زوجي العزيز عفوا لست قاټلة بقلم منال جميعى

موقع أيام نيوز


قبل كل شئ ولقيت إني من حقي إني أخد فرصة تانية اجرب فيها حظي ده بالرغم من خۏفي من تكرار الفشل وساعتها للأسف هبقى مطلقة للمرة التانية ودي حاجة مش سهلة فمجتمعنا زي ما حضرتك عارف
عمرو..اطلبي أي ضمانات انتي عايزاها وانا مستعد اقدمهالك
اجابته قائلة بتأثر..ياريتني كنت أعرف إيه الضمانات اللي بتتكلم عنها دي لكن أنا سلمت أمري لربنا سبحانه وتعالى ومتأكدة انه مش هيضيعني
عمرو..عموما عشان تطمني اكتر أنا قررت إني اكتب الشقة اللي هشتريها عشان نتجوز فيها بإسمك
مشيرة..صدقني يا دكتور عمرو أنا أخر حاجة ممكن افكر فيها هيا الأمور المادية دي ومش هيا دي الضمانات اللي اقصدها خالص
عمرو..معلش بس أنا شايف ان كده

احسن لكن مادام وافقتي فيه شوية نقط حابب اننا نتفق عليهم سوا الأول قبل أي حاجة
مشيرة بإهتمام..اتفضل أنا سامعاك
عمرو بجدية..اولا لازم تعرفي ان علاقتي بمراتي خط احمر متحاوليش تقربي منه وزي ما أنا بأكدلك اني مش ممكن اطلقك عشانها برضه لازم تفهمي اني مستحيل اطلقها عشانك حتى لو خلفتيلي دستة أطفال
مشيرة محدثة نفسها..بقى من اولها كده بتقولى الكلام ده ماشي اثبت وجودي بس الأول وبعدين ان مكنتش امسحها بأستيكة مبقاش أنا مشيرة
طال صمتها فاردف قائلا..مسمعتش ردك على النقطة الأولي
اجابته وهي تحاول أن تخفي ڠضبها..مفهوم طبعا وأنا موافقتش على الجواز عشان افرقكم عن بعض لا سمح الله
عمرو بإرتياح..كويس أوي النقطة التانية خاصة بشغلك واعتقد ان دي متفقين عليها
أومأت برأسها قائلة..انا فعلا كنت بفكر إني اسيبه
عمرو..نيجي للنقطة التالتة ودي أنا عارف ان ماليش حق فيها لكن أنا عشمان انك تقدر موقفي وتتفهمي ظروفي يعني أنا مش هقدر اجيلك كل يوم يعني ممكن يمر كام يوم من غير متشوفيني بس اوعدك ان ده هيكون فالأول بس لحد يمني ما تتعود على الوضع الجديد
اجابت وهي تضغط على أسنانها قائلة..متقلقش أنا كده كده متعودة على الوحدة
عمرو بإمتنان..متشكر اوي واوعدك انها تكون فترة مؤقته النقطة الأخيرة ودي بالذات ياريت تخلي بالك منها اوي لأنها بتزعلني وبتخليني افقد أعصابي وهي خاصة بموضوع الغيرة لازم تعرفي اني راجل غيور جدا مبحبش مراتي تعمل أي حاجة تثير بيها غيرتي دي لإني مضمنش رد فعلي ساعتها
مشيرة لنفسها..بقى عمال تتشرط عليا من أولها كده يا ابن ال.
عمرو..سكتي ليه 
أجابته قائلة بإقتضاب..لا ابدا بس انت لازم تفهم ان أنا كمان عارفة حدودي كويس ومش بحاول إني اتخطاها يعني من الناحية دي متقلقش خالص
عمرو..يبقى كده تقريبا اتفقنا على كل حاجة مش فاضل غير انك تديني عنوانك عشان اجيب والدتي وآجي عشان تتعرفي عليها وكمان عشان نتفق على كل حاجة
