب ده الأستاذ حمدي وكان زميلي فالشركة اللي كنت بشتغل فيها والراجل كان بيباركلي على الجواز ثم ان هو اللي مدلي إيده فانا اتكسفت وسلمت عليه ممكن افهم فيها إيه دي 
عمرو بنفس الإنفعال..فيها ان منظري كان ژبالة وانتوا واقفين تتضحكوا وتهزروا مع بعض ولا كأني موجود
قالت فريدة محاولة تلطيف الأجواء..معلش يا عمرو معلش يا حبيبي اصل مشيرة لسه مخدتش علي طبعك انا هدخل اتكلم معاها كلمتين جوه ونرجعلك على طول ثم امسكتها من يدها وقالت..تعالي معايا يا مشيرة عايزاكي
دخلت مشيرة مع فريدة إلى غرفتها فيما جلس عمرو يفكر وهو يعقد مقارنة صغيرة بين موقف مشيرة الحالي وموقف يمنى حين طلب منها ان تتجنب الحديث مع عماد بالرغم من انه ابن خالها وبالرغم انها كانت تحدثه بمنتهى الجدية والإحترام وكيف استجابت له يمنى دون ادنى إعتراض شعر انه لا وجه للمقارنة من البداية فآثر الصمت.
جلست مشيرة وهي تستمع بإهتمام إلى ما قالته فريدة عن عمرو وعن غيرته الشديدة إلى أن انتهت قائلة..انتي عارفة يا حبيبتي دي يمنى مراته مقاطعة ابن خالها عشان خاطر عمرو
رفعت حاجبيها في دهشة وقالت بإمتعاض..يا سلام ليه يعني 
فريدة..اصل عماد ابن خالها ده كان من سنها وهما الاتنين كانوا طلبة عند عمرو فالكلية وكان بيحبها وعايز يتجوزها بس هي بقى اتجوزت عمرو وعمرو كان عارف بحب عماد ليها فطلب منها انها تقاطعه خالص ومن يوم ما اتجوز مدخلتش بيته مع انه متجوز اعز صحباتها.
شعرت مشيرة بأن قلبها قد سقط في قدميها أو أن دماها قد هربت بالفعل وهي تستمع لكلمات فريدة الأخيرة شردت قليلا فيما قالته فريدة لتحدث نفسها قائلة..ابن خالها اسمه عماد وفنفس سن مراته وكان طالب عند عمرو فالكلية معقول يكون هو إيه يا مشيرة هو الوسواس هيشتغل ولا إيه هو مافيش محامي واسمه عماد غير جارك يعني ثم إنه حتى لو كان هو فأمه بتقول انها مقطعاه ومدخلتش بيته قبل كده يعني عمرها ما هتكون شافتني ايوه اطمني كده وميبقاش قلبك خفيف
وضعت فريدة يدها على يد مشيرة التي انتفضت على إثر لمستها فقالت مندهشة..فيه إيه يا بنتي مالك 
مشيرة..لا ابدا اصلي كنت سرحانة شوية
فريدة..طيب يلا قومي بقى اخرجي لجوزك وصالحيه قومي يا خايبة احسن يروح لمراته الأولانية
مشيرة بإستسلام..حاضر يا ماما يا حبيبتي هروح اصالحه حالا
بعد عدة أيام كان عمرو يقود سيارته عائدا من عمله كان قد اخبر مشيرة انه لن يمر عليها هذا اليوم إلا انها اتصلت به تطلبه في أمر هام فاتجه إلى منزلها وهو يحاول تخمين هذا الأمر الهام ولم يكن هذا الأمر سوى نبأ حملها الذي ما إن سمعه عمرو حتى صار يقفز في سعادة كالأطفال انتابته حالة من الفرحة الشديدة التي لا يدري معها كيف يتصرف فأحيانا يضحك بدموع واحيانا أخرى يبكي بضحك كان أول ما فعله هو أن اتصل بوالدته لإخبارها بهذا النبأ السار ثم توضأ وصلى ركعتي شكر لله تعالى وعزم على أن يتصدق بمبلغ من المال اخبر مشيرة بأنه سوف يصطحبها إلى الطبيبة لمتابعة حملها ولكنها أجابته قائلة..مافيش داعي تتعب نفسك خليك انت وأنا هاخد منى صحبتي وأروح
عمرو بدهشة..طيب وأنا ليه مروحش معاكي ده أنا مستني اليوم ده من زمان
اجابته قائلة بتلعثم..عشان يا حبيبي انا مش عايزة اعطلك عن شغلك ولا عايزاك كمان تقصر مع يمنى بسببي كمان أنا بضايق من الرجالة اللي بيبقوا موجودين فعيادات النسا دول بيبقى شكلهم وحش اوي بصراحة وهما قاعدين وسط الستات كده 
ثم اقتربت منه ولفت ذراعيها حول رقبته وقالت في دلال..ثم

انا معنديش استعداد اني اخدك معايا مكان كله ستات وانت زي القمر كده والستات يقعدوا يبصوا عليك وانا بقى أموت من الغيرة
أجابها قائلا بإبتسامة..خلاص اعملي اللي يريحك.
