زوجي العزيز عفوا لست قاټلة بقلم منال جميعى

موقع أيام نيوز


اخوكي مع اختي من ورا ضهرك حترضي عني وتحبيني زي ما بحبك
شيرين..انت متعرفش تحب فحياتك غير حاجة واحدة الفلوس ومصلحتك
اجابها قائلا بتهكم..كده بقوا حاجتين مش واحدة وبعدين انتي حتفضلي منشفة راسك لحد امتى اللي اعرفه ان العلاقات دلوقتي مقطوعة بينك وبين شريف يعني مبقاش ليكي حد تتحامي فيه خلاص
شيرين لنفسها..الله يسامحك يا شريف يا أخويا لو كنت جنبي دلوقتي مكنش كلب زي ده اتجرأ عليا
..وانا رحت فين إن شاء الله
الټفت كل منهما إلي صاحب الصوت ليتحدث معه رامي قائلا..وتطلع مين بقى انت كمان 
عصام..أنا عصام خطيب شيرين انت اللي مين بقى 
ارتسمت معالم الذهول والدهشة علي وجهيهما ظلا صامتين للحظات قبل أي يقطع رامي ذلك الصمت قائلا..وده حصل امتى إن شاءالله 
أجابه عصام الذي اقترب ليقف بجوار شيرين منتظرا منها تأكيدا لكلامه..اعتقد ان دي حاجة ماتخصكش ثم أنا لحد دلوقتي معرفتش انت مين وعايز إيه من شيرين
ظل رامي ينظر إليه بشك ثم مالبث أن قال..يعني مش شايف دبلة لا فإيدك ولا فإيدها
أجابه عصام قائلا بنفاذ صبر..قريب اوي ان شاء الله حنعمل الخطوبة فيه أي تحقيقات تانية 
نظر رامي إلي شيرين محاولا أن يستوضح منها حقيقة الأمر فقال متسائلا..بجد يا شيرين الجدع ده يبقى خطيبك زي ما بيقول
ظلت تنقل بصرها بينهما في تردد كان يتصارع داخلها في ذلك الوقت شعورين متناقضين فبقدر ما كانت تشعر بالسعادة فها هي قد وجدت اخيرا من يحميها ويهتم لأمرها بقدر ما كانت غاضبة منه لأنه تفوه بهذه الكلمات دون إذن منها طال صمتها مما جعل الشكوك تساور رامي مجددا فقال..ما تردي يا شيرين الكلام ده مظبوط ولا لأ
شعر عصام بالقلق من سكوتها الطويل خشي ان تكون الإجابة في غير صالحه فأجاب هو قائلا..ممكن توجه كلامك ليا أنا وتقول انت مين قبل ما افقد اعصابي وما اضمنش ساعتها ممكن اعمل ايه
بدا واضحا أن فارق القوة الجسمانية لصالح عصام الأمر الذي جعل الخۏف يتسرب إلى نفس رامي الذي اجابه قائلا..انا رامي اخو فيفي مرات باباها
رسم عصام على وجهه إبتسامة صفراء قبل ان يقول..تشرفنا يا أستاذ رامي اي خدمة 
رامي..انا لحد دلوقتي ماسمعتش رد شيرين على سؤالي
عقدت شيرين ذراعيها أمام صدرها وقالت ببرود..انا ماليش كلام بعد كلمة عصام واظن انك سمعت اننا مخطوبين لسه عندك حاجة تانية تقولها 
شعر رامي بخيبة الأمل فانصرف قائلاانا ماشي عن اذنكو
عصام بحدة..بالسلامة ويا ريت متوريش وشك لشيرين مرة تانية ولو حاولت انك تتعرضلها تاني هيبقى آخر يوم فعمرك
انصرف رامي بعد ان القى عليهم نظرة ساخطة لتلتفت شيرين إلى عصام الذي يبدو ان حمم بركانها ستطاله هو الآخر اندفعت تعنفه قائلة..انت ازاي تتجرأ وتقول انك 
وضع عصام يده على فمها مانعا إياها من إستكمال كلامها باغتتها فعلته فارتبكت وتراجعت للخلف فسبقها بالحديث قائلا..شيرين ممكن لو سمحتي تهدي وتديني فرصة اشرحلك انا كنت جاي النهاردة اصلا عشان اقولك إني بحبك وعايز اتجوزك ولما شفت البني ادم ده وهو بيتعرضلك فكرت ان دي الطريقة الوحيدة عشان اخليه يبعد عنك مش قصدي ابدا إني أجبرك توافقي على حاجة انتي مش عايزاها ولو مضايقة من اللي عملته فأنا أسف لو كنت اتجاوزت حدودي لكن ده ما يمنعش اني اسمع ردك على طلبي دلوقتي وصدقيني لو رفضتي اوعدك انك مش حتشوفي وشي مرة تانية واعتقد ان اللي اسمه رامي ده خلاص مش حيتعرضلك تاني بعد كده هايا شيرين أنا بحبك وعايز اتجوزك قلتي إيه 