اطرقت برأسها قائلة في مرارة..تفتكر انها هتفرق كتير يعني نتفق هنا ولا فالبيت سواء هنا أو هناك مافيش حد غيري هيقعد ويتفق معاكم للأسف أنا ماليش حد ابدا عشان استعين بيه فموقف زي ده يبقى الأفضل اننا نتكلم دلوقتي وخلاص
اجابها قائلا بتأثر..أيوه لكن والدتي حابة انها تتعرف عليكي وبعدين كتب الكتاب هنعمله هنا برضه
صمتت لحظات لتستطيع أن تحبك كذبتها القادمة بصورة لا تجعله يشك في صدقها حتى قالت أخيرا..بصراحة أنا كنت محرجة أقولك على الحقيقة لكن مضطرة أقولك أصل أنا من فترة كده كنت عرضت شقتي للبيع بسبب إني مش مرتاحة مع جيراني فالعمارة وفعلا من مدة جالها مشتري والبيع تم بس أنا طلبت منه مهلة شهر على ما الاقي شقة تانية متشطبة انقل عفشي فيها وهو وافق وقتها لكن من حوالي خمس ايام كده فؤجئت بيه جاي وبيقولي انه حصل عنده ظروف ومحتاج يستلم الشقة فاضطريت طبعا إني أبيع العفش بأي سعر ورحت قعدت عند واحدة صاحبتي أرمله وعندها ولدين وأنا دلوقتي قاعدة عندها فمش معقول إني استقبل ضيوفي كمان هناك رغم إني عارفة انها عمرها ما هتمانع لكن أنا مبحبش أبقى تقيلة على حد لكن لو معندكش مانع تستنى لحد ما الآقي شقة جديدة مافيش مشكلة
أجابها قائلا بتفهم..وإيه لزومها الشقة الجديدة مادمنا خلاص هنتجوز وأنا هجيبلك شقة نتجوز فيها
مشيرة..خلاص أنا عندي إقتراح إيه رأيك لو تكلم مامتك وتديها عنوان الكافيه وهيا تيجي دلوقتي نتعرف على بعض ونتكلم فكل التفاصيل وبالنسبة لكتب الكتاب نخليه يوم الفرح وقبل ما نطلع على الشقة نروح نكتبه عند المأذون الأول إيه رأيك 
شعر عمرو أنه أمام أمرأة شديدة الدهاء لا يستهان ابدا بذكائها تختلف كثيرا عن زوجته التي تتصرف دائما بعفوية وتلقائية شديدة شعر ببعض الضيق الذي لا يجد له سببا لكن ما فعله هو أن اتصل بوالدته التي رحبت على الفور وجاءت مسرعة لتتعرف إلى مشيرة التي يبدو أنها اعجبت بها كثيرا منذ الوهلة الأولى حتى شعرت أنه من الممكن أن يكونا معا ثنائيا متفاهما إلى اقصى حد ربما اكثر تفاهما من الثنائي حسام وإبراهيم حسن خاصة عندما علمت منها أن سبب إنفصالها عن زوجها هو عدم قبولها ان تعيش بأمواله الحړام التي اختلسها من الشركة التي يعمل بها مما أشعر فريدة انها أمام امرأة عفيفة النفس تأبى ان تعيش من مال حرام وبعد أن تم الإتفاق على كل شئ وكاد اللقاء أن ينتهي على ذلك إلا ان سألها عمرو سؤالا شعرت معه انه ربما ينهار كل شئ فوق رأسها
عمرو..مقولتيليش اسم الشركة اللي بتشتغلي فيها إيه 
ازدردت لعابها وهي تقول بخفوت..ولزومه إيه اسم الشركة مادمت خلاص هقدم إستقالتي منها
عمرو..يعني من باب العلم بالشئ مش اكتر
تدخلت فريدة قائلة..معاها حق يا ابني لزومه إيه يعني تعرف اسم الشركة 
اجاب قائلا بإصرار..هو اسم الشركة سري ولا حاجة 
امام إصراره لم