عاد إلى منزله وهو ينوي إخبار يمنى بالأمر ولن يعمل بنصيحة والدته هذه المرة لتأكده من أن يمنى سوف تسعد من اجله وبالفعل ما إن دخل من باب الشقة ورأها حتى حملها وأخذ يدور بها قائلا في سعادة غامرة..أنا هبقى أب يا يمنى هبقى أب مشيرة حامل يا يمنى وأنا هبقى أب .
شعرت يمنى بغصة فى حلقها سرعان ما ابتلعتها قائلة بخفوت ..مبروك يا عمرو ألف مبروك يا حبيبي
امسك عمرو يدها ورفعها إلي فمه مقبلا إياها وقال بإمتنان..الله يبارك فيكي يا حبيبتي أنا كنت متأكد انك هتفرحيلي عشان كده قلتلك أنا عارف انتي قلبك كبير ازاي
يمنى..هتتعشى 
اجابها قائلا والسعادة مازالت تطغى على كلماته..لا متتعبيش نفسك انا من كتر الفرحة حاسس إني واكل خروف بحاله عشان كده ماليش نفس وهدخل أنام علطول
يمنى..عمرو ممكن تديني نمرة تليفون مشيرة عشان اتصل بيها وأباركلها
نظر عمرو إليها بإنبهار قائلا..يا حبيبتي يا يمنى انا كل يوم بكتشف ان إختياري ليكي كان صح اكتر من اليوم اللي قبله واوعي تفتكري ان حد ممكن ياخد مكانك فقلبي مهما عمل انا كنت متردد اني اطلب منك الطلب ده بس بقولك إيه يا حبيبتي مادام معندكيش مانع انك تباركيلها إيه رأيك تروحي تزوريها بدال ما تكلميها فالتليفون وآهي فرصة تتعرفوا على بعض احنا بقالنا اكتر من شهر متجوزين ولحد دلوقتي مشوفتوش بعض ولا مرة
يمنى بإقتضاب..معنديش مانع
عمرو..خلاص اعملي حسابك تروحي بكرة انا هديكي العنوان وبعدين اجيلك على هناك لإني مش هينفع اوصلك عشان عندي محكمة بكرة هيا قضية واحدة وفأول الرول كمان والشقة مش بعيد يعني بالكتير نص ساعة وهكون عندكم ونتغدى كلنا سوا قلتي إيه 
لم تجد من الكلمات ما تصف به إحساسها أو تجيبه به فآثرت الصمت واكتفت بإيماءة صغيرة من رأسها
وفي الصباح كان عمرو في طريقه إلى المحكمة بينما كانت يمنى في طريقها إلى منزل مشيرة وصلت إلى العنوان المنشود وصعدت إلى الشقة وطرقت الباب لتفتح لها مشيرة التي كانت على علم بوصولها وما إن رأتها يمنى حتى تجمدت في مكانها على الباب من آثر الصدمة اخيرا وبعد لحظات صمت من كلتيهما شقته يمنى قائلة..مش دي شقة دكتور عمرو الألفي 
اجابتها قائلة..ايوه هيا
يمنى..يعني انتي مشيرة 
مشيرة..انتي يمنى مش كده بس أنا حاسة إني شوفتك قبل كده
دفعتها يمنى للداخل ثم دخلت واغلقت الباب خلفها قائلة..تعالي نتكلم جوه احسن ماحد يسمع الفضايح اللي هنقولها
مشيرة بإنفعال..انتي اټجننتي ازاي تزقيني كده 
يمنى ببرود..لو على الجنان فانتي اټجننتي قبل مني بكتير تحبي افكرك أنا شوفتك فين قبل كده انا شوفتك وانا خارجة مع مروة من شقة عماد ابن خالي فاكرة ساعتها كنتي واقفة انتي وصاحبتك علي باب العمارة بتقولوا إيه ولا تحبي افكرك بيها دي كمان