تنهدت شيرين تنهيدة طويلة ثم قالت في إرتياح..اشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمدا رسول الله اخيرا أبو الهول نطق ده أنا كنت خلاص فقدت الأمل انك تقولها
تهللت أساريره وقال بسعادة..بجد يا شيرين يعني انتي كنتي حاسة بحبي ليكي
شيرين..كل مرة كنت بتكلمني ف التليفون كنت بقول لنفسي خلاص حيقولها لأ المرة الجاية لأ اللي بعدها لحد ما ابتديت اشك فنفسي وأقول معقول يكون بيتهيألي
عصام..اعمل إيه مكنش ينفع أقولك حاجة زي دي وأنا عاطل وقاعد ف البيت ومعنديش أي حاجة اقدمهالك المشكلة ان أنا لحد دلوقتي ورغم اني اشتغلت فشركة كويسة وبمرتب محترم لكن لسه معنديش شقة عشان نتجوز فيها
أجابته شيرين قائلة..يا سيدي نتجوز فشقة إيجار مؤقتا يعني لحد ما ظروفنا تتحسن
عصام..طيب ونفرشها منين
شيرين..مش انت دلوقتي بتشتغل وأنا كمان باشتغل ونفرشها واحدة واحدة ان شاء الله
عصام بإبتسامة..وإذا قلتلك اني مش معايا اجيبلك شبكة فالوقت الحالي
شيرين بنفاذ صبر..أسلفك
عصام..بس انا ما اقبلش بكده
شيرين..خلاص يبقى الشبكة ملهاش لزوم
قال ممازحا إياها دون أن تفارقه إبتسامته..ده انتي باين عليكي واقعة اوي
ابتسمت قائلة بخجل..احترم نفسك
نظر عصام إلى عينيها قائلا بهيام..شيرين انا كل اللي اقدر اقدمهولك بجد هو قلبي اللي كل دقة فيه بتقول بحبك

يا شيرين
ترقرقت الدموع في مقلتيها وقالت بأسى..ياه اخيرا لقيت حد يحبني عشان أنا شيرين وبس مش عشان أي حاجة تانية صدقني ياعصام انا مش عايزة اكتر من كده عشان كده متمسكة بيك عشان بتحبني لشخصي وبس وانا يعني اخدت إيه من الفلوس غير انها خسرتني أبويا وأخويا
عصام بحب..اوعدك يا شيرين إني اكون ليكي أب وأخ وزوج وحبيب وصديق وكل اللي بتتمنيه أنا بس عايزك تحدديلي معاد مع خالتك عشان اجيب أهلي وآجي اطلب إيدك منها وحابقى اكلمك فالتليفون عشان اعرف منك المعاد معلش أنا مضطر اسيبك دلوقتي عشان الحق ارجع القاهرة مش عايزة مني أي حاجة قبل ما امشي
شيرين بإبتسامة..لما توصل طمني عليك مع السلامه
عصام..الله يسلمك اشوف وشك
وبالفعل تمت خطبة شيرين وعصام بعدها في حضور كل من يمنى وأسماء وتم الإتفاق على أن يكون عقد القران قبل حفل الزفاف الذي سيتم تحديد موعده عندما ينتهي عصام من إيجاد الشقة وفرشها
جلسا معا أمام الطبيبة وقد بدت خيبة الأمل واضحة علي وجهيهما فقد انتهت الستة اشهر دون جديد رمقتها الطبيبة بنظرة مشفقة قبل ان تقول..طبعا انتي عارفة انه محصلش حمل وده نتيجة ان إستجابتك للعلاج ضعيفة جدا
عمرو بضيق..والمفروض نعمل إيه دلوقتى يا دكتورة 
الطبيبة..والله لو حضراتكم حابين اننا نمد فترة العلاج على أمل ان الإستجابة اللي مستنيينها تحصل مافيش مشكلة لكن لو حابين تكسبوا وقت انا ممكن اكتب لحضراتكم اسم وعنوان مركز متخصص في عمليات الحقن المجهري وبعد العملية ممكن نتابع مع بعض والقرار ليكم فالنهاية
أسرع عمرو قائلا بحزم..احنا موافقين على موضوع العملية مافيش داعي نضيع وقت اكتر من كده
أؤمات الطبيبة برأسها قائلة..وهو كذلك انا حاكتب لحضراتكم بيانات المركز وهناك هما حيفهموكم على كل حاجة وياريت تحاولوا ماتتأخروش لأن التحضير للعملية بياخد وقت وحستناكم بعد العملية ان شاء الله وبالتوفيق ان شاء الله
