زوجي العزيز عفوا لست قاټلة بقلم منال جميعى

موقع أيام نيوز


كانت شيرين تطرق باب منزل يمنى بينما كانت يمنى لا تزال في فراشها أتاها صوت الجرس ففتحت عينيها في تثاقل وهي تحاول تخمين من يكون الطارق في هذه الساعة المبكرة من اليوم إلا أن تذكرت زيارة شيرين ابدلت ملابسها بسرعة واتجهت نحو الباب تفتحه وما هي

إلا دقائق وكانتا تجلسان معا بعد أن سلمت كل منهما على الأخرى
شيرين..معلش بقى يا يمنى صحيتك من النوم بدري النهاردة
يمنى..ماتقوليش كده يا شيرين انتي ماتعرفيش وحشاني اد إيه ده أنا مش عارفة لما تتجوزي وتروحي تعيشي ف القاهرة حأعمل إيه من غيرك
تنحنحت شيرين قائلة..ماهو بصراحة كده هو ده الموضوع اللي انا جايالك عشانه النهاردة
يمنى بدهشة..مش فاهمة موضوع إيه ده 
شيرين بتردد..موضوع الجواز أصل بصراحة كده عصام كلمني من يومين وقالي انه خلاص جهز الشقة وعايز يحدد معاد الفرح وكتب الكتاب
احتضنتها يمنى قائلة بسعادة..بجد الف مبروك يا حبيبتي
شيرين وقد زال عنها الحرج قليلا..الله يبارك فيكي يا يمني أنا كنت جاية النهارده يعني عشان اسألك إذا كان ينفع اننا نعمل الفرح قريب عشان عصام مستعجل اوي بس أنا قلتله لازم نستأذن يمنى الأول قبل أي حاجة
اطرقت يمنى برأسها ولمعت الدموع في عينيها وقالت بأسى..وهي دي محتاجة إذن برضه يا شيرين انتي اختي وحبيبتي واللي يفرحك يفرحني طبعا بس ماتزعليش مني أنا مش هأقدر احضر الفرح
شيرين بتفهم..أنا طبعا مقدرة بس بجد يا يمنى انتي مش زعلانة مني
يمنى..ازعل من إيه يا عبيطة انتي أنا بس هيعز عليا فراقك اوي
داعبتها شيرين قائلة..إيه ده هو أنا ھموت ولا إيه انتي كده بتخوفيني من الجواز على فكرة وبعدين انتي حتروحي مني فين بس أنا كل فترة هاجي اسكندرية أزور خالتو إحسان وازورك انتي وأسماء
يمنى..تشرفي فأي وقت يا حبيبتي بس مقولتيليش هتعملي إيه فشغلك فالمكتب عند عمرو 
شيرين..هسيبه طبعا بس دكتور عمرو ربنا يكرمه جابلي شغل فمكتب واحد محامي صاحبه فالقاهرة وكلمه ووصاه عليا كمان وان شاء الله هستلم الشغل بعد شهر العسل علطول
يمنى..ربنا يوفقك يا حبيبتي خلي بالك من نفسك يا شيرين وابقي كلميني علطول
شيرين..حاضر يا حبيبتي صحيح يا يمنى انتي ما قولتيليش عملتي إيه مع أخوكي فدمنهور
قصت يمنى علي شيرين ما كان من أمر شقيقها لتجيبها شيرين قائلة..انا مش فاهمة والله ليه الرجالة بييجوا لحد موضوع الميراث ده ويتهفوا في دماغهم بس انا ماكنتش اعرف انك جريئة كده معقول هترفعي عليه قضية طلعتي اشطر مني أنا بقى ماقدرتش اعملها
يمنى..هو أنا لسه هرفعها انا رفعتها خلاص