تذكرتها مشيرة فاجابت قائلة بتأفف..ايوه افتكرت وانتي بقى عايزة إيه دلوقتى 
اجابتها قائلة بإنفعال..اوعي تكوني فاكراني ممكن اسمحلك تستغلي ظروف عمرو وتخليه هو المغفل اللي يشيل بلوة غيره تبقي بتحلمي أنا هقول لعمرو على حقيقتك القڈرة واعرفه ان اللي فبطنك ده مش ابنه
عقدت مشيرة ذراعيها أمام صدرها وقالت في تبجح..اوعي تكوني فاكراني هقف اتفرج عليكي وانتي بتهدي المعبد على دماغي لا يا شاطرة تبقي انتي اللي بتحلمي وعليا وعلى اعدائي وانتي اللي بدأتي والبادي اظلم
يمنى بتحدي..انا معنديش حاجة اخاڤ منها واللي تقدري تعمليه اعمليه
مشيرة بتهكم..الغريبة ان عمرو كان بيقول عليكي انك طيبة يعني بس لازم تفهمي انك لو قلتي الحقيقة لعمرو انا كمان هقوله انك كنتي بتروحي لعماد ابن خالك شقته وإني شوفتك كذا مرة داخلة عنده فالأوقات اللي مراته فيها بره البيت واظن ان عماد ده هو اللي عمرو فاكر انك مقطعاه ومبتدخليش بيته تقدري تقوليلي كنتي عنده بتعملي إيه واكيد طبعا روحتي من ورا عمرو شوفتي بقى ان اللي بيته من إزاز ميحدفش الناس بالطوب
صڤعتها يمنى على وجهها قائلة بحدة..اخرسي انتي عشان واحدة قڈرة فاكرة الناس كلها قڈرة زيك
صاحت فيها قائلة بإنفعال..انا بقى هوريكي القڈرة دي لما تمدي إيدك عليها هتعمل فيكي إيه
ثم امتدت يدها لتجذبها من شعرها لتسقط يمنى ارضا وتبدأ معركة بالأيدي بين كلتيهما مشيرة تحاول ضربها ويمنى تحاول الدفاع عن نفسها من ضرباتها المتلاحقة التي سددتها لها وهي جاثمة فوقها فيما نشبت يمنى أظافرها في وجهها في محاولة لإبعادها عنها امتدت يد مشيرة تتحسس تلك الچروح التي اصابتها في وجهها فاستطاعت يمنى في هذه اللحظة ان تدفعها بعيدا عنها وتسقطها على ظهرها ثم رفعت نفسها من على الأرض لينفتح الباب في نفس اللحظة ويدخل منه عمرو الذي يبدو انهما لو تستمعا إلى صوت مفتاحه وهو يدور في

الباب أثناء إنشغالهما بمعركتهما المصيرية ليفاجأ عمرو بهذا المشهد أمامه مشيرة ملقاة على الأرض ويمنى جاثية على ركبتيها بجوارها .
ظل لثوان محدقا فيهما وهو يحاول إستيعاب هذا المشهد الماثل أمامه إلا أن استطاع أن ينطق اخيرا قائلا..ممكن افهم إيه اللي بيحصل هنا بالظبط 
تجمدت يمنى في مكانها وشلت المفاجأة تفكيرها للحظات كانت كافية لأن تستغلها مشيرة التي قامت من مكانها وجرت مسرعة بإتجاه عمرو لتلقي نفسها في أحضانه قائلة پبكاء مصطنع ودموع مزيفة كدموع التماسيح وهي تحاول إتقان دورها جيدا..الحقني يا عمرو الحق مراتك كانت عايزة ټموت ابننا
حدق عمرو فيها بشدة غير مصدق أن يمنى من الممكن ان تفعل ذلك ثم نقل بصره إلى يمنى قائلا..صحيح الكلام ده يا يمنى 
لم تدري بما تجيبه فكيف له ان يسأل
 

تم نسخ الرابط