تجد مفرا من أن تقول..اسمها شركة...للدعاية والإعلان
انصرف الجميع على ان يتم تحديد موعد الزفاف بعد ان يجد عمرو الشقة المناسبة وينتهي من تجهيزها على ان ينتهي من ذلك خلال اسبوعين
كانت مشيرة تذرع الغرفة ذهابا ومجيئا وهي تفرك كفيها في توتر بالغ في حين جلست مني وهي تراقبها قائلة..يا بنتي اقعدي بقى وارحمي نفسك أنا تعبتلك على فكرة انا نفسي افهم انتي قلقانة من إيه بس
أجابتها مشيرة والقلق مازال يغلف نبرة صوتها قائلة..هو أنا هقولك مېت مرة انه أخد عنوان الشركة مني وده معناه انه عايز يسأل عني ولسه مش مطمن.
منى بلامبالاة..وإيه المشكلة لما يسأل عنك فالشركة اولا مافيش حد من زمايلنا هنا يعرف حاجة عن موضوع هاني وثانيا كلهم بيعاملوكي بإحترام زي ما انتي بتعامليهم ومافيش حاجة وحشة ممكن حد يقولها عليكي
مشيرة..برضه يا منى مش مطمنة خاېفة كل حاجة تتهد على دماغي بعد ما خلاص بقى فاضل ع الحلم خطوة
ثم رفعت يدها للسماء وهي تدعو الله قائلة..يارب خليك معايا يا رب
آه لو نتذكر جميعنا دائما أن هناك لهذا الكون ربا يعلم السر واخفى لرقبناه في كل أعمالنا ودعوناه في كل وقت لا وقت الشدائد وحسب
مني بجدية..بس مقولتيليش يا مشيرة انتي ناوية فعلا تقدمي إستقالتك زي ما طلب منك 
مشيرة بتهكم..انتي ساذجة اوي يا منى مافيش راجل فالدنيا دي يا حبيبتي يستاهل ان الواحدة تضحي بشغلها ومستقبلها عشانه حتى لو كان هو مين خصوصا ان الجوازة لسه مش مضمونة يعني لو المستور اتكشف ممكن تنتهي بين لحظة والتانية انا ناوية اقدم طلب اجازة بدون مرتب وكل ما تخلص اجددها لحد ما اعرف بكرة مخبيلي إيه
كان جالسا بمكتبه ينتظر قدوم جمال ذلك المحامي الشاب الذي يعمل بمكتبه والذي ارسله عمرو في مهمة خاصة مفادها ان يعثر على عنوان تلك الشركة ويسأل عن موظفة تدعى مشيرة عبد الحميد سلطان حتى دخلت سكرتيرة مكتبه تخبره بقدومه ليأذن له عمرو بالدخول وما إن دخل حتى بادره عمرو قائلا..ها يا جمال عملت إيه 
جمال..عملت اللي حضرتك طلبته مني بالظبط جبت عنوان الشركة ورحت وسألت عنها.
عمرو بلهفة..ها يا ابني ما تنطق قالولك إيه
جمال..والله يا دكتور كل اللي سألتهم عنها قالوا انها إنسانة دقيقة فشغلها ومنضبطة وتعاملاتها مع زمايلها عادية وفحدود العمل يعني بإختصار مافيش حاجة مريبة الحاجة الوحيدة اللي كانوا بياخدوها عليها هيا لبسها الخارج شوية لكن هما بيقولوا انها دلوقتي غيرت إستايل لبسها واتحجبت يعني مافيش حاجة تانية
تنهد عمرو قائلا بإرتياح..ماشي ياجمال اتفضل انت على مكتبك ومتشكر اوي
جمال..العفو يا دكتور تحت أمر حضرتك عن اذنك
انتهى عمرو من تحضير الشقة وفرشها بعد ان كتب عقد شرائها بإسم مشيرة وبات كل شئ جاهزا للزواج الذي تم تحديد يومه بالفعل ليودع عمرو يمنى في هذا اليوم وينصرف تاركا إياها تتخبط داخل متاهة احزانها التي لم تعد تعلم طريقا للخروج منها لم تعد تبكي فقد جفت دموع العين ولم يعد هناك ما يمكن أن تذرفه ظلت تنظر حولها وتتأمل حالها وما آلت إليه أمورها اطالت النظر فلم تجد سوى جدرانا خالية صارت اطلالا لمن رحلوا وتركوها وحدها تعاني مرارة الفقد لم يبق من أحبابها سوى ذكريات جمعتها بهم يوما ما فها هو زوجها قد تركها ليبيت ليلته في أحضان أخرى ماټ والدها وسافر شقيقها وابتعد الآخر بإرادته حتى صديقتيها المقربتين فقد خسړت إحداهما بزواجها من عماد فيما تزوجت الأخري ورحلت بعيدا لم يعد بجانبها من يواسيها أو يخفف عنها فأي جرم تراها ارتكبته لتعاقب بالحرمان من كل من أحبت لم تعلم لنفسها جرما سوى حبه الذي خسړت بسببه طموحها وأحلامها وافقدها كبريائها وكرامتها 
أما مشيرة فقد حققت اليوم حلما لطالما ظنته صعب المنال ولكنها بقليل من المثابرة وكثير من التخطيط استطاعت اخيرا الحصول عليه كانت تظن أن ترك هاني لها هو نهاية العالم بالنسبة لها لم تكن تدري انه بداية لحياة افضل جمعتها بمن تريده كانت حكمتها التي تؤمن بها دائما هي ان الحياة فرص وأنه فقط الأحمق هو من يترك فرصته تمر من بين يديه دون أن يقتنصها لذلك فقد تمسكت بفرصتها بكل قوة حتى تحقق لها اخيرا ما أرادت
وها هو الشهر الثاني من عمر زواجهم يطرق الباب معلنا قدومه دون أن تجرؤ مشيرة على إخبار عمرو بسرها الذي تخفيه عنه كانت سعادتها خلال هذا الشهر لا توصف شعرت انها اخيرا قد حصلت على فارس أحلامها لكن ما كان يؤرقها حقا هو غيرته الشديدة التي لا تستطيع تحملها فهي لم تعتد أن يسلبها احد حريتها بهذا الشكل أو أن يكون رقيبا على تصرفاتها حتى في زواجها السابق حتى انهما في أحد الأيام كانا متوجهين لزيارة والدته وما إن ترجلا من السيارة امام البناية التي توجد بها شقتها حتى تصادف

مرور أحد زملائها القدامى بالشركة
 

تم نسخ الرابط