شيرين..ربنا يوفقك يا حبيبتي أنا مضطرة امشي بقى عشان الحق اروح المكتب وكمان عشان اكلم عصام ييجي يحدد المعاد مع خالتو
احتضنتها يمنى مرة أخرى قائلة..ربنا يتمملك بخير
شيرين..ربنا يخليكي يا يمنى يلا سلام بقى
يمنى..مع السلامة
اوصلتها يمنى إلي الباب ثم اغلقته خلفها ووقفت خلفه تتمتم قائلة..حتى انتي كمان هتحرم منك يا شيرين
كانت جالسة بغرفة إبنتها كعادتها في الأيام الأخيرة حين اقتحم الغرفة فجأة يحمل في يده أحد الأوراق بدا وكأن الشياطين قد أقامت حفلا راقصا علي وجهه اندهشت من فعلته ولكن دهشتها زالت حين بادرها قائلا..الست يمنى اللي انتي واخدة صفها رفعت على جوزك قضية
أجابته قائلة بتحدي..والله ده حقها اللي انت مرضتش تديهولها بالذوق قالت تاخده بالقانون
فؤاد..لسه بتدافعي عنها برضه بعد اللي عملته
صفاء..أنا بدافع عن الحق الحق اللي انت مش عايز ترجعه ومستني تحصل مصېبة لحد من ولادنا بسبب المال الحړام اللي بتأكلهم منه
فؤاد..بقى الفلوس اللي أنا شقيت وتعبت فجمعها تبقى فلوس حرام
صفاء..احنا مش هنعيده تاني يا فؤاد
لانت ملامحه قليلا وهو يقترب منها محاولا أن يمسك بيدها ولكنها انتفضت آثر لمسته لېصرخ بها قائلا..إيه يا صفاء محسساني انه قرصك تعبان كده ليه 
تنهدت صفاء وقالت بنفاذ صبر..عايز إيه يا فؤاد 
اقترب منها أكثر لتلفح وجهها أنفاسه الحارة وهو يقول بصوت يحمل الكثير من الشوق والرغبة..حأكون عايز إيه يعني عايز مراتي معقول يا صفاء هونت عليكي تبعدي عني أسبوع بحاله ازاي بتقدري تنامي من غيري اشمعنا انا بأفضل طول الليل اتقلب على السرير ومش عارف أنام من غيرك طب ماوحشكيش حضڼي اشمعنا انتي وحشاني كلك على بعض
كانت تود أن تصرخ به..أيها الأحمق الآ تدري كم أشتاق الآ تدري انني ايضا لا استطيع أن انام بعيدا عنك ولكنها تمالكت نفسها قائلة..انت عارف تقدر توصلي ازاي يا فؤاد وصدقني أنا صحيح خاېفة على ولادي من مالك الحړام بس خاېفة عليك انت أكتر المال الحړام عمره مابيدوم يا فؤاد
أشاح بيده قائلا في إنفعال..انتي إيه مابتزهقيش ثم انتي ناسية انك مراتي فاهمة يعني ايه مراتي يعني أخد اللي انا عايزه وقت انا ما احب بس لازم تفهمي يا صفاء انك خلاص ماتلزمينيش من هنا ورايح
خرج فؤاد من الغرفة لتهدأ العاصفة التي هبت بدخوله وتتمتم صفاء بخفوت..ربنا يهديلك نفسك يا فؤاد
أدار المفتاح في الباب ثم حملها على ذراعيه ودلفا معا إلي الداخل وانزلها قبل ان يعود ليغلق الباب ظلت تجول ببصرها في أنحاء الشقة حين اقترب منها وامسك يدها يقبلها قائلا بحب..الف مبروك يا حبيبتي ها قوليلي بقى عجبتك الشقة ولا لأ 
شيرين..مش لما اتفرج عليها كلها الأول ابقى أقول