انصرف عمرو ويمنى إلي منزلهم كان الصمت هو صديقهم الصدوق في الأثناء يبدو ان عمرو لم يعد يجد كلمات يواسيها بها أو ربما هو نفسه يحتاج إلى من يواسيه اما يمنى فقد شعرت ان الموقف اكبر من أي كلمات تقال فالتزمت الصمت ورغم ضيقها من قراره الذي اتخذه دون إستشارتها وكأن الأمر يخصه وحده ولكنه على ما يبدو قد صار الحل الوحيد الذي لا بديل عنه وبالفعل بدأ عمرو ويمنى يترددان على المركز للتحضير للعملية الأمر الذي استغرق بعض الوقت قبل ان يتم تحديد موعد إجراؤها قرر يحيى تأجيل سفره حتى يطمئن على يمنى أولا وفي اليوم الذي تقرر فيه عودة يمنى لمنزلها بعد إجراء العملية اعطاها طبيب المركز بعض التعليمات قائلا..اهم حاجة يا مدام يمنى هي الراحة التامة وعدم بذل أي مجهود ويفضل ان حضرتك تعملي التحليل بعد مرور 15 يوم على عملية زرع الأجنة وياريت تحاولي تتمشي كل يوم عشر دقايق عشان تنشطي الدورة الدموية فجسمك يعني تقريبا كده بتوع الحمام والصلاة مش اكتر من كده
استمعت يمنى لتعليمات الطبيب بإنصات وإهتمام شديدين واكدت على إلتزامها بتنفيذها حرفيا
وبالفعل بعد مرور الخمسة عشر يوما قامت بإجراء التحليل الذي حمل لها ولعمرو ذلك النبأ السار الذي يحلم به كل منهما منذ فترة ولكنه الآن صار واقعا ملموسا كانت سعادة الجميع غامرة بهذا الحمل واكثرهم بالطبع فريدة التي ظلت تحصي الأيام حتي يأتي ذلك اليوم الذي تحمل فيه حفيدها بين ايديها
وفي الوقت الذي كان فيه جنين يمنى ينمو بين احشائها كان هناك جنين آخر يستعد ليطلق صرخته الأولي في هذه الحياة سبقتها بالفعل صرخات أمه التي شقت سكون الليل لتوقظ زوجها النائم إلى جوارها الذي استيقظ قائلا في فزع..إيه يا أسماء مالك فيه إيه 
أسماء وهي تئن من الألم..الحقني يا عماد شكلي كده بولد
أخذ عماد يدور حول نفسه فترة جاهلا بكيفية التصرف صړخت فيه أسماء قائلة..انت هتفضل تلف حوالين نفسك كده كتير بسرعة اتصل بالدكتورة ووديني المستشفى وشنطة الهدوم هتلاقيها عندك فالدولاب
عماد وهو يقوم بتبديل ملابسه ..حاضر حاضر انا هكلم الدكتورة وهكلم مامتك وماما عشان يحصلونا علي هناك
وبالفعل اتصل عماد بالطبيبة ثم حمل حقيبة الملابس واسند زوجته إلي السيارة وانطلقا في طريقهما إلى المستشفى
دخل عماد إلى الغرفة التي ترقد بها زوجته بعد خروجها من العمليات وجلس بجوارها على الفراش ثم مسح على شعرها بحنان قائلا..حمد الله على السلامة يا حبيبتي
أسماء بوهن..الله يسلمك يا عماد شوفت البيبي 
عماد بسعادة..ايوه انا لسه جاي من عنده ماشاء الله زي القمر ربنا يباركلنا فيه بس انتي خسړتي الرهان على فكرة
أسماء..ما احنا عارفين من زمان اني خسرته وبقيت انا الأقلية فالبيت وامري لله بس انت ناوي فعلا تسميه آدم 
عماد..إيه مش عاجبك الإسم ده 
هزت رأسها نافية وقالت..لا بالعكس ده اسم جميل آوي
في هذه الأثناء دخل والدا عماد وشقيقته ثم تبعهم والدة أسماء وشقيقتها هنأها الجيع على سلامتها ودعوا الله بأن يجعله ذرية صالحة ويقر اعين والديه به اتصلت يمنى لتهنئ أسماء وتعتذر لعدم قدرتها على المجئ فيما زارتها شيرين لتهنئها وتطمئن عليها
في مطار برج العرب وقف الجميع هذه المرة في وداع يحيى وهو يغادر البلاد متجها إلى انجلترا ليعود حاملا معه شهادة الدكتوراه في الهندسة المعمارية بإستثناء يمنى التي منعتها ظروفها عن المجئ وفؤاد الذي تعلل بإنشغاله ارتفعت الطائرة في الجو وهي تحمل على متنها يحيى محملا بأحلامه وأماله التي يتمنى تحقيقها في بلاد الإنجليز
كعادتها كل صباح منذ بداية الحمل تتوجه إلى منزل ابنتها تطمئن عليها وتقوم بكل شئون المنزل ثم تحضر الطعام لزوج ابنتها الغائب في عمله وتودعها على أمل العودة في الغد صار هذا روتينها اليومي الذي اعتادته في ذلك اليوم وبعد ان فرغت من كافة اعمال المنزل اقتربت من فراش ابنتها
 

تم نسخ الرابط