رأيي ولو انه من الواضح كده انها جميلة اوي
عصام وهو يمد يده إليها..طيب هاتي إيدك
تشابكت ايديهما وهما يتجولان معا في أرجاء الشقة حتى انتهيا إلى غرفة النوم دخل عصام وتبعته شيرين وهي تقول في سعادة..بجد جميلة اوي يا عصام مكنتش متصوراها جميلة كده بصراحة
عصام..أنا عارف يا حبيبتي انك كنتي تستحقي تعيشي ففيلا مش فشقة صغيرة زي دي بس اوعدك ان شاءالله لما ظروفنا تتحسن هجيبلك شقة أحسن منها
أجابته ساخرة..وأنا يعني أخدت إيه من عيشة الفلل وبعدين يا حبيبي كفاية ان احنا فيها مع بعض واكيد بوجودك جنبي حتبقى جنة مش مجرد شقة وبس
ابتسم عصام قائلا..بالراحة عليا شوية أبوس إيدك أنا مش اد الكلام الحلو ده بمناسبة الفلل صحيح أنا عرفت أن شريف أخوكي باع الفيلا والشركة بتوع إسكندرية وعمل توسعات ففرع القاهرة وبقي هو الشركة الرئيسية دلوقتي
شيرين بدهشة..غريبة مع انه كان بيقول انه حيعمل العكس
حك عصامرأسه قائلا..مش عارف بس اللي سمعته من زمايلي اللي فالشركة انه مراته مارضيتش تسيب أهلها هنا وتروح تعيش هناك فاسكندرية
تنهدت شيرين وقالت پألم وقد تساقطت لآلئ مقلتيها..ياه باع الفيلا بالسهولة دي هانت عليه ذكرياتنا مع ماما وبابا وأيامنا الحلوة اللي عشناها فيها سوا
امتدت أنامله لتمسح دموعها قائلا..ماتزعليش نفسك يا حبيبتي مافيش حاجة تستاهل دموعك دي بس عارفة يا شيرين يوم ماقعدت معاكي وأنا باحكيلك اللي شريف عمله وكنتي بټعيطي كان نفسي اوي وقتها اعمل زي ماعملت دلوقتي كان نفسي امد إيدي وامسحلك دموعك والحمد لله قدرت أحقق أمنيتي دي دلوقتي بس انتي مش ملاحظة حاجة 
بدا عليها الإهتمام وهي تسأله قائلة..حاجة إيه دي 
عصام..ان أنا أول مرة شفتك فيها كنتي بټعيطي وجالك إنهيار عصبي كمان يومها والنهاردة أول يوم فحياتنا الزوجية وبرضه بټعيطي أنا كده ممكن أخد عنك فكرة انك نكدية
ابتسمت شيرين قائلة..اعمل إيه بس اللي انت حكيته يومها ماكانش شوية والنهاردة بجد كان نفسي اوي أخويا يبقى جنبي ده هو اللي فضلي بعد ماما وبابا
شعر عصام بالأسى من أجلها فقال مهدئا..أنا عندي إحساس انه إن شاء الله هييجي يوم وترجعوا لبعض وتنسوا اللي حصل ده كله
شيرين برجاء..يارب يا عصام يارب يسمع منك ربنا
وكأنه شريط سينمائي أعيد تشغيله مرة أخرى لتتكرر نفس الأحداث نفس المكان نفس النصائح ونفس مدة الإنتظار إلا أن الإختلاف هذه المرة كان في النتيجة التي لم تكن كسابقتها إذ فشلت العملية هذه المرة لتدخل يمنى في نوبة من الإكتئاب لازمتها لعدة شهور اقسمت خلالها أنها لن تعيد تكرار هذه التجربة مرة أخرى مهما كانت العواقب حاول عمرو إقناعها انه من الممكن تكرارها للمرة الأخيرة ولكنها صړخت فيه قائلة..أنا مش هعمل عمليات تاني يا عمرو مش هعمل حاجة فاهمني ولا لأ حرام عليكم بقى حرام عليكم أنا تعبت والله العظيم تعبت احنا بقالنا بالظبط سنتين وشهر متجوزين كل اللي عدى منهم من غير دكاترة وأدوية وعمليات ست شهور والباقي كله راح وسط عيادات الدكاترة والمراكز حرام بقي كفاية كده أنا قررت أرضى باللي ربنا كتبهولي ومعنديش إستعداد أسمع أي نقاش تاني فالموضوع ده
رفض عمرو الضغط عليها اكثر من ذلك حتى لا تتفاقم حالة الإكتئاب لديها ظلت طيلة هذه الأشهر حبيسة المنزل ترفض الخروج أو رؤية أحد شعرت أن ما حدث لها هو نهاية العالم عاشت على أمل ان تستطيع الأيام مداواة چراحها فإلى متي تستطيع التحمل وإلى متى يطيق عمرو الإنتظار
ابدلت ملابسها وخرجت مسرعة بعد أن جاءها إتصال من صديقتها التي يبدو من صوتها انها تعاني من خطب ما طرقت باب شقتها لمرات قبل أن تفتح لها وهي في حالة من الإنهيارالتام ثم تعود إلي الداخل دخلت خلفها واغلقت الباب وجلست بجوارها قائلة بقلق..إيه يا مشيرة اللي انتي عملاه ف نفسك ده وإيه كمية السجاير اللي شربتيها دي كلها حرام عليكي نفسك وصحتك حصل إيه لده كله انتي متخانقة مع هاني ولا حاجة 
أجابتها وهي تبكي بصوت أقرب إلي الصړاخ..الندل الجبان سابني يا منى بعد ماضيعت تلت سنين واكتر من عمري معاه بعد ما اديته كل حاجة يقولي أنا مش ممكن اتجوز واحدة بقالي تلت سنين ماشي معاها قلتله بلاش جواز بس نفضل مع بعض وتخليك جنبي يقولي يفتح الله اصل أنا نويت ابقى محترم وأنا مين خلاني مش محترمة غيره
احتضنتها منى وربتت على ظهرها قائلة..إهدي بس يا مشيرة ما احنا كنا عارفين ان ده حيحصل من زمان وان اليوم ده مسيره حييجي وأنا ياما حذرتك من اللي اسمه من اللي اسمه هاني ده
اجابتها مشيرة وهي مازالت على بكائها..بحبه يا منى ڠصب عني بحبه أنا ما كنتش عايزة منه حاجة غير إنه يفضل جنبي وبس أنا كنت بأديله كل الفلوس اللي يطلبها عشان ميفكرش فيوم انه يبعد عني وبرضه اللي كنت خاېفة

منه حصل اعمل إيه بس اعمل إيه ده انا قعدت اترجاه ماكانش فاضل غير اني أبوس رجله ورغم كده برضه رماني على الأرض زي الكلبة ومشي والمصېبة اني معرفلوش عنوان ولا مكان اروحله فيه بقى بعد ما اطلقت من جوزي وضيعته عشان خاطره برضه يسيبني.
ضمتها منى إليها أكثر وقالت في حنان بالغ..إهدي انتي بس والله هو ما يستاهل دمعة واحدة من دموعك
 

تم نسخ الرابط